فرجيل أبلو... مصمم «لوي فويتون» الأسمر

فرجيل أبلو... مصمم «لوي فويتون» الأسمر

الخميس - 20 رجب 1439 هـ - 05 أبريل 2018 مـ رقم العدد [ 14373]
المصمم فرجيل أبلو يحيي ضيوفه بعد انتهاء عرض داره «أوف وايت» في باريس مؤخراً - من خطه الرجالي الخاص
لندن: «الشرق الأوسط»
في الستينات وعندما استعان المصمم الراحل بعارضات سمراوات في عروضه، قامت أوساط الموضة ولم تقعد. كان الأمر بمثابة ثورة. وحتى بعد مرور عدة سنوات ظلت العارضات السمراوات مُهمشات، يشعرن بأنهن نشاز في عالم تتسلطن فيه الشقراوات، بمن فيهن اللواتي حققن النجاح من مثيلات ناعومي كامبل. فهذه الأخيرة صرحت في عدة مناسبات أن العقود المجزية كانت تذهب لغيرها لا لسبب سوى لون بشرتها الداكنة. لكن شتان بين الأمس واليوم. فمنذ عامين تقريبا وعالم الموضة يعيش تغيرات جذرية بدأت تُرجح كفة هؤلاء على حساب الشقراوات، بدليل أغلفة المجلات البراقة التي تتصدرها منذ عدة أشهر وعلى التوالي، صور عارضات سمراوات. ليس هذا فحسب، بل انهارت عدة أسماء صحافية عريقة لتحل محلها أسماء جديدة من أصول أفريقية، مثل إدوارد إيننفيلد الذي كان أول رجل يتولى رئاسة تحرير مجلة «فوغ» البريطانية.
لم تنته الثورة السوداء عند هذا الحد، فقد اختارت دار «لوي فويتون» الفرنسية فرجيل أبلو كخليفة لمصممها البريطاني كيم جونز لخطها الرجالي الذي تركها متوجها إلى «ديور أوم». وهكذا حصل ما لم يكن يخطر على بال أحد منذ بضع سنوات فقط. فأبلو ثاني مصمم أسود، بعد أوليفييه روستنيغ مصمم دار «بالمان، يتولى فنيا إدارة دار كبيرة بحجم «لوي فويتون»، رغم أنه ليس جديدا على الموضة وتشهد له سيرته الذاتية بأنه خيار مثالي في عصر الإنترنت.
فهم مصمم له ماركة باسم «أوف وايت» تثير الكثير من الانتباه بجرأتها وفنيتها وتؤكد في الوقت ذاته بأنه ابن عصره ويتكلم لغة الجيل الجديد بطلاقة. حسب قول مايكل بيرك، الرئيس التنفيذي لـ«لوي فويتون» فإنه قدرته الإبداعية جعلته مناسبا لعصره ليس في مجال الموضة فحسب بل أيضا في مجال ثقافة الشارع حاليا».
ينحدر من أصول أفريقية، ويبلغ من العمر 37 عاما.
ولد في روكفورد إلينوي، ودرس الهندسة وفن العمارة. نقطة التحول بالنسبة له كانت عندما قابل كيني ويست الذي طلب منه أن يصمم له مجموعة من المنتجات الشخصية. في هذه الفترة أيضا تدرب في شواغل دار «فندي» الإيطالية في عام 2006.
في عام 2013 أطلق داره «أوف وايت» بخط رجالي أتبعه بعد عامين بخط نسائي. وكسب سريعا تقدير صناع الموضة كمصمم متخصص في الفخامة المستقاة من الشارع. وصفته أنه يمزجهما ببعض بشكل شبابي جعله يفوز في عام 2017 بجائزة من منظمة الموضة البريطانية في حفلها السنوي. هذا أيضا الأسلوب هو ما لفت إليه أيضا أنظار دار «لوي فويتون» التي تريد أن تواكب العصر وتأمل بأن يكون لقاؤهما تلاحقا بين عالمين مختلفين. عالم تمثله هي بتاريخها وعراقتها وإمكانياتها وعالم جديد صاخب يفور بالجرأة يُمثله المصمم الشاب الذي يمكن أن يضخها بدم جديد. فقد أكد عبر السنوات أنه قارئ جيد لنبض الشارع، ولا يخاف من التعبير عن آرائه السياسية والاجتماعية. تعاونه في العام الماضي مع الفنانة جيني هولزر مثلا ركز فيه على موضوع الهجرة كونه ولد لأبوين مهاجرين من غانا. مهم أيضا أن له 1.6 مليون متابع على حسابه الشخصي بالإنستغرام، فهذا يعني أنه سيُحضر معه المعجبين بأسلوبه ويقدمهم لدار ربما كانت ترتبط في أذهانهم بموضة لا تخاطبهم. فعندما تعاون مع شركة «نايكي» نفذت كل الأحذية التي صممها وبيع بعضها في السوق السوداء بسعر 1500 جنيه إسترليني كما أن تعاونه المقبل مع شركة الأثاث «إيكيا» يثير نفس الاهتمام والترقب، وغني عن القول أن أول تشكيلة رجالية سيقدمها للدار في شهر يونيو (حزيران) المقبل تثير المشاعر نفسها وأكثر منذ الآن.
فرنسا المملكة المتحدة موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة