حددت محكمة بروكسل يوم الثالث والعشرين من أبريل «نيسان» المقبل للنطق بالحكم في ملف قضية صلاح عبد السلام وسفيان عياري، في ملف الاعتداء على عناصر الشرطة البلجيكية منتصف مارس (آذار) 2016، في أثناء عملية أمنية في أحد أحياء العاصمة البلجيكية، أي قبل أيام من تنفيذ هجمات بروكسل، وقتل الإرهابي المشتبه به محمد بلقايد خلال المطاردة التي أسفرت أيضاً عن إصابة عدد من رجال الشرطة.
وفر عبد السلام وعياري من شقة كانا يختبئان بها بعد إطلاق النار على الشرطة، وتم القبض عليهما بعد ذلك بأيام قليلة في مخبأ بحي مولنبيك، في بروكسل. ويواجه المتهمان، اللذان لم يحضر أي منهما جلسة المحكمة أمس (الخميس) في بلجيكا، تهم الشروع في القتل، وحيازة أسلحة بشكل غير مشروع في سياق إرهابي. وسترد المحكمة يوم 23 أبريل المقبل على مطالبة الادعاء العام بالحبس 20 عاماً للمتورطين في الملف، على خلفية الاشتباه بتهمة محاولة قتل ضباط شرطة في سياق إرهابي، وامتلاك أسلحة محظورة في سياق إرهابي، بينما رفض محاميا المتهمين تهمة محاولة القتل، واعترفا فقط بحيازة سلاح، ورفضا أيضاً اعتبار الأمر في سياق إرهابي، وطالبا بالبراءة.
وفي فبراير (شباط) الماضي، قال المحامي ماري سفين، المكلف بالدفاع عن صلاح عبد السلام، إن موكله أصبح غير مشارك في الجلسات لأنه لا يعترف بشرعية المحكمة، بحسب ما ذكره عبد السلام أمام القاضية في الجلسة الأولى، في الأسبوع الأول من فبراير الماضي.
وأضاف سفين أمام الصحافيين في مقر المحكمة أنه مستمر في الدفاع عن موكله. وخلال جلسة أمس (الخميس)، طالبت جمعية ضحايا «في.. أوروبا»، التي تضم عائلات ضحايا هجمات بروكسل، باعتبارها طرفاً متضرراً مطالباً بالحق المدني.
وفي الوقت نفسه، قال مؤسس الجمعية فيليب فان ستاين كيست إن ضحايا ما جرى منتصف مارس 2016 من عناصر الشرطة لهم الأولوية، ولكن ضحايا الإرهاب ليسوا ضحايا عاديين، ومن حق عائلات الضحايا أن يعلموا الحقيقة كاملة بشأن ما حدث.
وقال محاميه غوليوم لايس إن الهدف ليس الحصول على تعويض مادي، وإنما تعويض أخلاقي، مؤكداً حق الجمعية في معرفة ما جرى في الفترة بين تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وتفجيرات بروكسل مارس 2016.
ومن جانبه، أبدى ماري سفين اعتراضه على ما ورد في جلسات الاستماع، وقال إنه لن يضيع مزيداً من الوقت في الرد، مجدداً توجيه اللوم إلى وزير الداخلية البلجيكي بسبب تصريحات سابقة حول مطالبة دفاع عبد السلام بالبراءة لموكله بناء على خطأ في الإجراءات.
ويأتي ذلك بعد أن قال وزير العدل البلجيكي جينس كوين إن البت في وجود خطأ في الإجراءات الجنائية في أثناء التحقيق في ملف إطلاق نار على عناصر الشرطة في بروكسل، في مارس 2016، هو أمر متروك للقضاء، ولا يمكن له كوزير أن يتحدث في هذا الصدد.
وجاء ذلك في تعليق للوزير على طلب الدفاع عن صلاح عبد السلام إطلاق سراحه. وأضاف الوزير في تصريحات للإذاعة البلجيكية «راديو واحد»: «أتفهم حالة الاستياء التي أعقبت هذا الطلب، ولكن أنا كوزير لا أستطيع التحدث في هذا الأمر. وحسب ما فهمت من كلام المحامي ماري سفين، فإن رئيس مكتب التحقيق القضائي في بروكسل قام بتعيين قاضي للتحقيق بلغة خاطئة، وأنا لن أقول شيئاً في هذا الصدد لأن الأمر الآن أمام القضاء، وهو الذي يستطيع أن يفصل في الأمر».
ووصف الوزير حالة الاستياء التي أعقبت طلب الدفاع الإفراج عن صلاح عبد السلام بأنها كانت أكبر من اللازم، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام سارعت بنقل التفاصيل والمعلومات إلى الرأي العام، وهذا عملها، ولكن يجب أن يكون رد الفعل أكثر هدوءاً على هذه الأخبار.
وانعقدت جلستان في فبراير الماضي، في ظل إجراءات أمنية مشددة واهتمام إعلامي، وتم تخصيص جلسة لسماع مرافعات جهات الادعاء الشخصي ومرافعات الدفاع. وحاول محامو الدفاع «إقناع» هيئة المحكمة بأن إطلاق النار جاء من قبل شخص واحد يدعى بلقايد، حيث أشاروا إلى أنه لم يكن بنية موكلهم القتل، بل «الهروب فقط من وجه رجال الشرطة لتفادي الاستجواب». كما فند سفين ماري كلام جهة الادعاء العام حول الصفة الإرهابية لما فعله المتهمان، مشيراً إلى أن واقعة الاشتباك مع رجال الشرطة «لا تعد عملاً إرهابياً».
وطالب الادعاء العام بالسجن 20 عاماً لكل من عبد السلام وعياري. ولا تتصل المحاكمة الحالية بأي من هجمات باريس 2015 التي أسفرت عن مقتل أكثر من 130 شخصاً، ولا بهجمات بروكسل عام 2016 التي شملت مطاراً ومحطة قطار في العاصمة، وأودت بحياة 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين.
8:50 دقيقه
بلجيكا: الحكم على صلاح عبد السلام الشهر المقبل
https://aawsat.com/home/article/1221436/%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84
بلجيكا: الحكم على صلاح عبد السلام الشهر المقبل
مطالبات بكشف حقائق ما حدث في الفترة بين هجمات باريس وبروكسل
صلاح عبد السلام (أ.ب)
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
بلجيكا: الحكم على صلاح عبد السلام الشهر المقبل
صلاح عبد السلام (أ.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

