لوحات ومنحوتات لـغوغان ورودان ورينوار وديلاكروا ومونيه رهينة متاحف مغلقة

ثروة فنية لدى مصر تعاني من الإهمال

«لوحة زهرة الخشخاش» لفان غوخ التي ما زالت مسروقة
«لوحة زهرة الخشخاش» لفان غوخ التي ما زالت مسروقة
TT

لوحات ومنحوتات لـغوغان ورودان ورينوار وديلاكروا ومونيه رهينة متاحف مغلقة

«لوحة زهرة الخشخاش» لفان غوخ التي ما زالت مسروقة
«لوحة زهرة الخشخاش» لفان غوخ التي ما زالت مسروقة

أكثر من 500 عمل فني نادر وفريد لفنانين عالميين تملكها الدولة المصرية، لكنها حبيسة مخازن وزارة الثقافة المصرية ومتاحفها المغلقة. ومن بينها أعمال نحتية للفرنسي أوغست رودان، ولوحات شهيرة مهمة لأكبر فناني العالم، ومن بينهم بول غوغان وأوجست رينوار وأوجين ديلاكروا وغوستاف كوربيه وكلود مونيه وإدغار ديجا وهنري تلوز لوتريك ودوميه وإنجرز وميلي ومورو ولاتور ودياز وسانتير.
ولم يشفع للوحة مثل «الحياة والموت» الشهيرة لبول غوغان، بما تحمل من مفارقة حادة بين المرأة التي تنبض بالحياة والأخرى الزرقاء الباهتة الباكية، أو «ذات ربطة العنق» لرينوار، برقتها التي تخطف العين، كونهما من أيقونات القرن التاسع، لتبقيا بعيداً عن الأعين (إلا فيما ندر) بمتحف محمد محمود خليل المغلق من عام 2010، بحجة إعادة تطويره، عقب سرقة لوحة «زهرة الخشخاش» لفان غوخ. والحال نفسه كان مصير منحوتة شهيرة مثل «بلزاك»، وغيرها من منحوتات رودان، ولوحات أخرى لكبار رواد التشكيل في العالم، القابعة بمتحف محمد محمود خليل ومتحف الجزيرة بالقاهرة، المغلقين للتجديد من سنوات.
ومن بين أشهر هذه الأعمال الفنية لوحات «الرجل والغليون» و«صورة شخصية للفنان» ولوحة «عارية» لكوربيه، ولوحة «الزينة» و«وجه الفنان» لديجا، و«سالومي في الحديقة» لمورو، و«المسيح بعد الصلب» و«نمر نائم» و«أسد يلتهم حصاناً» لديلاكروا، و«نبات مائي» و«كوبري على ممر مائي» لمونيه، و«الغسالات» و«لعبة الكريكيت في بدفور» لكميل بيسارو، و«زهور الداليا» لرينوار، و«أطفال يخافون الكلب» لديكامب، و«السامري الصالح» لريبوت، و«المستحمة» لتريون، و«الببغاء» لستيفنز، وغيرها من أعمال خالدة تحمل توقيع فنانين مؤثرين في حركة الفن العالمين، بالأخص خلال القرن التاسع عشر.
لكن ما قصة هذه اللوحات، وكيف وصلت إلى مصر، ولماذا آلت إلى هذا المآل؟ تبدأ القصة من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1994، في قلب العاصمة الفرنسية باريس، حين كان عشاق الفنون والشغوفون بها في العالم كله على موعد مع ما يمكن تسميته باكتشاف كنز هائل مجهول قادم من العاصمة المصرية القاهرة. هذا الكنز كان 116 لوحة وتمثالاً فريداً لأهم فناني القرن التاسع عشر، احتواها معرضٌ أقيم بمتحف أورسي (محطة القطارات التي تقع على الضفة الغربية لنهر السين، التي أصبحت أحد أهم المتاحف في العالم).
ولم يكن هذا المعرض الذي حمل عنوان: «القاهرة في باريس... أعمال منسية من القرن التاسع عشر» كغيره، فالحدث الذي حمل بوستره لوحة غوغان «الحياة والموت»، وتم بالتعاون بين وزارتي الثقافة في مصر والحكومة الفرنسية، واستمر من 3 أكتوبر حتى أول يناير (كانون الثاني) 1995، سرعان ما جذب الأنظار، وأحدث دوياً هائلاً، وحاز متابعات كثيرة، وأصبح حديث الصحافة الفنية في العاصمة الفرنسية، بما يليق بمعرض يضم 116 لوحة نادرة تعرض لأول مرة في باريس منذ اقتنائها، وتحمل توقيعات أهم فناني القرن التاسع عشر، الذين يزداد الشغف بأعمالهم يوماً بعد يوم، ويقصد متاحفهم ويرى لوحاتهم الملايين.
