السعودية تغيّر خريطة الاستثمار العالمي في مجال الطاقة عبر «النفط الجديد»

الطاقة الشمسية ستعزز الناتج المحلي بـ12 مليار دولار

TT

السعودية تغيّر خريطة الاستثمار العالمي في مجال الطاقة عبر «النفط الجديد»

باتت السعودية في عالمنا اليوم تلعب دوراً محورياً في تغيير خريطة الاستثمار في مجال الطاقة، حيث بدأت المملكة تفعّل قدراتها القوية المتعلقة بإنتاج الطاقة الشمسية، يأتي ذلك عقب توقيع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة في السعودية، مع ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة لصندوق رؤية سوفت بنك، مذكرة تفاهم لإنشاء «خطة الطاقة الشمسية 2030».
وتقود هذه الخطة النوعية إلى إنشاء المشروع الأكبر في العالم في مجال الطاقة الشمسية، كما أن مساحة الألواح الشمسية للمشروع الجديد ستكون أكبر من مساحة مدينة «طوكيو»، الأمر الذي يجعل من ضخامة هذه الألواح إمكانية مشاهدتها من الفضاء.
السعودية وبحكم توفر سلاسل الإمداد للمواد الخام الخاصة بالمشروع مثل: (السليكا)، من المتوقع أن تعطي هذه المواد للمشروع مجاناً، كما أن سلاسل الإمداد للمواد الخام مثل النحاس والأسلاك المعدنية جميعها متاحة في السعودية، هذا بالإضافة إلى أن الشركات المنتجة لهذه المواد والمعروفة عالمياً بجودتها في إنتاج هذه المواد موجودة بالمملكة، مما يعطي المشروع الجديد ميزة نوعية للسعودية قد لا تتوفر في غيرها من دول العالم.
ومن المنتظر أن يساهم توفر الطاقة الشمسية والطلب المحلي العالي في أن تسيطر السعودية على إنتاج الطاقة الشمسية في العالم، مما يجعلها بحسب آراء المختصين لاعباً رئيسياً وفاعلاً في هذا القطاع الحيوي، والذي يمكن وصفه بـ«النفط السعودي الجديد».
وتعتبر اكتشافات الغاز في السعودية وتحديداً بالبحر الأحمر قيمة نوعية مضافة لسلاسل الإمداد، حيث ستعطي هذه القيمة المضافة فرصة صهر السليكا الداخلة في إنتاج الألواح الشمسية لهذا المشروع، فيما وصفت بعض التقارير الإعلامية العالمية أهمية هذا المشروع بما لا يقل عن أهمية اكتشاف النفط في المملكة.
وستشكل الاتفاقية الموقعة مساء أول من أمس، إطاراً جديداً لتطوير قطاع الطاقة الشمسية في السعودية. كما سيتم بموجبها تأسيس شركة جديدة لتوليد الطاقة الشمسية، فيما يتم العمل على إطلاق محطتين شمسيتين بقدرة 3 غيغاواط و4.2 غيغاواط بحلول عام 2019. والعمل أيضا على تصنيع وتطوير الألواح الشمسية في السعودية لتوليد الطاقة الشمسية بقدرة ما بين 150 غيغاواط و200 غيغاواط بحلول 2030.
كما تعد مذكرة التفاهم هذه مكملة لما تم التوقيع عليه مسبقا في مبادرة مستقبل الاستثمار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتشير الاتفاقية إلى أن دراسات الجدوى بين الطرفين حول هذا المشروع ستكتمل بحلول مايو (أيار) 2018. كما تشير الاتفاقية كذلك إلى أن الطرفين ملتزمان باستكشاف تصنيع وتطوير أنظمة تخزين الطاقة الشمسية في السعودية، وتأسيس شركات متخصصة للأبحاث وتطوير ألواح الطاقة الشمسية بكميات تجارية في السعودية تسمح بتسويقها محليا وعالميا.
وتشير هذه المذكرة إلى التزام الطرفين بإنتاج الألواح الشمسية بقدرة تقدر بـ200 غيغاواط في السعودية وتوزيعها عالميا، بالإضافة إلى استكشاف الفرص المتعلقة بتأسيس صناعات في مجال منظومات توليد الطاقة وبطارياتها في المملكة، والتي من شأنها أن تساعد على دعم تنويع القطاعات وخلق فرص العمل في مجال التقنيات المتقدمة.
كما أنه من المتوقع أن تساعد هذه المذكرة والمشاريع التي ستنتج منها السعودية بتوفير النفط في إنتاج الطاقة في المملكة، وهذا من شأنه أن يعزز دور السعودية في إمداد أسواق العالم بالنفط، لا سيما أن الطلب على النفط يتزايد باضطراد مع نضوب الإنتاج في بعض المناطق.
كما أن هذه المشاريع من المتوقع أن تساهم بما يقدر بـ100 ألف وظيفة بالسعودية، هذا بالإضافة إلى زيادة الناتج المحلي للسعودية بما يقدر بـ12 مليار دولار، بالإضافة إلى توفير ما يقدر بـ40 مليار دولار سنوياً.
وفي هذا الخصوص، قال الدكتور أحمد محمد النجار، وهو أستاذ متخصص في الطاقة الشمسية بجامعة الملك سعود: «الآثار الاقتصادية المتوقعة من هذا المشروع الضخم كبيرة جداً، خصوصا لو تم تصنيع الخلايا الشمسية محلياً، ومن المهم الإشارة إلى أن المملكة بها أنقى وأفضل أنواع الرمل في العالم أجمع، والذي يستخدم في تصنيع السيليكون، وهو الذي يصنع منه أدوات إلكترونية كثيرة من ضمنها الخلايا الشمسية التي تستخدم في توليد الكهرباء بطريقة مباشرة».
وأضاف النجار خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس: «كما أنه بإمكان السعودية تصنيع المجمعات الشمسية محلياً والتي تستخدم في توليد الكهرباء بطريقة غير مباشرة، هذا بالإضافة إلى أن الإشعاع الشمسي اللازم والضروري للمحطة الشمسية متوفر وبشدة في المملكة تقريباً على مدار أيام السنة». وتابع أنه «عندما تنتج الكهرباء من المحطة الشمسية يمكن ربطها بشركة الكهرباء السعودية، وبالتالي سنقلل من إنتاج الكهرباء عبر المحطات التقليدية، والتي في كثير منها تستخدم النفط الخام في إنتاج الكهرباء... وبالتالي سيكون للمشروع الجديد مردود اقتصادي كبير».
وأكد النجار أن المشروع الجديد سيغيّر خريطة الاستثمار في العالم أجمع، وقال: «عقب إنجاز هذا المشروع الضخم، السعودية سيمكنها تصدير الكهرباء للبلدان المجاورة وبلدان أخرى في العالم، كما أن المملكة مؤهلة لتحقيق ذلك تماماً بسبب توفر جميع الظروف المناسبة والمواد الخام الطبيعية اللازمة لمثل هذا المشروع العملاق، بالإضافة إلى توفر الخبراء والباحثين في هذا المجال، مما يجعل من هذا المشروع استثماراً عظيماً».



محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.