الجزائر: تراجع العجز التجاري بعد ارتفاع أسعار الطاقة

TT

الجزائر: تراجع العجز التجاري بعد ارتفاع أسعار الطاقة

تراجع العجز التجاري في الجزائر خلال أول شهرين من 2018 إلى 97 مليون دولار مقارنة مع 2.33 مليار في الفترة المقابلة من العام الماضي، بحسب بيانات أصدرتها سلطات الجمارك في البلاد.
وقالت وكالة «رويترز» إن انخفاض العجز التجاري في البلاد يرجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع إيرادات الطاقة، في ظل ما يمثله هذا القطاع من ثقل اقتصادي في البلاد، حيث يستحوذ على 92 في المائة من إيرادات التصدير للبلاد.
وبحسب «رويترز» فقد زادت قيمة صادرات النفط والغاز 25 في المائة إلى 7.1 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مقارنة مع 5.67 مليار في الفترة ذاتها قبل عام.كما نزلت الواردات عشرة في المائة إلى 7.2 مليار دولار مقارنة مع ثمانية مليارات دولار قبل سنة. وعانت الجزائر من ضغوط مالية خلال الفترة الماضية بعد صدمة انخفاض الأسعار العالمية للنفط وهو ما اضطرها لتطبيق إجراءات إصلاحية لتقليص النفقات العامة بالنظر إلى أن نشاط النفط والغاز يمثل 60 في المائة من ميزانية الدولة، وفقا لـ«رويترز». وقال صندوق النقد الدولي هذا الشهر إن الجزائر لا يزال يواجه تحديات انخفاض أسعار النفط. رغم إجراءات الضبط المالي التي اتبعتها البلاد مؤخرا، إذ لا يزال العجز المالي والعجز الجاري كبيرين. وبينما لا يزال احتياطي النقد الأجنبي عند مستويات مريحة لكنه هوى بـ17 مليار دولار إلى 96 مليار دولار، وفقا للصندوق.
وبحسب الصندوق فقد ارتدت البلاد عن سياسات الضبط المالي التي اتبعتها خلال عامي 2016 - 2017 مع تباطؤ الاقتصاد، لتتبنى موازنة توسعية لعام 2018 متطلعة لتحفيز النمو وخلق فرص العمل، لكنها تنتوي العودة لضبط الوضع المالي مجددا بدءا من 2019.
ووفقا للتقديرات التي عرضها الصندوق في تقرير مشاورات المادة الرابعة، الصادر في يونيو (حزيران) الماضي، فقد تراجع النمو الاقتصادي في الجزائر من 5 في المائة عام 2015 إلى 2.9 في المائة عام 2016. وتوقعت المؤسسة الدولية أن ينخفض النمو بشكل أكبر إلى 1.3 في المائة عام 2017 ثم إلى 0.3 في المائة عام 2018.
وقد ارتفع عجز الميزان الجاري للبلاد، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، من 16.6 في المائة عام 2015 إلى 16.9 في المائة عام 2016، بينما انخفض عجز الموازنة من 15.8 في المائة إلى 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها.
وعلق الصندوق في بيانه الأخير عن البلاد أن الدين العام المنخفض نسبيا والدين الخارجي الصغير يوفران مساحة للتعزيز المتدرج للمالية العامة. وبحسب بيانات الصندوق فقد تراجعت درجة تغطية احتياطات النقد الأجنبي لأشهر الواردات من 28.4 شهر في 2015 إلى 22.5 شهر في 2016 مع توقع انخفاضها إلى 16.7 شهر في 2018. لكن نسبة الدين الخارجي من الناتج المحلي الإجمالي ظلت محدودة عند 1.8 في المائة و2.5 في المائة خلال عامي 2015 و2016 مع توقع أن ترتفع بشكل طفيف إلى 2.7 في المائة في 2018.
ويوصي الصندوق بتقليل حجم ما يتم من استنزافه من إيرادات البلاد على النفقات العامة، مع الاعتماد بشكل أكبر على مصادر متنوعة من التمويل مثل طروحات الدين المحلية بأسعار السوق والشراكة مع القطاع الخاص وبيع الأصول والاستدانة من الخارج لتمويل مشروعات محلية. كما ينصح بزيادة الإيرادات غير الهيدروكربونية عبر توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز عملية جمع الضرائب، والخفض التدريجي لنسبة النفقات الجارية من الناتج المحلي الإجمالي. وترى المؤسسة الدولية أن البلاد في حاجة لتطبيق عملية تعويم تدريجية للعملة المحلية مصحوبة بجهود لتقليص السوق الموازية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.