ماجد المصري لـ«الشرق الأوسط»: أحلامي بلا حدود... وأتوقع نجاح «كارما»

قال إن المواطنين ينادونه بـ«الحاج خالد» بعد عرض «الطوفان»

ماجد المصري أثناء تصوير مسلسل {الطوفان}
ماجد المصري أثناء تصوير مسلسل {الطوفان}
TT

ماجد المصري لـ«الشرق الأوسط»: أحلامي بلا حدود... وأتوقع نجاح «كارما»

ماجد المصري أثناء تصوير مسلسل {الطوفان}
ماجد المصري أثناء تصوير مسلسل {الطوفان}

فنان متنوع، يختار أدواره بعناية كبيرة، لم يبحث يوما عن البطولة المطلقة، لكنه يبحث عن الدور الجيد، والعمل الذي يجذب المشاهد، ويقدمه بشكل لائق... إنه الفنان «ماجد المصري»، الذي يعيش حالة من النشاط السينمائي والدرامي. تحدث «ماجد» لـ«الشرق الأوسط» عن فيلمه «الكهف»، الذي تم عرضه أخيرا في دور السينما المصرية، كما تحدث عن مشاركته في بطولة فيلم «البدلة» مع الفنان تامر حسني، بالإضافة إلى مشاركته في بطولة فيلم «كارما»، للمخرج خالد يوسف، وكشف عن أحلامه، وما يريد الوصول إليه فنيا.
في البداية تحدث ماجد المصري عن فيلم «الكهف»، الذي لم يكتب له النجاح في دور العرض السينمائية قائلا: «عندما عُرض علي سيناريو الفيلم الذي كتبه المؤلف، سامح سر الختم، تحمست جدا لتصوير الفيلم لأنه كان مكتوبا بشكل جيد جدا، لكن للأسف المخرج أمير شوقي، لم يوفق في أن يخرج الفيلم بالشكل الذي يحلم هو به، وبالتالي لم يعرض الفيلم مثلما نريد، وكان من الممكن أن يتم إخراجه بشكل أفضل، لكن لم يحدث توفيق، لذا أنا غير راضٍ عنه، فجميع ردود الأفعال التي جاءتني بعد عرض الفيلم كانت سلبية للغاية، فهناك من قال إن أحداثه بطيئة، وإن الفيلم ضعيف، وكئيب».
وفيلم «الكهف» شارك في بطولته مع الفنان ماجد المصري، الفنان محمود عبد المغني، وروجينا، ومي سليم، وإبراهيم نصر، ومحمد عادل، وإيهاب فهمي، وعايدة رياض وآخرون، وتدور أحداثه في إطار شعبي حول الصداقة من خلال مزيج من القصص الإنسانية والرومانسية.
إلي ذلك، تحدث «المصري» عن دوره في فيلم «البدلة» مع المطرب تامر حسني، قائلا: «الدور مختلف، ولم أقدمه من قبل، كما أحب أيضا العمل مع الفنان تامر حسني، فهو فنان مجتهد للغاية، ويختار أعماله بعناية، ومتفاءل كثيرا بهذا العمل السينمائي المميز». ولفت: «منذ اشتراكي مع تامر في مسلسل (آدم) الذي اعتز به كثيرا في مشواري الفني، كنت أتمنى تكرار التعاون فيما بيننا، حتى تعاونا من جديد في فيلم (البدلة)».
وأوضح أنه «يقوم بدور رجل مصري إسباني، يعود إلى مصر، ويتقابل مع بطل العمل (أكرم)، الذي يقوم بدوره تامر حسني، وتحدث الكثير من المفارقات والأحداث فيما بيننا في إطار من الصداقة القوية ضمن أحداث العمل والفيلم».
وعن مشاركته في فيلم «كارما» قال المصري: «أراهن بقوة على نجاح هذا العمل السينمائي عند عرضه، لأن المخرج خالد يوسف، يقدمه بشكل مميز للغاية». ولفت: «بيني وبين خالد يوسف، كيمياء خاصة، وأرتاح كثيرا أثناء العمل معه، فهو مخرج ذو نظره سينمائية مميزة، ويعلم قدرات الفنان الذي يتعاون معه».
وحول دوره في هذا العمل، قال: «أقوم بدور رجل أعمال، يغاير الصورة النمطية المعروف بها في السينما المصرية، ويدعى (نديم)، يكون بينه وبين الفنان عمرو سعد، الكثير من الخلافات والمشكلات».
وفي سياق مختلف، تحدث ماجد المصري عن نجاح شخصية التاجر «خالد مخلوف»، التي لعبها في مسلسل «الطوفان»، الذي عُرض مؤخرا، وحقق نجاحا كبيرا في مصر وبعض الدول العربية، وقال: «لم أذق مثل هذا النجاح من قبل، فالعمل تم تقديمه بشكل أكثر من رائع، وجميع الممثلين اشتركوا في إنجاحه، بعدما تقمص كل منا دوره ببراعة.
وأضاف: «البطولة الجماعية كانت سببا رئيسيا في نجاح المسلسل، فنجوم الصف الأول بـ(الطوفان)، كان بإمكانهم تقديم بطولات فردية مطلقة، ولكنهم اشتركوا معا لتقديم عمل فني محترم. بالإضافة إلى تميز فكرة المسلسل، والسيناريو الذي عالج رسالة العمل بشكل جيد».
وتابع المصري قائلا: «كثير من المواطنين ينادونني بـ(الحاج خالد) حاليا، وهو اسم دوري في مسلسل (الطوفان)، وهذا في حد ذاته نجاح أعتز به كثيرا».
وعن مدى تفضيله للبطولة المطلقة أو البطولة الجماعية قال: إن «هذا الأمر يتوقف على الورق والسيناريو المطروح أمامي، ولا يفرق معي البطولة المطلقة أو الجماعية، والذي يهمني هو الدور الذي سأقدمه».
إلى ذلك، تحدث ماجد المصري عن ابنه «أحمد» وتشجيعه له في خطواته الفنية في عالم الإخراج وقال: «أحمد من المخرجين الذي أتوقع أن يكون له مستقبل باهر، لأنه يمتلك نظرة فنية خاصة، فهو لديه الموهبة والخبرة الفنية، وهو مؤهل لتقديم أعمال سينمائية، في الفترة المقبلة، وأنا أشجعه في جميع خطواته».
وعن أسباب إصراره على عدم دخول بناته الوسط الفني، أكد أنه كأب لا يفضل ذلك، قائلا: «أنا أولا وأخيرا رجل شرقي، ولا يمكن أن أوافق على دخول بناتي الوسط الفني، وليس معنى كلامي أنني ضد هذا الوسط فجميع الفنانات أصدقائي وأحترمهن كثيرا، ولكني لا أحب أن تواجه بناتي الكثير من المشقات والتعب، فالفن يحتاج لكثير من المجهود وتحدي العقبات، حتى يصلن إلى درجة من النجومية، لهذا السبب أتحفظ على دخولهن الفن».
وعما إذا كان قد وصل إلى نهاية حلمه وطموحاته الفنية، أوضح أن أحلام الفنان بلا حدود، وليس لها سقف، لأن هناك مئات من المؤلفين القادرين على طرح أفكار جديدة، كل يوم أمام الفنان، وأنا أحاول وأسعى أن أقدم جميع الشخصيات المختلفة والجديدة، فالأفكار كثيرة والإيجابيات كثيرة أيضا، لذا سقف الأحلام والطموحات ليس له حد بالنسبة لي.
واستطرد: «أحلم أن أكون مثل، الممثل الأميركي الشهير آل باتشينو، ومايكل دوغلاس، وغيرهم من الفنانين العالميين».
يشار إلى أن الفنان ماجد المصري، قد تخرج في كلية الشريعة والقانون، جامعة الأزهر، وظهرت موهبته وهو طالب في المدرسة، وبدأ أول مرحلة فنية له بالغناء مع زوجته كثنائي باسم «ماجد ومنى»، إلى أن اكتشفه المخرج الراحل حسام الدين مصطفى، ليقدمه في فيلم «الجاسوسة حكمت فهمي».
وله عدة أعمال سينمائية مميزة منها «قشر البندق»، و«المرأة والساطور»، و«ست الستات»، كما شارك في فيلم «كلاشنيكوف» إلى جانب كل من الفنان محمد رجب، والفنانة غادة عادل، عام 2008م، وقدم دورا مميزا في فيلم «كلمني شكرا» عام 2010 م مع الفنانة غادة عبد الرازق، وأبدع في بطولة المسلسل المصري «مع سبق الإصرار» بدور «زياد الرفاعي» عام 2012م، كما قدم أيضا دور الضابط الفاسد في مسلسل «آدم» مع الفنان تامر حسني، وحقق نجاحا كبيرا.


