عرض مسرحي بلجيكي يطلب ممثلين قاتلوا مع «داعش»

المسرح تلقى رسائل تهديد وكراهية عبر البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي رغم اعتذاره وسحب الإعلان

صورة من صحيفة ستاندرد البلجيكية الناطقة بالهولندية نشرت أمس لمسرح مدينة غنت
صورة من صحيفة ستاندرد البلجيكية الناطقة بالهولندية نشرت أمس لمسرح مدينة غنت
TT

عرض مسرحي بلجيكي يطلب ممثلين قاتلوا مع «داعش»

صورة من صحيفة ستاندرد البلجيكية الناطقة بالهولندية نشرت أمس لمسرح مدينة غنت
صورة من صحيفة ستاندرد البلجيكية الناطقة بالهولندية نشرت أمس لمسرح مدينة غنت

تسبب إعلان نشره أحد الموظفين في فريق عمل مخرج سويسري يستعد لتقديم عمل مسرحي في مدينة جنت البلجيكية، ويتضمن الإعلان الحاجة إلى ممثلين جدد ممن سبق لهم الانضمام إلى صفوف تنظيم داعش، في إثارة حالة من الجدل ووصول خطابات ورسائل إلكترونية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى إدارة المسرح البلجيكي، وصفتها وسائل الإعلان بأنها خطابات كراهية وتهديد ولكن في الوقت ذاته، قالت إنها تلقت أيضاً رسائل دعم وتضامن.
واضطرت إدارة المسرح البلجيكي إلى تقديم اعتذار عما حدث في بيان، وأشارت إلى أنه لم يكن الغرض من الإعلان فتح الباب أمام أي من المقاتلين في صفوف «داعش» للانضمام إلى العرض، ولكن الغرض كان إتاحة الفرصة لأشخاص من غير المحترفين للمشاركة، ويكون لديهم قصص ومعرفة بروايات قد يمكن الاستفادة منها في توضيح بعض الأمور من خلال العرض الذي سيشارك فيه اثنان من الممثلين الفلامانيين نسبة إلى المنطقة الفلامانية التي توجد فيها مدينة جنت، وهي المنطقة التي يعيش فيها سكان البلاد من الناطقين باللغة الفلامانية أو الهولندية.
ويستعد مسرح غنت للإعلان عن موعد العرض في غضون أيام، وسيكون هناك نقاش واجتماعات لفريق العمل خلال الأيام القليلة المقبلة، لوضع التصور النهائي للعرض الذي اكتسب شهرة عبر هذا الإعلان الذي جرى نشره في أحد الصحف البلجيكية.
وحسب الإعلام البلجيكي، أثار المسرح الجدل بنشره إعلاناً يطلب فيه ممثلين لعرض قيْد التحضير، يُشترط أن يكونوا مقاتلين سابقين في تنظيم داعش، فقدم اعتذاره من الجمهور. وأقر القيّمون على المسرح الواقع في مدينة غنت (تقع على بعد نحو 50 كلم شمال غربي مدينة بروكسل) أن الإعلان أوحى بأن العرض يمجّد مقاتلي التنظيم المتطرّف الذي لم تسلم بلجيكا من آثاره.
وأثارت هذه الفكرة للمخرج السويسري ميلورو بعض الجدل. وقال سفين غاتز، وزير الثقافة في الإقليم الفلمنكي، إن «الحرية الفنية ينبغي أن تقف عند بعض الحدود». وبدأت هذه القضية قبل يومين، حين نشرت إعلانات قصيرة في مجلّة محلية جاء فيها «هل قاتلتم من أجل قناعاتكم؟ هل قاتلتم في سبيل الله؟ هل قاتلتم من أجل تنظيم داعش أو في سبيل أديان أخرى؟ تقدّموا إلينا».
وبلغ عدد البلجيكيين الذين قاتلوا في صفوف تنظيم داعش نحو 400، وذلك بين العامين 2013 و2014، وهو ما جعل بلجيكا من أكثر الدول تصديراً لمقاتلي التنظيم الإرهابي المتشدد. وتجدر الإشارة إلى أن بلجيكا تعرضت لاعتداءات تبناها تنظيم داعش في 22 مارس (آذار) 2016، وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً في بروكسل، كما تم إحصاء مغادرة أكثر من 400 بلجيكي للقتال في صفوف المتطرفين منذ 2013 - 2014، عاد بعضهم إلى بلجيكا.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من مطالبة هانس بونتي القيادي في الحزب الاشتراكي البلجيكي، وعمدة مدينة فيلفورد القريبة من بروكسل، بفرض نظام مراقبة صارم على الإرهابيين الذين أنهوا فترة السجن وقال إنه يجب إخضاعهم للمراقبة من جانب السلطات الحكومية المعنية، خصوصاً أن هناك أعداداً من المقاتلين الذين سافروا للقتال في سوريا وجرى محاكمتهم سيخرجون قريباً من السجن عقب تمضية فترة العقوبة، خصوصاً في ظل ما يتردد حالياً بشأن مدى جدوى سياسة مكافحة التطرف داخل السجون، وما يُشار في هذا الصدد من أنها لم تحقق النجاحات المطلوبة».
ونقلت وسائل الإعلام البلجيكية عن عمدة مدينة فلفورد التي سبق أن سافر منها أعداد من الشباب إلى مناطق الصراعات، قوله: «إن بعض المقاتلين الذين شاركوا في القتال في سوريا، وهم الآن داخل السجن سيختارون، عن عمد، عدم الإفراج المبكر عنهم وسيفضلون البقاء داخل لسجن حتى اكتمال فترة السجن التي تتراوح للبعض منهم ما بين خمس إلى عشر سنوات، حتى يتفادوا بذلك أي شروط صارمة تتعلق بمراقبتهم»، لأن من وجهة نظر خبراء مكافحة الإرهاب في بروكسل «الإفراج المبكر يتطلب وضع الشخص الذي يطلق سراحه تحت المراقبة بطرق مختلفة ومنها وضع أساور إلكترونية حول قدمه لمراقبة تحركاته».
ولهذا طالب القيادي في الحزب الاشتراكي البلجيكي في تصريحاته بوضع هؤلاء المساجين تحت المراقبة لفترات طويلة قد تستغرق خمس أو عشر أو حتى 15 عاماً. وقال: «هو نظام يُطبَّق على الأشخاص الذين تورطوا في هجمات إرهابية أودت بحياة أعداد من الأبرياء»، ولكن بونتي طالب بأن يتم توسيع الأمر ليشمل كل الأشخاص الذين دخلوا السجن على خلفية المشاركة في القتال بمناطق الصراعات، وبالتالي يمكن مراقبة نشاطهم لسنوات كثيرة، وفي هذا الأمر يكون حماية للمجتمع.
ولم يظهر بيتر ديبروفر رئيس كتلة حزب التحالف الفلاماني في البرلمان البلجيكي، اعتراضاً على الدعوة التي أطلقها بونتي الموجود ضمن صفوف المعارضة وأضاف ديبروفر أن «هذا الأمر بالنسبة لحزبه الذي يقود الائتلاف الحكومي حالياً من الأفضل ألا يغيب هؤلاء الأشخاص عن أعيننا، ويجب مراقبتهم بشكل جيد».



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.