موسكو تكشف «خلايا إرهابية» أعدت لهجمات أثناء الانتخابات

اعتقال 60 شخصاً في حملة ضد شبكات تجنيد لمصلحة «داعش»

جسر في حديقة «زريادة» وفي الخلفية كاتدرائية القديس باسيل وبرج الكرملين (أ.ف.ب)
جسر في حديقة «زريادة» وفي الخلفية كاتدرائية القديس باسيل وبرج الكرملين (أ.ف.ب)
TT

موسكو تكشف «خلايا إرهابية» أعدت لهجمات أثناء الانتخابات

جسر في حديقة «زريادة» وفي الخلفية كاتدرائية القديس باسيل وبرج الكرملين (أ.ف.ب)
جسر في حديقة «زريادة» وفي الخلفية كاتدرائية القديس باسيل وبرج الكرملين (أ.ف.ب)

تصاعدت المخاوف من تهديدات أمنية محتملة خلال انشغال روسيا بالانتخابات الرئاسية المقررة الأحد المقبل، أو في الفترة التي تلي الاستحقاق الانتخابي، خصوصاً بعد إعلان الأجهزة الأمنية، أمس، تفكيك خلية إرهابية في موسكو كانت تخطط لشن هجمات في العاصمة الروسية وبعض ضواحيها. وجاء التطور بعد مرور يوم واحد فقط على إعلان هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسية اعتقال عشرات الأشخاص الذين نشطوا في إطار «مجموعة إجرامية» يشتبه في أنها عملت على تجنيد متشددين من جمهوريات آسيا الوسطى وإرسالهم إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف «داعش».
وسيطر الهاجس الأمني على تحضيرات انتخابات الرئاسة التي دخلت مرحلتها النهائية، مع تكرار الإعلان عن كشف خلايا إرهابية «نائمة» خلال الأسابيع الأخيرة. إذ لم يمر أسبوع خلال الشهرين الماضيين من دون إعلان هيئة الأمن الفيدرالي اعتقال أو إحباط نشاط متشددين خططوا لتنفيذ هجمات. وجاء الكشف أمس عن مخطط وضعته خلية مكونة من أربعة أشخاص لتنفيذ اعتداءات في موسكو وبعض المناطق المجاورة لها، لتغدو الخلية الرابعة التي يتم إحباط نشاطها خلال الأسابيع الستة الماضية.
وأعلن الأمن الفيدرالي الروسي اعتقال أربعة أشخاص في منطقة كالوغا (جنوب غربي موسكو) وصفهم بأنهم ينتمون إلى تنظيم داعش. ولفتت مصادر أمنية إلى أن المعتقلين من سكان منطقة يامالو – نينيتس، الذاتية الحكم في منطقة الأورال، وأنهم كانوا يخططون لشن هجمات إرهابية في العاصمة موسكو وضواحيها، بـ«تكليف من التنظيم الإرهابي (داعش)».
ولم تكشف السلطات الأمنية عن هويات المعتقلين، لكنها وصفتهم بأنهم «أجانب»، في إشارة فُسّرت بأنهم من مواطني جمهوريات آسيا الوسطى، وأشارت إلى أن «زعيم الخلية خضع لتدريب في سوريا، ثم تم إرساله إلى روسيا لتنظيم هجمات إرهابية». وأعربت عن أمل في كشف مزيد من التفاصيل في إطار التحقيقات الجارية مع المعتقلين. وجاء التطور بعد مرور يوم واحد على إعلان هيئة الأمن الفيدرالي الروسي عن تفكيك «شبكة إجرامية» يشتبه في أنها نشطت في تجنيد عناصر متشددة وإرسالهم إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف «داعش». وقالت: إن عملية أمنية واسعة النطاق أسفرت عن اعتقال 60 شخصاً بينهم نساء في موسكو ومناطق محيطة بها.
ولفت الجهاز الأمني، في بيان، إلى أنه نجح بالتعاون مع وزارة الداخلية في قطع الطريق على نشاط المجموعة. وأفاد بأنهم من مواطني جمهوريات آسيا الوسطى.
وأوضحت السلطات الأمنية، أن معطيات توافرت لديها قادتها إلى كشف نشاط الشبكة التي تخصصت في تزوير أوراق الهجرة والإقامة لمواطنين من الجمهوريات السوفياتية السابقة ثم ترتيب انتقالهم من روسيا إلى سوريا.
وزادت أن قوات خاصة دهمت موقعاً حوّلته المجموعة إلى مركز أساسي لعملياتها، حيث عثرت على مئات الأختام وبطاقات الإقامة الروسية المزوّرة وجوازات سفر وماكينات طباعة متخصصة بتزوير أختام عبور الحدود. وساعدت معطيات التحقيق الأولى في كشف 17 موقعاً آخر في موسكو وبعض المناطق المحيطة بها، ونفّذ عناصر الشرطة والوحدات الخاصة عمليات دهم أسفرت عن اعتقال أشخاص بينهم نساء.
وعلى رغم عدم اتضاح طبيعة الأدلة التي ربطت بين شبكة تسهيل الحدود للعمال القادمين من آسيا الوسطى والنشاط الإرهابي، لكن بيان الجهاز الأمني أشار إلى أن التحريات أتاحت «تأكيد وجود صلات بين القائمين على الشبكة مع قياديين في تنظيمات إرهابية دولية». وكانت موسكو فرضت تشديدات واسعة على دخول مواطني بعض جمهوريات آسيا الوسطى، بعد تكرار وقوع اعتداءات إرهابية نفذها مواطنون من قيرغيزستان وأوزبكستان. وحذّرت السلطات الأمنية من أن شبكات تقيم صلات واسعة في هذه المنطقة نشطت خلال الشهور الماضية على مسارين، الأول تدريب خلايا لتنفيذ اعتداءات إرهابية داخل روسيا، كما حصل خلال العام الماضي؛ إذ وقع، وفقاً للأجهزة الأمنية 25 اعتداءً كان أكثرها دموية الهجوم الانتحاري في مترو سان بطرسبورغ في أبريل (نيسان). أما المسار الثاني فركّز على تجنيد عناصر وإرسالهم إلى سوريا أو العراق عبر قنوات تربط الشبكات مع متشددين ينشطون في تركيا أو داخل الأراضي السورية.
وعممت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب قبل أسابيع منشوراً احتوى تعليمات بكيفية مواجهة نشاط الشبكات المماثلة على شبكات التواصل الاجتماعي. وتضمن إشارات إلى أنها تعمل على جذب الاهتمام عبر توزيع إعلانات عن فرص عمل، وتقوم باختيار أشخاص من المتقدمين إليها للعمل على تجنيدهم ضمن نشاط الشبكات المتشددة.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».