سويسرا تبحث عن الطاقة المتجددة خارج حدودها

TT

سويسرا تبحث عن الطاقة المتجددة خارج حدودها

تستعد مجموعة من الشركات الألمانية لبيع كميات ضخمة من الطاقة المتجددة التي تنتجها إلى سويسرا؛ وبالتحديد إلى شركة «سويس باور» المملوكة لمجموعة من البلديات في الكانتونات السويسرية الناطقة رسمياً باللغة الألمانية، والتي تعد بين أهم موزعي الطاقة الكهربائية في سويسرا.
واعتمادا على قول الألماني ريتشارد وولف، خبير الطاقة المتجددة، أعطت الشركة السويسرية قبل فترة الضوء الأخضر إلى «سويس باور رينيووبلز»، وهو فرعها الحيوي العامل في قطاع الطاقة المتجددة، للبدء في المحادثات التي شارفت على الانتهاء لوضع آخر اللمسات على الاتفاق بشأن كيفية شراء أو إنتاج الطاقة لصالحها من ألمانيا وإيطاليا معا.
وستتم عملية الشراء هذه سواء عبر شراء شركات ناشطة في إنتاج الطاقة من الرياح أو الطاقة الهيدروكهربائية، أو عن طريق إبرام شراكات حكومية رسمية، كي تتفادى سويسرا مواجهة وضع لم تعرفه من قبل قد يهددها على المدى المتوسط جراء انقطاع إمدادات الطاقة عنها، خصوصا أن الضغط على استهلاك الطاقة أصبح كبيرا جدا.
وفي هذا الصدد، يقول فيليكس ماير، وكيل أعمال شركة «سويس باور رينيووبلز»، المُكلفة شراء الطاقة المتجددة من الأسواق الألمانية والإيطالية، إن عام 2030، وهو العام الذي ستشهد فيه سويسرا بداية إغلاق محطاتها النووية تدريجيا، سيكون عبارة عن ناقوس خطر في حال لم تنجح الشركات السويسرية التجارية والطاقوية في إيجاد مصدر للطاقة البديلة من الخارج.
ولقد أشعل حادث محطة إنتاج الطاقة النووية اليابانية «فوكوشيما» مخاوف عدة في القارة الأوروبية وصل صداها إلى سويسرا التي ضاعفت إجراءات الأمان الطاقوي على غرار ما فعلته جارتها ألمانيا، والتي تتحرك بدورها لإغلاق محطات إنتاجها النووي بحلول عام 2022.
وفي الأعوام الـ12 المقبلة، يتوجب على سويسرا العثور على بديل لإنتاج الطاقة الكهربائية. في الوقت الحاضر، تستأثر الطاقة النووية بنحو 37 في المائة من إنتاج الطاقة السويسرية، مقارنة بنحو 60 في المائة يتم توليدها عبر محطات هيدروكهربائية.
وحسب قول الخبير ماير، فإن «العثور على بديل للطاقة النووية في سويسرا لم يجد حلا وطنيا». كما أن الاعتماد على محطات تتم تغذيتها بواسطة الوقود الأحفوري غير وارد بتاتا، نظرا لما يتبعه من انبعاثات سامة في الجو. لذا ينبغي على سويسرا أن تعول على الطاقة المتجددة التي يعوق التوسع فيها محليا عدم توفر مساحة كافية لإنشاء محطات توليد كبيرة الحجم. كما أن النتائج من عمل محطات الطاقة الشمسية غير مرضية، أما توليد الطاقة من الرياح فيواجه عقبات لها علاقة بطبيعة سويسرا الجغرافية.
غودو كنوت، المدير التنفيذي لشركة «برويسن إلكترا» التابعة لشركة «ايون» الألمانية التي تمتلك 8 محطات لتوليد الطاقة النووية في ألمانيا وتقدم خدمات استشارية لكل من سويسرا والبرازيل وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة، يؤكد على أن تصدير الطاقة إلى سويسرا، خصوصا من ألمانيا وإيطاليا، يعد حلا استراتيجيا جيدا. ولكي لا تقع سويسرا في فخ تقلبات أسعار أسواق الطاقة للدول المجاورة، عليها أن تشتري شركات أو تبني محطات لتوليد الطاقة من الرياح أو الطاقة الكهرومائية في هذه البلدان. وبرأيه أيضا، فإن الفرص المتوافرة على الصعيدين الألماني والإيطالي هي الأفضل والأقرب. وكانت «سويس باور» اشترت 10 محطات هيدروكهربائية في إيطاليا عام 2015 تلاها شراء 27 محطة أخرى، من بينها 21 محطة هيدروكهربائية، و3 ريحية، و3 شمسية، موزعة بين أقصى شمال إيطاليا وأقصى جنوبها.
وبفضل الموارد المالية التي وضعها صندوق الاستثمار السويسري، المسمى «أوسيس»، تحت تصرف شركة «سويس باور»، وحجمها الإجمالي نحو 85 مليون يورو، مقابل حصوله على 34 في المائة من أسهم «سويس باور»، يتوقع الخبير غودو كنوت مباشرة الأخيرة دراسة مخططات شرائية تستهدف شركات منتجة للطاقة المتجددة أيضا في شمال ألمانيا.



ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».


السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يُعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات، وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

ووجّه السيسي، خلال لقائه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، السبت، «بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام وتوسيع الحوافز، للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، بأن اجتماع السيسي مع محافظ المركزي، «تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، والتي تعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري وكفاءة القطاع المصرفي، والقدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري، إلى جانب قيامه بدوره الريادي مستشاراً ووكيلاً مالياً للحكومة المصرية».

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس (آب) 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.

كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، مدفوعاً بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت أعلى مستوى قياسي في تاريخ مصر، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المحافظ استعرض كذلك تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية؛ حيث رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «باء» (B) بدلاً من «سالب باء» (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ 7 سنوات، كما أكدت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند «باء» (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي السياق ذاته، وفقاً للبيان، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يُسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، ويُعزز فرص النمو الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن أهم الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام 2025.