العيسى: استفزاز العاطفة الدينية بخطاب «الدينفوبيا» في طليعة محفزات التطرف والإرهاب

التقى قيادات يابانية ووقّع اتفاقية لتشجيع السلام وعقد حواراً شاملاً مع الدبلوماسيين

العيسى لدى لقائه أعضاء السلك الدبلوماسي في طوكيو («الشرق الأوسط»)
العيسى لدى لقائه أعضاء السلك الدبلوماسي في طوكيو («الشرق الأوسط»)
TT

العيسى: استفزاز العاطفة الدينية بخطاب «الدينفوبيا» في طليعة محفزات التطرف والإرهاب

العيسى لدى لقائه أعضاء السلك الدبلوماسي في طوكيو («الشرق الأوسط»)
العيسى لدى لقائه أعضاء السلك الدبلوماسي في طوكيو («الشرق الأوسط»)

شدد الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، على أن الطائفية المجردة والطائفية السياسية، واستفزاز العاطفة الدينية بخطاب «الدينفوبيا» وازدراء أتباع الأديان والمذاهب، وغياب العدالة والتهميش، وضعف الوعي الديني في طليعة المحفزات الأولية لمشهد التطرف والإرهاب، مبيناً أن تجريم الإساءة من أهم أدوات الاندماج الوطني.
وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أن الإنسانية اليوم تقف أمام سياقات تاريخية معقدة تجاه الصراع الديني والفكري المفتعل، الذي يعد المحفز الأهم والأخطر لكثير من تداعيات التاريخ الإنساني، وما نتج منه من صور الكراهية والتطرف والإرهاب، محملاً في السياق نفسه «الإعلام المادي» مسؤولية الإسهام بشكل كبير في تأجيج ذلك الصراع.
كما شدد الشيخ العيسى في مداخلته باللقاء المفتوح الذي عُقد مع أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في اليابان، وفي الندوة الدولية التي نظمها معهد أبحاث الشرق الأوسط ومسؤولون في الحكومة اليابانية في مقر وزارة الخارجية اليابانية، بحضور وزير الخارجية الياباني تارو كونو، وعدد من السياسيين والمفكرين على ضرورة «التفريق بين بيئة التطرف وأسبابه في الداخل الفكري والخارج المثير والداعم، وأيضاً المسؤولية التقصيرية من قِبل منصات المواجهة العلمية والفكرية والاجتماعية المسؤولة، وكذلك محفزات التطرف».
وكان وزير الخارجية الياباني استقبل قبل بداية الندوة الشيخ العيسى، وبحث معه عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وبيّن الشيخ العيسى في الندوة، أن قصور الوعي بسنة الحياة وقوانينها الكونية، وما يجب اتخاذه من تصرف حتى تجاه حالات الظلم والاضطهاد، كانت السبب الأهم في التطرف عموماً، سواءٌ أكان دينياً أم غير ديني، بعد التشبع بمحفزه الأول.
ووصف الأمين العام للرابطة التطرف بكونه يمثل حالة من التشبع بصواب الرأي يصاحبها إقصاء وكراهية للآراء الأخرى، مشيراً إلى أن لعدم كفاءة بعض القيادات الدينية أو الفكرية أو السياسية، أو لأهوائها الطائفية أو المادية، وكذلك النفخ في فراغها تأثيراً مهماً في هذا الشأن بمَحَكّه الخطر.
ولفت الأمين العام النظر إلى أن التطرف «كان ولا يزال مشكلة معقدة تظهر من حين لآخر، على اختلافٍ في مستوى نشاطها وضررها، وقد صاحبت الأديانَ والسياسات والأفكارَ عموماً، ولكل حالة منه، نهاية مأساوية سجلها التاريخ في صفحات العظات والعبر»، موضحاً «أن هناك أسباباً أخرى تبعث على التطرف، منها الإحساسُ بالإساءة أو التهميش وفقدان العدالة، ويكمن هذا السبب في التعامل الخاطئ مع الأقليات الدينية أو العرقية».
وأضاف: «إذا كان لنا من استثناء لحالة من حالات التطرف يُمْكن لها أن تبقى أو تنتصر ـ مرحلياً ـ فهي هذه الحالة؛ لأن الباعث عليها لم يكن آيديولوجيا كارهة، وإنما المقاومة التي عادة ما يصاحبها ممارسات عنف»، مبيناً أن ردة الفعل هذه متى وظفت الدين سبباً يدعوها للتطرف العنيف؛ لمحاولة إعطائها الشرعية وتحفيز الآخرين، فعندئذ تحسب على التطرف في جميع الأحوال؛ لأنها ستكون حتماً مسيئة للدين بمحاولة خطف تعاليمه، وتحريف نصوصه، وإثارة عاطفة أتباعه بمثل أساليب الوعظ الديني المهيجة للمشاعر، والداعية بطريق مباشرة أو غير مباشرة للعنف أو الإرهاب.
وأوضح الشيخ العيسى، أن التطرف تشكّل في العقود الأخيرة في مناطق الصراع السياسي، بعد أن تم تكييف ذلك الصراع بتأويلات دينية متشددة، موضحاً: «عموم التنظيمات الإرهابية المعاصرة نشأت على خلفية تلك الأحداث وتلك التأويلات، وكانت الشرارة الأولى لها الانشقاقَ عن المفاهيم الدينية الداعية للحوار والسلام والوئام، كمعانٍ إنسانية مهمة، اختصرها دين الإسلام في آية قرآنية، قال الله تعالى فيها عن نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)».
وأشار الأمين العام للرابطة إلى أنه نشأ عن هذا الانشقاق إقامة جماعات دينية تحمل أسماء وشعارات جديدة، لكل منها أجندتها الخاصة، تتّحد فيما بينها على عدوها المشترك، وبعد الانتصار عليه ـ مرحلياً ـ تعود على نفسها لتتصارع وتتآكل داخلها، مضيفاً: «إن التاريخ الإنساني الطويل شاهد على هذا في جميع أشكال التطرف والعنف المحسوب على الأديان عموماً، وهذا التاريخ بفصوله المؤلمة مليء بالعظات والعبر».
وشدد على وجوب منع أي خطب أو رسائل دينية أو سياسية أو فكرية من شأنها أن تعزل أي فئة عن التعايش مع رابطتها المجتمعية، أو تدعو إلى تجمع أو انضواء تحت شعار يعادي أو يحرض على الدولة الوطنية.
وقال: «يجب أيضاً التفريق بين فلسفة بعض الدول في فصل الدين عن الدولة وبين احترام قناعة أتباع الأديان؛ إذ من شأن هذا أن يثير العواطف الدينية ويُقَسّم المجتمع، وقد يُوَلّد تطرفاً، ولا سيما لدى الشباب المراهق الذي يتلقى اليوم رسائل عالمه الافتراضي العَصِي عن المتابعة والتحكم إلا بالتحصين الوقائي والقناعة التامة»، داعياً إلى تعزيز مبادرات الوئام الديني بين كافة أطياف المجتمع».
من جهة أخرى، وقّع الشيخ الدكتور محمد العيسى على اتفاقية مشروع هوية الأرض مع رئيسة مؤسسة مشروع هوية الأرض هيروكو كاواهارا، وهو مشروع رائد في العمل الثقافي الداعي للوئام والسلام وتعليم الأطفال قيمه الحضارية.
كما التقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس الوزراء الياباني السابق فوكودا، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».