قرارات صارمة لخفض الحوادث القاتلة في السعودية.. وحوافز للمنضبطين

21 شخصا يوميا حصيلة الوفيات المرورية في المملكة خلال 2012

جانب من نقاط التفتيش المرورية في المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
جانب من نقاط التفتيش المرورية في المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
TT

قرارات صارمة لخفض الحوادث القاتلة في السعودية.. وحوافز للمنضبطين

جانب من نقاط التفتيش المرورية في المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
جانب من نقاط التفتيش المرورية في المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)

بدأت الإدارة العامة للمرور في تطبيق قوانين وأنظمة أكثر صرامة وإجراءات مشددة بحق عدد من المخالفات التي يقوم بها السائقون للمركبات سواء كانوا من السعوديين أو المقيمين على أرض المملكة، تبدأ بعقوبة قاطعي الإشارة، وهي أخطر المخالفات المرورية وذلك لكونها تتسبب في إزهاق أرواح الكثير من الضحايا وتحدث ربكة مرورية وتمثل تعديا صارخا على الأنظمة المعمول بها، حيث يتم إيقافهم ليوم واحد على الأقل وعدم الاكتفاء بتحرير المخالفة ضدهم سواء إلكترونيا من خلال نظام «ساهر» أو يدويا من خلال رجل المرور أو الجهات الحكومية المساعدة، حيث يجري ربط سداد المخالفة المرورية بتنفيذهم لعقوبة السجن 24 ساعة في المرة الأولى على أن تتغلظ العقوبة تدريجيا، إضافة لكون اعتبار من يقوم بهذا العمل يتسبب في حصول حادث تنتج عنه وفيات، حيث يحكم على المتسبب بذلك حكم القتل العمد، وذلك ضمن القرارات الجزائية التي اعتمدها وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف.
ونتيجة للتطوير الجديد وبدء تطبيق العقوبات، يرفض النظام الجديد قبول السداد المالي للمخالفات ما لم يكن مصحوبا بإشعار من إدارة المرور التي أصدرت المخالفة يثبت إيقاف السائق 24 ساعة، حيث قامت المديرية العامة للمرور بتحديث الشبكات البنكية المرتبطة بسداد المخالفات، وكذلك نقاط السداد، بحيث يتم حجب مخالفة قطع الإشارة المرورية منها، وحصر سدادها بمراجعة إدارة المرور فقط، وإرفاق إشعار السجن مع إيصال السداد ليتم إلغاء المخالفة.
ويتوقع أن تتسع العقوبات المغلظة لتشمل السائقين الدائمين الحصول على مخالفات سرعة سواء كان ذلك داخل المدن أو خارجها، حيث إن هناك مساعي لإقرار حجب هذا النوع من المخالفات كذلك لينال مرتكبها عقوبة السجن قبل تسديد المخالفة وإلغائها من سجلاته، فيما ينال المفحط عقوبة مغلظة تصل إلى السجن ومصادرة سيارته لما تمثله هذه المخالفة من خطورة بالغة جدا على المجتمع بشكل عام خصوصا أن هذه الممارسة الخاطئة عادة ما تتم داخل المدن.
ولا تستثني اللوائح المرورية الجديدة الأطفال وأولياء أمورهم ممن يقومون بالقيادة دون بلوغ السن القانونية والحصول على رخصة قيادة، حيث ستطبق على قائدي السيارات صغار السن عقوبات تشمل أولياء أمورهم، كونهم سمحوا لهم بقيادة المركبة دون رخصة قيادة، لما ينطوي عليه ذلك من خطورة عليهم ولا تقل عن المخاطر التي تعتبر كبرى لمستخدمي الطريق.
وتعتبر السعودية من أكثر دول العالم من حيث ضحايا الحوادث المرورية، حيث تشير آخر إحصائيات تمت 2012 إلى أن حصيلة الوفيات في السعودية ارتفعت إلى ما يعادل 21 شخصا يوميا، عدا عن الكثير من العاهات التي تسببها هذه الحوادث، مقارنة بـ17 حالة في عام 2009 قبل تطبيق نظام «ساهر» عام 2010 للمرور، حيث تتصدر منطقة مكة المكرمة بقية المناطق في أعداد الوفيات والمصابين خلال عام 2012، بنسبة 25 في المائة من إجمالي الوفيات و27 في المائة من إجمالي الإصابات، فيما جاءت منطقة الرياض الأعلى في عدد الحوادث بـ28 في المائة من إجمالي حوادث المرور في السعودية، بحسب بيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات وهي جهة رسمية معتمدة بالسعودية.
وتم تطبيق نظام «ساهر» في السعودية في شهر أبريل (نيسان) 2010، وهو نظام مروري للضبط الإلكتروني يستخدم تقنية شبكة الكاميرات الرقمية المتصلة بمركز للمعلومات، الذي بدوره يقوم بالتحقق من المخالفة فنيا ومن ثم يطلب معلومات مالك المركبة من قاعدة البيانات، وبعدها يتم إصدار المخالفات المتعلقة بالسرعة وقطع الإشارة بهدف تحسين مستوى السلامة المرورية.
وكان مدير مرور المنطقة الشرقية العميد عبد الرحمن الشنبري قد أعلن أخيرا عن منح ضباط الأمن العام والدفاع المدني ورجال الأمن الصناعي في القطاع الحكومي والخاص صلاحية تحرير المخالفات المرورية بعد توزيع «دفاتر المخالفات» عليهم خلال أسبوع المرور، حيث سيكون هذا التعاون طوال العام، في خطوة تهدف إلى زيادة الضبط المروري ودعمه من الجهات الأمنية كافة، وذلك بناء على توجيه نائب أمير المنطقة الشرقية رئيس لجنة السلامة المرورية في المنطقة الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد.
ولا تقتصر الأنظمة واللوائح الجديدة للمرور على العقوبات الرادعة، بل إن هناك جوائز تمنح للسائقين المثاليين. وفي هذا السياق يقول العميد الشنبري «التوعية وضبط النظام وجهان لعملة واحدة، وجائزة السائق المثالي تعكس تغير سلوكيات السائقين، والعام المقبل سيشهد فروعا أخرى للجائزة، وستكون أشمل وأعم، وستدخل الشركات والدوائر الحكومية إذا ما علمنا أن الجوائز هذا العام نحو 75 ألف ريال تم توزيعها على 19 سائقا لجميع الأعمار من الأفراد، آملا أن ترفع هذه الجائزة من سلوكيات السائقين في المنطقة الشرقية».
وعن حجم المخالفات التي أقرت وتؤثر على السلامة، قال «سيتم تطبيقها وتعرض على هيئة الجزاءات للنظر فيها، ولن تكون متاحة للسداد إلا بعد النظر فيها، بعدما شرعت الإدارة العامة للمرور ممثلة في إدارات المرور في المملكة في حجب المخالفات المرورية (تجاوز السرعة المقررة وقطع الإشارة وعكس السير والتفحيط والسير من دون رخصة قيادة) عن المخالف عند السداد عن طريق الصراف الآلي، إضافة إلى وقف جميع الخدمات ‏التي تقدمها وزارة ‏الداخلية للمخالف نفسه ومن ضمنها (إصدار الجواز أو تجديده، إصدار الإقامة أو ‏تجديدها، إصدار ‏تأشيرات السفر للأجانب، استقدام العمالة، إصدار بطاقة ‏الأحوال أو ‏تحديثها، وكل الإجراءات المتعلقة برخص السير والقيادة)، وسيتم الحجب حتى تجري مراجعة المخالف هيئة الفصل في المخالفات المرورية، أما المخالف الأجنبي فيتم منعه من السفر حتى يراجع هيئة الفصل».

