الصين أبرز المتضررين من {حرب} ترمب التجارية

بعد الإعفاءات الواسعة لحلفائها السياسيين

الصين أبرز المتضررين من {حرب} ترمب التجارية
TT

الصين أبرز المتضررين من {حرب} ترمب التجارية

الصين أبرز المتضررين من {حرب} ترمب التجارية

تابعت الصين، أمس، تصريحاتها الناقدة لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية الهادفة للحد من الواردات، لكن العملاق الآسيوي يبدو وحيداً في معركته بعد توسع الولايات المتحدة في سياسة الإعفاء من الإجراءات الحمائية، حتى وصلت هذه الإعفاءات إلى كوريا الجنوبية.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الصينية تحذيرات بكين لواشنطن، أمس، من أنها «مستعدة وقادرة على حماية مصالحها الوطنية» في حرب تجارية محتملة.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنه تم نقل الرسالة من جانب نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، ليو هي، في اتصال هاتفي مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين صباح أمس (السبت).
وقال ليو أيضاً، إن تحقيقاً خاصاً تجريه الولايات المتحدة منذ سبعة أشهر في الممارسات التجارية الصينية «ينتهك قواعد التجارة العالمية»، وفقاً للوكالة.
وفي أغسطس (آب)، بدأت إدارة الرئيس دونالد ترمب في عمل تحقيقات حول ممارسات وسياسات صينية ترتبط بنقل التكنولوجيا والإبداعات والملكية الفكرية. وقادت التمثيلية التجارية الأميركية هذه التحقيقات تحت الفصل 301 من قانون التجارة لسنة 1974 الذي يعطيها السلطة لمواجهة سياسات التجارة غير العادلة أو السياسات التي تؤثر سلباً على التجارة الأميركية. وكان هذا هو أول تحقيق تحت هذا الفصل منذ 2013.
وأعلن البيت الأبيض في بيان مساء الخميس الماضي توجيهات أصدرها الرئيس الأميركي بتبني حزمة من الإجراءات للرد على هذه الممارسات الصينية، وقال البيان، إن الإدارة الأميركية تعتزم فرض تعريفات إضافية بنسبة 25 في المائة على عدد من المنتجات المدعومة بالسياسات الصناعية غير العادلة. وجاء الاتصال الهاتفي بين ليو ومنوتشين بعد أسبوع متوتر بشكل خاص في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. لكن «شينخوا» تنقل عن ليو قوله، إنه «وافق على الاستمرار في التواصل» بشأن قضايا التجارة بين البلدين.كانت وزارة التجارة الصينية حذرت من أنه سيتم فرض رسوم تصل إلى 15 في المائة على نحو 120 سلعة تناهز قيمتها المليار دولار من بينها الفاكهة الطازجة والمكسرات والنبيذ، في حال لم يتم التوصل مع الولايات المتحدة إلى «اتفاق تعويض تجاري» خلال مهلة زمنية لم تحددها.
وقالت الوزارة، إنه سيتم، في خطوة لاحقة، فرض رسوم تبلغ نسبتها 25 في المائة على ثماني سلع تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار، بينها لحم الخنزير ومنتجات الألمنيوم.
بينما كشف نائب مدير مركز التبادل الاقتصادي الصيني والمساعد السابق لوزير التجارة، واي جيانغوو، أمس لصحيفة «تشاينا ديلي» عن أن بكين تعد لائحتين إضافيتين، ستتضمن منتجات كالطائرات والشرائح الإلكترونية. وأضاف واي جيانغوو أن الرسوم قد تطال السياحة وقطاعات أخرى.
وبدأت الولايات المتحدة من أول من أمس في تطبيق رسوم جديدة على واردات الصلب والألمنيوم تحت زعم تهديد تلك الواردات للأمن القومي للبلاد، لكن أميركا أعفت الاتحاد الأوروبي مؤقتاً من هذه الرسوم، وامتدت إعفاءاتها إلى ستة بلدان أخرى من حلفائها.
وتبدو العلاقات أكثر وداً بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، إن البلدين قد يعلنان هذا الأسبوع عن اتفاقية للتجارة ستشمل إعفاء الحليف الآسيوي لواشنطن من الرسوم الجمركية الأميركية على واردات الصلب والألمنيوم وقضايا تجارية أخرى. وقال ترمب للصحافيين «ستكون اتفاقية رائعة مع حليف رائع. نحن قريبون جداً منها». وأجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية جولة ثالثة من المفاوضات الأسبوع قبل الماضي حول تطوير اتفاقية التجارة الحرة التي وقعها البلدان في 2012 والمعروفة باسم «كوروس».
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الاتفاقية التي قد تعلن هذا الأسبوع ستكون نسخة منقحة من اتفاقية كوروس التي يجري التفاوض بشأنها منذ بضعة أشهر.
وفي تحليل أوروبي للسياسات الأميركية قال جابريل فيلبرماير، رئيس مركز «إيفو» للتجارة الخارجية، أول من أمس، إنه «يبدو أن جزءاً من الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتمثل في اتخاذ موقف مشدد مشترك ضد الصين». وكان قادة أوروبيون قد أعلنوا، أمس، ترحيبهم بتعليق رسوم الولايات المتحدة لرسوم الصلب والألمنيوم، لكنهم طالبوا بجعل الإعفاء بشكل دائم، وحذروا من تدابير تجارية انتقامية سيتم اتخاذها ضد أميركا في حال تطبيق الرسوم الجديدة بعد مايو (أيار) المقبل.
بينما حذر رئيس مركز «إيفو» من نشوب حرب تجارية بين أوروبا والصين بدلاً من نشوبها بين أوروبا والولايات المتحدة، ولفت إلى أن حجم التجارة بين ألمانيا والصين زاد في العام الماضي بمقدار 20 مليار يورو مقارنة بحجم التجارة بين ألمانيا والولايات المتحدة.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.