سعوديون يستخرجون طاقة «الموج» ويبتكرون تقنية لزيادة مياه «الآبار»

«معرض ابتكار» يشهد مشاركة مبدعين عرب وآسيويين

TT

سعوديون يستخرجون طاقة «الموج» ويبتكرون تقنية لزيادة مياه «الآبار»

جذبت ابتكارات السعوديين أنظار الحضور والزوار والمشاركين في معرض الابتكار الثالث 2013، الذي ينتهي اليوم الخميس، نتيجة ما قدمته من تعدد في خدمات الابتكار وتوجهاتها للجوانب الصحية والهندسية والاتصالية وتطور تقنيتها الإبداعية، وسط مشاركة فاعلة لمبتكرين ومبدعين عرب وآسيويين.
«الشرق الأوسط» في جولة لها، وجدت نماذج واعدة من المبتكرين الذي سخروا قدراتهم في ابتكارات تحتاج لمن يرعاها مستقبلا، بينها استخراج الطاقة من الأمواج البحرية، وابتكار تقنيات لزيادة منسوب المياه المستخرجة من الآبار.
مصطفى علي الحويدر، شاب سعودي من نماذج المبدعين وهو يعمل لدى شركة أرامكو السعودية، حلم أثناء دراسته الجامعية أن يحظى ببراءة اختراع مختلفة عن تخصصه الأكاديمي، درس الهندسة البترولية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وتخرج منها عام 2008.
توجه الحويدر إلى فكرة جديدة لعملية إنتاج الطاقة الكهربائية، وعمل على إنشاء ابتكار يعنى بتحويل الطاقة الحركية للأمواج إلى طاقة كامنة، ثم تجميعها في "زنبرك" حلزوني الشكل، ثم تحرير الطاقة الكامنة المتجمعة عن طريق عامود للتوقيت، فيتم تحويلها إلى طاقة حركية قوية لتحريك مولد كهربائي بشكل فعال.
يمتاز ابتكار الحويدر بأنه سهل في إنتاجه وصيانته ولا يعيق سير السفن لأنه مثبت في قاع البحر، موضحا حول إمكانية الاستغناء عن الطاقة الهيدوكربونية، أنه في حال تطوير ابتكاره ودمجه مع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ربما يغني مستقبلا عن المحطات التقليدية.
وشكر الحويدر جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لدعمها لاختراعات الطلاب ومؤسسة الملك عبد العزيز للموهبة والإبداع على تكريمها للطلاب المبتكرين.
وفي جانب آخر من المعرض، افصح حسن مشرع، الأستاذ الأكاديمي بجامعة الملك عبد العزيز والمختص بعلم الجيوفيزياء، عن حبه لتخصصه العلمي واهتمامه بالبحوث العلمية التي تتعلق بعلوم الأرض عامة، وعمل على أكثر من عشرين براءة اختراع ، شارك في إحداها بمعرض الابتكار.
اهتم حسن بمشكلات الحيطان المبنية تحت الأرض وإعاقة جريان الماء، وأكد أن ابتكاره يساعد على سرعة امتلاء البئر بالماء بأقل وقت ممكن، وذلك بانتقاء الماء من جميع طبقات الأرض وتسهيل عملية جريانه.
وقال مشرع: "يمر الماء بثلاث مراحل لتنقيته الأولى لمنع دخول الصخور، والثانية لمنع الأحجار الصغيرة، والمرحلة الثالثة لتنقية الماء من الأتربة، فتتبعها مرحلة الإفصاح، وهي وجود متحسسات إلكترونية تقوم بقياس مدى نقاوة الماء ثم إرسال رسالة نصية في الهاتف النقال للمستخدم".
ويستهدف ابتكار مشروع المزارع والمصانع وغيرها من المباني التي تعتمد على مياه الآبار.
وبجانب المبتكرين السعوديين، تواجد مبتكرون عرب، حيث شارك الدكتور علاء سبلان، الذي يعمل كأخصائي أشعة في أحد المستشفيات، فكانت فكرة ابتكاره لا تمت بصلة عن تخصصه العلمي. تبلور ابتكار الدكتور سبلان بإنشاء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية تعمل بواسطة المياه.
ويمتاز ابتكار السبلان بأن تكاليفه الإنشائية منخفضة مقارنة بالمحطات الكهربائية التقليدية، إذ أنها لا تشكل سوى 15 في المائة مقارنة بإنشاء المحطات الكهربائية وتشغيلها، كما أن ابتكاره صديق للبيئة ولا ينتج عنه أي ملوثات كربونية، وتوفير كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية المتجددة من جهة أخرى وبشكل مستمر.
ويستهدف الابتكار جميع فئات المجتمع المستهلكة للطاقة الكهربائية، وقد جرب الابتكار في بركة مائية، واستطاع تشغيل أجهزة كمبيوتر ومصابيح وغيرها من الأجهزة التي تعمل على الكهرباء.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.