* المرور السري
* وعن الدور الذي بات يلعبه المرور السري قال الشنبري «إن المرور السري أصبح يدخل الأحياء بالمنطقة الشرقية بعد ملاحظة دخول العديد من المفحطين للأحياء، ويقدم المرور السري ألف مخالفة يوميا من خلال 35 سيارة سرية لكل فرقة تنزل الميدان وتوجد في كل الطرقات والحواري خصوصا التي يقوم بعض السائقين بارتكاب مخالفات التفحيط فيها». وأكد مدير مرور المنطقة الشرقية على «انحسار نسبة المفحطين بالمنطقة الشرقية بشهادة الجميع بواقع 80 في المائة عن العام الماضي، ونعمل على متابعة التفحيط حتى خارج المدن بواقع 200 كيلومتر بفرق متخصص لهؤلاء المفحطين حتى ساعات الفجر الأولى، ووجدنا تجاوبا من الجميع، ولن يتم الإفراج عن المفحط إلا بعد إنفاذ عقوبته، ولا يمكن أن نقبل وساطة أو جاها في هذا الأمر». وأوضح أن هناك دراسة تقوم بها الإدارة العامة للمرور بالتعاون مع وزارة النقل بشأن إزالة الخط الأصفر المحاذي للأكتاف، ملمحا إلى تعزيز عقوبة من يستخدمون الخط الأصفر ليكون ضمن مسار تجاوزاتهم من اليسار أو حتى اليمين، مما يمثل خطورة على مستخدمي الطرق السريعة.
وأما في ما يتعلق بطمس لوحة المركبة فأكد أن عقوبتها حجز المركبة، وإذا تكررت المخالفة يحال إلى الحاكم الإداري لاتخاذ ما يراه مناسبا من عقوبة لما يشكله من خطورة على السلامة المرورية، مشيرا إلى أن الإدارة العامة للمرور ستنظر في موضوع طمس اللوحات بالتعاون مع هيئة الجزاءات من أجل تعزيز الجزاءات حتى لا تنتشر هذه الظاهرة خصوصا مع توسيع نطاق نظام «ساهر».
وترتفع قيمة المخالفات المرورية بعد مرور شهر من الحصول عليها، حيث يصل الارتفاع في قيمة المخالفة للضعف مما يحفز على تسديدها خلال فترة لا تتجاوز 30 يوما، وهي الفترة التي يفضل الاعتراض فيها على المخالفة. وبإمكان الشخص الذي يعتقد أنه منح مخالفة لا يستحقها أن يشاهد مقطعا أو صورة للمخالفة من خلال جهاز حاسب آلي يوضح الحادثة التي تعرض على أثرها قائد المركبة أو صاحبها للمخالفة، وهذا حق من حقوقه ولكن يتوجب عليه الاعتراض بأسرع وقت ممكن فور وصول الرسالة النصية التي تشير إلى حصوله على مخالفة.
وتوجد هيئة للفصل في المنازعات والقضايا والمخالفات المرورية يمكن من خلالها تقديم الشكاوى والاعتراضات على المخالفات المرورية أنشأتها الإدارة العامة للمرور في مراكزها الرئيسة في المناطق.



الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
TT

الأنصاري: القمة الخليجية في جدة تبحث التهديدات وإغلاق «هرمز»

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية

أوضح ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن القمة الخليجية التشاورية التي تُعقد في جدة، اليوم، ستناقش تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل مع التهديدات، كما ستناقش إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، قال الأنصاري، إن الزعماء الخليجيين الذين يجتمعون، الثلاثاء، في قمة تشاورية تستضيفها مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، سيبحثون التطورات الإقليمية، وسبل التعامل مع التهديدات، بعد أن تعرضت البلدان الخليجية لموجات من الاعتداءات الإيرانية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واستمرت نحو 40 يوماً.

وأضاف الأنصاري أن القمة التشاورية ستناقش ايضاً إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الملاحة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، حذر الأنصاري من انعكاسات سلبية على التجارة العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وقال إن دولة قطر تتابع تطورات الأوضاع المرتبطة بفتح المضيق، مشدداً على أن أمن الطاقة والغذاء لا يحتمل أي مغامرات غير محسوبة.

وحذر من استخدام حرية الملاحة في مضيق هرمز «ورقة ضغط» من الأطراف المتصارعة.

وقال الأنصاري إن دولة قطر تنسق مع شركائها إقليمياً ودولياً؛ لإنهاء الأزمة في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده للمسار التفاوضي الذي تقوده باكستان. وقال: «ننسق مع باكستان وندعم وساطتها ولا نحتاج إلى توسيع دائرة المفاوضات».

وأكد أن قطر تدعم التوصل إلى حلّ نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وقال: «نسعى إلى حل نهائي للصراع الحالي... ولا نريد العودة للأعمال العدائية أو أن نشهد حالة جمود ويندلع الصراع مرة أخرى».


السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين وذلك عقب متابعته مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية.

وأطلع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة التي ترأسها في جدة، المجلس، على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأحاط ولي العهد السعودي، المجلس بمجمل مشاوراته ومحادثاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، ورئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن.

وأعرب ولي العهد السعودي عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في (القمة الخليجية التشاورية) التي استضافتها المملكة في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها.

وتناول المجلس إثر ذلك عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي وما تحقق من إنجازات متعددة في ظل (رؤية المملكة 2030) ومستهدفاتها الداعمة للمسيرة التنموية وترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونةً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسّع قاعدة الإنتاج والاستثمار وإطلاق برامج واستراتيجيات وطنية متخصصة للاستفادة من الطاقات والثروات، وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى؛ حيث بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية 93 في المائة من معدلات الأداء الرئيسية؛ مدفوعةً بإصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية وتشريعية أسهمت في تمكين القطاعات وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة وتنافسيتها عالمياً، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لاستدامة الأثر في المرحلة الثالثة، وتسارع وتيرة العمل واستمرارية التقدم والازدهار.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق الجهات الحكومية تقدماً ملحوظاً في «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» لعام 2026م، مع مواصلتها تقديم خدمات مبتكرة عززت التكامل الرقمي ورفع مستوى الإنتاجية وتسريع الإنجاز، إلى جانب مواصلة الريادة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر عدد من القرارات تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة المناجم والطاقة في كولومبيا في مجالات الطاقة، وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين وزارة الرياضة في السعودية وكل من وزارة الثقافة والشباب والرياضة في بروناي دار السلام، ووزارة الشباب والرياضة في الصومال.

كذلك، وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة الاقتصاد والتماسك الإقليمي في البرتغال للتعاون في المجال الاقتصادي، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ووكالة ترويج الاستثمار في قطر، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

مجلس الوزراء نوه بالمكتسبات التي حققتها «الرؤية» في مرحلتيها الأولى والثانية واقتراب مستهدفاتها من بلوغ غاياتها الكبرى (واس)

كما وافق المجلس على اتفاقية بين حكومتَي السعودية ونيجيريا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية وهيئة السلامة الغذائية والاقتصادية في البرتغال، في المسائل المتعلقة بمجالات خبراتهم الخاصة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية والوكالة العربية السورية للأنباء.

وقرر المجلس الموافقة على القواعد المنظمة للتعاقد مع السعوديين في الخارج، وسلم الأجور، وعلى الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الحج والعمرة، واعتمد الحسابات الختامية للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة العامة للمنافسة، ومركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض، لعام مالي سابق.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للصندوق السعودي للتنمية، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف.


«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.