مقالات ذات صلة

تهديدات بمقاضاة «البيت بيتي 2» لـ«إهانة» مزارعي مصر

يوميات الشرق لقطة من «البيت بيتي 2»  (صفحة الفنان كريم محمود عبد العزيز في «فيسبوك»)

تهديدات بمقاضاة «البيت بيتي 2» لـ«إهانة» مزارعي مصر

أعلن نقيب الفلاحين في مصر اعتزامه مقاضاة صناع مسلسل «البيت بيتي 2» بسبب مشهد «ساخر»، عدّه «إهانة بالغة في حق مزارعي مصر».

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس عبرت الفقي عن سعادتها بعرض عملين لها في شهر رمضان لأنه يحظى بأعلى نسبة مشاهدة (حسابها على {انستغرام})

نيرمين الفقي: دوري في «فوبيا» سيكون «الأصعب في حياتي»

قالت الفنانة نيرمين الفقي إنها منشغلة بتصوير مسلسل جديد بعنوان «فوبيا»، وعدّته «من أصعب الأدوار في حياتها»

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس أشار رياض إلى أن مسلسل {قلع الحجر} طرح قضية مهمة تخص المجتمع الصعيدي وسجل نجاحاً فاق التوقعات (حسابه على {انستغرام})

محمد رياض لـ«الشرق الأوسط»: تشبّعتُ من الدراما التلفزيونية

قال الفنان محمد رياض إن «المسرح والمسلسلات حققا له إشباعاً فنياً»، عازياً قلة أعماله في السينما لارتباطه بالتلفزيون

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس مشهد من مسلسل "لعبة حب" (جو طراد)

جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: شركات الإنتاج مسؤولة عن غرور الممثلين

يلمع نجم الممثل جو طراد مرة جديدة من خلال مسلسل «لعبة حب» المعرّب عن التركية، فيؤدي فيه دور (رامي) الشاب خفيف الظل القريب إلى القلب.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مسلسل «البيت بيتي» الجزء الثاني («إنستغرام»)

«البيت بيتي» يجدّد الحديث عن فرص نجاح «مسلسلات الأجزاء» بمصر

جدّد مسلسل «البيت بيتي» الحديث عن زيادة فرص نجاح مسلسلات الأجزاء في الدراما المصرية، بعد بدءِ عرض موسمه الثاني على منصة «شاهد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)

تدخين السجائر الإلكترونية يرتبط بالإصابة بالربو في سن مبكرة

تفاقم السجائر الإلكترونية من  مخاطر ظهور الربو (جمعية أمراض الصدر الأميركية)
تفاقم السجائر الإلكترونية من مخاطر ظهور الربو (جمعية أمراض الصدر الأميركية)
TT

تدخين السجائر الإلكترونية يرتبط بالإصابة بالربو في سن مبكرة

تفاقم السجائر الإلكترونية من  مخاطر ظهور الربو (جمعية أمراض الصدر الأميركية)
تفاقم السجائر الإلكترونية من مخاطر ظهور الربو (جمعية أمراض الصدر الأميركية)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة تكساس الأميركية للعلوم الصحية في هيوستن، عن وجود صلة كبيرة بين تدخين السجائر الإلكترونية وظهور الربو في سن مبكرة لدى البالغين في الولايات المتحدة.

ووجدت نتائج الدراسة المنشورة (الجمعة) في مجلة «شبكة الجمعية الطبية الأميركية مفتوحة المصدر» (JAMA) أن البالغين الذين كانوا لا يعانون من مرض الربو في بداية الدراسة، وأفادوا بتدخينهم السجائر الإلكترونية خلال الـ30 يوماً الأخيرة، زاد لديهم خطر الإصابة بالربو في سن مبكرة بنسبة بلغت 252 في المائة.

وهو ما علقت عليه الدكتورة أدريانا بيريز، الباحثة الرئيسية للدراسة، وأستاذة الإحصاء الحيوي وعلوم البيانات المتخصصة في جامعة تكساس للعلوم الصحية قائلة: «دراستنا هي الأولى التي فحصت عمر ظهور الربو».

الدكتورة أدريانا بيريز (جامعة تكساس للعلوم الصحية)

وأوضحت أن «بيان المخاطر المحتملة لظهور الربو في سن مبكرة وقياس مدى صلة ذلك بتدخين السجائر الإلكترونية قد يساعد غير المدخنين على اتخاذ قرار بعدم التدخين وقد يحفز المدخنين على التوقف عن التدخين».

وكانت النتائج قد استندت إلى تحليل بيانات دراسة التقييم السّكاني للتبغ والصحة، وهي دراسة وطنية طويلة عن تعاطي التبغ وكيف يؤثر على صحة البالغين والشباب في الولايات المتحدة.

وأضافت بيريز في بيان صحافي نشر على موقع الجامعة: «تؤكد نتائج الدراسة الحاجة لمزيد من البحث، خصوصاً فيما يتعلّق بتأثير استخدام السجائر الإلكترونية على الشباب ومدى ارتباطه ببداية الربو وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى في سن مبكرة».

واستطردت: «تُسلّط الدراسة الضوء على أهمية تعديل إرشادات الفحص لتشمل التدخين الحديث للسجائر الإلكترونية، ما قد يساعد على الكشف المبكر عن الربو وعلاجه، ويقلل من معدلات الإصابة بالمرض والوفيات المرتبطة به».

وذكرت بيريز أن «الدراسة تسلّط الضوء أيضاً على الحاجة إلى معالجة العبء الصحي للربو، الذي يؤدي إلى خسائر سنوية بقيمة 300 مليار دولار أميركي، بسبب التغيّب عن المدرسة أو أيام العمل، وبسبب الوفيات، والتكاليف الطبية، وفقاً للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)».

وشدّد باحثو الدراسة على أن «هناك حاجة إلى لوائح جديدة للوقاية من تدخين التبغ، وحملات التدخل وبرامج الإقلاع عن التدخين لمنع ظهور مرض الربو في سن مبكرة لهذا السبب».


موسم عيد الأضحى في مصر يجذب أفلام «نجوم الشباك»

صناع فيلم «ولاد رزق 3 - القاضية» يحتفلون بانتهاء التصوير (صفحة مؤلفه على «فيسبوك»)
صناع فيلم «ولاد رزق 3 - القاضية» يحتفلون بانتهاء التصوير (صفحة مؤلفه على «فيسبوك»)
TT

موسم عيد الأضحى في مصر يجذب أفلام «نجوم الشباك»

صناع فيلم «ولاد رزق 3 - القاضية» يحتفلون بانتهاء التصوير (صفحة مؤلفه على «فيسبوك»)
صناع فيلم «ولاد رزق 3 - القاضية» يحتفلون بانتهاء التصوير (صفحة مؤلفه على «فيسبوك»)

اجتذب موسم عيد الأضحى السينمائي في مصر أفلام نجوم الشباك، حيث حجزت أفلام بإمكانات إنتاجية كبيرة مكاناً لها في دور العرض مبكراً، في حين تسعى أفلام أخرى للحاق به، لا سيما مع ارتباطه بموسم الصيف الذي يُعدّ أطول المواسم السينمائية وأكثرها تحقيقاً للإيرادات.

ويأتي فيلم «ولاد رزق 3- القاضية» في مقدمة الأفلام التي ستُعرض في موسم عيد الأضحى، وهو الفيلم الذي حظي بدعم الهيئة العامة للترفيه في السعودية، برئاسة المستشار تركي آل الشيخ، وصُوّرت بعض مشاهده في مدينة الرياض.

ويضمّ الفيلم عدداً كبيراً من النجوم، من بينهم أحمد عز وعمرو يوسف ومحمد ممدوح وكريم قاسم وأسماء جلال وتايسون فيوري، كما ينضم له ضيف شرف الفنان كريم عبد العزيز، وهو من تأليف صلاح الجهيني وإخراج طارق العريان.

وانتهى تصوير الفيلم قبل 3 أيام، وكتب المؤلف صلاح الجهيني عبر حسابه في «فيسبوك» معلناً انتهاء التصوير بعد 7 أشهر من العمل، ووجه الجهيني الشكر للمستشار تركي آل الشيخ على دعمه المادي واللوجيستي للفيلم ليكون أكبر فيلم «أكشن» عربي، حسبما يؤكد. موجهاً الدعوة للجمهور لمشاهدته يوم 13 يونيو (حزيران) المقبل في دور العرض المصرية.

وتدور أحداث الجزء الثالث من الفيلم بعد انفصال أولاد رزق واتجاه كلٍّ منهم في طريق، ويجبرهم شبح من الماضي على العودة لحياة الجريمة.

محمد إمام وباسم سمرة في فيلم «اللعب مع العيال» (الشركة المنتجة)

من جهة أخرى، انتهى المخرج الكبير شريف عرفة، الخميس الماضي، من تصوير آخر مشاهد فيلم «اللعب مع العيال» الذي كتبه أيضاً، ويعد أول لقاء يجمعه بالفنان محمد إمام، ويشارك في بطولته أسماء جلال، وباسم سمرة، وحجاج عبد العظيم، وويزو، ومصطفى غريب، وتدور القصة في إطار كوميدي حول مدرّسٍ شاب يتعرض لعدد من المواقف الصعبة التي تغيّر مجرى حياته.

