إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء الحوثي ـ الإيراني ضد السعودية

واشنطن تجدد دعمها للرياض في الدفاع عن حدودها... ولندن تدعو إلى تحقيق دولي حول سبل وصول الصواريخ إلى اليمن

TT

إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء الحوثي ـ الإيراني ضد السعودية

صدرت أمس إدانات عربية ودولية واسعة ضد الاعتداءات الصاروخية الحوثية - الإيرانية ضد السعودية. وتضمنت الإدانات دعوة بريطانية لفتح تحقيق في كيفية وصول الصواريخ المستخدمة إلى الأراضي اليمنية، وتأكيداً أميركياً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية في الدفاع عن حدودها، إضافة إلى تأكيد من منظمة العفو الدولية بأن إطلاق الصواريخ الحوثية قد يشكل جريمة حرب.
وأعربت الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الحوثية بالصواريخ الإيرانية الصنع، وأكدت وقوفها الكامل إلى جانب السعودية في وجه هذا التصعيد، الذي استهدف ترويع المدنيين والإضرار بالبنية التحتية في المملكة، عبر هجمات عشوائية تنمّ عن مدى التعنت الحوثي - الإيراني وإصرار إيران على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها. وجدد بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي «موقف الإمارات الثابت إلى جانب الأشقاء في المملكة»، مؤكداً أن «أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني وأمن المنطقة».
كما أعربت دولة الكويت، عن إدانتها واستنكارها للهجمات الصاروخية التي استهدفت السعودية، مؤكدةً وقوفها التام إلى جانب المملكة. وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية إدانة بلاده للاعتداءات الحوثية، وأكد «رفض الكويت التام لتلك الهجمات الصاروخية التي تعبر عن تعنت جماعة الحوثيين ورفضهم للسلام وإرادة المجتمع الدولي بوضع حد للصراع الدائر في اليمن وتقويضهم لكل فرص السلام والمساعي الهادفة لتحقيقه». كذلك، دان الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون إطلاق الميليشيات الحوثية ضد عدد من المدن الآهلة بالسكان في السعودية، من بينها العاصمة الرياض، واصفاً بأنه «عمل إرهابي جبان يستهدف السكان المدنيين ويعرض أمنهم للخطر»، وطالب، سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 «الذي يقضي بنزع سلاح ميلشيات الحوثي وبسط سلطة الحكومة اليمنية على كامل التراب اليمني».
ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الهجمات الصاروخية الحوثية ضد السعودية. وجاء في بيان للأمم المتحدة أن غوتيريش «يدين بشدة إطلاق سلسلة من الصواريخ أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها، باتجاه مدن في السعودية من بينها الرياض، كما يفعل بشكل مستمر بشأن جميع الهجمات ضد المدنيين». ودعا غوتيريش إلى «ضبط النفس وسط التوترات المتصاعدة، وأكد أن التصعيد العسكري ليس هو الحل».
من جانبها، أعربت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية عن إدانتها واستنكارها بشدة العبث الحوثي الذي استهدف السعودية بهجمات صاروخية باليستية تم اعتراضها وتدميرها من قوات الدفاع الجوي السعودي. وقالت إن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان بطريقة عشوائية وعبثية يؤكد الطبيعة الإجرامية لجماعة الحوثي الإرهابية ومن يقف خلفها كنظام إيران، وتهدد الأمن الإقليمي والدولي.
من جهتها، اعتبرت الحكومة اليمنية، تكرار الحوثيين إطلاق الصواريخ الباليستية ضد السعودية، رفضاً صريحاً للسلام، حسب بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية. وأضافت أن تكرار ميليشيات الحوثي الانقلابية إطلاق الصواريخ على السعودية بالتزامن مع زيارة المبعوث الأممي الجديد لصنعاء، يعد مؤشراً على مضيّها في الإصرار على نهجها العدواني. وشدد البيان على أن استعادة الدولة الشرعية وإنهاء الانقلاب عسكرياً أو بتطبيق المرجعيات المتوافق عليها محلياً ودولياً للحل السياسي هو السبيل الوحيد لمواجهة الأخطار المحدقة والمقبلة لهذه الميليشيات المتمردة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
بدورها، دانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية أمس، بأشد العبارات، قيام جماعة الحوثي بإطلاق 7 صواريخ باليستية تستهدف عدة مدن سعودية. وأكد البيان «وقوف مصر حكومةً وشعباً مع حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة مثل تلك الاعتداءات الغاشمة التي تستهدف أمن واستقرار المملكة». كما أعرب بيان وزارة الخارجية المصرية عن خالص التعازي لأسرة المواطن المصري عبد المطلب أحمد حسين، الذي استشهد نتيجة تناثر شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها على الحي السكني الذي يوجد فيه، وخالص التمنيات بالشفاء العاجل للمصابَين المصريَّين اللذين أصيبا في الحادث. ودان الأردن بشدة، استهداف الأراضي السعودية بعدد من الصواريخ أطلقتها ميليشيات الحوثي من اليمن، وأكد وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، وقوف الأردن إلى جانب السعودية في تصديها للاعتداءات التي تتعرض لها من ميليشيات الحوثي.
