فرنسا تكرّم «بطلها» الكولونيل أرنو بلترام وتعتبره «رمزاً للمقاومة»

ماكرون يشيد بالضابط الذي بادل نفسه برهينة... ويتعهد «مواجهة الإرهاب بكل أشكاله»

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وزوجته بريجيت خلال جنازة الكولونيل أرنو بلترام ...(وفي الاطار) ماكرون والرئيسان السابقان فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي خلال الجنازة في باريس أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وزوجته بريجيت خلال جنازة الكولونيل أرنو بلترام ...(وفي الاطار) ماكرون والرئيسان السابقان فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي خلال الجنازة في باريس أمس (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تكرّم «بطلها» الكولونيل أرنو بلترام وتعتبره «رمزاً للمقاومة»

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وزوجته بريجيت خلال جنازة الكولونيل أرنو بلترام ...(وفي الاطار) ماكرون والرئيسان السابقان فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي خلال الجنازة في باريس أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وزوجته بريجيت خلال جنازة الكولونيل أرنو بلترام ...(وفي الاطار) ماكرون والرئيسان السابقان فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي خلال الجنازة في باريس أمس (إ.ب.أ)

كل الدولة الفرنسية كانت أمس حاضرة في باحة قصر الأنفاليد: رؤساء الجمهورية «الحالي مع رئيسين سابقين» والحكومة والنواب والشيوخ والوزراء كافة وما لا يقل عن 300 نائب والقيادات العسكرية وكبار الموظفين والحرس الجمهوري وموسيقى الجيش ومئات من المواطنين جاءوا منذ الصباح للمشاركة في تكريم الكولونيل في سلك الدرك الوطني أرنو بلترام الذي ضحى بحياته من أجل إنقاذ عاملة في المتجر حيث ارتكب الفرنسي - المغربي رضوان لقديم، يوم الجمعة الماضي، فصلاً من أعماله الإرهابية. بلترام الذي لف نعشه بالعلم ثلاثي الألوان، وشح بجوقة الشرف من رتبة قائد، أخذ مكانه، كما جاء في تأبين الرئيس إيمانويل ماكرون له، إلى جانب أبطال فرنسا ذاكراً منهم جان دارك التي حاربت الإنجليز وجان مولين بطل المقاومة ضد الغيستابو الألماني وشارل ديغول محرر فرنسا من جيوش هتلر...
على طول الطريق التي قادت إلى باحة الأنفاليد، كانت علامات التأثر بادية على الأوجه. وفي الباحة نفسها كان الصمت سيد الموقف. كاتدرائية نوتردام قرعت أجراسها. الشرطة والدرك والحرس الجمهوري أدت التحية العسكرية والآلاف من الباريسيين وغير الباريسيين كانوا قد اصطفوا على الأرصفة، الأمر الذي يعكس مدى التأثر الذي تسببت به العملية الإرهابية الأخيرة.
منذ أن عرفت تفاصيل ما حصل في متجر السوبرماركت في مدينة تريب «جنوب غربي فرنسا» وقبلها في مدينة كاركاسون المجاورة، ارتفعت هامة أرنو بلترام فرق الجميع لأنه، كما قال ماكرون، أصبح «بطلاً فرنسياً» يجسد «روح المقاومة الفرنسية» ولكن هذه المرة بوجه «الاعتداء الإسلاموي والحقد والجنون المميت»، بحسب ما قال. وفي إشارة إلى الإرهاب الذي يضرب فرنسا منذ سنوات وأوقع منذ 2015 أكثر من 241 قتيلاً ومئات الجرحى، أعلن ماكرون أن «معسكر الحرية، وأعني معسكر فرنسا، يواجه اليوم الظلامية الهمجية التي لا برنامج لها سوى القضاء على حرياتنا وعلى تضامننا بينما تلحفها بالدين ليس سوى رداء فارغ من كل محتوى روحي لا بل إنه نفي للروح». وهنا جمع ماكرون بين العملية الإرهابية ليوم الجمعة الماضي التي أوقعت أربعة