فيما يواصل المخرج حسام سليمان تصوير مشاهد فيلم «عصابة المكس» من بطولة أحمد فهمي، ولبلبة، وروبي، وأوس أوس، وحاتم صلاح، كما يضمّ الفيلم عدداً كبيراً من ضيوف الشرف، من بينهم الفنان أحمد السقا، ويروي الفيلم في قالب كوميدي قصة «المكسيكي»، الذي اعتاد القيام بعمليات السرقة والتهريب بمفرده، غير أنه يتورط في عملية كبيرة يضطّر خلالها إلى الاستعانة بمجموعة تساعده في تنفيذها، لكنهم يورطونه في مشكلات تهدّد بفشل العملية، والفيلم من تأليف أمجد الشرقاوي ورامي علي.

فيلم «عصابة المكس» يشارك في الموسم السينمائي الصيفي (الشركة المنتجة)

ويخوض المنتج هشام عبد الخالق موسم العيد بفيلمي «اللعب مع العيال» و«عصابة المكس» ويفسّر اجتذاب موسم العيد لأفلام نجوم الشباك بـأن العيد هو بداية الموسم الصيفي السينمائي، وأنه موسم يتحمل عرض 10 أفلام، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «العيد هو بداية الموسم الذي يمتد طوال أشهر الصيف».

وعن مشاركته بفيلمين يقول: «هما فيلمان كبيران على المستوى الإنتاجي، وقد قصدت التنوع فيهما رغم انتمائهما إلى اللون الكوميدي، فأحدهما يصلح للعائلة والأطفال والثاني يصلح للشباب والعائلة أيضاً».

وينضم فيلم «أهل الكهف» للمخرج عمرو عرفة للعرض في موسم الأضحى بعدما تعطل تصويره لفترة طويلة، وانتهي في أغسطس (آب) الماضي، وهو من بطولة خالد النبوي، ومحمود حميدة، وغادة عادل، ومحمد فراج، ومحمد ممدوح، وصبري فواز، ومن تأليف أيمن بهجت قمر، عن رواية للأديب توفيق الحكيم، كما يلحق بالموسم فيلم «ري ستارت» الذي بدأ الفنان تامر حسني تصويره مؤخراً، وتشاركه البطولة هنا الزاهد.

ووصف الناقد سيد محمود موسم «الأضحى» المقبل بأنه «موسم الكبار والإيرادات وحصاد الملايين»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه «لن يكون موسماً خفيفاً بل هناك أفلام ثقيلة على غرار (ولاد رزق) لتكلفته العالية، وضمه نجوماً وضيوف شرف كباراً»، وعدّه أيضاً «موسم الأفلام المؤجلة مثل فيلم (أهل الكهف) الذي تأجّل عرضه طويلاً ويضمّ عدداً كبيراً من الممثلين، وكذلك فيلم (الجواهرجي) لمحمد هنيدي الذي قد يدخل موسم الأضحى»، مشيراً إلى أن «شركات الإنتاج تسعى للوجود بهذا الموسم لثقتها أنها تستطيع خلاله تعويض أي خسائر تكبدتها من أفلام سابقة».


قرية بوليفية في منطقة الأمازون تعشق صناعة آلات الكمان

خوسيه مانويل أوراريبيا معلم في معهد أوروبيتشا للتدريب الفني والكورالي والأوركسترا (أ.ف.ب)
خوسيه مانويل أوراريبيا معلم في معهد أوروبيتشا للتدريب الفني والكورالي والأوركسترا (أ.ف.ب)
TT

قرية بوليفية في منطقة الأمازون تعشق صناعة آلات الكمان

خوسيه مانويل أوراريبيا معلم في معهد أوروبيتشا للتدريب الفني والكورالي والأوركسترا (أ.ف.ب)
خوسيه مانويل أوراريبيا معلم في معهد أوروبيتشا للتدريب الفني والكورالي والأوركسترا (أ.ف.ب)

مع بيوتها المصنوعة من الطين أو الخشب وشوارعها الترابية، تبدو أوروبيتشا كأي قرية تقطنها مجموعات من السكان الأصليين، لكنّ هذه القرية التي غالبية أفرادها من مجموعة غوارايوس باتت بفضل صانعي الآلات الوترية أهم منطقة لتصنيع الكمان في بوليفيا.

يقول عميد معهد أوروبيتشا للتدريب الفني والكورالي والأوركسترا والدو بابو: «لم أرَ قط مكاناً يُصنّع فيه هذا العدد الكبير من آلات الكمان كما في هذه القرية».

تقع أوروبيتشا في منطقة الأمازون، وتضم 8 آلاف نسمة، تتحدث غالبيتهم لغة غوارايو، وهي إحدى اللهجات الـ37 المعتمدة رسمياً في بوليفيا. ويشير بابو إلى أنّ القرية تضم ما بين 40 إلى 50 مصنّعاً شهيراً للآلات الوترية.

نيلسون أوريبوشانغا أحد الطلبة في مدرسة ببلدة أوروبيتشا في بوليفيا يعمل على صناعة آلة الكمان (أ.ف.ب)

ورغم غياب أي أرقام رسمية، يقدّر وجود مصنّع واحد لكل 200 مقيم تقريباً. والمدرسة التي يديرها هي إحدى أشهر المدارس في بوليفيا لموسيقى الباروك. وتضم هذه المدرسة 600 تلميذ، يتعلّم نحو 20 منهم العزف على الكمان.

وفي هذه البلدة الصغيرة أوركسترا سيمفونية أيضاً، إلا أنّ هذه المهنة لا تزال تعتمد على التقاليد أكثر من المدرسة.

«التوصّل إلى الصوت الجيّد»

بات هيلديبرتو أورياي، البالغ 76 سنة، صانع آلات وترية بفضل والده. ويحتاج هذا الحرفي الشهير أسبوعين لتصنيع آلة كلاسيكية ذات 4 أوتار.

هيرنان ياريتا أحد الطلبة في مدرسة ببلدة أوروبيتشا في بوليفيا يعمل على صناعة آلة الكمان (أ.ف.ب)

ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية، بلهجة تمتزج فيها لغتا الغوارايو والإسبانية: «التوصّل إلى آلة صوتها جيّد يحتاج إلى صبر».

وتُباع كل آلة كمان، يصنعها من خشب الأرز أو المارا، وهما نوعان من الخشب المتين، لقاء ما يعادل نحو 580 دولاراً، بحسب عائلته. أورياي أرمل، وأب لـ5 أبناء، وله عدد كبير من الأحفاد. وقد بدأ هذا الحرفي الذي لا يتكلم كثيراً يعاني منذ مدّة من مشكلات في السمع.

ويقول الرجل جالساً أمام مشغله: «أحب العزف كثيراً».

هيلديبرتو أورياي البالغ 76 سنة يقول خلال جلوسه أمام مشغله: «أحب العزف كثيراً» (أ.ف.ب)

وعلى عكس حرفيين بارزين آخرين، لم ينجح أورياي في جعل أبنائه يواصلون مهنة تصنيع الآلات الوترية التي تعلّمها من جده.

«بدايةً... تصنيع آلات لنا»

لا يمكن الوصول إلى قرية أوروبيتشا إلا من خلال طريق طولها 300 كيلومتر، تربطها بسانتا كروز.

في بداية القرن التاسع عشر، جاء رهبان من الفرنسيسكان في مهمة إلى هذه القرية، وتبيّن لهم أن السكان الأصليين هم حرفيون ماهرون، ولاحظوا ميلهم إلى الموسيقى.

خوسيه مانويل أوراريبيا معلم في معهد أوروبيتشا للتدريب الفني والكورالي والأوركسترا (أ.ف.ب)

ويشير علماء الأنثروبولوجيا إلى أنّ هذا الميل متجذر في فكرتهم عن الموت. فهم يعتبرون أنّ روح أي فرد من مجموعة غوارايوس لتصل إلى الجدّ، أي الإله على ما يصفونه، عليها أن تغنّي وتعزف على «تاكوارا» أو مزمار الخيزران، بحسب ما يوضح المؤرخ خوان أورانيافي.

ويشير إلى أنّ الروح تركب تمساحاً لمقابلة جدّها، ولكن إذا كانت لا تعرف كيفية العزف على التاكوارا جيداً، «بسبب خطأ ارتكبته خلال حياتها»، فإن التمساح يرميها في النهر لالتهامها.

هيرنان ياريتا أحد الطلبة بمدرسة ببلدة أوروبيتشا في بوليفيا يعمل على قطعة خشب تستخدم في صناعة آلة الكمان (أ.ف.ب)

واستخدم رهبان الفرنسيسكانية الكمان كوسيلة للتبشير، مستفيدين من هذه الحساسية الموسيقية.

في البداية، لم يكن العزف على هذه الآلات ممكناً سوى في الكنيسة، ولكن لاحقاً «تعلّم السكان الأصليون أنفسهم من المبشرين» كيفية صنعها والعزف عليها.

