إسرائيل تستقبل كيري بمشاريع ضخمة في 20 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين لدفع اقتصادهم

عاملان فلسطينيان يسويان قضبانا فولاذية مأخوذة من منازل مدمرة لبيعها في بلدة خان يونس بقطاع غزة، أمس (أ.ف.ب)
عاملان فلسطينيان يسويان قضبانا فولاذية مأخوذة من منازل مدمرة لبيعها في بلدة خان يونس بقطاع غزة، أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستقبل كيري بمشاريع ضخمة في 20 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين لدفع اقتصادهم

عاملان فلسطينيان يسويان قضبانا فولاذية مأخوذة من منازل مدمرة لبيعها في بلدة خان يونس بقطاع غزة، أمس (أ.ف.ب)
عاملان فلسطينيان يسويان قضبانا فولاذية مأخوذة من منازل مدمرة لبيعها في بلدة خان يونس بقطاع غزة، أمس (أ.ف.ب)

استقبلت إسرائيل وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالإعلان عن نيتها تحديد مساحة تبلغ 20 ألف دونم من المنطقة المصنفة «ج» في الضفة الغربية لهدف تطوير مشاريع ضخمة في مجال الزراعة والصناعة لدعم الاقتصاد الفلسطيني.
وتسيطر إسرائيل أمنيا وإداريا على هذه الأراضي، لكنها شرعت في تسريع عملية التصديق على المشاريع بعدما طرح الأميركيون هذه الفكرة، وتعهدت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بتمويلها.
وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن أجهزة الأمن تعمل هذه الأيام على التصديق على الأراضي التي ستسلم للفلسطينيين، قبل أن يوقع وزير الدفاع شخصيا على ذلك.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية: «يجري الحديث عن أراض ستشمل في أي تسوية في الدولة الفلسطينية».
ويجري الحديث عمليا عن منطقة تبلغ مساحتها نحو 1% فقط من أراضي المنطقة «ج»، التي تشكل نحو 60% من أراضي الضفة.
وثمة صراع كبير من سنوات على أراضي «ج»، إذ تريد السلطة استغلال الأرض الكبيرة في البناء والاقتصاد والتوسع العمراني، وتمنعها إسرائيل لأسباب أمنية واقتصادية.
وقالت المصادر الإسرائيلية: «قررنا الموافقة على الطلب الأميركي لإثبات أن إسرائيل على استعداد للتصديق على تطوير مشاريع اقتصادية وتجارية في أراضي المنطقة (ج)، وأنها لا تعيق التطور الاقتصادي الفلسطيني».
لكن السلطة الفلسطينية قللت من حجم الخطوة الإسرائيلية المرتقبة. وقال وزير الأوقاف الفلسطيني، محمود الهباش، متهكما، على العرض الإسرائيلي: «هذه نكتة».
ويطالب الفلسطينيون بالسيطرة على كل الضفة الغربية في حدود عام 1967 ويعدون الأراضي «ج» جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.
وجاء العرض الإسرائيلي قبل ساعات من وصول كيري إلى إسرائيل أمس، في محاولة جديدة لدفع عملية السلام.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن كيري يحمل معه أفكارا جديدة لترتيبات أمنية بعد قيام الدولة الفلسطينية. وأضافت: «وضع الجنرال الأميركي المتقاعد جون ألن المخطط الجديد وعرضه على وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وسيناقش».
وتشكل الترتيبات الأمنية إحدى أهم النقاط محل الخلاف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إذ يصر نتنياهو على بقاء جيشه في منطقة الأغوار على الحدود مع الأردن، بينما يرفض الفلسطينيون ذلك.
ويطمح كيري إلى إحداث اختراق في المفاوضات، إذ كان من المفترض أن يلتقي نتنياهو مساء أمس، بينما يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في رام الله اليوم.
لكن نتنياهو يفضل تركيز النقاش مع كيري في الموضوع الإيراني قبيل افتتاح المفاوضات بشأن الصفقة النووية النهائية بين دول الغرب وإيران، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وفي هذه الأثناء، رسم المفاوض الفلسطيني محمد أشتية، الذي استقال من الوفد الشهر الماضي، صورة قاتمة للمفاوضات. وقال: «التوصل إلى اتفاق سلام مستحيل بسبب الفجوات الواسعة القائمة بين مواقف الطرفين».
وبينما يتبقى نحو ستة أشهر لإنجاز اتفاق وفق السقف الزمني الذي وضعته الولايات المتحدة، فإن الاتحاد الأوروبي هدد عبر مبعوثه إلى المنطقة، أندرياس رينكي، بأن إسرائيل والسلطة الفلسطينية «سيدفعان ثمنا باهظا» إذا فشلت المحادثات.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مسؤول آخر في الاتحاد قوله: «إذا فشلت المحادثات، علينا أن نتساءل: لماذا يجدر بنا أن نواصل تحويل مئات الملايين إلى السلطة الفلسطينية». كما نقلت عن رينكي: «سيضع فشل المفاوضات تساؤلات حول استهلاك منتجات المستوطنات في دول الاتحاد الأوروبي. عندما توليت منصبي كانت هنالك دولتان تؤيدان إعادة النظر في استهلاك منتجات المستوطنات، في حين تدعم اليوم 14 دولة ذلك، وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا». ولم ترد السلطة على التصريحات الأوروبية، لكن وزير الدفاع المدني الإسرائيلي، جلعاد أردان، رد بشدة على ذلك. وقال: «لا شك في أن الاتحاد الأوروبي لا يدرك تماما ما يحدث في الشرق الأوسط. يؤسفني جدا أن هذه هي مواقفه».
من جهة ثانية، طالبت حماس بتشكيل جبهة وطنية ضد المفاوضات.
وقال محمود الزهار، القيادي في الحركة: «إن المفاوض الفلسطيني غير شرعي ولا يمثل الإجماع الوطني، ولا يملك أي أغلبية تفوضه للحديث باسم الشعب الفلسطيني». ودعا الزهار إلى تشكيل «جبهة وطنية رافضة للمفاوضات» و«وقف أي آثار سلبية لعملية التفاوض على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني».



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.