أطياف اليمين الفرنسي تطالب بالعودة إلى حالة الطوارئ

السلطة متهمة بـ«السذاجة» وماكرون بـ«الضعف» في مواجهة الإرهاب

باقات ورود أمام مركز شرطة كركاسون في جنوب فرنسا تكريماً لضابط قتله مسلح الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
باقات ورود أمام مركز شرطة كركاسون في جنوب فرنسا تكريماً لضابط قتله مسلح الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

أطياف اليمين الفرنسي تطالب بالعودة إلى حالة الطوارئ

باقات ورود أمام مركز شرطة كركاسون في جنوب فرنسا تكريماً لضابط قتله مسلح الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
باقات ورود أمام مركز شرطة كركاسون في جنوب فرنسا تكريماً لضابط قتله مسلح الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

يستمر القضاء الفرنسي ومعه الأجهزة الأمنية المختصة في التحقيقات لإلقاء كامل الضوء على العملية الإرهابية التي ارتكبها رضوان لقديم، المواطن المغربي الفرنسي يوم الجمعة الماضي والتي أودت بحياة أربعة أشخاص بينهم الدركي الذي ضحى بحياته لإنقاذ رهينة كانت تعمل في المتجر «السوبر ماركت» حيث وقع ثلاثة قتلي و15 جريحا.
وفي الوقت عينه، عاد الجدل السياسي إلى سابق عهده. وكما كل مرة يحصل فيها عمل إرهابي على الأراضي الفرنسية يهب اليمين واليمين المتطرف لصب حممهما على الحكومة لفشلها في تلافي حصول اعتداءات إرهابية ولتساهلها في التعاطي مع المتطرفين «الإسلامويين» أو مع أولئك المسجلة أسماؤهم على لوائح الأشخاص الخطرين بالنسبة لأمن فرنسا والفرنسيين. الجديد هذه المرة أن عملية مدينة تريب «جنوب غربي فرنسا» أنها تأتي بعد 11 شهرا من وصول إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه الذي يعكس عن نفسه صورة الرئيس الصلب غير المتهاون لا في شؤون الداخل ولا الخارج كما أنه المسؤول الذي وضع حدا لحالة الطوارئ التي عاشت فرنسا في ظلها طيلة عامين من نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 إلى الشهر نفسه من عام 2017». إلا أنه في الوقت عينه، نجح في تمرير قانون متشدد في موضوع الأمن يستعيد الكثير من الإجراءات التي تنص عليها حالة الطوارئ. بيد أن ذلك كله، لم يمنع رئيس حزب «الجمهوريون» «اليمين الكلاسيكي» لوران فوكييز من أن يوجه سهامه لماكرون مطالبا بفرض حالة الطوارئ من جديد وبطرد «جميع الأجانب فورا» الذين «يروجون للحقد وقبل أن يعمدوا إلى إسالة دماء الفرنسيين مجددا».
واتهم فوكييز الرئيس ماكرون بـ«السذاجة المجرمة» وبالتهرب من المسؤولية السياسية والاكتفاء بـ«الكلام الفارغ» في تناوله ملف «الإرهاب الإسلاموي». وطالب المسؤول اليميني بوضع حد لـ«العدوى الإسلاموية وتوفير الوسائل لذلك» التي يرى أن أهمها هي «حجز» الأشخاص الأكثر خطورة الموجودة أسماؤهم على اللوائح المعروفة بحرف «S» المفترض أن يكونوا تحت رقابة الأجهزة الأمنية وطرد الأجانب من بينهم إلى بلدانهم الأصلية.
حقيقة الأمر أن هذا «السلاح» هو الأمضى الذي تمتلكه المعارضة اليمينية باعتبار أن رضوان لقديم كما بعض الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية في فرنسا كانوا مسجلين على هذه اللوائح ورغم ذلك نجحوا في تنفيذ هجماتهم. فرضوان لقديم البالغ من العمر 26 عاما، جاء إلى فرنسا طفلا وحصل على الجنسية الفرنسية في عام 2004. وخلال شبابه الأول في مدين كركاسون «جنوب غربي فرنسا»، لم يكن يعرف عنه التطرف الديني بل إن الشرطة لاحقته بسبب أعمال لصوصية «سرقة أو تعاطي المخدرات والتجارة بها...». ولم يضم اسمه إلى اللائحة «S» إلا في عام 2014. بيد أن وزير الداخلية أفاد يوم الجمعة أن الأجهزة الأمنية لم تلتقط «مؤشرات» تدل علة عزمه ارتكاب عمل إرهابي وهو ما حصل الأسبوع الماضي حيث قتل سائقا وجرح راكبا معه ليسرق سيارته. بعد ذلك، أطلق النار على مجموعة من رجال الدرك كانوا يقومون برياضتهم الأسبوعية قبل أن يحتجز زبائن في متجر في مدينة تريب فيقتل شخصين منذ لحظة دخوله ثم يقضي على الدركي أرنو بلترام بضربة سكين وجهها لرقبته. وهذا الأخير أصبح «بطلا» في فرنسا وستقام مراسم تكريمية له يوم غد الأربعاء بحضور الرئيس ماكرون.
