فنزويلا: تربية الدواجن في المنازل أصبحت ضرورة في ظل نقص الأغذية

مع استمرار الأزمة الاقتصادي في الدولة النفطية

TT

فنزويلا: تربية الدواجن في المنازل أصبحت ضرورة في ظل نقص الأغذية

شجع الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، الفنزويليين على تربية الدواجن في بيوتهم، معتبراً إياها «زراعة حضرية»، ووسيلة للتعويض عن النقص الحاد في المواد الغذائية الذي تواجهه البلاد.
وفي شريط فيديو، وضع على شبكات التواصل الاجتماعي، ظهر الرئيس الفنزويلي وهو يجمع بيض الدجاج إلى جانب زوجته سيليا فلوريس في مكان غير محدد قال إنه مزرعته، وصرح مادورو: «نستطيع جميعنا أن ننتج (....) سوياً. سنزيد الإنتاج، وسنحقق ذلك مع شعبنا».
وقال مادورو الذي ظهر مرتديا قميصا بألوان العلم الفنزويلي، والمرشح من جديد للانتخابات المبكرة في 20 مايو (أيار)، إنه موجود في مزرعة يربي فيها «152 دجاجة» أتى بها من ولاية بورتوغيزا غرب البلاد. وكان الرئيس أكد الاثنين الماضي على أنه يمتلك مائة دجاجة بياضة لإطعام عائلته.
وشدد مادورو على القول: «إذا كنا أنا وسيليبا نفعل ذلك، فلماذا لا نستطيع جميعا أن نفعله؟ (....) نعم، تستطيع فنزويلا أن تفعل ذلك». ووعد بمشاريع تهدف إلى التعويض عن البروتين في بلد يواجه نقصا على صعيد المواد الغذائية.
والتضخم الفائق الذي يقول صندوق النقد الدولي إنه قد يبلغ 13,000 في المائة هذه السنة، يتيح فقط شراء كيلوغرامين من لحم البقر وعلبة من البيض مع دخل الحد الأدنى القانوني.
وفي سبتمبر (أيلول)، أطلق الرئيس الفنزويلي «خطة كونيخو» (الأرنب) لتوفير اللحم إلى الفنزويليين من خلال تشجيعهم على تربية الأرانب.
وقد أطلق هذه المبادرة ردا على «الحرب الاقتصادية» التي تشنها، كما قال، المعارضة وأوساط الأعمال المدعومة من الولايات المتحدة لإطاحته.
وأعلن وزير الزراعة، فريدي برنال، في الفترة الأخيرة عن «خطة السقف الأخضر» التي تطبق كما قال في 23 مدينة، وتهدف إلى زراعة الخضار على شرفات المنازل. وتشجع الحكومة أيضا على تربية الخنازير والخراف في المنازل.
وتفاقمت أزمة البلد الذي يتمتع بأكبر احتياطي نفطي في العالم مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الإنتاج، مما دفع باحتياطها النقدي للتدهور حتى وصل لمستويات تعد الأدنى في 20 عاما.
وقال الرئيس الفنزويلي إن إنتاج بلاده من النفط الخام ارتفع بمقدار 250 ألف برميل يوميا في بداية 2018.
وإنتاج النفط في البلد العضو بمنظمة أوبك عند أدنى مستوياته في عدة سنوات. ويشكل النفط نحو 95 في المائة من إيرادات صادرات فنزويلا.
وقال البلد الواقع في أميركا الجنوبية إن إنتاج الخام ارتفع في يناير (كانون الثاني) إلى 1.8 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات من أوبك. لكن مصادر ثانوية بالمنظمة ذكرت أن الرقم الحقيقي هو 1.6 مليون برميل يوميا، وهو أدنى متوسط شهري في أكثر من 15 عاما.
ووفقا لأوبك فإن إنتاج الخام في فنزويلا هبط 13 في المائة في 2017 مقارنة مع العام السابق.
وكان هذا أكبر هبوط بين أعضاء أوبك، الذين تعهدوا بمواصلة كبح الإنتاج حتى نهاية 2018، لكن على عكس التخفيضات الطوعية من أعضاء أوبك الآخرين والتي تهدف لدفع أسعار النفط للصعود، فإن فنزويلا غير قادرة على وقف انحدار للإنتاج بدأ قبل ست سنوات.
فيما أظهرت بيانات لتومسون رويترز الشهر الماضي عن تدفقات التجارة أن مبيعات فنزويلا من النفط الخام إلى الولايات المتحدة زادت 21 في المائة في يناير مقارنة مع الشهر السابق، لكنها ظلت منخفضة بشكل حاد عن مستوياتها قبل عام.
والولايات المتحدة خصم عقائدي لفنزويلا لكنها تبقى أحد أهم مشتري النفط من البلد العضو بمنظمة أوبك.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».