نيلسون أوريبوشانغا أحد الطلبة في مدرسة ببلدة أوروبيتشا في بوليفيا يعمل على صناعة آلة الكمان (أ.ف.ب)

ومن هنا تعود الأهمية التي يتمتع بها صانعو الآلات الوترية في أوروبيتشا، الذين لا تُعَلَّم مهنتهم في المتاجر العائلية فحسب، بل في صفوف المدرسة الثانوية في المدينة أيضاً.

يقترب هيرنان ياريتا (38 عاماً) من الحصول على دبلوم في تصنيع الآلات الوترية. ويرغب في أن تصل آلاته إلى سكان القرية أولاً حتى لا يختفي التقليد. ويقول: «هناك أطفال لا يحوزون آلة كمان، لهذا السبب نريد تصنيع آلات لأنفسنا أولاً، ولأحبائنا».


حدث «كان» الأكبر هو حدث العام السينمائي بأسره

عالم جديد في «ميغلوبولوس» (مهرجان كان)
عالم جديد في «ميغلوبولوس» (مهرجان كان)
TT

حدث «كان» الأكبر هو حدث العام السينمائي بأسره

عالم جديد في «ميغلوبولوس» (مهرجان كان)
عالم جديد في «ميغلوبولوس» (مهرجان كان)

«الشرق الأوسط» في مهرجان «كان»-4

في الدقيقة 80 من بداية فيلم «ميغالوبوليس» يتقدّم رجل على المنصّة أمام الشاشة ثم يقف في نقطة معيّنة. على الشاشة ما زال الفيلم الجديد لفرنسيس فورد كوبولا معروضاً، لكن في اللحظة التي يقف فيها ذلك الرجل أمام الفيلم، هناك لقطة للممثل الرئيسي وهو محصور بإطار يبدو مثل نافذة ويتطلع صوب الرجل الواقف على المسرح. الرجل يسأل والممثل موجهاً نظره إليه (إذ من المفترض أنه يراه) يجيب.

يستمر هذا المشهد لنحو 30 ثانية فقط، لكنه من إبداعات المخرج ودعماً لرسالته التي يتضمنها الفيلم وتفعيلاً لفكرة لم تقم بها السينما من قبل. نعم، على المسرح لكن ليس في السينما.

لن يخسر الفيلم شيئاً لو لم يعمد إلى هذه الحركة، رغم ذلك لها وقع كبير لمؤازرة مضامينه. «ميغالوبوليس» فانتازيا يصفها المخرج بالأخلاقية تتكهن بأن الولايات المتحدة ستشهد نهاية كتلك التي شهدتها الإمبراطورية الرومانية قبل الميلاد وتعمد إلى استيحاء الأحداث المستقاة من ذلك التاريخ لكي ترسمها على وضعٍ يراها مشابهة اليوم.

الوقت المناسب

الفيلم في بال كوبولا منذ 1974. لكنه كان يحتاج لتمكين نفسه اسماً فنياً كبيراً ولامعاً. ما بين 1972 و1974 أنجز ذلك، لكن الوقت لم يكن مناسباً. ربما لم تتكوّن معطيات الفيلم بوضوح آنذاك، أو ربما أدرك أن رؤيته ستصطدم بمعيقات مادية. في عام 2001، إثر الهجوم الإرهابي على نيويورك، عاد إلى الفكرة لكنها كانت تحتاج لمزيد من الكتابة والقليل من الانفعال.

انتظر كوبولا الوقت المناسب الذي هو الحالي. وقت تمر فيه الولايات المتحدة والعالم بسلسلة من المآزق التي تضع إسفيناً ما بين عالم متخبط ومغمور بالثورة المادية وبين أخلاقيات الحياة والمبادئ التي باتت غير قادرة على الدفاع عن الإنسان وحضاراته.

أدرك كوبولا، وقد بلغ الخامسة والثمانين من عمره، أنه قد لا يحقق فيلماً آخر بعد اليوم وأن عليه، إذا ما أراد تحقيق هذا الفيلم فعلاً، أن يموّله من جيبه. المشروع كبير ومعقد وكثيف الجوانب البصرية وفيه كمٌ كبيرٌ من الممثلين وأجواء وتصاميم فنية وديكوراتية كبيرة. لم يبخل كوبولا على حلمه، بل وضع ثروة بلغت 130 مليون دولار، مدركاً أنه سينجز فيلماً من الصعب جذب الجمهور الكبير إليه. جمهور «العرّاب» (بجزئيه الأول والثاني) وجمهور «المحادثة» أو حتى «القيامة الآن» (الشركة الموزّعة هي ألمانية اسمها Constantine ولا يوجد للآن موزّع أميركي).

كوبولا خلال التصوير (أميركان زوتوب)

لا يبدو أن ذلك يحرم كوبولا من النوم. على العكس أنجز الرجل حلم حياته، وهو فعل أكثر بكثير من أحلام عديدة تنتابنا لا نستطيع تحقيقها. جمع للفيلم أسماء رنانة. أدام درايڤر في دور سيزار، ولورنس فيشبورن، ودستين هوفمن، وجونن ڤويت، وشايا لابوف لجانب أخرى غير معروفة على نطاق واسع: نتالي إيمانويل، وأوبري بلازا، وجيان كارلو إسبوزيتو، وعشرات آخرين.

مفاجآت بصرية

مطلوب من هذه الشخصيات الماثلة الترميز للشخصيات التي عاشت في زمن قياصرة روما (كاليغولا، سيزار، سيسيرو، كراسوس... إلخ) وهي تفعل ذلك، لكن ليس بلباس تاريخي، ولا تقع أحداث الفيلم أساساً في حقب تاريخية. إنه عن عالم معاصر يدمج اليوم بالمستقبل لكنه يتحدّث عن الآفة التي لا تعرف تميّز العصور: السُلطة والجاه حين لا تستندان إلى نفع عام. في نظر كوبولا، ما حدث للإمبراطورية الرومانية هو التنافس على المصالح الشخصية واستفحال التنافس عليها. ما يوازيه، في منظور المخرج، هو وجود هذا التنافس وذلك الاستفحال في الزمن الحاضر في أميركا.

أدام درايڤر وأودري بلازا في لقطة من الفيلم (أميركان زوتروب)

آدم درايڤر هو مصمّمٌ معماري ذو رؤية مستقبلية لتحويل المدينة التي يعيش فيها إلى صرح شامخ بمادة اكتشفها (لا يتوقف الفيلم عند تفاصيلها) ستنقل الحاضر إلى المستقبل. يقاومه في هذا المشروع محافظ المدينة (إسبوزيتو) وهناك من يعارض المدينة الجديدة انطلاقاً من أنه يريد إنشاء كازينو كبير.

سيزار يحب جوليا (إيمانويل) ابنة المحافظ الذي يتودّد حيناً ويعارض معظم الأحيان، خصوصاً في مسألة زواج ابنته بسيزار. هناك مشكلة أخرى في حياة سيزار وهي أن عشيقته واو (أوبري بلازا) تريده لنفسها وهي تملك زمام أمره لأن والدها (جون ڤويت) هو أثرى أثرياء المدينة، ويستطيع وقف تمويله وتجميد حساباته المصرفية.

في ساعتين و14 دقيقة يستعرض «ميغالوبوليس» مشاهده في سلسلة متواصلة من المفاجآت البصرية. هذا عالم شيّده كوبولا كما كان أورسن ويلز، وفدريكو فيلليني، وكوبولا نفسه شيدوه من قبل. لا يوجد شيء سهل في النظرة الأولى، وكل شيء ممكن تنفيذه مغلّفاً بجاذبية الفكرة وما تفصح عنه من مضمون وبالأسلوب الذي ينتمي إلى مخيلة لا تفتقر القدرة على الإدهاش. بما أن هذه القدرة تعتمد على جديّة المضمون وأبعاده فإنها ليست خاوية مطلقاً.

صرخة

يحشد كوبولا كل ما في وسعه لتنفيذ رؤية تتبلور على أكثر من صعيد. من الكتابة إلى آخر لقطة من الفيلم، هذا عمل مجبول بخيال بمهارة حرفية نافذة. نصف الساعة الأخيرة تعاني من ثقل ما سبقها لكن الفيلم لا يقع وما ينقذه هو المستوى المتواصل من دون هوان والمليء بالمفاجآت البصرية وكلها غير مجانية ولا تهدف لكي تتبوأ عناوين لافتة. الفيلم بأسره هو صرخة زيّنها المخرج بخيال رحب وواسع. المفارقة هي أنه إذ يعرض واقعاً متشائماً لا يعمد إلى تظليله ومنحه صورة داكنة للتأكيد عليه، بل ينجز فيلماً لافتاً في مساحاته وفضاءاته البيضاء.

تصوير متمكن من ميهاي ملامار جونيور (صوّر لبول توماس أندرسن The Master)، لكنه لم يُقدم على تصوير فيلم آخر بالدرجة نفسها من التعقيد. اثنان كتبا الموسيقى الرائعة التي تنساب من دون إزعاج هما أوسڤالدو غوليوف (اشتغل سابقاً مع كوبولا في «شباب بلا شباب») والمؤلّفة غريس ڤاندرڤال (اشتغلت على أفلام مستقلة صغيرة من قبل).

