مخطط بـ2.1 مليار دولار لتحويل الداخلة المغربية إلى {قطب اقتصادي} إقليمي

يشمل 136 مشروعاً في مختلف المجالات

TT

مخطط بـ2.1 مليار دولار لتحويل الداخلة المغربية إلى {قطب اقتصادي} إقليمي

تعيش مدينة الداخلة في أقصى الجنوب المغربي على إيقاع مخطط ضخم لإعادة الهيكلة باستثمارات تناهز 19.34 مليار درهم (2.1 مليار دولار).
وقال محمد هاشم، مدير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشروعات بالداخلة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا المخطط يتضمن 136 مشروعاً في مختلف المجالات، من بينها 9 مشروعات منتهية، و29 مشروعاً في طور الإنجاز، والباقي في مراحل متفاوتة من الدراسات والإعداد.
وأشار إلى أن من أبرز هذه المشروعات إنشاء ميناء تجاري ضخم على الساحل الأطلسي شمال مدينة الداخلة، ومنطقة اقتصادية حرة للأنشطة الصناعية واللوجيستية على مساحة 200 هكتار بمحاذاته، بالإضافة إلى ميناء كبير للصيد البحري بمنطقة المهيريز القريبة من الحدود مع موريتانيا. وأوضح هاشم، أن الميناء الأطلسي، الذي سيتكلف زهاء 8 مليارات درهم (870 مليون دولار)، يمر بالمرحلة النهائية من الدراسات، ويتوقع الشروع في إنجازه مع نهاية العام الحالي. في حين أن ميناء المهيريز، المخصص للصيد البحري، في آخر مراحل إنشائه، ويترقب تسليمه قبل نهاية العام الحالي.
وأضاف هاشم «طموح الداخلة أن تلعب دورها بصفتها قطباً اقتصادياً صناعياً وتجارياً بمنطقة غرب أفريقيا. فالميناء الأطلسي الجديد سيشكل أضخم ميناء في هذه المنطقة، وبالتالي سيلعب دوراً مركزياً في ربط هذه المنطقة بالطرق التجارية الدولية». وأوضح، أن الميناء سيُجهز لاستقبال السفن الضخمة القادمة من مختلف القارات، لإفراغ حمولتها وإعادة شحنها عبر سفن صغرى ومتوسطة لمختلف دول المنطقة. كما أن ميناء الداخلة الجديدة سيشكل مركزاً لتجميع صادرات الدول الغرب أفريقية القريبة وإرسالها عبر سفن ضخمة إلى أسواق العالم.
وقال: «هذا الميناء ينسجم مع السياسة المغربية في أفريقيا، وخصوصاً انضمام المغرب إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وسعيه للعب دور مركزي في تنمية هذه المنطقة. وهذا الميناء من شأنه أن يلعب دوراً كبيراً كرافعة للتنمية لمنطقة غرب أفريقيا عبر ربطها بطرق الملاحة البحرية الدولية، وتمكينها من استكشاف ولوج أسواق جديدة عبر العالم».
وأشار هشام أيضاً، إلى أن من بين أبرز المشروعات الجاري تنفيذها في إطار هذا المخطط بناء طريق برية تربط أغادير بالداخلة عبر العيون. وقال: «المشروع يهدف إلى ربط العيون بأغادير عبر طريق مزدوجة، ثم في مرحلة ثانية ربط العيون بالداخلة عبر طريق سريعة يبلغ عرضها 9 أمتار، والذي ستصل إلى المعبر الحدودي الكركرات على الحدود مع موريتانيا، ومن ثم إلى باقي دول غرب أفريقيا». وأوضح، أن هذا المشروع سيتكلف نحو 8.5 مليار درهم (924 مليون دولار).
كما أشار إلى انطلاق مشروع ربط الداخلة بالشبكة الوطنية للكهرباء. وقال: «يهدف هذا الربط الذي سيتكلف 2.37 مليار درهم (248 مليون دولار)، إلى توفير البنية التحتية لتمكين المستثمرين في الطاقات المتجددة في منطقة الداخلة من تسويق منتجاتهم عبر ضخ الكهرباء في الشبكة الوطنية». وأوضح هاشم، أن الداخلة معروفة برياحها القوية، وكذلك بطقسها المشمس؛ إذ لا تتجاوز فترة الأمطار الشتوية في هذه المنطقة الصحراوية أسبوعين في السنة.
من جانبه، أوضح محمد عبد الله بوحجر، مدير عام المركز الجهوي للاستثمار في الداخلة، أن الديناميكية الجديدة التي تشهدها منطقة الداخلة تجعل منها منطقة الفرص الاستثمارية بامتياز. وأضاف: «صحيح أننا ما زلنا في البداية، لكن بناء الميناء الجديد والطريق البرية ومناطق النشاط الصناعي واللوجيستي، كلها تشكل عوامل جذب بالنسبة للمستثمرين الراغبين في التوجه صوب أفريقيا».
في سياق ذلك، أوضح سعيد منير، المفتش الجهوي للتعمير وإعداد التراب بمنطقة الداخلة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المخطط التنموي للمنطقة يسعى إلى تحقيق مجموعة من التوازنات بين مختلف مكونات الجهة. وقال: «تتميز منطقة الداخلة - وادي الذهب بكونها من أكبر جهات البلاد من حيث المساحة، إذ تمثل 20 في المائة من المساحة الإجمالية للمغرب. غير أنها ذات كثافة سكانية منخفضة جداً؛ كونها منطقة صحراوية، مع تركز كبير للسكان والأنشطة في مدينة الداخلة التي تقع على شبه جزيرة تشكل شريطاً موازياً للساحل الأطلسي على طول 37 كيلومتراً، وعرض 13 كيلومتراً». وأضاف منير، أن مدينة الداخلة لا يمكنها أن تتحمل المزيد من الضغط نظراً لهشاشتها البيئية؛ لذلك تقرر إخراج كل الأنشطة الصناعية منها ونقلها إلى منطقة انتيرفت، حيث سيتم بناء الميناء الأطلسي الجديد. وقال: «شبه الجزيرة وضمنها مدينة الداخلة، وأيضاً حوض الخليج، كلها مناطق ذات وضعية بيئية خاصة يتعين الحفاظ عليها. لذلك؛ فهي ستخصص للأنشطة السياحية، وبخاصة السياحة البيئية المرتبطة بالصحراء والبحر».
وفي إطار إعادة الهيكلة الشاملة للداخلة، تقرر أيضاً نقل الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري إلى منطقة المهيريز، التي تقع على بعد قرابة 400 كيلومتر جنوب الداخلة على الحدود مع موريتانيا. وأضاف منير «الداخلة تضم زهاء 70 في المائة من مخزون الثروة السمكية للمغرب. وميناؤها الحالي يستقبل نحو 600 ألف طن من الأسماك سنوياً. ويُشغل قطاع الصيد البحري والمصانع المرتبطة به زهاء 35 في المائة من السكان العاملين». ويضيف منير: «حالياً يقع الميناء داخل الخليج؛ لذلك فهو يؤثر سلباً على المنظومة البيئية الخاصة لخليج الداخلة، الذي يضم مئات الأصناف من الأسماك، ويعتبر موطناً ومعبراً لعشرات الأصناف من الطيور. لذلك؛ تقرر إغلاق هذا الميناء ونقل نشاط الصيد البحري والصناعات المرتبطة به إلى الميناء الأطلسي شمالاً وميناء المهيريز جنوباً».



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.