رئيس مجلس النواب الليبي: قطر وتركيا انتهكتا سيادة بلادنا

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح («الشرق الأوسط»)
رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس مجلس النواب الليبي: قطر وتركيا انتهكتا سيادة بلادنا

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح («الشرق الأوسط»)
رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح («الشرق الأوسط»)

قال المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، إن ليبيا تعول على السعودية في دعم استقرار بلاده، وتسريع عمل المبعوث الأممي لتحقيق لم الشمل، وشدد على أن للرياض دوراً في وحدة الأمة العربية والإسلامية، مبيناً أن كلاً من قطر وتركيا انتهكتا سيادة ليبيا، ودعمتا الفصائل العسكرية الإرهابية.
وخلال حواره مع «الشرق الأوسط» على هامش زيارته للعاصمة السعودية الرياض، التي التقى خلالها بالشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أوضح صالح أن زيارته تصب في تطوير العلاقات بين المجلسين، وتوضيح ما يجري في ليبيا فيما يتعلق بالاتفاق السياسي، ومحاولة الدعم للخروج من الأزمة التي تمر بها ليبيا.
وبخصوص العلاقات السعودية - الليبية أشاد رئيس مجلس النواب الليبي بقوتها ومتانتها، وأكد في هذا السياق حرص القيادة السعودية على دعم الشعب الليبي وتجاوزه لكل الظروف. مضيفا أن الليبيين يعولون على الدور الفاعل للسعودية والمقبول لدى المجتمع العربي والإسلامي، وأن تمارس دبلوماسيتها لمنع تدخل الأجانب، وتقول لهم: «دعوا الليبيين يحكموا بأنفسهم».
وأشار رئيس مجلس النواب الليبي إلى أن الملف الليبي «لا يزال يراوح مكانه، لأنه لم يحدث ضغط كاف على المبعوث الأممي من قبل المجتمع الدولي حتى ينفذ الاتفاق، لأن هناك أناسا داخل ليبيا وخارجها ليس من مصلحتهم استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها»، مضيفا أن «هذا من أسباب مجيئنا إلى السعودية، ونحن نعول على المملكة لكي تساهم بالضغط على المبعوث الأممي، وأن تسرع في لم الشمل، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه». كما أبدى عقيلة صالح تفاؤله باختيار غسان سلامة كمبعوث أممي إلى ليبيا، وطالبه بالتسريع في إيجاد حل، وتقريب وجهات النظر وتسريع وتيرة عمل لجانه المختصة.

التدخلات القطرية - التركية
بخصوص التدخلات التركية والقطرية في ليبيا، أكد عقيلة صالح أنها واضحة، وأن الأدلة على هذا التدخل بارزة، كان آخرها ما تم اكتشافه أول من أمس، حيث تم ضبط مجموعة من الإرهابيين الذين ذهبوا إلى ليبيا، وتبين أنهم مدفوعون من قطر وتركيا، إضافة إلى وجود مجموعات من تنظيم «الإخوان» المسلمين، الذين سببوا الأزمة في ليبيا، داخل قطر وتركيا، وقال صالح بهذا الخصوص: «كنا نتمنى من إخوتنا القطريين أن يقفوا في صف ليبيا، وأن يقفوا على الحياد، وفي خندق الشرعية وسيادة القانون واحترام الليبيين». كما اتهم صالح بوقوف تركيا وراء تسليح بعض الجماعات الإرهابية، كان آخرها ما تم الكشف عنه في اليونان لمحاولة تهريب 29 حاوية مليئة بالأسلحة والمتفجرات، كانت في طريقها إلى ليبيا، وقال صالح في هذا السياق: «الأتراك يعالجون عناصر تنظيم داعش، وهذه كلها عناصر توضح التدخل التركي». مشيدا بتضحيات الجيش الليبي، الذي يقوم بدوره رغم عدم وجود عتاد لمواجهة التنظيمات الإرهابية التي تمتلك أسلحة متطورة بفضل بعض الدول، كما طالب بدعوة الأعيان والقبائل للاجتماع بهدف الوصول إلى حل للأزمة الليبية، معربا عن آماله في أن يجتمع الفرقاء الليبيون تحت كلمة واحدة، وأن يُترك لليبيين حرية الاتفاق على من يحكمهم.

