ليبيا: نجاة رئيس المجلس الأعلى للدولة من محاولة اغتيال

السراج يعين قائداً عسكرياً لطرابلس... والنائب العام يأمر بتوقيف 200 متهم في قضايا فساد

صورة وزعها مكتب السويحلي للقائه مع قادة قوات حكومة السراج في سرت
صورة وزعها مكتب السويحلي للقائه مع قادة قوات حكومة السراج في سرت
TT

ليبيا: نجاة رئيس المجلس الأعلى للدولة من محاولة اغتيال

صورة وزعها مكتب السويحلي للقائه مع قادة قوات حكومة السراج في سرت
صورة وزعها مكتب السويحلي للقائه مع قادة قوات حكومة السراج في سرت

أعلن المجلس الأعلى للدولة في العاصمة الليبية طرابلس عن نجاة رئيسه عبد الرحمن السويحلي من محاولة اغتيال أمس، حيث قال المكتب الإعلامي للمجلس إن السويحلي وأعضاء الوفد المرافق له تعرضوا لكمين مُسلح، وإطلاق نار خلال زيارته لمدينتي غريان ويفرن، من قبل عصابة مسلحة تابعة لـ«عملية الكرامة» في منطقة ظاهر الجبل. وفي غضون ذلك علمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع السادس للمفاوضات، الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، سيعقد في القاهرة برعاية السلطات المصرية خلال الأسبوع المقبل.
وأوضح المكتب في بيان أن عناصر الأمن والحماية التابعين للمجلس الأعلى للدولة قاموا بالتصدي للمهاجمين، بتعاون مع رجال مديرية أمن غريان والمنطقة العسكرية الغربية، مما اضطرهم للفرار، مشيرا إلى إصابة اثنين من عناصر الأمن والحماية التابعين للمجلس الأعلى للدولة، واختطاف أربعة عناصر شرطة تابعين لمديرية أمن غريان.
وطبقا للبيان، فقد أصر السويحلي والوفد المرافق له على استكمال الزيارة، رغم الهجوم على وفده، ولفت الانتباه إلى توجيه المجلس الأعلى للدولة شكره إلى المجلس البلدي لغريان ويفرن، وككلة، وأعيان الجبل بكامله على حفاوة الاستقبال، وإلحاحهم على استضافة وفد المجلس.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أحدث محاولة لاغتيال مسؤول ليبي رفيع المستوى، علما بأن عدة محاولات اغتيال مماثلة تعرض لها مسؤولون كبار خلال العامين الماضيين. وكان السويحلي قد التقى أول من أمس بوفد من قادة وضباط وأمراء محاور «عملية البنيان المرصوص»، التي تخوضها قوات عسكرية تابعة لحكومة السراج في مدينة سرت الساحلية ضد التنظيمات الإرهابية هناك.
في غضون ذلك، قال مسؤول عسكري ليبي لـ«الشرق الأوسط» إن ضباطا من مختلف المناطق العسكرية سيعودون إلى القاهرة الأسبوع المقبل لاستكمال المناقشات حول النقاط العالقة حول تعريف ماهية القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية، مشيرا إلى أن هناك اتفاقا على استمرار المشير خليفة حفتر قائدا عاما للجيش الوطني، في حال التوصل إلى اتفاق.
وطبقا للمسؤول، الذي رفض تعريفه، فإن وفد الجيش الوطني خلال مفاوضات القاهرة يريد أن يكون القائد الأعلى للجيش هو القائد العام، بينما تصر مجموعة الضباط التي تتفاوض نيابة عن حكومة السراج بأن تكون السلطة السياسية المقبلة في البلاد هي من تتولى المنصب، وفقا لما تم الاتفاق عليه في اتفاق السلام المبرم بمنتجع الصخيرات بالمغرب، برعاية أممية قبل نهاية 2015.
واستبق السراج اجتماعات القاهرة بإصدار قرار جديد، باعتباره القائد الأعلى للجيش، يقضي بتعيين عبد الباسط مروان آمراً لمنطقة طرابلس العسكرية، بعد ترقيته استثنائيا من رتبة العميد إلى اللواء.
من جهة أخرى، اعتبر السراج أن المفوضية العليا للانتخابات تواصل عملية التجهيز للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي تخطط بعثة الأمم المتحدة لإجرائها بحلول شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن يسبقها إقرار مجلس النواب لقانون الانتخابات وإجراء استفتاء على الدستور.
