ماجد المصري لـ«الشرق الأوسط»: أحلامي بلا حدود... وأتوقع نجاح «كارما»

قال إن المواطنين ينادونه بـ«الحاج خالد» بعد عرض «الطوفان»

ماجد المصري أثناء تصوير مسلسل {الطوفان}
ماجد المصري أثناء تصوير مسلسل {الطوفان}
TT

ماجد المصري لـ«الشرق الأوسط»: أحلامي بلا حدود... وأتوقع نجاح «كارما»

ماجد المصري أثناء تصوير مسلسل {الطوفان}
ماجد المصري أثناء تصوير مسلسل {الطوفان}

فنان متنوع، يختار أدواره بعناية كبيرة، لم يبحث يوما عن البطولة المطلقة، لكنه يبحث عن الدور الجيد، والعمل الذي يجذب المشاهد، ويقدمه بشكل لائق... إنه الفنان «ماجد المصري»، الذي يعيش حالة من النشاط السينمائي والدرامي. تحدث «ماجد» لـ«الشرق الأوسط» عن فيلمه «الكهف»، الذي تم عرضه أخيرا في دور السينما المصرية، كما تحدث عن مشاركته في بطولة فيلم «البدلة» مع الفنان تامر حسني، بالإضافة إلى مشاركته في بطولة فيلم «كارما»، للمخرج خالد يوسف، وكشف عن أحلامه، وما يريد الوصول إليه فنيا.
في البداية تحدث ماجد المصري عن فيلم «الكهف»، الذي لم يكتب له النجاح في دور العرض السينمائية قائلا: «عندما عُرض علي سيناريو الفيلم الذي كتبه المؤلف، سامح سر الختم، تحمست جدا لتصوير الفيلم لأنه كان مكتوبا بشكل جيد جدا، لكن للأسف المخرج أمير شوقي، لم يوفق في أن يخرج الفيلم بالشكل الذي يحلم هو به، وبالتالي لم يعرض الفيلم مثلما نريد، وكان من الممكن أن يتم إخراجه بشكل أفضل، لكن لم يحدث توفيق، لذا أنا غير راضٍ عنه، فجميع ردود الأفعال التي جاءتني بعد عرض الفيلم كانت سلبية للغاية، فهناك من قال إن أحداثه بطيئة، وإن الفيلم ضعيف، وكئيب».
وفيلم «الكهف» شارك في بطولته مع الفنان ماجد المصري، الفنان محمود عبد المغني، وروجينا، ومي سليم، وإبراهيم نصر، ومحمد عادل، وإيهاب فهمي، وعايدة رياض وآخرون، وتدور أحداثه في إطار شعبي حول الصداقة من خلال مزيج من القصص الإنسانية والرومانسية.
إلي ذلك، تحدث «المصري» عن دوره في فيلم «البدلة» مع المطرب تامر حسني، قائلا: «الدور مختلف، ولم أقدمه من قبل، كما أحب أيضا العمل مع الفنان تامر حسني، فهو فنان مجتهد للغاية، ويختار أعماله بعناية، ومتفاءل كثيرا بهذا العمل السينمائي المميز». ولفت: «منذ اشتراكي مع تامر في مسلسل (آدم) الذي اعتز به كثيرا في مشواري الفني، كنت أتمنى تكرار التعاون فيما بيننا، حتى تعاونا من جديد في فيلم (البدلة)».
وأوضح أنه «يقوم بدور رجل مصري إسباني، يعود إلى مصر، ويتقابل مع بطل العمل (أكرم)، الذي يقوم بدوره تامر حسني، وتحدث الكثير من المفارقات والأحداث فيما بيننا في إطار من الصداقة القوية ضمن أحداث العمل والفيلم».
وعن مشاركته في فيلم «كارما» قال المصري: «أراهن بقوة على نجاح هذا العمل السينمائي عند عرضه، لأن المخرج خالد يوسف، يقدمه بشكل مميز للغاية». ولفت: «بيني وبين خالد يوسف، كيمياء خاصة، وأرتاح كثيرا أثناء العمل معه، فهو مخرج ذو نظره سينمائية مميزة، ويعلم قدرات الفنان الذي يتعاون معه».
وحول دوره في هذا العمل، قال: «أقوم بدور رجل أعمال، يغاير الصورة النمطية المعروف بها في السينما المصرية، ويدعى (نديم)، يكون بينه وبين الفنان عمرو سعد، الكثير من الخلافات والمشكلات».
