انتحاري {داعشي} يهاجم مبنى تابعاً لقوات الأمن في عدن

3 قتلى وعشرات الجرحى... و«الداخلية» تدعو إلى رفع درجات اليقظة

يمنيون أمام موقع الهجوم الانتحاري في عدن أمس (أ.ف.ب)
يمنيون أمام موقع الهجوم الانتحاري في عدن أمس (أ.ف.ب)
TT

انتحاري {داعشي} يهاجم مبنى تابعاً لقوات الأمن في عدن

يمنيون أمام موقع الهجوم الانتحاري في عدن أمس (أ.ف.ب)
يمنيون أمام موقع الهجوم الانتحاري في عدن أمس (أ.ف.ب)

تبنى الفرع اليمني لتنظيم داعش، أمس، هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف مقرا أمنيا في مدينة عدن (جنوب) التي تتخذ منها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد، فيما أكدت مصادر أمنية وطبية في إحصاء أولي مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل جراء الهجوم وإصابة 35 آخرين بينهم مدنيون. ويعد الهجوم الانتحاري الثاني خلال أقل من شهر في المدينة التي تصاعدت فيها الهجمات الإرهابية ومسلسل الاغتيالات في العامين الأخيرين، بعد أن تمكنت قوات الشرعية والتحالف العربي الداعم لها من تحريرها من الميليشيات الحوثية الانقلابية.
وأفاد شهود لـ«الشرق الأوسط»، بأن الانتحاري الذي أعلن «داعش» انتسابه إليه، فجر سيارة مفخخة كان يقودها صباحا في مبنى أمني مخصص لإعداد وجبات الطعام لعناصر قوات الحزام الأمني المدعومين من التحالف العربي، ويقع المبنى في حي عبد العزيز بمنطقة الدرين التابعة لمديرية الشيخ عثمان وسط المدينة. وطبقا للسكان، أحدث انفجار السيارة المفخخة دويا ضخما تردد في أنحاء المدنية، في حين شوهدت سحب الدخان تتصاعد من مكان الهجوم، قبل أن تصل إليه طواقم الإسعاف الطبية، لنقل القتلى والمصابين إلى مستشفيات المدينة.
وذكرت مصادر أمنية وطبية متطابقة أن الإحصاء الأولي لضحايا الهجوم من المدنيين وعناصر الأمن بلغ ثلاثة قتلى و35 جريحا، بعضهم إصابته خطرة، وهو العدد نفسه الذي كشفت عنه وزارة الداخلية اليمنية في بيان رسمي على موقعها الإلكتروني. وقالت الوزارة، في بيان على لسان مصدر مسؤول، إن «حصيلة الهجوم الإرهابي بلغت ثلاثة شهداء ونحو 35 جريحا بينهم طفل إصاباتهم متفاوتة، كما تسبب الانفجار بأضرار مادية في المباني المجاورة». وشدد المصدر الأمني الرسمي على «ضرورة رفع رجال الأمن اليقظة الأمنية إلى أعلى درجاتها والقيام بواجباتهم في تعاملهم على أرض الواقع بالشكل المطلوب وعلى أكمل وجه».
وأعلن تنظيم داعش عبر وكالة «أعماق» التابعة له، تبنيه للهجوم الذي استهدف المبنى الذي يقع فيه المطبخ الخاص بإعداد وجبات قوات الحزام الأمني بعدن، كما بث التنظيم صورة للانتحاري الذي قاد السيارة المفخخة قبل تفجيرها وذكر أنه يدعى حمزة المهاجر.
وتظهر صورة الانتحاري أنه شاب في العشرينات من العمر، وهي الفئة العمرية ذاتها التي عادة ما يركز التنظيم على استقطاب عناصره من بينها لتجنيدهم في صفوفه وتكليفهم تنفيذ الهجمات الانتحارية. وكان التنظيم أعلن وقوفه خلف هجوم انتحاري مزدوج في الخامس والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، استهدف مقر قوات مكافحة الإرهاب في حي الساحل الذهبي جنوب مدينة عدن، وهو ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بينهم مدنيون وإصابة العشرات من المارة ومرتادي الساحل بجراح. وأعلنت قوات الأمن حينها إفشال هجوم لمسلحين من التنظيم كانوا يحاولون اقتحام المقر الأمني عقب التفجيرين الانتحاريين اللذين تما باستخدام سيارتين مفخختين أمام البوابة الرئيسية للمبنى.
وشهدت المدينة تصاعدا للعمليات الإرهابية والاغتيالات عقب تحريرها من الميليشيات الحوثية الانقلابية في 2015، رغم الجهود الأمنية لأجهزة الأمن وقوات التحالف العربي في تعقب خلايا المتشددين من تنظيمي داعش والقاعدة في أحياء المدينة. وكشف إحصاء حديث لمنظمات مدنية غير رسمية في العاصمة المؤقتة أن المدينة شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة اغتيال أكثر من 1250 عسكرياً ومدنياً، بينهم 22 من خطباء المساجد، كما شهدت نحو 45 عملية تفجير وتفخيخ، ونحو مائة عملية سطو مسلح. وكانت القوات اليمنية والتحالف العربي الداعم لها، تمكنت من تحرير مدينة المكلا كبرى مدن حضرموت في أبريل (نيسان) 2016 بعد عام من سيطرة تنظيم القاعدة عليها وعلى مدن ثانوية مجاورة. وفي الأسابيع الأخيرة أطلقت القوات المشتركة ثلاث عمليات متتابعة لتعقب عناصر التنظيم في مخابئ غرب المكلا وفي مناطق من محافظتي شبوة وأبين. وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر أمنية ومحلية في مديرية القطن الواقعة وسط حضرموت بأن مجهولين يستقلون سيارة من نوع هايلوكس أطلقوا النار على مواطن يدعى نايف باشماخ، حينما كان موجودا جوار المسجد الجامع في مركز المديرية، وأردوه قتيلا قبل أن يلوذوا بالفرار. وجاء الاغتيال الذي لم تعرف دوافعه على الفور، عقب قرار للسلطات المحلية في مناطق وادي حضرموت التابعة للمنطقة العسكرية الأولى في الجيش اليمني، يقضي بمنع حمل الأسلحة والتجول بها بين المواطنين، وحصر ذلك على القوات الحكومية.
إلى ذلك، نجا مسؤول عسكري رفيع في الجيش اليمني برتبة عميد، من محاولة اغتيال استهدفته في مدينة تعز، وأصيب في المحاولة التي تمت عبر كمين نصبه مسلحون مجهولون عدد من مرافقيه بإصابات متفاوتة. وقالت مصادر أمنية وطبية إن مجهولين أمطروا موكب قائد الشرطة العسكرية في تعز، جمال الشميري بالرصاص، أثناء مروره من منطقة وادي القاضي، مما أدى إلى إصابة عدد من مرافقيه، قبل أن يشتبك حراس الموكب مع المسلحين ويجبروهم على الفرار.
وفي مدينة زنجبار، كبرى مدن محافظة أبين الجنوبية (شرق عدن)، أكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الحزام الأمني أبطلت أمس عبوة ناسفة زرعها مجهولون قرب مدرسة خولة للبنات باتجاه الطريق الفرعية المتجهة إلى حي باجدار. وفي نظر واشنطن، يعد فرع تنظيم القاعدة في اليمن، أخطر أجنحة التنظيم الدولي تهديدا، للمصالح الغربية، مما جعلها تشن ضربات متواصلة بواسطة طائراتها المسيرة، لاستهداف عناصره وقياداته في مناطق متفرقة من شبوة ومأرب والبيضاء وحضرموت. ويرجح مراقبون أن عناصر من التنظيم انشقوا عنه قبل ثلاث سنوات إثر خلاف داخلي، وبدأوا تشكيل الفرع اليمني من تنظيم داعش، لتصبح عملياته هي الأكثر وحشية ودموية من سلفه «القاعدة».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».