قتلى و15 جريحاً وبين قتل امرأة يهودية طاعنة في السن في باريس على يد شخصين لم تكن حتى الأمس قد كشفت هويتهما. لكن الادعاء العام اعتبر أن جريمتهما «معادية للسامية». وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن ميراي كنول «اسم الضحية اليهودية» كانت تعرف أحدهما وهو هامشي كان يتردد على شقتها القائمة قرب مبنى أوبرا الباستيل في باريس. وعصر أمس شهدت شوارع باريس مسيرة حاشدة للتنديد بالجريمة ورفض اللاسامية. واعتبر الرئيس ماكرون أن اغتيال امرأة يهودية ومقعدة هو اغتيال «لقيمنا المقدسة ولذاكرتنا».
لم تعد الحرب على التطرف والراديكالية الإسلاموية، وفق الرئيس الفرنسي، حرباً ضد «داعش» أو التنظيمات الإرهابية الأخرى أو حتى أيضاً الأئمة الذين «ينشرون الحقد» على الأراضي الفرنسية، كما قال، بل هي تشمل كذلك «الإسلامية التحتية» التي تنمو بفضل الشبكات الاجتماعية وتتقدم بشكل خفي... إنه عدو ماكر ما يتطلب من كل فرد مزيداً من اليقظة والتحلي بروح المواطنة. لكن ماكرون، كما أضاف، واثق من أن فرنسا «سوف تنتصر» خصوصاً بفضل «الانسجام الوطني».
إذا كانت مهابة الموقف في باحة الأنفاليد قد أعطت انطباعاً بأن الطبقة السياسية الفرنسية بمختلف مشاربها قد وضعت خلافاتها جانبا وقررت أن تعمل كرجل واحد، فإن هذا الانطباع وهمي تماما. ذلك أن الانقسامات السياسية ظهرت على حقيقتها في الأيام الأخيرة لا بل إنها تعمقت فيما الرغبة في استغلال الصعوبات التي يواجهها العهد والحكومة عادت لتتقدم على غيرها من الاعتبارات. ولذا، فإن إشارة ماكرون إلى «الانسجام الوطني» في كلمته أمس يرجح أن تبقى أمنية بعيدة المنال لأن السكاكين السياسية شحذت. وأول من بادر إلى ذلك اليمين بجناحيه المتطرف والكلاسيكي وهو يرى أن الفرصة قد سنحت لاستعادة الشعبية التي خسرها في الانتخابات الأخيرة بسبب ماكرون ورؤيته التي «تخطت اليمين واليسار». وما حفّز اليمين على الإسراع في الانقضاض على الحكومة هو أن مواضيع الإرهاب والهجرة والإسلام هي الأسس التي بنى عليها دعايته السياسية والتي يرى فيها السلاح الأمضى لمهاجمة ماكرون واتهامه بالسذاجة السياسية والمزايدة على ما قامت به حكومة إدوار فيليب من استصدار قانون بالغ التشدد يستعيد الكثير مما يتيحه العمل بحالة الطوارئ. يضاف إلى ذلك الصعوبات التي تلاقيها الحكومة في الأسابيع الأخيرة وتكاثر الإضرابات «شملت الموظفين في قطاعات الدولة، وعمال السكك الحديد، والطلاب...» والنقمة التي عبّر عنها المتقاعدون بسبب سياسة ماكرون الاقتصادية والضريبية. كل ذلك يرى فيه اليمين بجناحيه واليسار المتشدد أولى علامات ضعف العهد والحكومة ويدفعه إلى الإسراع في استغلالها. إلا أن رئيس الحكومة إدوار فيليب استغل جلسة البرلمان عصر أول من أمس للرد على رئيس حزب «الجمهوريين» «اليمين الكلاسيكي» وعلى مارين لوبان «زعيمة اليمين المتطرف» اللذين طالبا باحتجاز الأشخاص الموجودة أسماؤهم على لائحة «الأشخاص الخطرين» «المعروفة باسم لائحة S» وإلى طرد الأجانب منهم من غير المرور بالقضاء. وأهم ما قاله فيليب، في رده، أنه نعم، يتعين احتجاز الإرهابيين ولكن هذا يعود أمره للقضاء الذي وحده يقرر. نعم يتعيّن طرد الأجانب الذين يشكلون خطراً على النظام العام ونحن نقوم بذلك». ووصف فيليب الذين يوهمون الناس بأنه كان بالإمكان تلافي العملية الإرهابية في مدينة تريب بـ«الخفة» وبـ«تحمل مسؤولية كبرى» لكونهم يتلاعبون بعقول الناس.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.