وفي سياق مختلف، تحدث ماجد المصري عن نجاح شخصية التاجر «خالد مخلوف»، التي لعبها في مسلسل «الطوفان»، الذي عُرض مؤخرا، وحقق نجاحا كبيرا في مصر وبعض الدول العربية، وقال: «لم أذق مثل هذا النجاح من قبل، فالعمل تم تقديمه بشكل أكثر من رائع، وجميع الممثلين اشتركوا في إنجاحه، بعدما تقمص كل منا دوره ببراعة.
وأضاف: «البطولة الجماعية كانت سببا رئيسيا في نجاح المسلسل، فنجوم الصف الأول بـ(الطوفان)، كان بإمكانهم تقديم بطولات فردية مطلقة، ولكنهم اشتركوا معا لتقديم عمل فني محترم. بالإضافة إلى تميز فكرة المسلسل، والسيناريو الذي عالج رسالة العمل بشكل جيد».
وتابع المصري قائلا: «كثير من المواطنين ينادونني بـ(الحاج خالد) حاليا، وهو اسم دوري في مسلسل (الطوفان)، وهذا في حد ذاته نجاح أعتز به كثيرا».
وعن مدى تفضيله للبطولة المطلقة أو البطولة الجماعية قال: إن «هذا الأمر يتوقف على الورق والسيناريو المطروح أمامي، ولا يفرق معي البطولة المطلقة أو الجماعية، والذي يهمني هو الدور الذي سأقدمه».
إلى ذلك، تحدث ماجد المصري عن ابنه «أحمد» وتشجيعه له في خطواته الفنية في عالم الإخراج وقال: «أحمد من المخرجين الذي أتوقع أن يكون له مستقبل باهر، لأنه يمتلك نظرة فنية خاصة، فهو لديه الموهبة والخبرة الفنية، وهو مؤهل لتقديم أعمال سينمائية، في الفترة المقبلة، وأنا أشجعه في جميع خطواته».
وعن أسباب إصراره على عدم دخول بناته الوسط الفني، أكد أنه كأب لا يفضل ذلك، قائلا: «أنا أولا وأخيرا رجل شرقي، ولا يمكن أن أوافق على دخول بناتي الوسط الفني، وليس معنى كلامي أنني ضد هذا الوسط فجميع الفنانات أصدقائي وأحترمهن كثيرا، ولكني لا أحب أن تواجه بناتي الكثير من المشقات والتعب، فالفن يحتاج لكثير من المجهود وتحدي العقبات، حتى يصلن إلى درجة من النجومية، لهذا السبب أتحفظ على دخولهن الفن».
وعما إذا كان قد وصل إلى نهاية حلمه وطموحاته الفنية، أوضح أن أحلام الفنان بلا حدود، وليس لها سقف، لأن هناك مئات من المؤلفين القادرين على طرح أفكار جديدة، كل يوم أمام الفنان، وأنا أحاول وأسعى أن أقدم جميع الشخصيات المختلفة والجديدة، فالأفكار كثيرة والإيجابيات كثيرة أيضا، لذا سقف الأحلام والطموحات ليس له حد بالنسبة لي.
واستطرد: «أحلم أن أكون مثل، الممثل الأميركي الشهير آل باتشينو، ومايكل دوغلاس، وغيرهم من الفنانين العالميين».
يشار إلى أن الفنان ماجد المصري، قد تخرج في كلية الشريعة والقانون، جامعة الأزهر، وظهرت موهبته وهو طالب في المدرسة، وبدأ أول مرحلة فنية له بالغناء مع زوجته كثنائي باسم «ماجد ومنى»، إلى أن اكتشفه المخرج الراحل حسام الدين مصطفى، ليقدمه في فيلم «الجاسوسة حكمت فهمي».
وله عدة أعمال سينمائية مميزة منها «قشر البندق»، و«المرأة والساطور»، و«ست الستات»، كما شارك في فيلم «كلاشنيكوف» إلى جانب كل من الفنان محمد رجب، والفنانة غادة عادل، عام 2008م، وقدم دورا مميزا في فيلم «كلمني شكرا» عام 2010 م مع الفنانة غادة عبد الرازق، وأبدع في بطولة المسلسل المصري «مع سبق الإصرار» بدور «زياد الرفاعي» عام 2012م، كما قدم أيضا دور الضابط الفاسد في مسلسل «آدم» مع الفنان تامر حسني، وحقق نجاحا كبيرا.


