موسكو تعد بريطانيا بـ«هدية تاريخية» الخميس

TT

موسكو تعد بريطانيا بـ«هدية تاريخية» الخميس

توعّدت موسكو بـ«رد مناسب» على طرد عشرات الدبلوماسيين الروس من 21 دولة، بينها 16 من بلدان الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وكندا وأوكرانيا، والنرويج وألبانيا. وأثارت الخطوة المفاجئة غضباً في روسيا، التي كانت تتوقع أن تعرقل الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي صدور قرارات كبرى ضدها.
ولم يتأخر رد فعل الكرملين على القرارات المتزامنة للبلدان الغربية، إذ فور الإعلان عن تفاصيلها سارع الناطق باسمه ديمتري بيسكوف إلى تأكيد أن موسكو «ستتعامل وفق مبدأ الرد بالمثل»، فيما وعدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية بتقديم «هدية تاريخية» لبريطانيا خلال أيام. وقال بيسكوف إن السلطات الروسية «تقوم بتحليل الوضع الذي تشكل على خلفية إعلان القرارات حول طرد عدد من دبلوماسيينا من بعض الدول الأجنبية، وسيجري العمل الأساسي في وزارة خارجيتنا، ومن ثم سيتم عرض المقترحات الخاصة بهذه القضية والخطوات الجوابية على الرئيس الروسي لاتخاذ القرار النهائي».
وتجنب بيسكوف الرد على سؤال صحافيين حول تأثير القرارات الصادرة على مساعي ترتيب عقد قمة تجمع الرئيس فلاديمير بوتين بنظيره الأميركي دونالد ترمب، واكتفى بالإشارة إلى أن موسكو «ستقوم بتحليل الوضع الناشئ».
وكانت 21 دولة غربية، بقيادة واشنطن والاتحاد الأوروبي، قد أعلنت عن طرد عشرات الدبلوماسيين الروس على خلفية قضية تسميم العقيد السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية، سيرغي سكريبال، وابنته يوليا، في مدينة سالزبري البريطانية يوم 4 مارس (آذار).
وتوالت ردود الفعل الروسية الغاضبة، إذ أعربت وزارة الخارجية عن «احتجاج شديد» على القرارات، وأكدت، في بيان، أن «هذه الخطوة استفزازية، ولن تمر من دون رد». ووصف البيان الخطوة بأنّها «غير ودية ولا تتناسب مع مهام ومصالح الكشف عن أسباب الواقعة التي حدثت في 4 مارس من العام الحالي بمدينة سالزبري، والبحث عن المسؤولين». كما أكدت أن «السلطات البريطانية، التي توجه اتهامات غير مبررة إلى الاتحاد الروسي في غياب أي إيضاح لما حدث وترفض التفاعل الموضوعي، أظهرت بذلك أنها اتخذت، بالفعل، موقفاً منحازاً ومسيساً ومخادعاً». ورأت الخارجية في بيانها «عدم توفر أي معلومات موضوعية ومفصلة تعطي صورة شاملة لدى شركاء بريطانيا الذين يتبعون مبدأ الوحدة الأوروبية الأطلسية بطريقة عمياء، على حساب العقل السليم وقواعد الحوار المتحضر بين الدول ومبادئ القانون الدولي».
في غضون ذلك، توعدت الخارجية الروسية بعرض «مفاجأة» كبيرة و«هدية تاريخية» للحكومة البريطانية، رداً على «استفزازاتها» واستخدامها «أساليب الترويج الأسود» ضد روسيا، في إطار قضية سيرغي سكريبال.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن «ما تفعله بريطانيا في الوقت الراهن ليس إلا الترويج الأسود والدعاية العدوانية في النطاق العالمي، إنهم مع ذلك غير قادرين على الدفاع عن مواقفهم وإقناع الآخرين بالحقيقة من خلال استخدام حجج وأدلة، ولذلك لجأوا إلى استخدام أساليب الدعاية والترويج الأسود».
وشددت على أن المسؤولين البريطانيين فشلوا تماماً في تقديم أي أدلة على ادعاءاتهم، الأمر الذي أشارت إليه حتى وسائل الإعلام البريطانية. ولفتت إلى أن زعماء أوروبا دعموا موقف لندن، «دون تلقي أي أدلة أو حجة حقيقية من جانب بريطانيا». ورأت أن «هذا يعني أنه تم تنفيذ المهمة الأساسية، ثمة دعم سياسي لتصريحات بريطانيا، وما يجري حالياً ليس إلا شيطنة صورة روسيا».
وتابعت زاخاروفا: «لننتظر حلول يوم الخميس (موعد الإفادة الصحافية الأسبوعية للخارجية الروسية) وأعدكم بأننا سنعرض هدية تاريخية كبيرة لكل من وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، والمسؤولين الآخرين. آمل في أننا سنتمكن من إعداد جميع هذه المواد، ولدينا مفاجأة لكل من لديه وقاحة كافية للمقارنة بين روسيا وألمانيا النازية، أو حتى تحديد صفات مشتركة بينهما».
وكان السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنطونوف، أبلغ الخارجية الأميركية باحتجاج روسيا الشديد على ترحيل 60 من دبلوماسييها. ووصف القرار الأميركي بأنه «تقويض لما تبقى من العلاقات الروسية - الأميركية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل ضربة موجعة لنشاط البعثة الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة. وشدد أنطونوف على أن روسيا ستفعل كل ما هو ممكن لضمان مغادرة الدبلوماسيين الروس المرحلين من الولايات المتحدة خلال الفترة الزمنية المحددة. كما لوح بأن الرد الروسي «لن يتأخر»، مشدداً على أن «الولايات المتحدة لا تفهم إلا لغة القوة».



كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.