ووثق الفنان الناقد التشكيلي حسن عثمان لمعرض «الأورسي» في كتابه الأرشيفي التوثيقي، الصادر بعنوان «القاهرة في باريس... أعمال منسية من القرن التاسع عشر»، عن الهيئة العامة للكتاب، عام 1994. ووفق ما جمعه حسن عثمان من متابعات صحافية وبيانات صدرت عن هذا المعرض ضمنها كتابه التوثيقي، يتضح أن هذه الأعمال، التي قدرت قيمتها التأمينية آنذاك بمليار ومائتين وواحد وثلاثين مليون جنيه لدى عرضها في باريس، نبهت الأوساط الفنية والثقافية المصرية لما تحويه متاحف القاهرة من كنوز وأعمال نادرة تجذب أنظار عاشقي الفنون، وطالبوا بضرورة عرضها في مصر العرض اللائق، بل وتشدد البعض في رفضه سفر هذه الأعمال إلى باريس من الأصل، خشية تعرضها للتبديل أو التقليد لتعود لمصر النسخ المقلدة، وهو ما لم يحدث بالطبع، بل حدث العكس، فلوحة «زهرة الخشاش» لفان غوخ، التي تنازلت باريس عن استعارتها، بعدما قدر ثمنها التأميني بخمسين مليون دولار، هي التي سرقت، فيما عادت باقي اللوحات والتماثيل غير منقوصة، بل بصورة أبهى، حيث تم ترميم اللوحات التي تحتاج لذلك، وفق جهود مصرية فرنسية مشتركة.
وسرعان ما انتهت الضجة التي أثارتها الأوساط المصرية آنذاك، وذهبت مطالبهم أدراج الرياح، وخفتت الأصوات المتحدثة عن امتلاك مصر كنزاً فنياً لا يقدر بثمن، والمنادية بضرورة العرض الجيد لهذه الأعمال الفنية التي عادت إلى القاهرة من باريس، لتدخل في حقب متتالية من النسيان.
أما كيف استقرت هذه الأعمال النادرة الفريدة في القاهرة؟ كما يوثق كتابُ حسن عثمان، يعود تاريخ ذلك للنصف الأول من القرن العشرين، خلال الحقبة الملكية، والفضل في أغلبه لرئيس مجلس الشيوخ المصري رئيس جمعية محبي الفنون الجميلة محمد محمود خليل (1877 - 1953)، الذي اقتنى أغلب هذه اللوحات، ما استلزم منه سنوات طوالاً قضاها دائراً في صالات ومزادات الفنون في كبرى العواصم الأوروبية، وعلى رأسها باريس، مقتنياً هذه اللوحات النادرة، ليحول منزله المطل على النيل إلى متحف يضم 304 لوحات وأعمال نحتية، بينها المجموعة الفريدة لأوغست رودان.
وبعد وفاة محمد محمود خليل، آلت هذه الأعمال إلى زوجته أميلين هكتور، التي نفذت وصية زوجها بأن يؤول منزله (المتحف)، بما فيه من مقتنيات، إلى الدولة المصرية كمنفعة عامة، بحيث تتاح هذه اللوحات لعاشقي الفنون، وهو ما لم يتحقق فيما عدا فترات زمنية قليلة، إذ راوح المتحف بين الفتح والإغلاق، كما نجا من محاولة الرئيس الأسبق محمد أنور السادات ضمه إلى منزله المجاور، بعد نقل ما فيه عام 1972 إلى قصر البرنس عمرو في المنيل، وعادت المقتنيات مرة أخرى في عهد وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، بعد تطوير المتحف على يد الفنان أحمد نوار، رئيس قطاع الفنون التشكيلة الأسبق، وأعيد افتتاحه بحضور الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.