مقالات ذات صلة

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

قالت الفنانة المصرية يارا السكري التي شاركت بدور رئيسي في المسلسل الرمضاني «علي كلاي» إنها ممتنة كثيراً للفنان أحمد العوضي الذي اكتشفها وقدمها للفن.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل «Peaky Blinders» يختتم المغامرة بفيلم من بطولة كيليان مورفي (نتفليكس)

نهاية سينمائية لأسطورة آل «شيلبي»... هل يسلّم «تومي» الشعلة لابنه؟

مغامرة «Peaky Blinders» في العرض الأخير: فيلم من بطولة كيليان مورفي على «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

خلعت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عباءة التراجيديا التي تألقت فيها خلال دراما رمضان عبر مسلسل «حكاية نرجس»، لتقدم دوراً كوميدياً في فيلم «برشامة».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)

هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

قالت الفنانة المصرية هالة صدقي إن شخصية «الصعيدية» التي قدمتها في المسلسل الرمضاني «بيبو» ليست شريرة، إنما هي مجرد زوجة قوية.

انتصار دردير (القاهرة)

«لبنان… أسرار مملكة بيبلوس» يُعرض في متحف اللوفر

عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)
عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)
TT

«لبنان… أسرار مملكة بيبلوس» يُعرض في متحف اللوفر

عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)
عرقتنجي سبق أن أخرج أفلام وثائقية عدّة (فيليب عرقتنجي)

يشهد متحف اللوفر في باريس، في 25 مارس (آذار) الحالي، العرض الأول لفيلم «لبنان... أسرار مملكة بيبلوس» للمخرج فيليب عرقتنجي، الذي اختاره معهد العالم العربي لافتتاح معرض «بيبلوس، مدينة لبنانية قديمة» في العاصمة الفرنسية.

كاميرا عرقتنجي رافقت عملية التنقيب عن المقبرة الجماعية (فيليب عرقتنجي)

صوّر عرقتنجي الفيلم بين عامَي 2022 و2023، مواكباً أعمال تنقيب أجراها فريق لبناني - فرنسي مشترك في جبيل، حيث اكتُشفت عام 2018 مقبرة أثرية شاسعة تعود إلى العصر البرونزي، بقيت محفوظة لنحو 4 آلاف عام. ويتتبَّع العمل، خطوةً بخطوة، جهود علماء الآثار بقيادة تانيا زافين، مديرة الموقع في المديرية العامة للآثار بوزارة الثقافة اللبنانية، وعالم الآثار في اللوفر جوليان شانتو.

في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يستعيد عرقتنجي مسيرته في الأفلام الوثائقية، مشيراً إلى إقامته في فرنسا نحو 16 عاماً، أنجز خلالها أعمالاً متنوّعة بعيداً عن موضوعات الحرب اللبنانية. وتنقّل بين بلدان عدة، مقدّماً أفلاماً لصالح قنوات مثل «ديسكفري»، و«بي بي سي»، والتلفزيون الفرنسي، تناولت موضوعات من الطبيعة والآثار إضافة إلى أعمال موجهة للأطفال.