هذا فيلم، والحديث عنه يطول جداً، يقسم المشاهدين إلى معجبين متيّمين (وهذا الناقد أحدهم) وإلى نابذين ومنتقدين، وكل من الفريقين له وجهة نظر تؤيده، مما يجعل كليهما صحيحاً على صعيد مبدأي.

قد ينتقد البعض المضمون الأخلاقي والبعض الآخر الكثافة البصرية والطرح المناوئ للحريات الفردية التي لا ضابط لها (مادية وجنسية)، لكن هذه المسائل ذاتها التي تجعل الفيلم نادراً. كوبولا يفصح في كل زاوية منه عن نقد أكبر شأناً حول حياتنا العصرية. السعي للديمومة والانصراف للملذات المتاحة للبعض بلا عوائق أخلاقية. بطل الفيلم في تصميمه على خلق حياة جديدة تخلف الواقع المعاش ليس بدوره بريئاً أو خالياً من العيوب. إنه واحد من النخبة التي حدث أنها تفكر على نحو مختلف.

في الوقت نفسه، فيلم كوبولا الجديد عاكس لا لفنه والخامة الكبيرة التي يستخدمها في أفلامه فقط، بل لشخصه أيضاً. هو موجود محل أدام درايڤر واحداً من الذين يريدون تغيير الواقع. هو، الثري، لا يفكّر بالطريقة نفسها، بل يستخدم فيلمه لنقد الحاضر من فوق. يوعز بأنه صرف على الفيلم من جيبه عوض أن يكتم شهادته التاريخية.


رغم منظرها الفريد... الأضواء القطبية للعاصفة الشمسية تخفي وراءها مخاطر متعددة

أضواء الشفق القطبي كما تظهر في كندا (رويترز)
أضواء الشفق القطبي كما تظهر في كندا (رويترز)
TT

رغم منظرها الفريد... الأضواء القطبية للعاصفة الشمسية تخفي وراءها مخاطر متعددة

أضواء الشفق القطبي كما تظهر في كندا (رويترز)
أضواء الشفق القطبي كما تظهر في كندا (رويترز)

أبهر شفق قطبي شمالي وجنوبي سكّان الأرض في الآونة الأخيرة، إذ أضاء السماء ليلاً بألوان مختلفة ووصل تأثيره إلى المكسيك وجنوب أوروبا وأفريقيا، لكن بالنسبة إلى المسؤولين عن حماية المنشآت الأرضية المعرضة للخطر جراء العواصف الشمسية، تخفي هذه الألوان المذهلة تهديدات على مستويات مختلفة.

وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، يقول منسق برنامج السلامة الفضائية في وكالة الفضاء الأوروبية كانتان فيرسبيرين: «علينا أن نفهم أنّ ثمّة خطراً يكمن وراء هذا الجمال».

ويشير مايك بيتوي من المركز الأميركي للتنبؤ بالطقس الفضائي، إلى المسألة نفسها، ويركّز «على التأثيرات الضارة التي يمكن أن تحملها» العواصف الشمسية التي قد تعطّل الشبكات الكهربائية والأقمار الاصطناعية، وتعرّض رواد الفضاء لإشعاعات خطرة.

وكانت الأضواء الشمالية التي لوّنت السماء يومي 11 و12 مايو (أيار) ناجمة عن أول عاصفة مغناطيسية أرضية «شديدة» منذ العاصفة التي سُجلت عام 2003 وأطلق عليها اسم «عواصف الهالوين» الشمسية، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي بالسويد، وألحقت أضراراً بشبكات في جنوب أفريقيا.

أضواء الشفق القطبي كما تظهر في أستراليا (أ.ف.ب)

وأشار بيتوي إلى أنّ الأضرار هذه المرة كانت على ما يبدو أقل، مع العلم أنّ اكتشاف شركات الأقمار الاصطناعية لأي ضرر قد سُجّل يستغرق بضعة أسابيع أو بضعة أشهر.

وسُجّلت بعض البلاغات عن توقف جرارات أميركية آلية عندما تعطّل نظام التوجيه الخاص بها الذي يستند إلى نظام تحديد المواقع «جي بي إس».

النشاط الشمسي «لم ينته بعد»

تحدث العواصف المغناطيسية الأرضية عندما يتم إطلاق كميات كبيرة من الجسيمات المشحونة كهربائياً من سطح الشمس وتصل إلى الغلاف المغناطيسي الذي يشكل الحقل المغناطيسي للأرض.

وتكون هذه التدفقات من الجسيمات كثيفة جداً خلال الانبعاث الكتلي الإكليلي، وتحدث توهجات قوية جداً بالقرب من البقع الشمسية.

ومع دوران الشمس، تصبح هذه البقعة بالقرب من حافة النجم، ما يؤدي إلى انحراف تدفق الجزيئات عن الانفجارات المحتملة. ولكن في غضون أسبوعين تقريباً، تصبح مرة جديدة مقابل الأرض.

أضواء الشفق القطبي كما تظهر في كندا (أ.ب)

ويقول منسق الطقس الفضائي في وكالة الفضاء الأوروبية أليكسي غلوفر، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن بقعة جديدة «تظهر الآن» وقد تؤدي إلى «نشاط مكثف في الأيام المقبلة».

ويؤكد أن النشاط الشمسي «لم ينته بعد»، رغم أنه يصعب التنبؤ بخطورة الانفجارات المحتملة أو ما إذا كانت ستتسبب في شفق قطبي.

لا يدرك علماء الفلك سوى أنّ الشمس تقترب من ذروة نشاطها في دورتها التي تستمر إحدى عشرة سنة، وتكون بعدها مخاطر حدوث عاصفة مغناطيسية أرضية جديدة في أعلى مستوياتها «من الآن وحتى نهاية العام المقبل»، بحسب بيتوي.

أي مخاطر؟

تُنشئ العواصف الجيومغناطيسية شحنة كهربائية تحرق دوائر الأقمار الاصطناعية، ما يتسبب في زيادة الضغط على شبكات الطاقة. ويعود أحدث وأقوى مثال على هذه الظاهرة إلى حدث كارينغتون عام 1859، الذي تسبب باضطرابات في خطوط التلغراف.

لكن ماذا لو حدثت عاصفة مغناطيسية أرضية بهذه القوة مرة أخرى؟ عمدت معظم البلدان إلى تقوية شبكات الكهرباء الخاصة بها، من أجل تجنب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة كما حدث في السويد عام 2003 أو في كندا عام 1989.

أضواء الشفق القطبي كما تظهر في أستراليا (إ.ب.أ)

ويوصي بيتوي بالاحتفاظ بمعدات الإسعافات الأولية لمواجهة أي انقطاع في الكهرباء يدوم يوماً أو يومين، بالإضافة إلى تخزين كميات من المياه في حالة تأثر محطات معالجة المياه.

ويواجه رواد الفضاء تحديداً خطر التعرض لكميات كبيرة من الإشعاع، لكن ثمّة قسم في محطة الفضاء الدولية تُوفَّر الحماية لهم.

وقد يمرّ الإشعاع المصاحب لعاصفة مغنطيسية أرضية عبر جسم طائرة تحلّق قرب القطب الشمالي، بحسب بيتوي. وتغيّر شركات الطيران أحياناً مسارات طائراتها في حالة حدوث عاصفة شديدة.

ويتم الإعداد لبعثات فضائية عدة بهدف تحسين الأرصاد الجوية المتعلقة بالشمس، ومنح المسؤولين على الأرض مزيداً من الوقت للاستعداد لأي حدث خطير.


رذاذ أنفي لـ«هرمون الحب» يساعد في تخفيف الوحدة

الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة أكثر عرضة للإصابة بأمراض (بيكساباي)
الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة أكثر عرضة للإصابة بأمراض (بيكساباي)
TT

رذاذ أنفي لـ«هرمون الحب» يساعد في تخفيف الوحدة

الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة أكثر عرضة للإصابة بأمراض (بيكساباي)
الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة أكثر عرضة للإصابة بأمراض (بيكساباي)

الوحدة ليست مرضاً في ذاتها، ومع ذلك فقد تؤدّي إلى مشكلة صحّية. فالأشخاص الذين يشعرون بوحدة مزمنة ومستمرّة، أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب أو أمراض القلب أو الخرف.

هذه المقاربة حفّزت فريقاً بحثياً للتحقيق في كيفية مكافحة ذلك الشعور على وجه التحديد، عن طريق هرمونات معينة.

ونشر الفريق بقيادة الدكتورة جانا ليبرز من مستشفى «جامعة بون»، والأستاذ الدكتور ديرك شيل من «جامعة الرور» بألمانيا، بمشاركة باحثين من عدد آخر من الجامعات، بياناً، الجمعة، يتناول نتيجة دراسة أجروها لمكافحة الشعور بالوحدة.