ما يطالب به مسؤولو اليمين تطالب به أيضا زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان التي تذهب أبعد من ذلك وتدعو لاستقالة وزير الداخلية جيرار كولومب. وقالت لوبان أمس إنه يتعين التوقف عن منح الجنسية الفرنسية «لأي كان وكيفما كان» وحثت الحكومة على اعتماد مبدأ «الاحتراز والاستباق» فضلا عن «إعلان الحرب» على الجمعيات التي «يعشش فيها الأصوليون» أكانت ثقافية أو دينية أو رياضية لغرض تجميد الشبان ولذا يتعين علينا أن تعلن الحرب على هذه الآيديولوجيا المميتة». لكنها استدركت قائلة إن أمرا كهذا «يحتاج لشجاعة». ليس جديدا أن يركب اليمين واليمين المتطرف موجة الهجرة والإرهاب. لكن الجديد أن رئيس الحكومة السابق مانويل فالس ليس بعيدا عن هذه الطروحات، إذ إنه طالب في لقاء تلفزيوني بالنظر بتدبير «الحجز الإداري» على الأشخاص الموجودة أسماؤهم على اللائحة «S» وعلى ملاحقة ومنع الجمعيات المرتبطة بفكر الإخوان المسلمين غيرها من التدابير الجزرية. يضاف إلى ما سبق أن شخصيات يمينية تدعو إلى نزع الجنسية عن هذه الفئة من الأشخاص أو تجميعها في أمكنة خاصة، منعا للعدوى الآيديولوجية. بيد أن السلطات الحكومية ترفض هذه الطروحات وتعتبر أن فرنسا «دولة قانون» وبالتالي لا يمكن التخطي فوق عتبة القانون وأن القاضي وحده هو من يحق له أن يأمر بالسجن وليس الشرطة أو أي جهاز أمني آخر.
هكذا يعود الجدل حول الإرهاب والتطرف في فرنسا إلى مربعه الأول وكما طرح في بدايات عام 2015 بعد أول عملية إرهابية واسعة في باريس استهدفت صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة ومتجرا يهوديا. وبعد الهجمات الإرهابية في شهر نوفمبر، فرضت حالة الطوارئ وسعى الرئيس السابق فرنسوا هولاند إلى استصدار قانون يسقط الجنسية عن الضالعين في الشؤون الإرهابية. لكن مساعيه أحبطت وكانت أحد أسباب تراجع شعبيته. لكن اليمين الذي مني بجناحيه الكلاسيكي والمتطرف بهزائم سياسية العام الماضي مع وصول ماكرون إلى الرئاسة يراهن على الملف الأمني ليعود إلى الواجهة وليستعيد بعضا من الشعبية التي فقدها. ولذا، فإن ما سيقوله ماكرون غدا خلال تأبين الدركي القتيل وما سيقرره في الأسابيع المقبلة سيكون بالغ الأثر فيما سيؤول إليه الجدل السياسي في فرنسا للأشهر المقبلة.
بموازاة ذلك، تستمر التحقيقات لجلاء ظروف ما حصل يوم الجمعة الماضي. وتنكب الأجهزة الأمنية على استجواب «رفيقة درب» لقديم البالغة من العمر 25 عاما وهي أيضا مسجلة على اللائحة «S» لقديم وكذلك أحد المقربين منه وعمره 17 عاما. وبالمقابل تعمل هذه الأجهزة على «استنطاق» الأجهزة الإلكترونية التي كان يستخدمها لقديم لمعرفة ما إذا كانت له اتصالات مع «داعش» الذي تبنى العملية الإرهابية أو مع خلايا أخرى وما إذا كان قد استفاد من مساعدة ما لتنفيذ هجماته.
واتهمت المعارضة اليمينية حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، ودعت إلى إجراءات أكثر صرامة ضد المتطرفين المشتبه بهم. ودعا لوران ووكيز، زعيم حزب المعارضة الرئيسي «الجمهوريون»، إلى إعادة فرض حالة الطوارئ التي تم رفعها في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد مرور عامين على الهجمات التي خلفت 130 قتيلاً في باريس.
وقال: «أطالب بألا نبقى على إرضاء أنفسنا بتتبع الإسلاميين والانتظار حتى ينفذوا هجمات». وحث على أنه لا بد من «اعتقال» من هم أكثر خطراً وترحيل من لا يحملون الجنسية الفرنسية. كما دعت مارين لوبان، من حزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتطرف إلى استقالة وزير الداخلية جيرار كولومب، وطرد جميع الأجانب ومزدوجي الجنسية المدرجين على قائمة المراقبة الأمنية الوطنية.
وفرنسا ضمن مجموعة دول شاركت طائراتها في قصف معاقل تنظيم داعش في العراق وسوريا، حيث خسر التنظيم أغلب أراضي «دولة الخلافة» التي أعلنها في عام 2014.
وهجوم يوم الجمعة هو أول هجوم قاتل ينفذه متشددون تشهده فرنسا منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما طعن رجل امرأتين شابتين حتى الموت في مرسيليا قبل أن يقتله الجنود.
واستهدفت عدة هجمات على مدى العام الماضي رجال الشرطة والجنود المنتشرين بكثافة لحماية المدنيين والمطارات ومحطات القطارات.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.