الموقع الأثري الذي اكتُشف في مدينة جبيل (فيليب عرقتنجي)

هذه المرة، يخوض عرقتنجي تجربة مختلفة مع عرض فيلمه في اللوفر. ويوضح: «خلال إقامتي في فرنسا، تواصل معي أحد المنتجين عارضاً إخراج الفيلم، في إطار تعاون بين اللوفر ومديرية الآثار في بيروت، إلى جانب قناة (آر تي) و(جدعون ميديا غروب). وبحكم خبرتي في الوثائقي، وافقت على المشروع وشاركت في كتابة نصّه مع جوناس روزاليس».

وكان الفيلم قد عُرض على قناة «آرتي» الفرنسية العام الماضي، على أن يُعاد بثّه في 11 أبريل (نيسان) المقبل. وتبلغ مدته 85 دقيقة، وقد حاز عام 2024 جائزة لجنة التحكيم الكبرى في الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان «FICAB» الدولي للسينما الأثرية في إسبانيا.

استغرق تنفيذ الفيلم نحو عامين، مواكباً مراحل البحث والتنقيب من بدايتها حتى نهايتها. ويقول عرقتنجي: «تكرَّرت زياراتنا إلى موقع التنقيب حيث تمتد مقابر تحت الأرض. كنتُ رابع الداخلين إلى هذه المساحات، برفقة 3 من فريق الباحثين. للمكان رهبة وقدسية، ومع كل اكتشاف جديد كنا نُبهَر بتفاصيله. فتحنا نعوشاً تعود إلى 4 آلاف عام، في مدينة تُعدّ من أقدم مدن العالم، ويُقدَّر عمرها بنحو 8900 سنة».

الفيلم يتضمن مشاهد مشوقة يستمتع المشاهد بمتابعتها (فيليب عرقتنجي)

ويؤكد أن الفيلم، رغم طابعه الأثري، يحمل عناصر تشويق واضحة: «المقابر ضخمة ومحمية خشية لصوص الآثار. بدأت الاكتشافات عام 2018، واستُكمل البحث في 2022 و2023، وهي الفترة التي بدأنا فيها التصوير. عثرنا على جِرار فخارية بحالة مذهلة، وعلى حجر ضخم يُرجَّح أنه وُضع لحماية المقبرة الجماعية، إضافة إلى أنفاق تقود إلى مقابر أخرى. كما اكتُشفت حُليّ ذهبية بزخارف على الطريقة المصرية، ما يعكس العلاقات بين سكان المدينة والفراعنة، الذين كانوا يستقدمون خشب الأرز والسنديان من لبنان. هذه التفاصيل تمنح الفيلم بعداً تاريخياً آسِراً».

وقد خصّص اللوفر رابطاً يتيح للراغبين مشاهدة الفيلم وحجز مقاعدهم مجاناً في صالة تتّسع لنحو ألف شخص.

ويختم عرقتنجي: «أسعى من خلال هذه الأفلام إلى وضع لبنان على الخريطة العالمية. أفتخر بانتمائي إلى بلد غني بثقافاته وتاريخه الإنساني، حيث ترك الفينيقيون والكنعانيون إرثاً نفخر به. كانت هذه التجربة مغامرة استمتعت بكل لحظة فيها».


«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)
من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)
TT

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)
من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد»، وهي المسرحية التي يقوم ببطولتها أكرم حسني، وبيومي فؤاد، وآية سماحة، وحمدي الميرغني، وأحمد علاء، ومن تأليف ضياء محمد، وإخراج وليد طلعت.

تدور أحداث المسرحية حول عائلة تعاني من خلل جيني نادر يجعل أفرادها يولدون بملامح الشيخوخة، بينما تتناقص أعمارهم بشكل غير طبيعي، فيكبرون شكلاً ويصغرون زمناً، حتى يرحلوا وهم لا يزالون في سن الطفولة، هذا التناقض القاسي يضعهم في مواجهة مستمرة مع المجتمع، فتتحول نظرات الدهشة أحياناً إلى سخرية، ويصبح التنمر جزءاً من يومياتهم.

