تركيا تحقق نمواً بنسبة 7.4% في 2017

الأعلى في مجموعة العشرين

تركيا تحقق نمواً بنسبة 7.4% في 2017
TT

تركيا تحقق نمواً بنسبة 7.4% في 2017

تركيا تحقق نمواً بنسبة 7.4% في 2017

كشفت هيئة الإحصاء التركية عن ارتفاع معدل النمو في تركيا خلال العام الماضي إلى 7.4 في المائة، مقابل نمو بنسبة 2.9 في المائة خلال 2016.
ويحتل الاقتصاد التركي بذلك المرتبة الأولى بين بلدان مجموعة العشرين من حيث النمو، بينما يقع في المرتبة الثانية مقارنة ببلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي. ويمثل معدل نمو الاقتصاد التركي في 2017 ثلاثة أضعاف متوسط نمو الاتحاد الأوروبي، كما يتخطى هذا المعدل أكثر الاقتصادات سرعة في النمو مثل الصين والهند.
وبحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فقد سجل الاقتصاد التركي نمواً نسبته 5.4 في المائة خلال الربعين الأول والثاني على التوالي من العام الماضي، و11.3 في المائة نموا خلال الربع الثالث، ووصل النمو إلى 7.3 في المائة في الربع الرابع.
وحققت آيرلندا أعلى نسبة نمو من بين الدول الأوروبية بنسبة 7.8 في المائة، بينما سجلت رومانيا نموا بنسبة 7 في المائة، وبلغ معدل نمو الاقتصاد في هولندا 3.1 في المائة، وألمانيا 2.2 في المائة، وفرنسا 1.8 في المائة، وبريطانيا 1.7 في المائة. أما الاقتصاد الأميركي فحقق نمواً بنسبة 2.3 في المائة العام الماضي.
في سياق مواز، قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن بلاده نجحت في جذب رؤوس أموال أجنبية بقيمة 191 مليار دولار منذ تولي حكومة حزب العدالة والتنمية السلطة منذ 15 عاما.
وأوضح يلدريم، خلال فعالية أقيمت مساء أول من أمس في العاصمة أنقرة للتعريف بإصلاحات الحكومة التركية لعامي 2017 و2018، أن جذب هذه الاستثمارات يؤكد مستوى الأمن والاستقرار في تركيا، مشيرا إلى أن حكومته تعمل حاليا على وضع خطة لزيادة الاستثمارات والصادرات وتوفير فرص عمل وخفض التضخم.
ولفت يلدريم إلى أن حكومته وافقت على تقديم حوافز بقيمة 128 مليار ليرة تركية (نحو 32 مليار دولار) بهدف تشجيع الاستثمارات ذات الطابع الاستراتيجي في تركيا.
وأضاف أن بلاده باتت خلال الـ20 عاما الأخيرة، دولة قادرة على تنفيذ مشاريع عملاقة في مختلف المجالات، مثل الأنفاق وخطوط المترو والمطارات.
في سياق متصل، حصلت شركة «بيغاسوس» التركية للطيران، على شهادة تحفيز للاستثمار في 167 طائرة بقيمة تتجاوز 22 مليار ليرة (5.55 مليار دولار). وذكرت الجريدة الرسمية التركية أمس أن شهادة حافز الاستثمار ستكون معفاة من الرسوم الجمركية وتتضمن تخفيضات ضريبية، مشيرة إلى أن بيغاسوس ستستثمر المبلغ في النقل الجوي المدني. وتتميز شركة طيران «بيغاسوس» بانخفاض تكاليف رحلاتها داخل تركيا، كما أنها تسير رحلات إلى 108 وجهات في 41 دولة حول العالم.
على صعيد آخر، أظهرت القوائم المالية الصادرة حديثاً حول البنوك الإسلامية في تركيا، ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 80 في المائة خلال عام 2017، مقارنة بالعام السابق عليه.
وحققت البنوك الإسلامية العاملة في تركيا صافي أرباح وصل إلى نحو 1.6 مليار ليرة تركية (نحو 419 مليون دولار) عام 2017، صعودا من 888.7 مليون ليرة (232.6 مليون دولار) في العام السابق عليه.
وتستحوذ خمسة مصارف إسلامية على قطاع التمويل الإسلامي في تركيا، وهي «كويت تورك»، و«البركة تورك»، و«تركيا فاينانس»، والبنكان الحكوميان «الزراعة» و«وقف».
وحقق «بنك كويت تورك» أعلى صافي أرباح بين هذه البنوك خلال السنة الماضية، بقيمة إجمالية بلغت 673 مليونا و991 ألف ليرة تركية (180 مليون دولار)، فيما حقق بنك «تركيا فاينانس» أرباحا صافية بلغت 375 مليونا و360 ألف ليرة تركية (99.8 مليون دولار)، خلال العام نفسه.
وحصل بنك «البركة تورك» على المركز الثالث في الأرباح، والتي بلغت 237 مليونا و93 ألف ليرة تركية (62.8 مليون دولار)، أما أرباح بنك «الزراعة التشاركي» فقد بلغت أرباحه نحو 158 مليونا و902 ألف ليرة (41.8 مليون دولار).
وحقق بنك «وقف التشاركي» الحكومي أرباحا بلغت نحو 138 مليونا و132 ألف ليرة تركية (34.6 مليون دولار)، وسجل نسبة صعود في صافي الأرباح بلغت 626 في المائة، مقارنة بالعام 2016.
وارتفع صافي أرباح بنك «الزراعة التشاركي» بنسبة 418 في المائة، فيما حقق «تركيا فاينانس» ارتفاعا في صافي الأرباح بنسبة 26.7 في المائة.
وفيما يتعلق بالأصول، حققت المصارف الإسلامية ارتفاعا ملحوظا في 2017 مقارنة بالعام 2016، وصلت نسبتها 20.5 في المائة، وبلغ مجموع قيمة الأصول في المصارف الإسلامية نحو 160 مليار ليرة تركية (42.10 مليار دولار).



صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أقوى تدفقات نقدية لها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 18 فبراير (شباط)، مدفوعة بانحسار المخاوف المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، وتحول المستثمرين نحو قطاعات أخرى، إلى جانب تجدد الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ ما عزَّز المعنويات تجاه آفاق النمو في الاقتصاد الأميركي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخوا نحو 36.33 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع، في أكبر تدفق أسبوعي منذ 14 يناير (كانون الثاني). وجاء ذلك بعد صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، التي أظهرت ارتفاع التضخم بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي في يناير، مقارنة بتوقعات بلغت 2.5 في المائة، مما عزز رهانات الأسواق على إجراء خفضين لأسعار الفائدة هذا العام.

وإقليمياً، تصدرت الصناديق الأوروبية المشهد باستقطاب 17.22 مليار دولار، وهو مستوى قريب من تدفقات الأسبوع السابق البالغة 17.68 مليار دولار، بدعم من صعود مؤشر «ستوكس 600» إلى مستوى قياسي. كما سجلت الصناديق الأميركية صافي تدفقات داخلة بقيمة 11.77 مليار دولار، بعد تسجيل خروج 1.48 مليار دولار في الأسبوع السابق، فيما جذبت الصناديق الآسيوية 3.8 مليار دولار.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، برزت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا كأكبر المستفيدين؛ إذ استقطبت تدفقات أسبوعية صافية بلغت 1.82 مليار دولار و818 مليون دولار و696 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الأموال للأسبوع السابع على التوالي، مستقطبة 19.79 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات قصيرة الأجل أعلى تدفق أسبوعي لها منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) عند 5 مليارات دولار، كما جذبت صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.54 مليار دولار و2.35 مليار دولار على التوالي.

كما تلقت صناديق أسواق النقد 7.05 مليار دولار، لتواصل التدفقات الداخلة للأسبوع الرابع على التوالي.

في المقابل، شهدت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.86 مليار دولار، منهيةً سلسلة تدفقات إيجابية استمرت خمسة أسابيع.

أما في الأسواق الناشئة، فقد استقطبت صناديق الأسهم 8.1 مليار دولار خلال الأسبوع، ليرتفع إجمالي التدفقات الداخلة منذ بداية العام إلى 56.52 مليار دولار، في حين جذبت صناديق السندات 1.94 مليار دولار للأسبوع الثاني توالياً، وفق بيانات شملت 28.639 صندوقاً استثمارياً.

وقال إلياس هيلمر، الخبير الاقتصادي في «كابيتال إيكونوميكس»: «رغم أن الأداء الضعيف الأخير لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية مقارنة بالأسواق الناشئة يذكّر بفترة ما قبل انفجار فقاعة الإنترنت، فإننا نعتقد أن موجة الذكاء الاصطناعي لا تزال تحمل مجالاً لمزيد من النمو». وأضاف: «ومع ذلك، إذا انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعي، نرجّح أن تصمد أسهم الأسواق الناشئة بشكل أفضل من نظيرتها الأميركية».


الشركات البريطانية تواصل انتعاشها للشهر الثاني على التوالي

مشهد عام للحيّ المالي في لندن (رويترز)
مشهد عام للحيّ المالي في لندن (رويترز)
TT

الشركات البريطانية تواصل انتعاشها للشهر الثاني على التوالي

مشهد عام للحيّ المالي في لندن (رويترز)
مشهد عام للحيّ المالي في لندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة أن الشركات البريطانية واصلت انتعاشها الذي بدأ مطلع عام 2026 للشهر الثاني على التوالي، رغم استمرار تسريح العمال بوتيرة حادة في شركات الخدمات، جزئياً، نتيجة ارتفاع الضرائب التي فرضتها حكومة حزب العمال.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 53.9 نقطة في التقرير الأولي لشهر فبراير (شباط)، مقارنةً بـ53.7 نقطة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2024، قبل تولي حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، السلطة، وفق «رويترز».