الدكتورة جانا ليبرز الباحثة الرئيسية للدراسة (جامعة بون الألمانية)

فقد أُعطيت 78 امرأة ورجلاً يشعرون بالوحدة هرمون «الأوكسيتوسين»، أو ما يعرف بـ«هرمون الحب» أو «هرمون الاحتضان» بشكل رذاذ أنفي، لاختبار مدى فاعليته في علاج هذا الشعور الحاد.

و«الأوكسيتوسين» هو هرمون يُنتَج في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ البشري، حيث يُطلَق في مجرى الدم عن طريق الغدّة النخامية، وتنتجه أجسامنا عندما نقع في الحبّ، وعندما تنتاب مشاعرنا الحماسة تجاه الشريك أو الأبناء، ولهذا السبب حصل على لقبَي «هرمون الحب» و«هرمون الاحتضان».

وأُخضع المشاركون في الدراسة لـ5 جلسات علاج جماعي أسبوعية، جرى استكمالها بتناول «الأوكسيتوسين»، في حين تلقّت المجموعة الضابطة علاجاً وهمياً.

وكشفت النتائج المنشورة في مجلة «العلاج النفسي وعلم النفس الجسدي»، عن ارتباط هذا التدخّل العلاجي بانخفاض في الشعور بالتوتّر وتحسين الشعور بالوحدة في جميع مجموعات العلاج المشارِكة في الدراسة خلال 3 أشهر من بدء العلاج.

وقالت ليبرز: «ارتبط هذا التدخّل العلاجي بانخفاض الشعور بالتوتّر وتحسين الشعور بالوحدة في جميع مجموعات العلاج، من خلال فحص المتابعة بعد 3 أشهر».

وأظهرت النتائج أنه بالمقارنة مع الدواء الوهمي، أبلغ المشاركون الذين تلقّوا «الأوكسيتوسين» عن انخفاض الشعور الحاد بالوحدة بعد الجلسات. بالإضافة إلى أنّ تناوله أدّى إلى تحسين الترابط الإيجابي بين أعضاء المجموعة.

وأضافت: «هذه ملاحظة مهمة جداً، فقد كان (الأوكسيتوسين) قادراً على تعزيز العلاقة الإيجابية مع أعضاء المجموعة الآخرين وتقليل مشاعر الوحدة الحادة منذ البداية»، مشدداً على أنه لا ينبغي النظر إليه بعدِّه «علاجاً سحرياً»، خصوصاً أنه لم تُختبر بعد تأثيراته طويلة المدى.

وربما يكون الجميع على دراية بالوحدة، وهو شعور سلبي ينشأ عندما يُنظر إلى العلاقات الاجتماعية الخاصة بالفرد على أنها غير كافية لجهة الكمية أو الجودة. ومع ذلك، إذا استمرت، فيمكن أن تترافق مع عدد من الأمراض العقلية والجسدية. «ورغم ذلك، كان ثمة نقص في التدخّلات الفعالة للحدّ من الشعور بالوحدة المزمنة لدى المتضرّرين»، وفق الدراسة.

في الختام، أوصى الباحثون بمزيد من الدراسات لتحديد طريقة التدخُّل الأمثل، فيمكن ترجمة التأثيرات الملحوظة لـ«الأوكسيتوسين» إلى فوائد طويلة المدى.


أطفال لبنان... تحية «تكريم» ومزاد خير

أعضاء لجنة التحكيم يكرّمون المميّزين (الجهة المنظِّمة)
أعضاء لجنة التحكيم يكرّمون المميّزين (الجهة المنظِّمة)
TT

أطفال لبنان... تحية «تكريم» ومزاد خير

أعضاء لجنة التحكيم يكرّمون المميّزين (الجهة المنظِّمة)
أعضاء لجنة التحكيم يكرّمون المميّزين (الجهة المنظِّمة)

اجتمعت شخصيات متنوّعة الانتماء للاحتفال بجهود مؤسّسة «تكريم» الداعمة لقضايا الإنسان. مكان اللقاء: فندق في إمارة موناكو برعاية أمير البلاد ألبير الثاني. عنوانه: «حفل الربيع السنوي» المُراد منه أن يكون «منارة للوحدة والعمل الخيري»، بوصف المنظّمين.

كان عام 2010 شاهداً على ولادة المؤسّسة الهادفة إلى إعادة تشكيل السردية المرتبطة بالعالم العربي من خلال الاعتراف بالإنجازات الاستثنائية التي حققها أفراد مميّزون. لسنوات، كرّمت 150 فائزاً في مجالات متنوّعة، فبرزت على منابرها شخصيات رائدة؛ مثل الراحلة زها حديد، وبيل غيتس، والأميرة الأردنية غيداء طلال، والرسامة والشاعرة إيتيل عدنان. وقبل أيام، التقت لجنة التحكيم والمجالس الاستشارية في مونتي كارلو لاختيار الفائزين لعام 2024.

تصف «تكريم» إسكندر صفا بأنه «رجل أعمال رؤيوي ورجل عطاء» (الجهة المنظِّمة)

شكَّل دعم الأطفال هدف الحفل النبيل ولحظته المؤثّرة. أرادت «تكريم» الإضاءة على الطفولة المقهورة بالنقص أو الإجحاف أو لا عدالة الجغرافيا. تُقدِّم الضعفاء منهم، ومَن لا يملكون الوصول إلى الرعاية الطبّية، على أشكال المعاناة الأخرى، من دون التقليل من شأنها أو الاستهانة بحجم المأساة.

يتوجّه الإعلامي اللبناني ريكاردو كرم، مؤسِّس «تكريم»، إلى أمير موناكو بالقول: «تُكمل الإمارة تطلّعات (تكريم) من خلال توفير منصّة مرموقة لعرض التميّز العربي وتعزيز التبادل الثقافي». فالأمسية احتفلت بالعمل الخيري وشكّلت أيضاً فسحة تقدير للشجاعة والصمود. خلالها، كُرِّم 3 أفراد وُصِفوا بالاستثنائيين لما حقّقوه وكرّسته مساهماتهم الإنسانية. بداية مع الفنانة والباحثة الفلسطينية - الأميركية المقيمة في نيويورك سامية حلبي. أكثر من 6 عقود أمضتها في إعادة تشكيل مشهد التعبيرية التجريدية، ودمج اللغات البصرية العالمية والعربية في أعمالها. وفق المنظّمين، يؤكد تكريمها «تأثيرها العميق في عالم الفنّ وحركات العدالة الاجتماعية».

سامية حلبي دمجت اللغات البصرية العالمية والعربية في أعمالها (الجهة المنظِّمة)

تكريم آخر ناله المُبادر الإماراتي ورئيس مجلس إدارة «صدّيقي القابضة» عبد الحميد أحمد صدّيقي. تقول الجهة المُكرِّمة إنه «قاد الشركة العائلية إلى نجاح فريد من خلال رؤيته الريادية وخبرته في صناعة الساعات. وقد ضمنت قيادته مكانة شركة (أحمد صدّيقي وأولاده) بعدِّها شركة التجزئة الرائدة للساعات والمجوهرات الفاخرة في المنطقة، مع الحفاظ على تراثها من التميّز منذ عام 1950».

أما المُكرَّم إسكندر صفا، فهو «رجل أعمال رؤيوي ورجل عطاء، ترك بصمة على عدد من الصناعات والمجتمعات في العالم. فمن تحويل أحواض بناء السفن المتعثّرة إلى مؤسّسات عالمية؛ إلى التزامه بالتراث الثقافي والقضايا الخيرية، يستمر إرثه من التفاني والكرم بإلهام الأجيال».

نال المكرَّمون التنويه، وصعد ريكاردو كرم لإلقاء كلمة. بدا مصمّماً على إظهار أهمية الوحدة، وجَعْلها هدفاً سامياً من أهداف «تكريم»، أسوةً بهَمّ التقدُّم الدائم. قال: «معاً، نتّحد بالتزام مشترك بالتقدُّم للتغلُّب على العقبات التي تنتظرنا». أراد بهذا الإعلان إنهاض التصميم الجماعي على مواجهة الظلم ومناصرة المساواة، فتكون للبشر جميعاً فرصة الغد الأفضل.

عبد الحميد صدّيقي قاد الشركة العائلية إلى النجاح (الجهة المنظِّمة)

بأنامل تجيد الإبهار، عزف الفنان اللبناني - الفرنسي بشار خليفة على البيانو. أبهج الأذن بألحانه وجمَّل بموسيقاه الأمسية التي انتهت بمزاد حيّ حصد مساهمات سخيّة، نُظِّم بالتعاون مع المدير العام الدولي للمبيعات الخاصة في «كريستيز» جوليان فنسنت بروني. بتقديره القامات، وجمعه الأموال، أكد حفل «تكريم» أهمية الالتزام بخَلْق مستقبل أكثر إشراقاً وشمولاً للجميع. من تلك المعاني، وُجِّهت عائدات المزاد نحو دعم الأطفال المستضعفين في لبنان، وتزويدهم بإمكان الوصول إلى التعليم والحماية والأمل. استُلهم هذا المسعى من جهود خيرية بذلتها مؤسّستا «أسامة بيرث آند بيوند» و«سيسوبيل»، لإحداث تأثير كبير في حياة الأطفال، بغضّ النظر عن جنسيتهم، ومعالجة الأزمة الإنسانية المُلحّة التي يواجهها المستضعفون منهم.

