مصر: تراجع عجز الموازنة إلى 4.2% في النصف الأول من العام الحالي

مقارنة مع 5% قبل عام

TT

مصر: تراجع عجز الموازنة إلى 4.2% في النصف الأول من العام الحالي

قالت وزارة التخطيط المصرية أمس الاثنين، في بيان صحافي إن عجز الموازنة تراجع إلى 4.2 في المائة في النصف الأول من السنة المالية 2017 - 2018 مقارنة مع خمسة في المائة قبل عام.
وتبدأ السنة المالية المصرية في الأول من يوليو (تموز) تموز وتنتهي آخر يونيو (حزيران) من العام التالي.
وكانت وزارة المالية أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن عجز الموازنة بلغ 4.4 في المائة في النصف الأول من 2017 - 2018.
وتراجع العجز الكلي للموازنة إلى 10.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016 - 2017 مقارنة مع 12.5 في المائة في السنة المالية السابقة.
وتستهدف مصر الوصول بالعجز في السنة المالية 2017 - 2018 إلى نحو 9.6 - 9.8 في المائة.
وتنفذ الحكومة المصرية برنامج إصلاح اقتصادي منذ عام 2016 شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.
ويتضمن البرنامج قانونا جديدا للاستثمار وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس.
وقال عمرو الجارحي وزير المالية المصري والمتحدث باسم المجموعة الوزارية الاقتصادية لـ«رويترز» أمس، إن بلاده تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من السنة المالية 2017 - 2018 بنسبة 5.3 - 5.4 في المائة.
وبلغ النمو الاقتصادي لمصر 4.3 في المائة في الربع الثالث من 2016 - 2017.
وتستهدف الحكومة المصرية نمو اقتصاد البلاد بنسبة 5.8 في المائة في 2018 - 2019 مقارنة مع 5.2 في المائة متوقعة في 2017 - 2018.
وأشار الوزير إلى أن بلاده تستهدف طرح حصص فيما بين أربع وست شركات حكومية بالبورصة خلال العام الجاري، لجمع 12 إلى 15 مليار جنيه (679 - 848 مليون دولار).
وأوضح «سنبدأ بطرح حصة من شركة إنبي في سبتمبر (أيلول) المقبل.... باقي الشركات المستهدفة هي في قطاعات البنوك والصناعة والبتروكيماويات».
ووافقت وزارة البترول في مارس (آذار) 2017 على طرح ما يصل إلى 24 في المائة من أسهم إنبي. وكشفت الحكومة المصرية الليلة الماضية عن عزمها طرح حصص في 23 شركة في إطار برنامج لجمع 80 مليار جنيه خلال 24 إلى 30 شهرا من أجل توسيع قاعدة الملكية وزيادة رأس المال السوقي للبورصة وزيادة قيمة وحجم التداول اليومي.
كانت آخر شركات حكومية أدرجت في البورصة العام 2005 حين طرحت أسهم شركات المصرية للاتصالات وسيدي كرير للبتروكيماويات وأموك.
وقال الجارحي إن الحكومة تستهدف أيضا «طرح ما بين ثماني وعشر شركات في البورصة خلال 2019 لجمع 30 إلى 40 مليار جنيه... وسنبحث مع بنوك الاستثمار مدى الحاجة لطرح جزء من حصص الشركات في شكل شهادات إيداع دولية بالخارج».
ومن بين الشركات التي تستهدف الحكومة بيع حصص فيها في البورصة بنك القاهرة وبنك الإسكندرية وشركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) والإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك) ومصر للتأمين.
وفي قطاع البنوك تحديدا تملك الحكومة المصرية البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والمصرف المتحد ونحو 50 في المائة في البنك العربي الأفريقي ونحو 20 في المائة من أسهم بنك الإسكندرية.
وللحكومة عدد كبير من الشركات الأخرى العاملة في شتى المجالات من أهمها المقاولون العرب وحسن علام للمقاولات والبناء وبتروجيت في القطاع النفطي ومصر لتأمينات الحياة.
من جانبه قال المهندس أمجد حسنين الرئيس التنفيذي للمشروعات لشركة كابيتال غروب بروبرتيز في مصر، إن البلاد تشهد انتعاشا في معظم القطاعات بنسب متفاوتة، الأمر الذي يشجع الكثير من الشركات على ضخ استثمارات جديدة.
وأضاف أن مشروع البروج الذي «يعد نقلة نوعية حقيقية وتغييرا إيجابيا في القطاع العقاري.... من خلال تقديم مجتمعات عمرانية متكاملة تشع حياة ونشاطاً وثقافة. يأتي هذا في إطار كون الشركة أكبر مستثمر أجنبي قام بضخ استثمارات مباشرة في السوق العقارية المصرية تقدر بـ300 مليون دولار»، مشيرا إلى نتائج الإصلاح الاقتصادي في البلاد، والتي كان لها الأثر في ضخ أموال جديدة.
وقال حسنين لـ«الشرق الأوسط»: إن «من المقرر ترسية عقود مقاولات فقط بنحو 3 مليارات جنيه خلال العام الجاري، باستثمارات كلية في المشروع تبلع 70 مليار جنيه».
وأضاف المهندس أحمد فتحي رئيس قطاع التطوير: «تعاقدنا مع عدد من الشركات الرائدة في مجال الإنشاءات مثل شركة حسن علام، شركة درة غروب، حيث بلغت إجمالي قيمة التعاقدات ملياري جنيه لإنشاء 1213 وحدة ونتوقع وصول تعاقدات الشركة إلى 5 مليارات جنيها في 2018.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».