رئيس ميانمار يستقيل «ليستريح من المسؤوليات»

سو تشي تعيّن شخصاً من حزبها لتحكم قبضتها على السلطة

صورة أرشيفية تجمع أون سان سو تشي مع رئيس مجلس النواب في ميانمار وين مينت (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية تجمع أون سان سو تشي مع رئيس مجلس النواب في ميانمار وين مينت (إ.ب.أ)
TT

رئيس ميانمار يستقيل «ليستريح من المسؤوليات»

صورة أرشيفية تجمع أون سان سو تشي مع رئيس مجلس النواب في ميانمار وين مينت (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية تجمع أون سان سو تشي مع رئيس مجلس النواب في ميانمار وين مينت (إ.ب.أ)

قدم رئيس ميانمار هتين خياو، أمس،، استقالته من منصبه بأثر فوري «كي يستريح من المهام والمسؤوليات»، كما قال مكتبه في بيان على «فيسبوك». وقال أونج شين، المتحدث باسم حزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية الذي تتزعمه أونغ سان سو تشي، الرئيسة الفعلية لميانمار منذ أبريل (نيسان) 2016، إن هتين خياو (71 عاماً) تنحى بسبب حالته الصحية السيئة. ولم يكشف مكتب الرئيس عن سبب لاستقالته. وقال المكتب في بيانه على «فيسبوك»: إنه بموجب الدستور سيتم اتخاذ إجراءات لملء الفراغ الرئاسي خلال سبعة أيام عمل.
وينص دستور البلاد على أن يتولي الأكبر بين نائبي الرئيس المنصب حتى ينتخب البرلمان رئيساً جديداً خلال سبعة أيام، ويعني هذا أن منت سوي، الذي عيّنه الجيش نائباً له، سيصبح قائماً بأعمال الرئيس. والرئيس في ميانمار هو رئيس للدولة والحكومة ويمنحه الدستور سلطات واسعة، لكن دور هتين خياو كان شرفياً إلى حد كبير. ومنع الدستور الذي صاغه المجلس العسكري السابق للبلاد الزعيمة الفائزة بجائزة نوبل للسلام من تولي المنصب؛ لذا اختارت هتين خياو حليفها المقرب ليصبح الرئيس.
وقال أونج شين: «سيكون الرئيس المقبل من أعضاء حزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية أو شخصاً يتفق مع سياسة الحزب... وفقاً للدستور لا يمكن أن يصبح نائب الرئيس الحالي الرئيس المقبل». ومن هنا، يفهم السبب وراء استقالة رئيس مجلس النواب في ميانمار وين مينت، التي تزامنت مع استقالة الرئيس هتين خياو، وذلك بحسب ما قاله النائب واي فيو أونج. وذكرت تقارير أن استقالة رئيس مجلس النواب تؤجج تكهنات بشأن احتمالية أن يحل محل الرئيس، وبهذا ستحكم سو تشي قبضتها على السلطة. وذكرت صحيفة «بي بي سي بورما» أمس، أن رئيسة ميانمار الفعلية أون سان سو تشي دعت اللجنة التنفيذية المركزية لحزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية لحضور عشاء السبت المقبل لمناقشة استقالة الرئيس ومستقبل قيادة الحزب. وقال المتحدث باسم الحكومة زاو هتاي لوكالة الأنباء الألمانية هاتفياً أمس (الأربعاء): «وفقاً لدستور ميانمار، سوف ينتخب البرلمان خليفة للرئيس خلال سبعة أيام»، مضيفاً أن الرئيس «أجرى في السابق عملية ناجحة» عند سؤاله حول صحة الرئيس.
