باول يفتتح عهده في الفيدرالي بزيادة الفائدة 25 نقطة

الأسواق توقعت الرفع وترقبت الوتيرة

رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد جيروم باول (رويترز)
رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد جيروم باول (رويترز)
TT

باول يفتتح عهده في الفيدرالي بزيادة الفائدة 25 نقطة

رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد جيروم باول (رويترز)
رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد جيروم باول (رويترز)

أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، أمس، عن رفع الفائدة للمرة الأولى هذا العام، وبمعدل 25 نقطة، لتصل إلى نطاق مستهدَف يبلغ 1.5 إلى 1.75 في المائة، وذلك في أول اجتماع تحت قيادة رئيسه الجديد جيروم باول، متوقعاً إبقاء وتيرة الرفع عند 3 مرات خلال العام الحالي بأكمله. كما أوضح المجلس رؤيته لتحسن الاقتصاد الأميركي المستمر خلال الفترة الماضية والمقبلة.
وقبيل الاجتماع، كان من المتوقع على نطاق واسع أن يتم رفع الفائدة بنسبة 25 نقطة، بينما كان التساؤل الأكبر حول وتيرة رفع الفائدة هذا العام، كما تركزت أنظار خبراء الاقتصاد على التوقعات الاقتصادية الجديدة للاحتياطي الفيدرالي، سواء على صعيد النمو أو التضخم أو السياسة النقدية.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أبقى الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي في نطاق مستهدف يبلغ 1.25 إلى 1.5 في المائة، بعد الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية تحت قيادة الرئيسة السابقة جانيت يلين في آخر ظهور لها، بينما كان رفع الفائدة الأخير في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) 2017 بمعدل 25 نقطة.
ويوم الأربعاء، صعدت أسعار الذهب مع تراجع الدولار في ظل ترقب المستثمرين لما سيسفر عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لاستقاء المؤشرات على وتيرة تشديد السياسة النقدية، والذي قد يحد من الطلب على المعدن مستقبلاً.
وبحلول الساعة 07:46 بتوقيت غرينتش أمس، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1315.84 دولار للأوقية (الأونصة). وكانت الأسعار تراجعت لأدنى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع عندما سجلت 1306.91 دولار للأوقية في الجلسة السابقة. كما زادت عقود الذهب الأميركية تسليم أبريل (نيسان) 0.27 في المائة إلى 1315.40 دولار للأوقية.
وزادت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 16.27 دولار للأوقية. كما ارتفع البلاتين 0.5 في المائة أيضاً إلى 944.90 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم 0.2 في المائة إلى 980.50 دولار للأوقية.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة عملات رئيسية 0.2 في المائة إلى 90.195، بعدما قفز إلى 90.445، أول من أمس (الثلاثاء)، وهو أعلى مستوى منذ مطلع مارس (آذار).
ومع هبوط العملة الأميركية، ارتفع اليورو 0.4 في المائة إلى 1.2282 دولار، بعدما كان قد هبط 0.78 في المائة يوم الثلاثاء وسجل أدنى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.2240 دولار.
ومقابل الين، هبط الدولار 0.2 في المائة إلى 106.31 ين، بعدما كان ارتفع 0.41 في المائة يوم الثلاثاء، وإن كانت التعاملات اتسمت بالهدوء بسبب عطلة عامة في طوكيو.
كما حقق الدولاران الكندي والمكسيكي مكاسب بعد تقارير بأن الإدارة الأميركية أسقطت طلباً مثيراً للخلاف يتعلق بمكونات السيارات، ما أزال عقبة كانت تقف في طريق صفقة لإبرام اتفاق جديد للتجارة الحرة بأميركا الشمالية (نافتا).
وفي أسواق الأسهم، خيَّمَت المعاملات الحَذِرة على الأسهم الأوروبية قبيل قرار المركزي الأميركي، حيث تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة، أمس، انتظاراً لمؤشرات على وتيرة الرفع المرتقب لسعر الفائدة.
وانخفض المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المائة بحلول الساعة 08:27 بتوقيت غرينتش، حيث تراجع المزيد من القطاعات المرتبطة بالدورة الاقتصادية مثل أسهم القطاع المالي والمواد والصناعة. وكان مؤشر أسهم شركات التكنولوجيا من أكثر القطاعات ربحاً، حيث زاد 0.3 في المائة وتصدرته أسهم شركات صناعة أشباه الموصلات.
وفي «وول ستريت»، وعند فتح التعاملات المتسمة بالحذر، زاد المؤشر «داو جونز» الصناعي 7.71 نقطة أو 0.03 في المائة إلى 24734.98 نقطة، ونزل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 2.56 نقطة أو 0.09 في المائة إلى 2714.38 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المجمع 15.35 نقطة أو 0.21 في المائة إلى 7348.95 نقطة، متأثراً بخسائر «فيسبوك» على وجه الخصوص.


مقالات ذات صلة

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

هاماك: «الفيدرالي» قد يشدد السياسة النقدية إذا لم يهبط التضخم إلى 2 %

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، إنها تتوقع أن تتراجع ضغوط التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.