تونس: تراجع طفيف لمؤشر أسعار الاستهلاك العائلي

ارتفاع التضخم السنوي إلى 7.1 %

TT

تونس: تراجع طفيف لمؤشر أسعار الاستهلاك العائلي

كشف المعهد التونسي للإحصاء (معهد حكومي) عن تراجع مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي في تونس بصفة شهرية خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، لكن التضخم السنوي استمر في التصاعد خلال هذا الشهر.
وقال المعهد إن مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي هبط بصفة شهرية بنسبة 0.1 في المائة، وأرجع هذا التراجع إلى الانخفاض المسجَّل في أسعار الملابس والأحذية نتيجة تواصل موسم التخفيضات الشتوية. كما شهدت أسعار التغذية تراجعاً طفيفاً نتيجة دخول عدة خضراوات وغلال مرتبطة بفصل الشتاء مرحلة التسويق التجاري.
وشهد مؤشر مجموعة التغذية والمشروبات تراجعاً بصفة شهرية بنسبة 0.1 في المائة نتيجة انخفاض أسعار الدواجن بنسبة 5.8 في المائة وأسعار الخضر الطازجة بنسبة 5.2 في المائة.
كما سجَّلَت مجموعة الملابس والأحذية انخفاضاً بنسبة 3.7 في المائة مقابل تراجع بـ0.3 في المائة، خلال الشهر المنقضي. وفي المقابل، شهد مؤشر أسعار النقل ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة نتيجة تواصل الزيادة في أسعار السيارات بنسبة 1.4 في المائة، وأسعار خدمات النقل الخاص بنسبة 0.4 في المائة.
أما فيما يتعلق بمعدل التضخم السنوي لمؤشر أسعار الاستهلاك فقد سجل وفق إحصائيات المعهد ذاته نحو 7.1 في المائة خلال شهر فبراير الماضي، بعد أن كان في حدود 6.9 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني) المنقضي.
وتشهد معدلات التضخم السنوية في البلاد وتيرة متصاعدة، حيث كانت تقتصر على 4.8 في المائة في يوليو (تموز) الماضي.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، إن هذا التراجع الطفيف في مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي لا ينفي أن الاقتصاد يواجه تحديات كبيرة تبقي مستويات الأسعار مرتفعة، في ظل تفاقم العجز التجاري وضعف العملة المحلية.
ودعا إلى مراجعة فورية لمنوال التنمية في تونس من خلال عودة الإنتاج ودعم التصدير وضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لضمان مناخ استثماري جاذب لرؤوس الأموال الأجنبية على حد تعبيره.
وتأتي ضغوط الأسعار بعد تراجع متتال عرفته العملة المحلية (الدينار التونسي) أمام العملات الأجنبية (الدولار واليورو على وجه الخصوص)، إضافة إلى زيادة ضغوط الواردات على الموازين الخارجية للبلاد، حيث بلغ عجز الميزان التجاري في تونس بنهاية العام الماضي مستوى قياسياً عند 15.5 مليار دينار تونسي (نحو 6.2 مليار دولار). وقال المعهد التونسي للإحصاء إن «هذا المستوى غير مسبوق في الميزان التجاري».
وعلى الرغم من لهجة التفاؤل الذي طبعت تصريحات عدد من المسؤولين في الحكومة التونسية حول قرب الانتعاش الاقتصادي والحديث عن إمكانية الإقلاع الاقتصادي بداية من السنة الحالية، فقد حذر البنك المركزي التونسي من إمكانية ارتفاع معدلات التضخم إلى 10 في المائة إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها خلال الأشهر الأولى من السنة الحالية.
ونبَّه «المركزي» إلى تنامي العجز التجاري والعجز في الحساب الحالي، ودعا إلى ضرورة محاربة السوق الموازية لتقوية الدينار التونسي وجذب المصارف لكمية هائلة من النقد الأجنبي تصرف خارج دائرة الاستعمال الرسمي.
وأكد مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي الجديد لدى توليه منصبه الجديد على أن المؤشرات الاقتصادية في تونس «مخيفة»، وأشار إلى ضرورة اتخاذ «إجراءات خارقة للعادة»، و«القطع مع الحلول التقليدية والاتجاه نحو حلول استثنائية»، على حد تعبيره.



الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)

أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

وتابعت أن من الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.

وأوضحت أن من الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وأكدت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقاً للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس.

وذكرت أنه جرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدماً، ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.