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في المؤسسة: «تُقدّم بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر فبراير مؤشرات إضافية على بداية مشجعة للعام بالنسبة للاقتصاد البريطاني».

وتشير قراءات مؤشر مديري المشتريات التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، فيما تشير القراءات الأدنى إلى انكماش.

وأوضح ويليامسون أن استطلاعات الرأي في يناير وفبراير، التي عكست مؤشرات أخرى على انتعاش الأعمال والاستهلاك بعد حالة عدم اليقين قبيل إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تتوافق مع توقعات نمو بنحو 0.3 في المائة للربع الأول من 2026، مقارنةً بنمو لا يتجاوز 0.1 في المائة في الربع الأخير من 2025.

وأضاف: «سيشعر صانعو السياسات في بنك إنجلترا بالتفاؤل إزاء مؤشرات النمو الأقوى، إلا أن الضغوط السعرية المعتدلة نسبياً واستمرار ضعف سوق العمل المقلق من المرجح أن يؤدي إلى زيادة المطالبات بخفض أسعار الفائدة».

ويتوقع المستثمرون أن يستأنف بنك إنجلترا خفض تكاليف الاقتراض في مارس (آذار)، مستنداً إلى تباطؤ التضخم مع استمرار التركيز على ضعف سوق العمل.

وارتفعت الأسعار التي تفرضها الشركات بأسرع وتيرة منذ أبريل الماضي، فيما استمرت أعباء التكاليف في الارتفاع، لكنها سجلت أبطأ وتيرة خلال ثلاثة أشهر.

وشهد التوظيف انخفاضاً حاداً، لا سيما في قطاع الخدمات، حيث أبلغت بعض الشركات عن تسريح عمال أو تجميد التوظيف نتيجة ارتفاع مدفوعات الضمان الاجتماعي التي أقرها ريفز في أبريل 2025، وأفادت بعض الشركات بأنها تستثمر في التكنولوجيا لتعزيز النمو دون الحاجة لتوظيف إضافي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 53.9 من 54.0 في يناير، بينما سجل مؤشر قطاع التصنيع، الأصغر حجماً، أعلى مستوى له منذ 18 شهراً عند 52.0، مرتفعاً من 51.8.

كما ارتفع إجمالي الأعمال الجديدة بأقوى وتيرة منذ سبتمبر (أيلول) 2024، مع تسارع نمو الأعمال الجديدة للمصنعين الأجانب بأسرع وتيرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.


نمو نشاط منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في فبراير

عمّال يقومون بتجميع عربات التخييم في مصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)
عمّال يقومون بتجميع عربات التخييم في مصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)
TT

نمو نشاط منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في فبراير

عمّال يقومون بتجميع عربات التخييم في مصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)
عمّال يقومون بتجميع عربات التخييم في مصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)

تسارع النشاط التجاري في منطقة اليورو هذا الشهر بوتيرة أسرع من المتوقع؛ إذ عاد قطاع التصنيع إلى النمو لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، على الرغم من أن أداء قطاع الخدمات المهيمن كان أقل بقليل من التوقعات.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو الذي تصدره وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 51.9 نقطة في فبراير (شباط) مقارنةً بـ51.3 نقطة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً بذلك الشهر الرابع عشر على التوالي من التوسع، ومتجاوزاً توقعات استطلاع أجرته «رويترز» التي أشارت إلى ارتفاع طفيف إلى 51.5 نقطة. وتشير القراءات التي تزيد على 50 نقطة إلى نمو النشاط، في حين تعكس القراءات التي هي أقل من ذلك انكماشاً.

وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرئيسي ارتفاعاً إلى 50.8 من 49.5، في حين قفز مؤشر الإنتاج، الذي يُؤخذ في الاعتبار عند حساب المؤشر المركب، إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر عند 52.1 مقارنةً بـ50.5.

وجاء انتعاش فبراير مدفوعاً بعودة الطلب؛ إذ ارتفع مؤشر طلبات المصانع الجديدة إلى 50.9 من 49.2.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «قد يكون من السابق لأوانه، لكن هذه قد تكون نقطة تحول لقطاع التصنيع؛ إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى منطقة النمو. ومنذ يونيو (حزيران) 2022، لم يحدث هذا إلا مرة واحدة، في أغسطس (آب) من العام الماضي، ويبدو أن الأساس الحالي لمزيد من النمو أفضل قليلاً».