واستمر المتحف مفتوحاً حتى وقع الحادث المؤسف في عام 2010، بسرقة لوحة «زهرة الخشاش» لفان جوخ، التي لم تظهر حتى الآن. وعليه، تم غلق المتحف على ما فيه من مقتنيات، وأودع الراحل الفنان محسن شعلان، رئيس قطاع الفنون التشكيلية آنذاك، السجن. ومن يومها حتى الآن، لم يعد افتتاح المتحف بحجة عدم انتهاء أعمال تطويره وتأمينه التأمين الكافي، وإن كانت قد عرضت بعض لوحات متحف محمود خليل خلال العام الفائت في قصر عائشة فهمي (مجمع الفنون)، ضمن معرض بعنوان «كنوز متاحفنا»، لكن أغلب مقتنياته بقيت حبيسة جدران المتحف المطل على نيل الجيزة.
ومتحف الجزيرة هو الآخر، ومخازنه التي تحفظ عدداً كبيراً من هذه الأعمال النادرة، بينها لوحات لديلاكروا وكوربيه ومانيه، لم يكن أفضل حالاً من متحف محمود خليل، فالمتحف الذي خصص ليضم مقتنيات عدد من باشاوات الحقبة الملكية، ومقتنيات جمعية محبي الفنون الجميلة، المعروضة آنذاك في سراي متحف الفن الحديث، الذي أسسته رائدة النسوية العربية هدى شعراوي، إلى جانب الأعمال التي تمت مصادرتها في الحقبة الناصرية، مغلقٌ من سنوات طويلة على ما فيه من أعمال، يقال إن بعضها يتعرض للتلف بسبب سوء التخزين.
وكما يكشف الفنان أحمد نوار، الرئيس الأسبق لقطاع الفنون التشكيلية المسؤول (سابقاً) عن المتاحف الفنية في مصر، فإن متحف الجزيرة الذي يضم أكثر من 4 آلاف عمل فني لمدارس متنوعة، ما بين أوروبية وإسلامية وقبطية، بدأ العمل في تطويره خلال فترة ترؤسه القطاع في التسعينات، وتم الانتهاء من تطوير سقفه وعزله لضمان عدم تسرب المياه حفاظاً على ما به من مقتنيات، وتم الانتهاء من جميع الأعمال الإنشائية والدور الأرضي المخصص للمخزن المتحفي، بوسائل حديثة وأمن إلكتروني، وتم إنشاء مركز خاص للترميم، وتم تخزين جميع المقتنيات الخاصة بالمتحف بعد ترميمها وصيانتها تمهيداً لاستكمال الشركة المنفذة أعمال الترميم وافتتاح المتحف.
وأشار نوار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه بعدما ترك قطاع الفنون التشكيلة، توقف العمل بالمتحف، ولم يستكمل المشروع، مرجعاً ذلك لعدم تخصيص ميزانية من قبل الدولة تكفي كل مرحلة، بالإضافة لكثرة تغيير رؤساء القطاع.
ونوه المسؤول الأسبق عن المتاحف الفنية إلى أن عدم توفير الدولة الميزانية المطلوبة أدى إلى ارتفاع تكلفة تنفيذ المراحل الأخيرة، موضحاً أن تكلفة المشروع كانت في أوائل التسعينات نحو عشرين مليوناً، والآن تتخطى مئات الملايين في ضوء متغيرات العملة.
بدوره، أكد الدكتور خالد سرور، رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المسؤول الحالي عن المتاحف الفنية، أن أعمال تطوير المتحفين جارية تمهيداً لإعادة افتتاحهما. ورفض رئيس قطاع الفنون التشكيلية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، تحديد موعد معين لافتتاح متحف محمود خليل، وكذلك متحف الجزيرة، مشدداً على أن العمل مستمر من قبل المقاولين المسؤولين عن أعمال الصيانة والتأمين.وحدد سرور عدداً من العقبات التي حالت دون افتتاح المتحفين في المواعيد التي حددت لذلك سابقاً، ومن بينها طبيعة عمل المقاولين، وأزمات مثل تعويم الجنيه التي ضاعفت تكاليف الأعمال، لكنه أكد سلامة الأعمال الفنية، سواء في متحف الجزيرة أو محمود خليل، وعدم إصابتها بأي تلف نتيجة التخزين، حيث يراعى توفير الظروف المناسبة لذلك.



نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)
مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)
TT

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)
مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

غاب «تومي شيلبي» 4 سنوات، وعاد إلى «نتفليكس». لكنّ العودة هذه المرة مختلفة عمّا سبق، فاللقاء مع بطل «Peaky Blinders» يتجدَّد ضمن فيلم وليس في موسم سابع من المسلسل البريطاني الجماهيري.

وفق عنوان الفيلم، تومي هو «الرجل الخالد (The Immortal Man)»، لكن لن يُعرَف ما إذا كان هذا الكلام دقيقاً سوى في الدقائق الأخيرة.

يعود شيلبي، الرأسُ المدبّر لمافيا برمينغهام وقلبُها النابض، وحيداً ومجرّداً من أفراد عائلته الذين أحبّهم جمهور المسلسل. تناثروا جميعاً ولم يبقَ منهم حياً سوى شقيقته «آدا». أما من الجيل الجديد، فيدور الفيلم حول شخصية ابن شيلبي البكر «ديوك»، أحدث نسخة عن العائلة وأكثرُها دمويّةً.

على خلفيّة الحرب العالمية الثانية ومن معسكرات الاعتقال في ألمانيا تبدأ الحكاية. تحاول مجموعات نازيّة متآمرة مع بريطانيين، إدخال عملة مزوّرة إلى المملكة المتحدة من أجل تدمير الاقتصاد في البلاد التي ما زالت تحارب ضد الألمان. «ديوك شيلبي» الذي أخذ مكان والده على رأس عصابة برمينغهام، هو العميل الذي سيتآمر مع الأعداء لإدخال تلك الأموال.

ديوك شيلبي متوسطاً عصابته (نتفليكس)

ببَطشه وأسلحته، يفرض ديوك الرعب من حوله. تبدو علاقته بوالده مبتورة، لا سيّما أنّ تومي اختار العزلة والابتعاد. نراه معتكفاً في منزلٍ باردٍ وناءٍ. وضع السلاح والقبّعة الشهيرة جانباً، وتَفرّغَ لكتابة قصته. وحيداً سوى من رفيقه الوفيّ «هايدن ستاغ» وأشباح مَن رحلوا، يغرق تومي شيلبي في دماء الماضي وفي تخيّلاتٍ هي أقرب إلى الرؤى.

ليس هذا تومي الذي ألِفَه الجمهور مليئاً بالرهبة والهيبة، وفارضاً سلطته أينما حلَّ. كسرته الخسائر وسكنته أطياف مَن رحلوا، منهم ابنته «روبي»، وشقيقه «آرثر»، وعمّته «بولي»، وحبيبته «زيلدا». يضفي هذا الجوّ الغامض وتلك العلاقة بينه وبين أرواح مَن رحلوا سِحراً على الفيلم، لكنه لا يُنقذه من مقدّمةٍ بطيئة تكاد لا تنتهي. وكأنَّ الكاتب ستيفن نايت لا يريد الدخول في صلب الموضوع.

تومي شيلبي في عزلته يكتب قصة حياته (نتفليكس)

نظنّ أنَّه، وبانضمام شخصية آدا شيلبي إلى المشهد، سوف تنطلق الأحداث أخيراً، ليتّضح أنّ الترقّب سيطول أكثر. تزور آدا شقيقها لتُقنعه بالعودة إلى برمينغهام وإنقاذ ابنه من ورطاته، لكنها لا تنجح في ذلك. يجب انتظار «كاولو» الشقيقة التوأم لحبيبة تومي الراحلة وخالة ديوك، كي ترمي سحرها وتجعله يعتمر قبّعته ويستلّ مسدّسه من جديد. يقتنع تومي أخيراً بالخروج من عزلته والتدخّل لتخليص ابنه من عدوّ يريد الشرّ لعائلة شيلبي ولبريطانيا في آنٍ معاً. ويتمثّل العدوّ بشخصية جون بيكيت، السياسي البريطاني الذي تآمر مع الفاشيين والنازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

تومي متوسطاً ابنه وأخته وخالة ابنه ورفيقه الوفيّ (نتفليكس)

في فيلمٍ مدّته 110 دقائق، ليس سوى في الدقيقة 40 حتى يدخل البطل تومي شيلبي إلى صلب الحركة والأحداث. وفي الأثناء، لم تكن شخصية الابن قد ملأت شيئاً من الفراغ ولا أشبعت العين.

لا شكّ في أنّ عودة تومي شيلبي إلى بلدته وناسه تشكِّل أحد أكثر أحداث الفيلم جاذبيّةً. واحتفاءً بتلك العودة، لا يبخل المخرج توم هاربر في المؤثّرات الخاصة التي تسترجع بعضاً من مزاج «Peaky Blinders» المعهود. يستعين بالموسيقى التصويرية الصاخبة، وبالحانات المعتمة، وبالأحصنة، وبكثيرٍ من «الأكشن». ولا يغفل عن الدمار الذي خلّفته الحرب العالمية الثانية. لكنّ الحرب تبقى إطاراً شكلياً خجولاً، لا رابطَ وثيقاً بينها وبين الحبكة.

