الجيش اليمني يتقدم في نهم والبيضاء والضالع ويقتل 44 متمرداً

الجيش اليمني يتقدم في نهم والبيضاء والضالع ويقتل 44 متمرداً

إحباط عملية بحرية للميليشيات قبالة الخوخة وصد هجمات في الجوف
الأربعاء - 26 جمادى الآخرة 1439 هـ - 14 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14351]
طفلتان تنتظران تلقي التلقيح ضد مرض الخناق (الديفتيريا) في صنعاء أمس (رويترز)
صنعاء - تعز: «الشرق الأوسط»
أحبط الجيش اليمني المسنود بقوات التحالف العربي الداعم للشرعية، أمس، هجوماً بحرياً لميليشيات الانقلاب الحوثي قبالة سواحل مديرية الخوخة المحررة قبالة الساحل الغربي، على وقع معارك وضربات للطيران في جبهات الحديدة ونهم والجوف والضالع وميدي والبيضاء. وأدت الضربات الجوية لطيران التحالف إلى مقتل 60 متمرداً على الأقل في جبهة الساحل الغربي جنوب الحديدة في اليومين الأخيرين، فيما أسفرت معارك أمس عن مقتل 44 حوثياً في نهم والضالع والبيضاء في ظل تقدم للجيش مكّنه من استعادة عدد من المواقع.

وأفادت مصادر الجيش الرسمية بأن قواته المسنودة بالمقاومة التهامية أفشلت هجوماً بحرياً للميليشيا الحوثية على مدينة الخوخة، عن طريق 3 زوارق صيد حاولت الاقتراب من ساحل المدينة المحررة. وذكر موقع الجيش الرسمي «سبتمبر نت» أن القوات خاضت معارك مع الميليشيات المهاجمة أسفرت عن مقتل جميع عناصر الحوثي وتدمير الزوارق المستخدمة في الهجوم.

وجاءت محاولة مباغتة قوات الشرعية في الخوخة من قبل الميليشيات عبر البحر، غداة فشل الانقلابيين الموالين لإيران في إطلاق صاروخ باليستي لاستهداف مديرية حيس المجاورة جنوب الحديدة، من موقع الإطلاق في مديرية باجل. وسقط الصاروخ وفقاً للمصادر الرسمية على بعد 15 كيلومتراً خلف جبل الشريف، عقب إطلاقه من إحدى المناطق الريفية في المديرية ذاتها، في حين شنت الميليشيات بالتزامن قصفاً مكثفاً بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا على منازل المواطنين في مديرية حيس.

وفي هذه الأثناء، قال المركز الإعلامي للواء العمالقة «إن سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات للميليشيات الحوثية في مديرية الجراحي شملت مزارع ومنطقة المحوى شرقي المديرية، ومواقع في مزارع الباشا، ونعمان مطيع، والمسعودي، وبالقرب من المجمع الحكومي، بالمديرية ذاتها. وأسفرت الضربات عن مقتل 60 عنصراً حوثياً وجرح العشرات (نحو 8 أطقم قتالية) وضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية السابعة العقيد عبد الله الشندقي، إن معارك ضارية خاضتها قوات الجيش، أمس، مع ميليشيات الحوثي في نهم «أسفرت عن تحرير سلسلة جبال رياعين، وجبال الأدمغ ومقتل 26 متمرداً وجرح العشرات، إضافة إلى تدمير 3 أطقم ومدرعتين وعدد من الأعيرة والأسلحة والذخائر».

وفي محافظة البيضاء، قالت المصادر العسكرية الرسمية إن 9 انقلابيين لقوا مصرعهم برصاص الجيش إثر تجدد المعارك في مديرية ناطع شرق المحافظة. وسقط قتلى الميليشات خلال مواجهات عنيفة دارت في محيط جبال الحمراء وصوران وساحة. غربي ناطع، بالتزامن مع ضربات جوية للتحالف على مواقع المتمردين في شعب لبان في المديرية ذاتها.

وفي جبهة ميدي شمال غربي حجة الحدودية، قُتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيات الحوثي، برصاص قوات الجيش، إضافة إلى أسر آخرين، عقب محاولتهم التسلل لسحب جثث قتلى سابقين جنوب شرقي المدينة، بينهم جثة القيادي الميداني «أبو حيدرة».

كذلك، اشتدت وتيرة المعارك بين قوات الجيش مسنودة بمقاتلات التحالف وبين ميليشيا الحوثي الانقلابية، أمس، في جبهات عدة بمحافظة الجوف الحدودية. وقال موقع الجيش اليمني إن معارك عنيفة شهدتها عدة جبهات ميدانية في مديريتي المتون والمصلوب اندلعت عقب هجمات للميليشيا الحوثية صدتها قوات الجيش وأجبرتها على التراجع والفرار. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي للجيش على مواقع الميليشيات في جبهة مزوية، وسلسلة جبال حام، شمالي المتون، ومواقع أخرى للميليشيات في منطقة الساقية، بمديرية المصلوب، ما أسفر -حسب الموقع الرسمي- عن سقوط قتلى وجرحى من عناصر الانقلابيين، إضافة إلى تدمير طاقم قتالي بجبهة حام. وأضاف أن المقاتلات شنت أكثر من 10 غارات جوية بموازاة المعارك استهدفت تجمعات وآليات قتالية للميليشيات في المصلوب والمتون، كما أدت غارات جوية أخرى استهدفت مواقع في بوابة معسكر حام، إلى تدمير آلية قتالية حوثية.

وفي محافظة الضالع، صدت القوات هجوماً لميليشيات الحوثي في قطاع يعيس، بجبهة مريس، شماليّ المحافظة، كان يستهدف موقع الأساس. وأفاد الموقع الرسمي للجيش بأن المعارك أدت إلى قتل 9 من عناصر الميليشيات وإصابة 6 آخرين، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بجميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة بين قوات الجيش بقطاع يعيس، وبين الميليشيا الحوثية من مواقع تمركزها في جبل التهامي، وبيت مدره، ونجد القرين، جنوبي مديرية دمت.

وعلى صعيد منفصل، قال المستشار العسكري للرئيس اليمني والقائم بأعمال وزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي، إن القوات المسلحة والأمن لن تتهاون مع المخربين وقطّاع الطرق وكل من تسول له نفسه العبث بالأمن والاستقرار. وأضاف خلال اجتماع، أمس، مع أعضاء «اللجنة الأمنية العليا» في مدينة مأرب، أن أمن الخطوط والطرق خط أحمر، ولا يمكن التهاون أو المساومة فيه، وكل من يتورط في انتهاكه سيواجَه كعدو لا يختلف عن الانقلابيين. وأكد المقدشي أن التحديات الماثلة أمام الشرعية اليوم تستوجب المزيد من اليقظة والتنسيق والجاهزية المستمرة، وتفعيل كل الطاقات بما يخدم قوة الدولة وهيبتها وخدمة وحماية المواطنين بالدرجة الأولى. وقال إن غاية الدولة تتمثل في الوصول إلى دولة مستقرة والقضاء على الإرهاب بكل أشكاله وأجندته الظلامية أينما وُجد، بالتعاون مع دول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة