الكوريتان تتفقان على عقد قمة تاريخية الشهر المقبل

رئيس اللجنة الأولمبية الدولية يزور بيونغ يانغ

مسؤولون كوريون يتبادلون وثائق في بنمونجوم أمس (رويترز)
مسؤولون كوريون يتبادلون وثائق في بنمونجوم أمس (رويترز)
TT

الكوريتان تتفقان على عقد قمة تاريخية الشهر المقبل

مسؤولون كوريون يتبادلون وثائق في بنمونجوم أمس (رويترز)
مسؤولون كوريون يتبادلون وثائق في بنمونجوم أمس (رويترز)

اتفقت الكوريتان الجنوبية والشمالية، أمس، على عقد قمة في 27 أبريل (نيسان)، إثر لقاء رفيع المستوى بين الجانبين في المنطقة المنزوعة السلاح، بعد زيارة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون المفاجئة إلى بكين.
وأكّد بيان مشترك قرأه رئيسا الوفدين كل بدوره: «نزولا عند رغبة قائدي البلدين، اتفق الجنوب والشمال على عقد قمة الجنوب - الشمال 2018 في 27 أبريل في دار السلام في بنمونجوم» في الجنوب، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
واللقاء بين كيم جونغ أون ومون جاي إن، رئيس كوريا الجنوبية، يمهّد للقاء تاريخي في مايو (أيار) مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. والقمة الكورية ستجعل من كيم أول زعيم كوري شمالي يطأ أرض الجنوب منذ نهاية الحرب الكورية، رغم أن كوريا الشمالية تقول إن جد الزعيم الحالي كيم إيل سونغ زار سيول مرارا بعد أن سيطرت عليها قواته مرتين.
ولم يتّفق الجانبان أمس على جدول أعمال القمة، لكن رئيس وفد الجنوب تشو ميونغ جيون قال للصحافيين إنّهم اتفقوا على أنه ينبغي تمكين الرئيسين من خوض «محادثات صريحة حول المسائل كافة». وأضاف أن ذلك يمكن أن يشمل نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية. وقال رئيس وفد كوريا الشمالية ري سون غوون إن «ما يريده الشعب هو جدول أعمالنا».
وسيعقد الجانبان جولة جديدة من المحادثات الأربعاء المقبل، لمناقشة مسائل تشمل البروتوكول والأمن. وعقد اجتماع أمس في جناح التوحيد في الجانب الشمالي من مدينة بنمونجوم، حيث قال رئيس وفد الشمال ري سون غوون إنه «خلال الأيام الثمانين الماضية تقريبا، شهدت العلاقات بين الكوريتين العديد من التطورات غير المسبوقة».
وتنظم القمة الشهر المقبل بعد قمتين كوريتين في 2000 و2007، وحقق الشمال منذ ذلك الحين تقدما كبيرا في تطوير أسلحته النووية والباليستية، وهو ما عرَضه لسلسلة من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وغيرها، كما أججت الحرب الكلامية بين كيم وترمب التوتر في المنطقة العام الماضي.
ولكن سرعان ما شهد البلدان تقاربا خلال الألعاب الأولمبية الشتوية التي نظمت في الجنوب، وتسارعت الأحداث مع تكثيف الزيارات بين الجانبين.
وتوجه فريق من الكوريين الجنوبيين أمس (الخميس) إلى الشمال للمشاركة في حفلات غنائية في بيونغ يانغ.
رحبت بكين بإعلان عقد القمة وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لي كانغ إن تحسين العلاقات بين الكوريتين «سيعزز فرص السلام والاستقرار الإقليميين». وأضاف: «نعتقد أنه يخدم المصالح المشتركة وكذلك الوضع الإقليمي».
ووصل أمس إلى سيول كبير دبلوماسيي الصين مستشار الدولة، يانغ جيشي، لإطلاع مون على مجريات زيارة كيم إلى بكين ولقائه الأول مع الرئيس شي جينبينغ، في أول زيارة كذلك إلى الخارج منذ تسلمه السلطة إثر وفاة والده كيم جونغ إيل في 2011. ولطالما كانت الصين الداعمة الرئيسية لكوريا الشمالية في المحافل الدبلوماسية، وحافظت على علاقاتها التجارية معها ومدتها بالمساعدات، لكن العلاقات تأثرت بسبب برامج بيونغ يانغ العسكرية وبدء الصين تطبيق عقوبات دولية بحقها. مع ذلك، أشاد الزعيمان بالعلاقات التاريخية بين بلديهما، وقبل شي دعوة كيم لزيارة بيونغ يانغ، وفق وكالة الأنباء الكورية الشمالية.
ونقلت الوكالة عن كيم قوله «ليس هناك أدنى شك في أن أول زيارة لي إلى الخارج يجب أن تكون إلى العاصمة الصينية (...) هذا واجب مُشرِف». وأكد كيم أنه «ملتزم نزع السلاح النووي» في شبه الجزيرة الكورية، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة، ولكنه قال إن ذلك متوقّف على اتخاذ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة «تدابير تدريجية ومتزامنة من أجل تحقيق السلام».
وقال محللون إن الجانبين سعيا إلى عقد اللقاء، فبيونغ يانغ تودّ ضمان تأييد بكين ودعمها، فيما تحمي الصين مصالحها فيما تعتبره باحتها الخلفية. وقال روبرت كيلي، المحاضر في جامعة «بوسان ناشيونال يونيفرسيتي» في كوريا الجنوبية، إن «شي ما كان سيوافق على اللقاء لولا اهتمام الصين فعليا بالقمتين المقبلتين ورغبتها في أداء دور ما في هذا الإطار». وكتبت صحيفة «جونغ إنغ» الكورية الجنوبية أمس أن اللقاء «يزيد تعقيد الوضع، لأن شي جعل نفسه فجأة طرفا في المفاوضات. الصين لن تكتفي بموقف المتفرج».
في غدون ذلك، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية أمس، أن رئيسها الألماني توماس باخ يقوم بزيارة رسمية إلى كوريا الشمالية، في خطوة تعد بمثابة مبادرة دبلوماسية جديدة في شبه الجزيرة الكورية عقب المشاركة التاريخية للشمال في دورة الألعاب الشتوية التي استضافها الجنوب الشهر الماضي.
وأوضحت اللجنة الأولمبية الدولية، في بيان، أن باخ «يقوم حاليا بزيارة للجمهورية الشعبية الديمقراطية الكورية»، مبرزة أن هذه الزيارة تأتي في إطار «دعوة من اللجنة الأولمبية الوطنية الكورية الشمالية» قدمت إليه خلال المحادثات في يناير (كانون الثاني) الماضي في لوزان حول مشاركة كوريا الشمالية في أولمبياد بيونغ تشانغ الشتوي.
وكانت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» قد أفادت في وقت سابق أمس، بأن باخ شوهد في مطار بكين قبل أن يستقل طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الكورية الشمالية المتوجة إلى بيونغ يانغ. ونقلت عن مصدر دبلوماسي في بكين أن هذه الزيارة قد «تهدف إلى الرفع من صورة اللجنة الأولمبية الدولية بعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ، ومناقشة إمكانات الشمال للمشاركة في المسابقات الدولية».
وأكّدت اللجنة الأولمبية الدولية أن وفدها الذي وصل أمس إلى بيونغ يانغ، سيبقى فيها حتى صباح السبت 31 مارس (آذار).



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.