يستعين الفيلم بكثير من المؤثرات الخاصة المعهودة في المسلسل (نتفليكس)

ثم يحين اللقاء بين تومي وابنه ديوك في مشهدٍ غير مألوف، لا يخلو هو الآخر من الإثارة. لكنّ المشاهدين سيتساءلون حتماً، وعلى امتداد الفيلم، «أين ابنُ تومي من تومي؟». فالممثل باري كيون، ورغم الجهود التي يبذلها، يبقى بعيداً عن كاريزما شخصية تومي شيلبي الآسرة.

لا جدوى من المقارنة هنا. فلا أحد ينافس الممثل كيليان مورفي الذي بات توأماً لشخصية تومي شيلبي، وهو الثابت الوحيد في البراعة والإدهاش، مهما تراخت الحبكة وتشرذمت الأحداث. لا جدوى كذلك من المقارنة بين الفيلم والمسلسل، إذ إنّ كل تفصيلٍ يختلف؛ من البنية، إلى الإيقاع، مروراً بالقصة والممثلين. أما المؤكّد فهو أنّ «Peaky Blinders» راسخٌ في ذاكرة الجمهور على هيئة مسلسل، ومن الصعب على الفيلم أن يحقِّق الإنجاز ذاته. لكن المؤلّف ستيفن نايت ارتأى أن يختم رحلة آل شيلبي بفيلم. ما يعني أنه من الصعب أن يتجدَّد الموعد مع موسم جديد من المسلسل، الذي صنع أحد أمجاد كلٍ من شاشة «بي بي سي» ومنصة «نتفليكس».

يبقى أداء الممثل باري كيون بعيداً عن كاريزما شخصية تومي شيلبي (نتفليكس)

في تجربتها السينمائية، خسرت أسطورة «Peaky Blinders» كثيراً من وهجها. فالحبكة ينقصها الوضوح والتماسك، وكأنّ الأبطال يلهثون خلف هدفٍ غير محدَّد المعالم، أو أنه على الأقلّ لا يستحقّ كل هذا العناء في اللهاث. فكل ما يقوم به شيلبي وقَومُه مجتمعون، من البداية حتى النهاية، هو البحث عن العميل بيكيت من أجل قتله.

أما المسعى الإنساني والعاطفي، فهو ترميم العلاقة المهتزّة جداً بين الأب وابنه ديوك. لكن تلك المصالحة لا تنال ما تستحق من تطوير درامي. حتى إن العلاقة العاطفية المستجدّة بين تومي وكاولو تعطي انطباعاً بأنها دخيلة على السيناريو.

إلى جانب أدائه الآسر، يتمسّك كيليان مورفي أو تومي شيلبي بمقولة «إنّ ثمة خيراً يتأتّى عن كل شرّ». وعلى هذه القاعدة، فإنّ ثمة سحراً يتأتّى عن فيلم «Peaky Blinders» رغم زلّاته؛ وهو سحرٌ وحدَهم آل شيلبي قادرون على صناعته.


«على قد الإيد»... مصريون يتكيّفون مع غلاء أسعار هدايا «عيد الأم»

هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
TT

«على قد الإيد»... مصريون يتكيّفون مع غلاء أسعار هدايا «عيد الأم»

هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)

في ظل التحديات الاقتصادية التي فرضت نفسها على تفاصيل الحياة اليومية المصرية، لم يتخل المصريون عن طقوسهم الدافئة في الاحتفال بعيد الأم، بل أعادوا صياغتها بما يتناسب مع الواقع، مبتكرين أفكاراً بسيطة تحمل في طياتها مشاعر والحب والامتنان.

وبينما تراجعت مظاهر الرفاهية لدى البعض، برزت بدائل أكثر حميمية تستند إلى فكرة جوهرية مفادها أن قيمة الهدية لا تقاس بثمنها، بل بما تحمله من مشاعر صادقة.

هذا التوجه امتد إلى شرائح مختلفة من المجتمع المصري؛ حيث وجدت فيه الأسر وسيلة لتحقيق التوازن بين الإمكانات المحدودة والرغبة في إدخال السرور على الأمهات.

تقول سارة محمود (حديثة التخرج): «للأسف لم أحصل بعد على فرصة عمل، بينما ألتزم بالحصول على كورسات لتنمية مهاراتي؛ ولذلك لا تسمح ميزانيتي بشراء هدية لأمي، لكنني أريد إدخال الفرحة على قلبها في هذا اليوم؛ لذلك قررت هذا العام التركيز على مضمون الهدية لا شكلها».

أفكار مختلفة للإكسسوارات المنزلية من «أرتكاتو» (الشرق الأوسط)

وتتابع في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الشعور بالمشاركة في إسعاد الأم كان أهم من قيمة الهدية نفسها».

ومن هنا قررت سارة البحث على «غوغل» عن أفكار غير تقليدية لإسعاد الأمهات في عيدهن، ومن الأفكار التي أعجبتها إعداد الأطباق المفضلة لدى الأم، توضح: «تحب والدتي يونانية الأصل طبق سمك السلمون بالأعشاب والليمون، مع سلطة البحر الأبيض المتوسط ​​الطازجة مع جبنة الحلوم المشوية وحساء سي فود، وهو ما سأقوم بتحضيره لها في يومها بدلاً من التكلفة المرتفعة لتناول الطعام في الخارج».

وفي المساء قررت الفتاة الشابة أن تترك اللاب توب جانباً، وكل التزاماتها التعليمية لتستمتع بمشاهدة الأفلام في المنزل مع والدتها وتصنع أجواءً مثالية لعيد الأم، تقول: «سأحول غرفة المعيشة سينما منزلية دافئة».

داخل أحد محال الهدايا المتواضعة في القاهرة، قالت منى السيد، موظفة وأم لطفلين: «في هذا العام قررت أن أدقق في اختيار هدية أمي؛ بحيث لا تؤثر بالسلب على ميزانية الأسرة، وفي الوقت نفسه تعبّر عن حبي وامتناني لها».

و تضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أعدت تدوير صندوق صغير من الكرتون كان في منزلي، فقمت بلصق ورق ملون عليه من الخارج بجميع الجوانب وداخله أيضاً، وسأضع فيه زجاجة عطر صغيرة، وكارت مكتوب بخط يدي». وتضيف بابتسامة: «ربما لا يكون العطر من علامة معروفة كما اعتدت أن أفعل في السنوات السابقة، لكنه يتمتع برائحة طيبة أثق أنها ستنال إعجابها».

إلى جانب ذلك، برزت أفكار أخرى أقل تكلفة وأكثر حميمية من الماضي، مثل إعداد احتفال عائلي داخل المنزل، أو تخصيص يوم كامل لراحة الأم من الأعباء اليومية.

وتروي نجلاء حسن، ربة منزل، أن أبناءها قرروا تولي جميع مسؤوليات المنزل في هذا اليوم، مضيفة أن «هذا التصرف بالنسبة لها هو الهدية الأهم؛ لأنه يعبر عن تقديرهم الحقيقي لتعبها»، وفق تعبيرها.

وفي ظل ارتفاع تكاليف الخروج والتنزه، فضلت عائلات كثيرة قضاء الوقت داخل المنزل، عبر أنشطة مشتركة مثل مشاهدة أفلام قديمة أو استعادة ذكريات عائلية؛ وهو ما يسهم - حسب أحمد عبد الرحمن (موظف) - في «التفاف الأبناء حول الأم وتعزيز الروابط الأسرية بما يسعد أي أم».

هدايا بسيطة للأم في عيدها (الشرق الأوسط)

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الوقت الذي تقضيه الأسرة معاً أصبح في حد ذاته قيمة لا تقل عن أي هدية مادية في زمن تقل فيه الزيارات حتى بين الإخوة».

ويتابع: «قررت أن نجلس معاً لتصفح ألبومات صور العائلة؛ واستخراج بعض اللقطات المفضلة، وتشغيل مقاطع الفيديو المنزلية العائلية على التلفاز».

ويواصل: «وسأطلب من أفراد الأسرة الآخرين إحضار صور أو مقطع فيديو لأجمل ذكرياتهم معها؛ فلا يوجد وقت أفضل من عيد الأم لاستعادة ذكريات الماضي الجميلة».

في السياق، اتجه كثير من الأبناء إلى تبني حلول عملية، من أبرزها فكرة «الهدية المشتركة»، التي تقوم على مساهمة الإخوة في شراء هدية واحدة ذات قيمة حقيقية، بدلاً من تعدد الهدايا الرمزية.