ومن جانب آخر، مثل أمس صحافيان من وكالة «رويترز» للأنباء أمام محكمة في جلسة تسبق محاكمتهما في رانغون بعد أن قضيا مائة يوم في السجن بسبب تهم وجهت إليهما بموجب قانون الأسرار الرسمية في قضية أثارت الرأي العام العالمي. وحضر الصحافيان المنحدران من ميانمار، وا لون (31 عاماً) وكياو سو أو (27 عاماً)، المعتقلان منذ 12 ديسمبر (كانون الأول)، أمام المحكمة التي يمكن أن تصدر بحقهما حكماً بالسجن لمدة 14 عاماً في حال أدينا بحيازة وثائق سرية في انتهاك لقانون الأسرار الرسمية الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية. وكان الصحافيان يحققان في قيام عناصر من قوات الأمن ومن السكان المحليين في راخين بقتل عشرة رجال مسلمين عزل من الروهينغا في ولاية الراخين المضطربة شمال البلاد.
وكان جيش ميانمار قد أصدر بعد اعتقال الصحافيين، في خطوة نادرة، بياناً يعترف فيه بأن القوات الأمنية شاركت في عمليات إعدام خارج نطاق القانون لعشرة «إرهابيين» من الروهينغا في قرية أن دن. إلا أن السلطات اعتقلت الصحافيين بسبب تحقيقهما في عملية القتل. وقال رئيس وكالة «رويترز» ستيفن الدير في بيان نشر بمناسبة مرور مائة يوم على اعتقال الصحافيين إنهما «اعتقلا في بورما منذ 12 ديسمبر (كانون الأول) لمجرد أنهما كانا يقومان بعملهما بصفتهما صحافيين». وأضاف: «يجب أن يكونا في غرفة تحرير الأخبار وليس في السجن».
واكتظت قاعة المحكمة بأفراد من عائلة الصحافيين وممثلي الإعلام ودبلوماسيين قدموا دعمهم للصحافيين أثناء استماعهما إلى الشقيق الأصغر لوان لون وهو يدافع عن شقيقه. وقال: «إنه رجل طيب ويعمل بجد»، مضيفاً إن شقيقه «يساعد الناس ويعلم الأطفال». ووقع أكثر من 42 ألف شخص استرحاماً نظمه نادي المراسلين الأجانب في هونغ كونغ، إلا أن أبواب القنصلية البورمية في المدينة كانت مغلقة عندما حاول أعضاء من النادي تسليم الاسترحام، بحسب ما قالت رئيسة النادي فلورنس دي شانغي في تغريدة.
ودقت محنة هذين الصحافيين ناقوس الخطر على صعيد دولي بشأن الحريات الصحافية في بورما وجهود الحكومة لكبح التغطية الصحافية لما يحدث في ولاية راخين الشمالية، حيث يتهم الجنود بالقيام بحملة تطهير عرقي ضد مسلمي الروهينغا. وفر قرابة 700 ألف شخص من أبناء الأقلية من هذه المنطقة إلى بنغلادش المجاورة منذ أغسطس (آب) الماضي هرباً من حملة للجيش وصفتها الأمم المتحدة بأنها نموذج «للتطهير العرقي».
وفي الأمس طالبت الممثلة الأسترالية كيت بلانشيت بالعمل سريعاً لمساعدة أبناء الروهينغا قبل «فوات الأوان»، خصوصاً مع الدخول في فترة «الأمطار الموسمية»، حيث تسوء حالة الطقس في بنغلاديش، التي تأوي مخيمات اللاجئين الفارين من ميانمار. وكانت قد عادت أمس الممثلة الحاصلة على جائزة الأوسكار سفيرة النوايا الحسنة لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، من جولة في منطقة كوكس بازار في بنغلاديش زارت خلالها مخيمات الروهينغا. وقالت بلانشيت إنها شاهدت عن قرب عمل وكالة اللاجئين والمنظمات الأممية الأخرى وما تقدمه من مساعدات «طارئة في ظروف طارئة» للضحايا من أبناء الروهينغا: «قبل الدخول في فترة الأمطار الموسمية... من إصلاح الطرقات والجسور والبنى التحتية الأخرى التي قد تتدهور بسبب ظروف الطقس السيئة»، مضيفة أن هناك «حاجة قصوى من أجل عمل الكثير من أجل الحفاظ على حياة الناس في هذه الظروف الصعبة».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.