ودانت جامعة الدول العربية إطلاق الصواريخ على عدة مناطق في السعودية، وشدد الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، على أن إطلاق هذه الصواريخ يؤكد من جديد استمرار نهج هذه الميليشيات الانقلابية، ومن يدعمها، في السعي لزعزعة أمن واستقرار المملكة، وفي استهداف مواقع مدنية بما يمكن أن يؤدي إلى وقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين الأبرياء، وبما يؤدي أيضاً إلى توسيع دائرة النزاع المسلح القائم في اليمن منذ عدة سنوات لتشمل الجوار الإقليمي. وأضاف عفيفي في بيان له أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تمثل انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الخاص بتطوير البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية.
وفي بيروت، دان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إطلاق الصواريخ على السعودية وكتب في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» قائلا «إن إطلاق صواريخ باليستية على المملكة العربية السعودية، محل إدانة كل العاملين على وقف الحرب في اليمن»، وطالب «المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في هذا الشأن، وبذل الجهود لمنع تفاقم الأوضاع، والتكامل مع الجهود الصادقة التي تبذلها قيادة المملكة في هذا السبيل». كما اعتبر حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «قصف المدن السعودية بالصواريخ لا يحل مشكلة بل يخلق مشكلات أكبر»، ووصفها وزير التربية مروان حمادة بـ«الصواريخ الباليستية الميليشيوية». وقال في بيان له «إن هذا الاستهداف لدولة عربية، هي قلب أمتنا، أمر مرفوض ومدان بأشد العبارات، ويفترض بالدول العربية والمجتمع الدولي التصدي الحازم لهذه الممارسات الشاذة التي تفضح بلا شك النيات العدوانية التي يفيض بها مطلقو الصواريخ والأنظمة الداعمة لهم.
كذلك، أكد البرلمان العربي على موقفه الرافض والمدين لما قامت به ميليشيات الحوثي بإطلاق صواريخ باليستية إيرانية الصنع من داخل الأراضي اليمنية باتجاه السعودية، مؤكداً أن هذا العمل هو تحد واضح وصريح وخرق لقرارات مجلس الأمن الدولي وتهديد لأمن السعودية وللأمن الإقليمي والدولي. وأبلغ الدكتور مشعل السلمي، رئيس البرلمان العربي، في اجتماع عاجل عقده أمس مع رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، وبحضور الوفد اليمني برئاسة محمد الشدادي نائب رئيس مجلس النواب اليمني على هامش انعقاد الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي؛ أن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن الآهلة بالسكان يُعد مخالفة للقانون الدولي الإنساني. وكشف السلمي لـ«الشرق الأوسط»، أن البرلمان العربي يشرح أيضاً لعدد من البرلمانات الإقليمية وبرلمانات الدول الدائمة في مجلس الأمن والفاعلة على الصعيد العالمي، إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية على المدن السعودية والتي تستهدف المدنيين، والدور الإيراني التخريبي في المنطقة وتكوين الميليشيات المسلحة داخل الدول العربية وتزويدها بالأسلحة النوعية والصواريخ الباليستية. وطالب رئيس البرلمان العربي، خلال الاجتماع العاجل، الذي جاء لبحث تداعيات إطلاق ميليشيات الحوثي لصواريخ استهدفت السعودية، بأن يكون للاتحاد البرلماني الدولي موقف واضح وصريح تجاه هذه الاعتداءات الإجرامية المتكررة.
دولياً، دانت الولايات المتحدة بشدة الهجمات الصاروخية التي أطلقتها جماعة الحوثي من اليمن واستهدفت عدة مدن بالمملكة العربية السعودية. وقالت هيذر نويرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن «الولايات المتحدة تدين بشدة تلك الهجمات الصاروخية الخطيرة من قبل الحوثيين التي استهدفت عدة مدن بالسعودية ليلة الأحد وندعم حق شركائنا السعوديين في الدفاع عن حدودهم ضد هذه التهديدات ونواصل دعوة جميع الأطراف بما في ذلك الحوثيون للعودة إلى المفاوضات السياسية والتحرك نحو إنهاء الحرب في اليمن».
وفي لندن، شددت الحكومة البريطانية على ضرورة أن تكف إيران عن إرسال أسلحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن واستخدام نفوذها بدلا من ذلك في سبيل إنهاء النزاع الدائر في هذا البلد، ودعت إلى تحقيق في وصول الصواريخ إلى اليمن.