وتقول هبة علي (تعمل في القطاع الخاص) إنها اتفقت مع أشقائها على هذا الخيار هذا العام، موضحة أن «مساهمة كل فرد بمبلغ بسيط مكّنتهم من شراء شيء تحتاج إليه والدتهم بالفعل؛ وهو ما منح الهدية معنى عملياً ودافئاً في آن واحد».

إلى هذا، انتشرت أفكار مثل تسجيل مقطع فيديو يحمل رسائل حب من الأبناء، كما لجأ البعض إلى إعادة تدوير أفكار قديمة بشكل مبتكر، مثل تجديد قطعة ملابس، أو تنظيم رحلة عائلية جماعية لحديقة عامة مع المشاركة في إعداد وجبات منزلية، والتقاط صور توثق لحظاتهم الدافئة، حسب الدكتور أشرف جودة، استشاري العلاقات الأسرية.

واصفاً ذلك في حديثه لـ«الشرق الأوسط بأن «ما يحدث يعكس تحولاً إيجابياً في الوعي المجتمعي»، موضحاً أن «الأزمات الاقتصادية أحياناً تدفع الناس لإعادة ترتيب أولوياتهم، والرجوع إلى جوهر العلاقات الإنسانية».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «عيد الأم ليس مناسبة للإسراف، بل هو مناسبة للتعبير عن النوايا والمشاعر واختيار ما يعكس الامتنان».

زهور من الكروشيه لمواجهة غلاء الورد الطبيعي من علامة Trendy stitch (الشرق الأوسط)

لافتاً إلى أن جمال هدايا عيد الأم بأسعار معقولة يكمن في روعتها ودقتها أكثر من سعرها؛ فالهدية المختارة بعناية، حتى بميزانية محدودة، يمكن أن تكون راقية ولا تنسى».

على الجانب الآخر، حرصت الكثير من متاجر الهدايا والفنانين على تقديم أفكار لهدايا بسعر «على قد الإيد» مثل علامة Trendy stitch التي قدمت زهوراً من الكروشيه متبعة أسلوب دعاية يدعو إلى تفضيلها عن الطبيعية، لأنها أرخص وعملية؛ فهي لا تذبل، وتعيش طويلاً مع الأم، وتجعلها تشعر بحب الأبناء لها كلما نظرت إليها.

وهناك أيضاً علامة «أرتكاتو» التي قدمت هدايا بسيطة على شكل مفاتيح أو إكسسوارات منزلية خشبية مثل كوستر الأطباق والأكواب.

أفكار لتحقيق التوازن بين الإمكانات المحدودة والرغبة في إدخال السرور على الأمهات (الشرق الأوسط)

فضلاً عن حقائب يدوية من القماش للتنزه أو التسوق صباحاً، يقول مهندس أسامة عمر، مؤسس العلامة: «عيد الأم ليس مناسبة للاستهلاك بقدر ما هو فرصة للتعبير عن التقدير، والهدايا مهما كانت بسيطة يمكن أن تحمل قيمة كبيرة إذا ارتبطت بمشاعر صادقة».

ويتابع: «الطفل الذي يتعلم أن يعبّر عن حبه بكلمة أو تصرف بسيط، سينشأ وهو أكثر وعياً بقيمة العلاقات، وهذا مكسب حقيقي للأسرة والمجتمع».


مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، اكتشاف لوحة حجرية جديدة تعود إلى عصر الرومان، وذلك خلال تنفيذ مشروع تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث.

وعدَّت الوزارة، في بيان صحافي، الكشف «إضافة أثرية مهمة، تسهم في فهم التطورات التاريخية والمعمارية للموقع خلال العصور المختلفة».

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي: «إن اللوحة الحجرية المكتشَفة عُثر عليها داخل طبقة أثرية مرتبطة بمنشآت من الطوب اللبن ترجع إلى العصرَين الروماني المتأخر والبيزنطي، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية مباشرة من البوابة»، بحسب البيان.

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن اللوحة مصنوعة من الحجر الرملي، بأبعاد 60 × 40 × 10 سنتيمترات، وتُصوِّر الإمبراطور الروماني تيبيريوس واقفاً أمام ثالوث الكرنك المقدس؛ آمون-رع، وموت، وخونسو، مشيراً إلى «ظهور نَصٍّ هيروغليفي أسفل المشهد مكوَّن من 5 أسطر يخلِّد أعمال تجديد سور معبد آمون-رع بهدف حمايته، ما يتوافق مع الأدلة الأثرية والمعمارية التي كشفت عنها أعمال المشروع».

