«العلوم والتقنية» تستكشف جينات «الإنسان» و«النخلة» في السعودية

تقدم الأسبوع المقبل مشروعين علميين يستهدفان تأسيس قاعدة بيانات وبنك معلومات وراثية

العلوم والتقنية السعودية تقدم مشروعيها في الخارطة الوراثية للإنسان والنخل الأسبوع المقبل
العلوم والتقنية السعودية تقدم مشروعيها في الخارطة الوراثية للإنسان والنخل الأسبوع المقبل
TT

«العلوم والتقنية» تستكشف جينات «الإنسان» و«النخلة» في السعودية

العلوم والتقنية السعودية تقدم مشروعيها في الخارطة الوراثية للإنسان والنخل الأسبوع المقبل
العلوم والتقنية السعودية تقدم مشروعيها في الخارطة الوراثية للإنسان والنخل الأسبوع المقبل

تقدم الأسبوع المقبل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية للعالم مشروعين علميين من أبرز المشروعات البحثية بالمنطقة العربية في مجال الزراعة وعلوم الإنسان، الأول يتعلق بجينوم «نخيل التمر»، والثاني بموروث الجينوم البشري لـ«الفرد السعودي»، في خطوة علمية فريدة من نوعها في مجالات البحث العلمي المختلفة على المستويين المحلي والدولي، بحسب وصفها.
وتستهدف هذه الخطوة في البحث العلمي لهذين المشروعين، لإيجاد قاعدة بيانات موسعة وبنك معلومات وراثية شاملة تفيد في تطوير وتنمية واستكشاف وتفسير بعض الظواهر الحالية في المجال الزراعي وعلوم الإنسان في السعودية.
وحول أسرار، استشكشاف جينوم «النخلة» فيأتي ذلك لما تمثله السعودية كأكبر دولة منتجة للتمور في العالم، إذ يوجد فيها أكثر من 25 مليون نخلة منتجة للتمور بمختلف أنواعها، ويمثل إنتاجها 15 في المائة من مجموع الإنتاج العالمي، وهو من أفضل النباتات التي تجود زراعتها في الظروف الصحراوية السائدة في طبيعة المملكة.
وبحسب «العلوم والتقنية»، يعتمد كثير من المواطنين في مختلف أنحاء المملكة على ما ينتجه النخيل من تمور متنوعة تلبي حاجتهم من الغذاء، إلى جانب ما يوفره النخيل من اقتصادات كبيرة لمزارعي التمور الذين يجنون من بيعها ما يؤمن قوت حياتهم، إلا أن هذه الاقتصادات واجهتها تحديات بيئية كبيرة، أهمها عدم توفر معلومات دقيقة عن المستوى الجزيئي للنخلة، وتنامي انتشار خطر سوسة النخيل الحمراء.
لهذا السبب ترجع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية توجهها لتنفيذ مشروع موروث «جينوم» نخيل التمر عام 2008 بالتعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم ممثلة في معهد بكين للموروثيات، وجامعة الملك فيصل في الهفوف، لسبر أغوار خريطة الموروث لنخيل التمر للتعرف على خصائص ووظائف مورثات نخيل التمر بشكل علمي دقيق.
وعمل هذا المشروع الذي يرأس فريقه العلمي الدكتور إبراهيم بن صقر المسلم من جامعة الملك فيصل، والبروفسور جون يو من معهد بكين للموروثات، على تتبع وفك الشفرات الوراثية لموروث (تتالي الحمض النووي) في بعض الأصناف الرئيسة لنخيل التمر، وإعداد الخريطة الفيزيائية والوراثية لموروث (جينوم) نخيل التمر، فضلا عن إعداد أول بنك معلوماتي للنخيل وسوسة النخيل الحمراء.
وقال الدكتور إبراهيم المسلم في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية إن المشروع سعى إلى توفير المعلومات الأساسية لتغطية النقص المعلوماتي في مجال التنوع الوراثي للنخيل إضافة إلى اكتشاف وتعريف المورثات (الجينات) المحددة للصفات الوراثية للنخيل، وتطويع هذه النتائج لتحسين نوعية وكمية الثمار وانتخاب سلالات من النخيل مقاومة لكثير من الأمراض.
وأشار المسلم إلى أنه أجرى مع الفريق العلمي 12 بحثا علميا نشر معظمها في مجلات علمية محكمة ك«الطبيعة»، و«الأحياء النباتية الجزئية»، و«الأحياء الدقيقة البيئية»، توصلوا من خلالها إلى إمكانية التعرف على عدد من المورثات، مشيرا إلى مشروع بحث حصرت خلاله سبع مراحل من تطور ثمرة نخيل، بناء على الملاحظة الحقلية والدراسات الجزيئية التي أدت لتصنيف كثير من الموروثات (الجينات) والتعرف على وظائفها وفقا لتمايز تعبيرها الموروثي خلال مراحل التطور، والتعرف على عشرة موروثات أساسية في عملية انقسام الخلية وتكاثرها و18 موروثا مرتبطا بنضج الثمرة، وسبعة موروثات تنتج أنزيمات استقلاب النشء التي تلعب دورا مهما في تخزين النشا والسكر.
