تركيا ترفض تقريراً أممياً يطالب برفع الطوارئ

المحكمة الأوروبية تدينها لانتهاكها الحق في الحرية والأمان والتعبير

تركيا ترفض تقريراً أممياً يطالب برفع الطوارئ
TT

تركيا ترفض تقريراً أممياً يطالب برفع الطوارئ

تركيا ترفض تقريراً أممياً يطالب برفع الطوارئ

رفضت تركيا تقريرا حقوقيا للأمم المتحدة دعاها إلى إنهاء حالة الطوارئ المفروضة منذ 21 يوليو (تموز) 2016 على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها في الخامس عشر من الشهر ذاته ووصفته بأنه يزخر بمزاعم لا أساس لها من الصحة. واعتبرت الخارجية التركية، في بيان أمس، أن الانتقادات الموجهة إليها تتناغم مع الجهود الدعائية لما سمته بـ«التنظيمات الإرهابية». ودعا تقرير الأمم المتحدة تركيا إلى إنهاء حالة الطوارئ المفروضة في البلاد حتى الآن، قائلا إنها قادت إلى انتهاكات كبيرة و«خطيرة» لحقوق الإنسان في جنوب شرقي البلاد، الذي تقطنه أغلبية كردية، ومن بينها القتل والتعذيب.
وقالت الخارجية التركية في ردها على التقرير إنه «يحتوي على مزاعم لا أساس لها من الصحة تتماشى تماما مع الجهود الدعائية للتنظيمات الإرهابية». وأشار التقرير الأممي إلى انتهاكات «ضخمة» لحقوق الإنسان من بينها اعتقال 160 ألف شخص وعزل العدد نفسه تقريبا من العاملين بالحكومة تعسفيا في كثير من الأحيان.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الرئيس رجب طيب إردوغان أعلن حالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب وأصدر أكثر من 20 مرسوما بقانون أدت في أحيان كثيرة إلى تعذيب المعتقلين وإفلات المسؤولين من العقاب، فضلا عن التدخل في شؤون القضاء. وأضاف التقرير أنه يتعين على تركيا أن تنهي على الفور حالة الطوارئ و«تعود للوظائف الطبيعية للمؤسسات وحكم القانون».
وأضاف التقرير أن «مجرد الأرقام وتواتر المراسيم وغياب الصلة بينها وبين أي تهديد للبلاد يشير فيما يبدو إلى استخدام سلطات الطوارئ لخنق أي انتقاد أو معارضة للحكومة».
وتحمل الحكومة التركية حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا بالولايات المتحدة منذ العام 1999 المسؤولية عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي قتل فيها نحو 250 شخصا، وأعلنتها «تنظيما إرهابيا مسلحا». في حين نفى غولن أي دور له في الانقلاب وطالب بتحقيق دولي محايد في وقائعها.
وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن أعداد المعتقلين والمعزولين «مذهلة». وقال في بيان إن نحو 160 ألف شخص اعتقلوا وعزل نحو 152 ألفا «الكثير منهم بشكل تعسفي تماما» خلال 18 شهرا مضت. وتابع: «مدرسون وقضاة ومحامون عزلوا أو حوكموا وصحافيون اعتقلوا ووسائل إعلام أغلقت ومواقع حجبت... من الواضح أن حالات الطوارئ المتتالية التي أعلنتها تركيا استخدمت لانتهاك حقوق عدد كبير جدا من الأشخاص بشكل حاد وتعسفي». ووثق التقرير، الذي يقع في 28 صفحة، استخدام الشرطة والشرطة العسكرية وقوات الأمن للتعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز بما في ذلك الضرب المبرح والاعتداء الجنسي والصدمات الكهربائية والإيهام بالغرق.
وذكر أن قوات الأمن مستمرة في ارتكاب انتهاكات «كبيرة وخطيرة» لحقوق الإنسان في جنوب شرقي البلاد تشمل القتل والتعذيب والاستخدام المفرط للقوة وهدم المنازل وتدمير الميراث الثقافي للأكراد. ودعا مكتب حقوق الإنسان إلى حرية دخول كاملة ليتمكن من تقييم الوضع في المنطقة.
في سياق مواز، أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أمس، استمرار تركيا في احتجاز الصحافيين محمد ألطان وشاهين ألباي معتبرة أن توقيفهما لا يمكن اعتباره «مراعياً للأنظمة أو تم بموجب السبل القانونية». ونددت المحكمة الأوروبية، في بيانها، بـ«انتهاك الحق في الحرية والأمان» و«الحق في التعبير» الواردين في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وشددت المحكمة على أن رفض محكمتين في إسطنبول قرار المحكمة الدستورية التي كانت أمرت في يناير (كانون الثاني) الماضي بإطلاق سراح مشروط للصحافيين يتعارض مع المبادئ الأساسية لدولة القانون والأمن القانوني. وتابعت أنه في القضيتين ليس هناك مبرر للوصول إلى استنتاج مختلف عما توصلت إليه المحكمة الدستورية. واعتبرت أن «التوقيف الاحترازي المستمر» للصحافيين بسبب تعبيرهما عن آرائهما يشكل إجراء مشدداً لا يمكن اعتباره تدخلاً ضرورياً ومتناسباً في مجتمع ديمقراطي.
وتم توقيف عشرات الصحافيين في تركيا في أعقاب محاولة الانقلاب في منتصف يوليو 2016. وكانت المحكمة الدستورية أشارت في يناير إلى انتهاك حقوق الطان وألباي في هذا الصدد، وعلقت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن قرار المحكمة الدستورية «واضح ولا لبس فيه».
والأسبوع الماضي أصدرت المحكمة الدستورية العليا في تركيا للمرة الثانية قرارا جاء فيه أن حقوق الصحافي شاهين ألباي انتهكت في السجن ما أدى إلى اتخاذ محكمة في إسطنبول قرارا بالإفراج عنه لكنها قيدت حريته أيضا ووضعته رهن الإقامة الجبرية في منزله بسبب اتهامه بالانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة (في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة لغولن) ومحاولة الإطاحة بالنظام الدستوري للبلاد، وذلك بعد أن تقدم محاموه بطلب ثان إلى المحكمة الدستورية، فيما لا يزال الصحافي أحمد ألطان الذي يحاكم في قضايا مماثلة في السجن.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.