وقال وزير الخارجية البريطانية في بيان: «لقد روعني إطلاق القذائف الحوثية المتعددة الليلة (قبل) الماضية ضد المملكة العربية السعودية، مما هدد المناطق المدنية وأسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل». وأضاف: «أقدم تعازي إلى أسر القتلى والجرحى. بناء على تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الأخير، سوف ندعو الأمم المتحدة للتحقيق في كيفية وصول هذه الصواريخ إلى اليمن في انتهاك لقرارات مجلس الأمن». وتابع قائلا إن «المملكة المتحدة تقف جنباً إلى جنب مع المملكة العربية السعودية ضد مثل هذه التهديدات الأمنية الوطنية الخطيرة. يجب على المسؤولين عن وقف هذه الأعمال الخطيرة والاستفزازية». واعتبر أن «العودة إلى الحوار السياسي تبقى حيوية لضمان إنهاء الصراع من أجل الشعب اليمني والأمن الإقليمي».
وذكر جونسون في بيان منفصل مع زميله وزير الخارجية والتنمية الدولية بيني موردونت «إذا كانت إيران صادقة في التزامها دعم الحل السياسي في اليمن - كما صرحت بذلك علناً - فعليها التوقف عن إرسال أسلحة تطيل أمد الصراع وتذكي التوترات الإقليمية وتشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين». وأضاف الوزيران في بيانهما: «نحن نتساءل لماذا تنفق إيران عائدات كبيرة في بلد لا تربطها به صلات أو مصالح تاريخية حقيقية، بدلا من أن تستخدم نفوذها لإنهاء النزاع لما فيه مصلحة الشعب اليمني». وتابع الوزيران البريطانيان في بيانهما: «نحن ندعم جهود التحالف الذي تقوده السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن، بحسب ما أقره مجلس الأمن الدولي».
وأدانت فرنسا، بشدة هجوم ميليشيات الحوثي بصواريخ باليستية من الأراضي اليمنية تجاه السعودية الليلة قبل الماضية، وقال وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جون إيف لو دريان في بيان له أمس: «إن هذا العدوان يمثّل انتهاكاً جديداً لأمن المملكة وللسلام والاستقرار في المنطقة». وجدد، جون إيف لو دريان دعم وتضامن بلاده مع السعودية وبأنها ستواصل العمل مع شركائها من أجل مواجهة هذا التهديد. كما أدانت روسيا بشدة إطلاق الميليشيات الحوثية صواريخ باليستية من الأراضي اليمنية باتجاه عدد من المدن السعودية. وأعربت الخارجية الروسية في بيان أمس، عن إدانة موسكو بشدة لهذا النوع من الهجمات الصاروخية العشوائية التي تستهدف الأحياء السكنية والمدنيين. ودعت الأطراف اليمنية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت.
واعتبرت «منظمة العفو الدولية» في بيان أمس أن الصواريخ الباليستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون باتجاه السعودية قد تشكّل «جريمة حرب». وقالت المنظمة الحقوقية في بيان نشرته على موقعها إن الهجمات العشوائية محظورة في القانون الدولي «وقد تشكل جريمة حرب». وأضافت أنه «جرى تفادي وقوع خسائر بشرية، على الأرجح بفضل اعتراض الصواريخ، إلا أن هذا الأمر لا يعفي الحوثيين من المسؤولية عن هذا العمل المتهور».
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي فيه عن إدانتها الشديدة لإطلاق الصواريخ، وجدد أمينها العام يوسف العثيمين «دعم المنظمة وتضامنها التام مع السعودية قيادة وحكومة وشعباً، في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها ومواجهة قوى الظلام والإرهاب». كما أدانت باكستان، على لسان وزير خارجيتها خواجة محمد آصف، الاعتداء الصاروخي الذي تعرضت له السعودية من قبل ميليشيات الحوثي في اليمن. وقال آصف، في تغريدة على «تويتر»: «ندين بشدة الهجوم الصاروخي على السعودية»، مؤكداً أن «باكستان ستظل ملتزمة تماماً بسيادة المملكة وسلامة أراضيها».
وأدانت رابطة العالم الإسلامي قيام ميليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران بإطلاق بعض الصواريخ العشوائية باتجاه الأماكن السكنية في بعض مدن المملكة. ووصفت الرابطة في بيان لها هذه العملية الإجرامية بأنها تأتي في سياق محاولاتها اليائسة المدعومة من النظام الطائفي الإيراني بما يُمَثله من محور الشر في المنطقة والعالم بأسره. وأوضحت أن «هذا العمل العبثي ليس أكثر من ظاهرة صوتية بائسة يمارسها الانهزام في مُعْتَادٍ ساذجٍ لا وزنَ له»، وأكدت أن «هذه الممارسات العبثية تزيد في عزيمة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لمواجهة هذا المد الإجرامي الذي جعل من اليمن العزيز ملهاة تلاعَبَ بها التدبيرُ الماكرُ على تاريخه وهويته وأمنه ومستقبله».



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.