ورغم قسوة الواقع، تحاول العائلة التماسك والعيش بشكل طبيعي قدر الإمكان، فتخلق لنفسها عالماً خاصاً مليئاً بالدفء واللحظات البسيطة التي تمنحهم معنى للحياة، وبين المواقف اليومية، تتسلل الكوميديا كونها وسيلة للتخفيف من وطأة الألم، فيتحول الضحك إلى درع يواجهون به قسوة ما يعيشونه.

صناع المسرحية في الملصق الترويجي (الشركة المنتجة)

في قلب الحكاية، يبرز «صادق» الذي يقوم بدوره أكرم حسني باعتباره شخصية محورية ترفض الاستسلام لهذا المصير، فيقرر البحث عن علاج قد يغيّر حياة العائلة بالكامل، ينطلق في رحلة مليئة بالتحديات، مدفوعاً بالأمل تارة وبالخوف تارة أخرى، ليكتشف خلال طريقه أن الحقيقة أكثر تعقيداً مما كان يتخيل، وأن بعض الإجابات لا تأتي كما نرغب.

ومع تطور الأحداث، تتكشف الطبقات الإنسانية لكل شخصية داخل العائلة، حيث يعبّر كل فرد عن ألمه بطريقته الخاصة، فمنهم من يتمسك بالأمل، ومنهم من يختار التعايش، وآخرون يجدون في السخرية مهرباً من واقعهم، لتضيف هذه التباينات بين أفراد العائلة الواحدة المزيد من الأجواء الكوميدية والدراما الثرية على خشبة المسرح.

وقال الفنان أحمد علاء لـ«الشرق الأوسط» إنه يجسد شخصية «بلبل» وتُعد من الشخصيات المحورية داخل العمل، فالمفترض أنه سائق، لكنه في الحقيقة يقوم بكل شيء داخل الفيلا، بداية من تنفيذ الطلبات اليومية وصولاً إلى الوجود الدائم في قلب الأزمات التي تواجه العائلة، مشيراً إلى أن شخصية «بلبل» عنصر أساسي في تطور الأحداث، حيث يشارك في حل المشكلات ويخلق حالة من التفاعل المستمر مع باقي الشخصيات.

أكرم حسني بطل العرض (حسابه على فيسبوك)

وأضاف أن ترشيحه جاء للعمل بشكل غير متوقع، بعدما كان يشارك في عرض مسرحي سابق بعنوان «القضية اللي هي»، حضره الفنان أكرم حسني، حيث أعجب بأدائه، وتحدث معه بعد انتهاء العرض، لتبدأ بعدها خطوات ترشيحه من قبل الجهة المنتجة، وهو ما اعتبره «خطوة مهمة في مسيرتي، خصوصاً أن العمل يجمعني بفريق يقدّم نوعية مختلفة من الكوميديا»، على حد تعبيره.

وأوضح أن «أجواء التحضيرات كانت مميزة وتعتمد على روح جماعية بين فريق العمل»، مشيراً إلى أن الكوميديا التي يقدمها العرض ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى جهد كبير للوصول إلى حالة الضحك غير المتوقعة، معتبراً أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية خلق لحظة كوميدية تصل للجمهور بشكل طبيعي وتجعله يتفاعل ويشعر بالسعادة دون افتعال.

وتابع أن «العمل مع فنانين مثل حمدي الميرغني أضاف الكثير من الحيوية داخل الكواليس، حيث كان هناك تعاون مستمر بين الجميع، وكل ممثل يشارك بأفكاره من أجل تطوير المشاهد»، لافتاً إلى أن الكوميديا تُبنى بشكل جماعي وليس بشكل فردي، وهو ما انعكس على روح العرض بشكل واضح.

وأشار علاء إلى أن المخرج وليد طلعت والمؤلف ضياء محمد، منحا فريق العمل مساحة كبيرة للإبداع، خصوصاً خلال فترة البروفات، حيث أتيحت الفرصة لكل ممثل لإضافة لمساته الخاصة على الشخصية، وهو ما ساهم في خروج العمل بشكل أكثر حيوية وصدقاً، مؤكداً أن هذه المساحة كانت من أهم عوامل نجاح التجربة.


45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».