ريكاردو كرم يؤمن بإمكان التغلُّب على العقبات (الجهة المنظِّمة)

فجمعية «سيسوبيل» المدافعة عن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة والمعنيّة بتقديم خدمات الدعم، مع تعزيز الاعتراف المجتمعي بقيمتهم وكرامتهم؛ تأسّست عام 1976، وحصلت على جائزة «تكريم» عام 2012. التزامٌ إنساني آخر تمثّله «أسامة بيرث آند بيوند» الحاصلة على جائزة «تكريم» لعام 2022، والتي تأسّست عام 2016؛ فتُقدّم رعاية عالية المستوى للأطفال حديثي الولادة والمبتسرين من جميع الجنسيات، لا سيما وسط الاختناق الاقتصادي في لبنان، المُتسبِّب بزيادة الطلب على المساعدة الطبّية في المستشفيات الحكومية. برحيل رئيسها الدكتور روبير صاصي، تصرّ «تكريم» على أن تُشكّل فضاء لتردُّد صدى إرثه إلى الأبد. تراه مُلهماً بتعاطفه اللامحدود وتفانيه تجاه الأطفال المحرومين، وتذكره كما أحبَّ أن يُذكَر.


رشيد مشهراوي لـ«الشرق الأوسط»: حرب غزة غيّرت نظرتي إلى الغرب

رشيد مشهراوي يرى السينما تعبيراً عن مناحي الحياة (الشرق الأوسط)
رشيد مشهراوي يرى السينما تعبيراً عن مناحي الحياة (الشرق الأوسط)
TT

رشيد مشهراوي لـ«الشرق الأوسط»: حرب غزة غيّرت نظرتي إلى الغرب

رشيد مشهراوي يرى السينما تعبيراً عن مناحي الحياة (الشرق الأوسط)
رشيد مشهراوي يرى السينما تعبيراً عن مناحي الحياة (الشرق الأوسط)

أكّد المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي أنّ الحرب على غزة غيّرت نظرته إلى الغرب، واصفاً المواقف الغربية التي تتجاهل ما يحدث من قتل ودمار في القطاع، بـ«خلل في الإنسانية يستعصي علاجه»، ومؤكداً أنّ ذلك سيغيّر أولوياته وطبيعة الجمهور الذي يتوجّه إليه.

وبينما يسعى السينمائيون لكسر الحصار ورصد ما يحدث في الأرض المحتلّة من خلال الأفلام التسجيلية والوثائقية، فإنهم، وفق مشهراوي، «عجزوا عن التوصّل إلى لغة سينمائية يمكنها التعبير عما يحدث في غزة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «السينما حلم؛ فتستطيع أن تستوعب كل شيء: التاريخ، والذاكرة، والعادات والتقاليد، واللغة، والثقافة، والحبّ، والفنّ، والحياة، لذا لن نتخلّى عنها أبداً. وإن كانوا يحتلّون أرضنا وأيامنا، فلن يستطيعوا احتلال أحلامنا».

وتابع: «يمكن للاحتلال أن يقتلنا بأسلحته المتطوّرة، لكنه لن يهزمنا، والقضية ظلّت على مدى 75 عاماً حيّة ومطروحة للنقاش، وستبقى كذلك إلى أن ينال الفلسطينيون حقوقهم».

وكان مشهراوي أعلن عن مشروع سينمائي بعنوان «السينما من المسافة صفر»، يتضمّن نحو 22 فيلماً من داخل غزة عن يوميات الناس تحت القصف. وذكر أنه سيعرض الأفلام في خيمة موازية خلال مهرجان «كان السينمائي الدولي»، ومن المقرَّر إطلاق هذه الفعالية، الثلاثاء، 20 مايو (أيار) الحالي.

مشهراوي خلال التحضير لفعالية «أفلام من المسافة صفر» في «كان» (صفحته في «فيسبوك»)

وعن معالجته القضية الفلسطينية في أفلامه، قال: «حين أصنع فيلمي، أهتمّ بالسينما نفسها، بتقنياتها، وبأن أستخدم لغة سينمائية تحترم المشاهد ويحترمها. هذا يتيح للفيلم مجالاً ليكون في أهم المحافل والمهرجانات العالمية. كونك سينمائياً وليس فلسطينياً صاحب قضية، هو ما يحسم أهمية العمل. أولاً تُحقّق معايير السينما، وبعد ذلك تُحضِر القضية عبر الموضوعات الفلسطينية».

وماذا عن معاناة السينمائيين في الداخل الفلسطيني؟ «في غزة تتضاعف المعاناة. فالسينمائيون من دون أدوات، وتحت الحرب من دون حرّية تنقُّل، ومن دون أجهزة. الوضع السياسي في فلسطين أدخل السينما في صراع أكبر».

وأوضح أنّ «السينمائيين الفلسطينيين الذين يقدّمون أعمالاً عالمية أو عربية في الغالب موجودون خارج غزة، وأنا منهم»، مضيفاً: «أنا مولود في القطاع، وأقيم الآن في الخارج. حين تقع الحرب نكفُّ عن أن نصبح سينمائيين، ونصبح مواطنين. لا فرق بين سينمائي أو طبيب أو طالب أو عاطل عن العمل، حين نتحدّث عن أكثر من 33 ألف قتيل بخلاف مَن هم تحت الأنقاض، وأكثر من مليون و200 ألف لاجئ، فلا يسعني سوى أن أشعر بخيبة تجاه الضمير الإنساني».

لقطة من أحد الأفلام المستوحاة من غزة عن شخص ينام في الكفن

وعدَّ «خيبة الأمل، ليست من أنظمة وحكومات مثل أوروبا وأميركا وإسرائيل، ولكن من الإنسانية، لأنها المسألة الوحيدة التي نتشاركها، وما دامت موجودة في مكان ما، فلا بدّ أن يكون ثمة خلل إذا كان هناك من يموت وآخرون لا يسألون. هذا سيغير فيّ أشياء كثيرة في المستقبل؛ سيغيّر نظرتي إلى أوروبا، وتحديد جمهوري الذي أحاكيه»، واصفاً ما يحدث في غزة بأنه «أكبر من أي فيلم، فنحن نعجز عن العثور على لغة سينمائية تعبّر عن ذلك، ولا نستطيع لأنها فاقت احتمال الإنسان العادي. لن أصنع فيلماً لأُقنع العالم بشيء، فإنْ لم يقتنع الغرب بالمجازر وجثث الأطفال، فلا مجال لإقناعه».

وعن دور الفعاليات السينمائية الكبرى، مثل المهرجانات، في دعم القضية الفلسطينية، قال مشهراوي: «كنت أول مَن كتب وتحدّث رافضاً إلغاء الفعاليات. فالمهرجانات، إنْ لم تكن مساحة للتعبير عن الكوارث التي تقع في العالم العربي، إذن فثمة شكّ في صدقيتها».

مشهراوي والمنتجة الفلسطينية ليالي بدر يعرضان «أفلام من المسافة صفر» (صفحته في «فيسبوك»)

وختم: «المهرجان الذي يؤجّل أو يلغي دورته أعدُّه منسحباً، وليس صاحب موقف، وليس جريئاً لأداء دوره في المواجهة. حضرت مهرجان (الجونة) ولم تكن فعاليات فلسطين فيه مجرّد ديكور، بل كانت حقيقية ومؤثّرة. وحين ألغيت مظاهر الاحتفال، مثل السجاد الأحمر والملابس، تفرّغ الناس للسينما ومشاهدة الأفلام ومناقشتها بشكل جدّي، لتعود السينما إلى أصلها بعدما تخلّصت من المظاهر الشكلية الدخيلة عليها».


أسعار حفل كاظم الساهر في مصر تصدم محبيه

الملصق الدعائي لحفل كاظم الساهر المرتقب بمصر في يونيو المقبل (حساب الساهر بموقع إكس)
الملصق الدعائي لحفل كاظم الساهر المرتقب بمصر في يونيو المقبل (حساب الساهر بموقع إكس)
TT

أسعار حفل كاظم الساهر في مصر تصدم محبيه

الملصق الدعائي لحفل كاظم الساهر المرتقب بمصر في يونيو المقبل (حساب الساهر بموقع إكس)
الملصق الدعائي لحفل كاظم الساهر المرتقب بمصر في يونيو المقبل (حساب الساهر بموقع إكس)

«سعر حفلة في متناول المستثمر الصغير»... هكذا سخر أحد محبي الفنان العراقي كاظم الساهر في مصر، مع الإعلان عن حفل له عند سفح هرم سقارة بالجيزة في 28 يونيو (حزيران) المقبل، بأسعار وصفها متابعون بأنها «مبالغ فيها».