سيف الإسلام القذافي
وبخصوص ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات، قال عقيلة صالح: «من الأعمال الوطنية الجليلة التي قام بها البرلمان إغلاق قانون العزل السياسي. فقد ألغى مجلس النواب هذا القانون، وبالتالي فإن كل ليبي، سواء كان سيف الإسلام القذافي أو غيره، له الحق في الترشح إذا لم تفرض عليه قيود قضائية، والقرار يكون بيد الليبيين الذين سيختارون مرشحهم. ونحن كمجلس للنواب لا نستبعد أحداً لأي سبب، والسبب الوحيد لاستبعاده هو منعه من القضاء، وهذا معمول به في كل دول العالم».
وتابع عقيلة صالح مبديا رأيه حول ترشيح سيف الإسلام للرئاسة «إنه غير مناسب لأن كثيرا من الليبيين لديهم شكوى، وربما تؤدي هذه العملية إلى كثير من الانقسام. لكن في النهاية صندوق الاقتراع هو الحكم».
أما بخصوص مجلس النواب القائم الآن، فقد أكد المستشار عقيلة صالح، أنه مشكل من أنحاء ليبيا كافة: «لكن جماعة الإخوان التي سيطرت على مفاصل الدولة لم ترض بتلك الانتخابات لأنها لم تحصل على مقاعد كما كانت تريد، وبالتالي عارضت عملية الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة، وأعادت نفسها من جديد رغم انتهاء ولايتها، وشكلت حكومة سمتها حكومة إنقاذ»، مشيرا في هذا السياق إلى أن «بعض الدول، وعوض أن تدعم الشرعية كما تدعي، أصبحت تدعم تلك الجماعة حتى يتم خلق انقسام بين الليبيين، وقد فوجئنا بما تم من اتفاق سياسي، والذي تم في الصخيرات بأناس غير مخولين».
وشدد المستشار على أنه بعد الضغط الدولي «تمت الموافقة على التعديلات في الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتأييد من الدول العربية، وهو أن المجلس الرئاسي، وبدلاً من أن يضم ثلاثة رؤساء، يصبح مكونا من رئيس ونائبين، عبر المجلس الرئاسي ويكلف رئيس الوزراء بعرض برنامج الحكومة على مجلس النواب ويعطيه الثقة». وقال عقيلة صالح إن هناك شبه إجماع على تكوين سلطة تنفيذية من رئيس ونائبين عن كل إقليم، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لكي تتوحد المؤسسات، وأن تخرج ليبيا من هذا المأزق. وحول رأيه في حكومة الوفاق، قال صالح إنها خرقت الاتفاق السياسي ببعض الاختراقات، كاختراق التشكيلات المسلحة على حد وصفه، مضيفا أن «مجلس النواب أصدر قرارا بحل تلك التشكيلات، لكن ما يسمى بمجموعة الوفاق استعانت بتلك التشكيلات كحراس، وللأسف فإن المجتمع الدولي لا يزال يدعم تلك المجموعة، رغم انتهاء ولايتها، وهذا خرق للاتفاق، وتلك الحكومة لم تؤد اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، وغير معتمدة من قبل المجلس، وقد حكمت المحاكم الليبية بعدم شرعيتها وبطلان كل قراراتها».

العلاقات مع مصر
أكد المستشار صالح أن العلاقات بين ليبيا ومصر تاريخية، معتبرا أن مصر كانت دائما ملجأ لليبيين بحكم القرابة بين البلدين، كما أشاد بموقف مصر المتعاون مع ليبيا في تأمين الحدود. ودعا المستشار عقيلة صالح رؤساء الدول العربية إلى لم شمل الأمة، وتحمل مسؤولياتهم من أجل أمة عربية قوية، مضيفا أن الحاجة اليوم إلى تكوين صف عربي لا يسمح بالتدخلات الأجنبية، وأن الفتور في العلاقات العربية يجب تجاوزه.



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.