لوحة من الحجر الرملي تعود لعصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس (وزارة السياحة والآثار)

وخضعت اللوحة المكتشَفة لأعمال ترميم وصيانة دقيقة، ومن المقرَّر عرضها مستقبلاً في أحد المتاحف، بحسب الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، ورئيس البعثة من الجانب المصري في البيان.

وتستمر أعمال البحث والدراسة، التي ينفِّذها «المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك»؛ لتطوير ودراسة المنطقة الشمالية من معبد آمون-رع.

بدوره، قال عالم المصريات الدكتور حسين عبّد البصير إن اللوحة الحجرية المكتشَفة تمثل «إضافة علمية قيّمة تساعد على دراسة العلاقة بين مصر والفترة الرومانية، وكيفية الحفاظ على المقدسات المصرية وتطويرها خلال تلك الحقبة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفاصيل الموجودة باللوحة تمنح الباحثين فرصةً لدراسة الأبعاد الدينية والسياسية والفنية للموقع، وفهم كيف كانت السلطة الرومانية تحترم التقاليد المصرية، وتحاول التكيُّف مع الرموز الدينية المحلية، وهو ما يُظهِر التناغم بين القوة الرومانية والتراث المصري في الفترة الانتقالية بين العصور القديمة والعصر الروماني».

وانتهت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ«المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK)»، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار بمصر، والمركز القومي الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، من أعمال إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث الواقعة شمال معابد الكرنك، بحسب وزارة السياحة والآثار.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، بحسب البيان، أن «المشروع يأتي في إطار خطة متكاملة لتطوير معابد الكرنك، بما يشمل تطوير منطقة المتحف المفتوح، ورفع كفاءة الخدمات المُقدَّمة للزائرين؛ بهدف تعزيز التجربة السياحية».

جانب من أعمال الترميم بالكرنك (وزارة السياحة والآثار)

وتضمَّن المشروع، الذي نُفِّذ خلال الفترة من 2022 إلى 2025، إعادة تركيب وترميم بوابة السور الشمالية التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، والتي كان قد تمَّ اكتشاف الجزء السفلي منها في القرن التاسع عشر في حالة تدهور شديد، ومغطاة بالنباتات.

وشملت الأعمال تفكيك البوابة بالكامل، وترميم كتلها الحجرية، وتوثيقها علمياً، قبل إعادة تركيبها وفقاً لأحدث الأساليب العلمية. وأسفرت هذه الأعمال عن «الكشف عن عدد كبير من الكتل الحجرية المزخرفة المعاد استخدامها، التي تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، ويُرجَّح أنها كانت جزءاً من بوابة سور أقدم في الموقع نفسه».

وخلال أعمال تطوير الموقع في صيف 2025، تمكَّنت البعثة من الكشف عن طريق مرصوف كان قد سُجل لأول مرة في مطلع القرن العشرين، ويربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث داخل معابد الكرنك، بحسب البيان.

وعدَّ عبد البصير الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث «إنجازاً بارزاً على الصعيدَين الأثري والعلمي، يمنح الباحثين والزوار على حد سواء فرصةً استثنائيةً لفهم التطورات التاريخية والمعمارية لهذا الموقع المميز عبر العصور المختلفة». وقال: «هذه البوابة، التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، لم تكن مجرد مدخل وظيفي، بل كانت بمثابة رمز للقوة والسيادة الدينية والسياسية، وتكشف أعمال إعادة تركيبها عن مدى دقة التخطيط الهندسي والمعماري الذي كان سائداً في ذلك العصر، كما تسلِّط الضوء على العلاقة بين الفن والوظيفة والرمزية الدينية التي كانت محوراً في تصميم المعابد المصرية القديمة».

وأشار إلى أن الاكتشافات التي تمَّت خلال المشروع «تدل على استمرارية استخدام الموقع وتطويره عبر قرون طويلة»، موضحاً أن الكتل الحجريّة المكتشَفة أعيد استخدامها ضمن البوابة، ما يؤكد أن «معابد الكرنك لم تكن ثابتة على حال واحدة، بل كانت مسرحاً لتجدُّد مستمر يعكس التفاعلات بين الأجيال المختلفة من الحكام والفنانين والمهندسين».