البرلمان التونسي يصادق على قانون «المؤسسات الناشئة»

البرلمان التونسي يصادق على قانون «المؤسسات الناشئة»
TT

البرلمان التونسي يصادق على قانون «المؤسسات الناشئة»

البرلمان التونسي يصادق على قانون «المؤسسات الناشئة»

صادق البرلمان التونسي على مشروع القانون المتعلق بالمؤسسات الناشئة الذي مثل إحدى الركائز التي تطالب بها رئاسة الحكومة للدفع الاقتصادي وخلق حركية لدى الشباب العاطل عن العمل، واستعادة المبادرة وإنعاش الاقتصاد التونسي باللجوء إلى التكنولوجيا المتطورة واستيعاب الأفكار المجددة.
وتمسكت الحكومة في علاقتها بالبرلمان التونسي بضرورة إيلاء الأولوية لهذا القانون، وبالأهمية نفسها التي أعطيت لقانون الطوارئ الاقتصادية الذي اقترحه يوسف الشاهد على البرلمان قبل نحو سنة ونصف السنة من الآن.
ووصف أنور معروف، الوزير التونسي لتكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي، مشروع القانون بـ«الثوري»، واعتبر المصادقة عليه خطوة أولى في مسار بناء مستقبل تونس، على حد تعبيره. وتوقع أن يساهم هذا القانون في خلق ديناميكية اقتصادية من خلال جذب المزيد من المستثمرين الأجانب ورجال الأعمال التونسيين الموجودين خارج تونس بعد تذليل عدد من الصعوبات والعراقيل الإدارية في المقام الأول.
وأضاف معروف أن «هذا القانون الجديد سيجعل من تونس منصّة لإطلاق المؤسسات الناشئة ومركزاً لاكتساح الأسواق العالمية»، مؤكداً انطلاق الحكومة في تنفيذ المحور الثاني للقانون المتعلق بالمرافقة، وتمويل المؤسسات الناشئة من خلال العمل على إرساء «صندوق الصناديق»، قبل نهاية السنة الحالية، وهو صندوق سيتولى تمويل هذه المشاريع.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، إن المؤسسات الناشئة تتجاوز حدود التعريف المطروح حالياً، وهو ارتباطها بالتكنولوجيا الحديثة، لأن أفكار المشاريع الناجحة لا يمكن اختصارها في الاقتصاد الرقمي، وهو ما انتبه له العاملون على قانون المؤسسات الناشئة الجديد.
وأضاف أنه يفضل تعريف الشركات الناشئة بـ«الشركات حديثة التكوين»، التي تعتمد على ابتكار منتجات أو خدمات جديدة بالكامل، أو أنها قادرة على ابتكار صيغة جديدة لمنتجات معروفة على أن يكون لمؤسسها الطموح الكافي للتوسع وتحقيق أرباح خلال فترة زمنية وجيزة، على حد تعبيره.
وأظهرت إحدى الدراسات التي أجريت في تونس على 320 مؤسسة تونسية ناشئة أن 45 في المائة من تلك المؤسسات لها القدرة على تغطية أعبائها المالية، وأن أرباحها السنوية تفوق 30 مليون دينار تونسي (نحو 12 مليون دولار)، وهي توفر ما لا يقل عن ألف فرصة عمل.
وقال التونسي زياد أولاد علي، رئيس الجمعية التونسية للمؤسسات الناشئة، إن نسبة 21 في المائة من تلك المؤسسات توجه منتجاتها نحو القارة الأفريقية، و20 في المائة نحو الفضاء الأوروبي، وقرابة 7.5 في المائة تتجه نحو دول الخليج العربي. وأكد على وجود صعوبات إدارية وجمركية تحول دون التطور السريع للمؤسسات الناشئة، ومن شأن المصادقة الأخيرة على قانون خاص بها، أن تدفع القطاع نحو مزيد من التطور، على حد تعبيره.
وأظهرت بعض الدراسات التي أجريت على النسيج الاقتصادي التونسي، أن نسبة تقارب 90 في المائة من المؤسسات التونسية هي مؤسسات صغيرة أو متوسطة، وهي توفر العمل لأقل من عشرة عمال، ويطغى عليها الطابع العائلي، ومن شأن هذا القانون أن يساهم في تطوير تلك المؤسسات واستقبال الأفكار الجديدة الهادفة للنهوض بالمؤسسة الصغرى والمتوسطة التي تمثل عماد الاقتصاد التونسي.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).