وشهد قطاع الخدمات تحسناً طفيفاً؛ إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات فيه إلى 51.8 من 51.6، وهو أقل قليلاً من توقعات استطلاع «رويترز» التي أشارت إلى 51.9. وارتفعت ضغوط الأسعار الإجمالية بشكل طفيف، لكن الشركات زادت الرسوم بوتيرة أكثر اعتدالاً، بما لا يعطي سبباً يُذكر لمراجعة التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيبقي أسعار الفائدة ثابتة على الأقل لبقية هذا العام.

ألمانيا: القطاع الخاص يشهد أقوى نمو منذ أربعة أشهر

وفي ألمانيا، شهد القطاع الخاص الألماني تسارعاً في نمو النشاط التجاري إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر خلال شهر فبراير، مدفوعاً بتحسن أداء قطاع الخدمات، وتسجيل أول توسع في قطاع التصنيع منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الذي تصدره وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 53.1 نقطة في فبراير مقارنةً بـ52.1 نقطة في يناير، ما يشير إلى نمو النشاط؛ إذ تدل القراءات التي تتجاوز 50 نقطة على التوسع. وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة 52.3 نقطة.

واستمر قطاع الخدمات في قيادة النمو، مع تسارع معدل نمو النشاط التجاري إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر؛ إذ ارتفع المؤشر إلى 53.4 نقطة من 52.4 نقطة في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 52.3 نقطة.

وفي الوقت نفسه، تجاوز مؤشر مديري المشتريات التصنيعي عتبة 50.0 للمرة الأولى منذ يونيو 2022، مسجلاً 50.7 نقطة مقارنةً بـ49.1 نقطة في يناير، متجاوزاً توقعات «رويترز» البالغة 49.5 نقطة.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «تؤكد هذه الأرقام المؤشرات الأولية لانتعاش اقتصادي كانت واضحة بشكل خاص في يناير». وأضاف أن الطلبات الصناعية الألمانية سجلت في ديسمبر (كانون الأول) ارتفاعاً غير متوقع، مسجلةً أكبر زيادة لها خلال عامين.

وأضاف دي لا روبيا: «من المرجح أن يكون الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا قد نما بشكل ملحوظ في الربع الأول، ما لم يحدث انكماش كبير في مارس (آذار)، وهو ما لا تشير إليه البيانات الحالية».

وعلى الرغم من النمو الإيجابي، استمرت خسائر الوظائف، وإن بوتيرة أبطأ؛ إذ خفضت المصانع عدد موظفيها بالوتيرة الثانية، وهي الأبطأ منذ نحو عامين ونصف العام تقريباً.

فرنسا: نشاط القطاع الخاص مستقر في فبراير

كما أظهر اقتصاد القطاع الخاص الفرنسي مؤشرات ضئيلة على النمو في فبراير؛ إذ ظلت مستويات النشاط التجاري ثابتة تقريباً منذ بداية العام. وبلغ مؤشر مديري المشتريات الفرنسي، الذي تُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، 49.6 نقطة في فبراير، وهو أعلى مستوى له في شهرين، إلا أن هذا المؤشر ظل دون عتبة الـ50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش للشهر الثاني على التوالي.

وتوقعت «رويترز» أن يبلغ مؤشر مديري المشتريات للخدمات في فبراير 49.2 نقطة، في حين بلغ الرقم النهائي لشهر يناير 48.4 نقطة.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي لهذا الشهر إلى 49.9 نقطة، متراجعاً من 51.2 نقطة في يناير، وأقل من توقعات «رويترز» التي بلغت 51 نقطة. وبلغ مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لشهر فبراير، والذي يشمل قطاعَي الخدمات والتصنيع، 49.9 نقطة، مرتفعاً من 49.1 نقطة في يناير، ومتجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 49.7 نقطة.

وانخفضت تدفقات الأعمال الجديدة للشهر الثالث على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ يوليو (تموز) الماضي؛ إذ شكلت الصادرات عبئاً كبيراً على إجمالي الطلبات. وشهد التوظيف ركوداً بعد أشهر من النمو؛ إذ عوّضت عمليات تسريح العمال في قطاع التصنيع المكاسب الطفيفة في قطاع الخدمات.

وقال جوناس فيلدهاوزن، الخبير الاقتصادي المبتدئ في «بنك هامبورغ التجاري»: «لا يزال القطاع الخاص الفرنسي يكافح من أجل تحقيق زخم حقيقي. فمنذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ظل مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن (بنك هامبورغ التجاري) يحوم حول عتبة النمو البالغة 50 نقطة، مما يعني أن أي تقدم حقيقي لا يزال غائباً».

وتفاوتت ديناميكيات الأسعار بين القطاعات؛ إذ قدمت شركات الخدمات خصومات، في حين ارتفعت أسعار السلع المصنعة بأسرع وتيرة لها منذ عام ونصف العام. وانخفضت أسعار البيع الإجمالية لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، وتراجع تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر.