روسيا تتأهب للتعامل مع «الرسوم الأميركية» رغم ضعف أثرها

TT

روسيا تتأهب للتعامل مع «الرسوم الأميركية» رغم ضعف أثرها

تستعد روسيا للتعامل مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم، وذلك على الرغم من قلة حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة. وكشف أركادي دفوركوفيتش، نائب رئيس الحكومة الروسية، في تصريحات أمس، عن اقتراحات يعدها خبراء حول تدابير روسية ردا على القرار الأميركي، وقال إن «الخبراء تعرفوا على مضمون قرار الرسوم الجمركية، ويعملون الآن على تقديم اقتراحات حول ما الذي يجب القيام به لاحقاً».
وفي وقت سابق قال دفوركوفيتش إن القرار الأميركي «يسبب لنا خسائر محددة، وإن كانت أقل بكثير من خسائر الدول الأخرى، أقل من الصين والاتحاد الأوروبي.. لكن رغم ذلك هناك ضرر وسنرى كيف سنتعامل مع هذا الأمر».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر يوم 9 مارس (آذار) الجاري قرارا بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب وبنسبة 10 في المائة على واردات الألومنيوم. وعبرت دول حليفة للولايات المتحدة عن استيائها من القرار الجديد، ما دفع ترمب لإعفاء بعضها من الرسوم. وتبقى روسيا على قائمة الدول التي يشملها القرار الأميركي. ووصف الكرملين هذه الخطوة الأميركية بأنها «إجراء موجه ضد جميع الدول»، وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية إن «الوضع يتطلب بالغ الاهتمام».
ويجمع المحللون الروس على أن القرار الأميركي لن يؤثر بشكل ملموس على مجمع صناعة الصلب، ولا على صادرات المعادن الروسية بشكل عام. وأشار بوريس كراسنوجينوف، مدير قسم الدراسات في «ألفا بنك» إلى أن «السوق الأميركية ليست رئيسية لشركات إنتاج الصلب والألمنيوم الروسية»، وقال في تصريحات لوكالة «تاس» إن «حصة صادرات المعادن الروسية في السوق الأميركية تتأرجح بين 2 إلى 4 في المائة»، وعبر عن قناعته بأن فرض رسوم جمركية لن يؤثر في المدى المنظور على صادرات الصلب والألمنيوم الروسية إلى السوق الأميركية، لا على حجم تلك الصادرات ولا على الأسعار. إلا أن الأرقام تظهر تباينا بين حصة الصلب الروسي في السوق الأميركية، وحصة الألومنيوم، إذ تستهلك السوق الأميركية سنويا نحو 10 في المائة من أجمالي الاستهلاك العالمي للألمنيوم. وفي عام 2017 استهلكت الولايات المتحدة 6 ملايين طن ألومنيوم. وتحتل كندا المرتبة الأولى بين الدول التي تصدر الألمنيوم إلى الولايات المتحدة بنسبة 50 إلى 55 في المائة، وتأتي روسيا في المرتبة الثانية، حيث تزود السوق الأميركية بنحو 15 إلى 20 في المائة من احتياجاتها من الألومنيوم.
ورأت شركة «روسالا» الروسية لإنتاج الألومنيوم، وهي واحدة من أكبر شركات إنتاج الألومنيوم عالمياً، أن قرار فرض الرسوم الجمركية، موجه لرفع الأسعار في السوق المحلية، بهدف تحفيز الإنتاج في الولايات المتحدة. وعليه ترى أن «تلك الرسوم سيسددها في نهاية المطاف المستهلك الأميركي، أما الشركات فستواصل صادراتها، لا سيما من تلك الأصناف التي يعاني الإنتاج الأميركي من عجز فيها».
وتُعد «روسالا» من أكبر المصدرين الروس للألومنيوم إلى السوق الأميركية. وتوقع خبراء من «في تي بنك» أن تصل خسائر «روسالا» سنويا بسبب القرار الجديد حتى 170 مليون دولار أميركي، لكنهم توقعوا أنها ستتمكن من التعويض عن تلك الخسائر بحال وجهت صادراتها نحو أسواق أخرى بديلة عن السوق الأميركية. وفي الوقت ذاته لا يستبعد الخبراء من البنك احتمال تراجع أسعار الألمنيوم في الولايات المتحدة على المدى البعيد، بحال تمكن المنتجون الأميركيون من رفع حجم الإنتاج حتى 2 إلى 3 ملايين طن سنوياً.



اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.