وكان الساهر قد كتب عبر حسابه عبر موقع «إكس»، الجمعة: «أدعوكم بحرارة لحضور هذه الحفلة الكبيرة التي ستجمع أشهر أغاني الأمس واليوم! أتطلع بلهفة للقائكم في القاهرة الحبيبة».

ووفقاً للموقع الذي نشره الساهر للتسجيل في الحفل، سيقام الحفل على خشبة المسرح في هرم سقارة بالجيزة، إذ إنه أول حفل موسيقي يُقام أمام هذا الأثر التاريخي.

وتضع الشركة الخاصة المنظمة للحفل شروطاً بعدم الدخول المنفرد؛ إذ تسمح بدخول الأزواج أو المجموعات المختلطة فقط، وكتبت الشركة في الموقع: «لن يُسمح بالسلوك العنيف».

وتَنَدَّرَ متابعون عبر مواقع التواصل على أسعار حفل «قيصر الأغنية العربية»، إذ تبلغ قيمة أعلى تذكرة أكثر من 31 ألف جنيه مصري (31200)، (الدولار 46 جنيهاً)، وتقل قيمة التذكرة كلما ابتعد موقع الضيف عن المسرح، لتصل أقل قيمة للتذكرة (2400 جنيه).

ويظهر موقع حجز التذاكر حجز كل المقاعد في الصف الأول أمام المسرح، وحجز أغلب المقاعد في الصفوف الخمسة الأولى، (الأعلى سعراً)، كما جرى حجز المقاعد في الأربعة صفوف الأخيرة (الأرخص سعراً)، حتى (السبت).

صورة تظهر المقاعد المحجوزة باللون الرمادي من حفل كاظم الساهر (موقع الشركة المنظمة)

«المفاجأة الممزوجة بالصدمة» انتابت الشابة المصرية ولاء حامد التي حضرت الحفلين الأخيرين للساهر في مصر، عند علمها بالأسعار الجديدة، بعد فرحة بالإعلان عن الحفل، ثم صدمة في سعرها. تقول حامد: «منذ عامين كان أول حفل لكاظم في مصر بعد تغيُّبه 13 عاماً... ثم أعلن عن حفلين في الأسبوع نفسه، ومن حبي له حضرت له الحفلين، الأول في الساحل، والآخر في دار الأوبرا».

وتضيف حامد لـ«الشرق الأوسط»: «الحفلات السابقة كانت تبدأ من 1500 إلى 8500 جنيه، وهي أرقام معقولة، لكن 31 ألف جنيه؟!..(الدنيا اسودت في عيني)»، تصف الفتاة التي تحفظ أغاني الساهر وألبوماته وعناوينها وأسماء الشعراء والملحنين أنها لا تزال مترددة في حضور الحفل المرتقب، وتنتظر حفلاً آخر بأسعار تناسبها. وتتابع: «هل من المنطقي أن أدفع 4160 جنيهاً لأجلس في آخر صف، وبالكاد أرى نجمي المفضل؟!».

وكتب وائل دياب: «أستاذ كاظم عامل حفلة في متناول المستثمر الصغير... المشكلة كمان أن من شروط الحفلة الأزواج فقط».

وصدمت الأسعار معجبات النجم العراقي، وكتبت وفاء سالم في تعليق على صفحة باسم «محبي كاظم الساهر»: «بصراحة أنا اتصدمت»، وكتبت نيرمين سيد: «أسعار التذاكر غالية جداً جداً. كان نفسي تكون فى المعقول علشان نحضر حفلة للقيصر كاظم الساهر».

أحد التعليقات على أسعار تذاكر حفل كاظم الساهر في مصر

وكتبت هبة فارس: «الأسعار غالية أوي. أنا عارفة إنه هيبقى حفل مميز، وفي مكان مختلف، وهيبقى جو ساحر بس مش حفل بقى غير لطبقة معينة . ذيعوه على التليفزيون حتى إحنا موافقين نشوفه على القنوات».

أحد التعليقات على أسعار تذاكر حفل كاظم الساهر في مصر

ويرى الكاتب الصحافي والناقد الموسيقي مصطفى حمدي أنه حتى إن شابت أسعار حفل الساهر في مصر بعض المبالغة، فإن منظمي الحفل يستهدفون بهذه الأسعار شريحة محددة، وكذلك في مكان خاص أمام سفح هرم سقارة في الجيزة، مؤكداً في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الفئة لا يفرق معها كثيراً سعر الحفل ما دام فيها الساهر.

الناقد الفني مصطفى حمدي

ويعتقد حمدي أن كاظم الساهر يمتلك جمهوراً عريضاً في مصر، رغم أنه ليست لديه شعبية كبيرة في أوساط الشباب، موضحاً: «بالطبع إذا سألنا شاباً عشرينياً في مصر عن 5 أغنيات للساهر فلن يعرف، لكن لا يزال له جمهوره في أعمار أكبر».

وقارن البعض سعر حفل الساهر المرتقب بسعر حفله منذ عامين، عندما أقيم حفله في محافظة الإسكندرية، والذي كانت تتراوح أسعار تذاكره من 1500 جنيه وحتى 8500 جنيه، وفق وسائل إعلام مصرية، وعلق حمدي أن «حفل الساهر تنظمه شركة خاصة... بالتأكيد لو غنى في مهرجان الموسيقى العربية، فأسعار التذاكر ستكون أقل».

ويستعد الساهر لإحياء حفل غنائي في مدينة دبي بالإمارات، يوم 23 مايو (أيار) الحالي، وحفل في بيروت في 5 يوليو (تموز) المقبل، ضمن سلسلة حفلات الموسم الصيفي.


جدّة بريطانية تتسلّق جبلاً بدراجتها دعماً لغزة

الإنسانية بأبهى تجلّياتها (برس أسوشياتد البريطانية)
الإنسانية بأبهى تجلّياتها (برس أسوشياتد البريطانية)
TT

جدّة بريطانية تتسلّق جبلاً بدراجتها دعماً لغزة

الإنسانية بأبهى تجلّياتها (برس أسوشياتد البريطانية)
الإنسانية بأبهى تجلّياتها (برس أسوشياتد البريطانية)

صعدت جدّة تبلغ 82 عاماً إلى أحد أشهر جبال فرنسا لسباق الدراجات، بهدف جمع الأموال لغزة.

وذكرت «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي)، أنّ آن جونز، من مدينة لويشام جنوب لندن، قطعت مسافة 20 كيلومتراً (12 ميلاً) فوق جبل فينتو لدعم مناشدة مؤسّسة «آموس تراست» لمصلحة القطاع المحترق.

كافحت البرد والأمطار والضباب، وهي تركب الدراجة لـ6 ساعات للوصول إلى قمّة الجبل على ارتفاع 1910 أمتار (6270 قدماً) فوق مستوى سطح البحر. الخلاصة: جمعت 13 ألف جنيه إسترليني من أجل المناشدة الخيرية.

وأعربت الجدّة لـ6 أطفال عن سرورها لإنجاز هذا العمل الرائع، متمنّية أن يغيّر ذلك من «الافتراضات» التي يتّخذها الناس عندما يرون «وجهاً قديماً».

وقالت اختصاصية العلاج النفسي والاجتماعي المتقاعدة: «كثر يصلون إلى سنّ الـ65 ويعتقدون أنّ أعمارهم تعني أنهم لا يستطيعون القيام بأشياء. رسالتي هي أنهم يستطيعون ذلك».

في البداية، استلهمت جونز الصعود إلى الجبل المعروف باسم «وحش بروفانس» خلال رحلة ركوب الدراجات في الصيف الماضي مع مدير مؤسّسة «آموس تراست» كريس روز. وقالت إنها تشعر بأنّ عليها «مسؤولية» القيام بهذا الإنجاز لمصلحة الشعب الفلسطيني.

وكتبت على صفحتها في موقع «جاست غيفينغ»: «أفضّل أن أستغلّ وقتي بهذه الطريقة، بدلاً من أن أرهق نفسي في اليأس والألم». ورافق جونز فريقٌ، من بينهم روز وميغان ويليامز من «آموس تراست» في تلك الجولة. وقالت ويليامز إنّ السيدة البالغة 82 عاماً كانت «مصدر إلهام لنا جميعاً».

وإذ أكدت جونز التي تطوّعت سابقاً في أماكن من بينها الهند ورومانيا، أنها تلقّت دعماً كبيراً من العائلة والأصدقاء والناس في غزة، أضافت: «كان هناك كثير من التبرّعات، وهذا أمر رائع. شكَّل هذا دافعاً آخر للإصرار على عدم خذلان الناس»، وهي تُخطّط الآن لمواصلة عملها التطوّعي في مدينة كاليه الفرنسية، حيث تقدّم دروساً في اللغة الإنجليزية وتساعد اللاجئين على إصلاح ملابسهم.