وفي ذلك السياق، أوضح الدكتور محمد بن رفدان الهجهوج، مدير مركز التميز البحثي في النخيل والتمور بجامعة الملك فيصل أن معرفة جينوم النخيل يفيد المزارعين في معرفة جنس النخلة من بداية نموها، حيث يستطيع المزارع أن يقوم بزراعة أصناف التمور التي تتناسب مع البيئة ورغبة المنتج وكذلك معرفة نوعية الجنس (ذكر أو أنثى) دون انتظارها خمسة أعوام بعد الزراعة حتى تزهر كما كان في الطرق الزراعية التقليدية المعروفة عند الآباء والأجداد إذا لم يتم التأكد من مصدرها.
وأفاد بأنه تجري حاليا عدة دراسات لمعرفة أصناف التمور عند زراعتها، وتحديد النوعيات التي يراد أن يزرعها المزارع بما تتوافق مع طبيعة الأرض الزراعية، مبينا أنه تم تحديد 3300 صنف من نخيل التمر في العالم منها 400 صنف في المملكة.
أما المشروع الثاني الذي ستطلقه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مساء الأحد المقبل، فهو مشروع «الموروث - (الجينوم)» البشري للفرد السعودي الذي يعنى بتحديد تتالي خريطة موروث المواطن السعودي، ومعرفة العلاقة بين بعض الأمراض المستوطنة والخطيرة في السعودية كالسمنة، والسكري، والسرطان على المستوى الجزيئي، إضافة إلى معرفة بعض أمراض الدماغ المنتشرة بين بعض المواطنين مثل التوحد، وألزهايمر، والفرط الحركي، والحد من انتشار هذه الأمراض من خلال توفير المعلومات الوراثية للأفراد (بنك المعلومات الوراثية) وتطوير الطب الشخصي.
ويعرف العلماء الجينوم بأنه المادة الوراثية التي يرثها الإنسان جيلا بعد جيل، ويحدد شكل الإنسان وبنيته الجسدية، كما يحدد كذلك كيف تعمل الخلايا منذ المرحلة الجنينية وحتى البلوغ والوفاة، في حين سيتمكن العلم الحديث من تقديم مختلف المعلومات التي تخص الإنسان من خلال فك شفرة الجين الخاص به، ليقدم خدمة للباحثين في مجال الهندسة الوراثية، والتكنولوجيا الحيوية، وتطبيقاتها في الطب، وعلوم البيئة، من أجل العمل على سلامة الإنسان.
وكان لمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية بالشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني، تجربة حديثة كشف من خلالها مؤخرا عن تنفيذ مشروع «خريطة الجينوم الوراثية لعدد من المواطنين السعوديين» بغية التعرف على الصفات والظواهر الوراثية الخاصة بالمجتمع السعودي، وهي أول خارطة ترسم صفات وخصائص العرب الوراثية على مستوى العالمين العربي والإسلامي.
وأفاد الفريق البحثي المشرف على المشروع أن خرائط الجينوم التي تم الكشف عن تفاصيلها تختص بتسجيل دقيق لجميع المعلومات الوراثية في الإنسان المعروفة بـ(DNA)، مبينين أنه تم الإعلان في السنوات القليلة الماضية عن بعض خرائط الجينوم الشخصية لبعض الأعراق المختلفة في كل من الولايات المتحدة الأميركية والصين.
وأوضحوا أن المرحلة الأولى من المشروع انطلقت عام 2010 بعد أن عرضت خطط المشروع على لجنة الأخلاقيات الطبية في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، واللجنة العلمية في مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، وشملت 48 مواطنا، ليتم التوصل إلى وجود أكثر من 1.7 مليون علامة فارقة تدعى (SNP) بين الأشخاص الذين تمت الدراسة عليهم، ستسهم في تفسير انتشار بعض الأمراض في المملكة والعالم العربي، مثل: داء السكري، والسمنة.
وأشار الفريق البحثي إلى أن المشروع بين تفاصيل نماذج التحورات والمتغيرات في الجينوم السعودي سواء كان ذلك على شكل زيادة أو نقصان في المحتوى الوراثي للأشخاص الذين تمت الدراسة عليهم، كما بين وجود علامات في خريطة الجينوم العربي تعود إلى أقدم القبائل التي عاشت خلال الفترة ما بين 170 - 150 ألف سنة قبل التاريخ، ويرمز لها (L0a) وسجلت هذه العلامات في السلسلة الوراثية للميتوكندوريا بالمركز الوطني الأميركي للمعلومات.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.