وجاءت تصريحات السراج خلال اجتماع عقده في طرابلس مع جوزيبي بيروني، سفير إيطاليا لدى ليبيا، الذي جدد دعم بلاده لما وصفه بنهج السراج التوافقي، وبما يبذله من جهد لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا. ونقل بيان أصدره مكتب السراج عن السفير الإيطالي تأييد بلاده لجهود المبعوث الأممي غسان سلامة، آملاً في أن تفضي هذه الجهود إلى انتخابات هذا العام.
وفى السياق نفسه، جدد فرانك بيكر، سفير بريطانيا لدى ليبيا، الذي التقى السراج أيضا في طرابلس، التزام بلاده بدعم جهود السراج لتحقيق الاستقرار في ليبيا، والمساهمة بما يطلب منها في هذا الاتجاه. وقال بيان لمكتب السراج إنه أكد في المقابل عمق العلاقة بين البلدين الصديقين، مشيراً إلى أن هناك كثيرا من ملفات التعاون المشترك التي تستدعي تطوير عملية التنسيق والتواصل.
إلى ذلك، أثار بيان بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، الذي أعربت فيه عن قلقها من تدهور الأوضاع الأمنية في جنوب ليبيا، انتقادات كثيرة، وقالت إنها قلقة إزاء استمرار العنف في مدينة سبها، قبل أن تدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن الأعمال، التي تعرض أرواح المدنيين للخطر، وتسهم إسهاماً كبيراً في تدمير البنية التحتية في ليبيا.
وعلى صعيد غير متصل، قال الصديق الصور، رئيس التحقيقات في مكتب النائب العام الليبي، إن هناك مساعي تبذل لتسليم رفات المسيحيين المصريين الذين قتلوا في مدينة سرت في فبراير (شباط) 2015، على أيدي مسلحي تنظيم داعش، كما تحدث عن وقائع نهب واسعة للمال الليبي في مجال تهريب الوقود إلى أوروبا، و«تورط عناصر أمنية ليبية في قتل 600 مهاجر غير شرعي».
وكشف الصور أمس في مؤتمر صحافي من طرابلس عن وجود ملفات فساد عدة، بينها تهريب الوقود إلى أوروبا، والهجرة غير الشرعية، وسيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي، إلى جانب قضية رفات المسيحيين الـ20. مشيراً إلى أن السلطات الليبية تسلمت طلباً من النائب العام المصري عبر الخارجية الليبية للمساعدة القضائية، فيما يتعلق بتحليل رفات الأقباط. مشددا على وجود تعاون جاد بين الجانبين.
وأوضح الصور أن النائب العام الليبي أصدر أوامر باعتقال مائتي ليبي وأجنبي لاتهامهم بتهريب محروقات إلى أوروبا، كما أصدر أوامر ضبط لشاحنات نقل الوقود والتحفظ على من فيها، وذلك بالتعاون مع «الإنتربول» وإيطاليا ومالطا وتركيا. وقال بهذا الخصوص إنه «تم ضبط بعض المسؤولين عن هذه العمليات، وهم من كانوا يسيطرون على ميناء الصيد البحري في زوارة، ومسؤولين آخرين عن تهريب وقود الديزل، بالاشتراك مع مهرب مالطي إلى تركيا واليونان وإيطاليا ولبنان ومالطا، بتكلفة 300 ألف يورو لكل ألف طن، فضلاً عن ضبط ثلاثة أشخاص يعرفون بعصابة (الطوبو)». كما أوضح أن مكتب النائب العام فتح حساباً خاصاً، وأودع فيه الأموال المحتجزة في قضايا فساد، وبلغت 409 ملايين دينار ليبي حتى الآن.
وأضاف الصور موضحا: «نحن نتابع الفساد المالي خارج ليبيا على يد مسؤولين تابعين للدولة قبل أو بعد عام 2011، وقد صدرت أوامر قبض في حق 13 موظفاً من محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار وغيرها».
وانتقل الصور إلى الحديث عن أسامة الجضران، شقيق آمر حرس المنشآت النفطية للمنطقة الوسطى السابق إبراهيم الجضران، وقال إنه مطلوب في قضايا تتعلق بالإرهاب وإغلاق النفط، تسببت في خسائر كبيرة للاقتصاد الليبي. وانتهى رئيس التحقيقات في مكتب النائب العام الليبي إلى أن قضية سيف الإسلام القذافي منظورة في محكمة الاستئناف، دون الدخول في تفاصيل أخرى.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».