أنقرة تطالب برلين بتوقيف معتدين على مساجدها

السلطات الأمنية الألمانية تراقب الوضع وستتخذ الاحتياطات اللازمة

مسجد كوجا سنان التابع لرئاسة الشؤون الدينية التركية في برلين أمس (رويترز)
مسجد كوجا سنان التابع لرئاسة الشؤون الدينية التركية في برلين أمس (رويترز)
TT

أنقرة تطالب برلين بتوقيف معتدين على مساجدها

مسجد كوجا سنان التابع لرئاسة الشؤون الدينية التركية في برلين أمس (رويترز)
مسجد كوجا سنان التابع لرئاسة الشؤون الدينية التركية في برلين أمس (رويترز)

طالبت الحكومة التركية السلطات الألمانية لكشف ملابسات الحرائق المتعمدة التي تعرض لها مسجدان في برلين وولاية بادن - فورتمبرغ جنوب ألمانيا والقبض على منفذي هذه الحوادث.
وقالت وزارة الخارجية التركية: «إننا نرصد بقلق زيادة الهجمات على مساجد تركية في ألمانيا من قبل جماعات عنصرية ومناهضة للإسلام إلى جانب حزب العمال الكردستاني المحظور».
واعتبرت الخارجية التركية في بيان، صدر ليلة أول من أمس، أن تبني حزب العمال الكردستاني (المصنف كتنظيم إرهابي في كل من تركيا وأوروبا والولايات المتحدة) الاعتداء على مسجد بمدينة «لاوفن»، وإدلائه بتصريحات حول الاستمرار بمثل هذا النوع من الأعمال، أظهر مرة أخرى الوجه الحقيقي له، مجددة تحذيرها من التساهل معه.
ولفت البيان إلى أن تركيا تنتظر من السلطات الألمانية إلقاء القبض على الفاعلين بأقرب وقت ومعاقبتهم، واتخاذ جميع التدابير لمنع وقوع اعتداءات مماثلة. وتعرض مسجد في مدينة «لاوفن» بولاية بادن فورتمبرغ جنوب غربي ألمانيا، الجمعة الماضي، إلى هجوم بزجاجات حارقة على يد مجهولين قالت الخارجية التركية إن حزب العمال الكردستاني تبناه في وقت لاحق.
كما أقدم مجهولون ليلة أول من أمس على إضرام النار بمسجد «كوجا سنان» التابع لرئاسة الشؤون الدينية التركية، في العاصمة الألمانية برلين.
وقالت الخارجية التركية: «إننا نتوقع من السلطات الألمانية أن تقتفي أثرَ المسؤولين عن الهجمات بأقصى سرعة ممكنة وأن تعاقبهم، وأن تتخذ جميع التدابير، لمنع أي هجمات مشابهة».
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن بيان الخارجية التركية أشار إلى أن حزب العمال الكردستاني أقر بمسؤوليته عن الحريق المتعمد في مسجد مدينة لاوفن بولاية بادن - فورتمبرغ، لكن لم يمكن الوصول لمثل هذا الإقرار لا على صفحة الإنترنت الخاصة بحزب العمال الكردستاني ولا في وكالة أنباء «فرات» المقربة من الحزب.
وكان الاتحاد الإسلامي - التركي للشؤون الدينية في ألمانيا «ديتيب» طالب بعد الهجوم على المسجد التابع له في برلين بـ«تحسين حماية المساجد وسرعة استجلاء الأمر».
وكان موقع «أخبار الشباب» الكردي نشر بيانا من «مبادرة الشباب الكردي»، ذكر فيه: «إذا لم يرغب أي شخص في الإنصات إلينا، فإننا سوف نسحق كل مركز مدينة بأوروبا. بغض النظر عن الطريقة وبغض النظر عما يتم حرقه في هذا اليوم، فإنه يتعين على أوروبا فهم أننا لن نسمح بسقوط عفرين».
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية، أول من أمس، إن «السلطات المختصة محليا تراقب الوضع وستتخذ الاحتياطات اللازمة إذا لزم الأمر»، لافتاً إلى أن التقدير الأمني لم يتغير.
وإلى جانب المسجدين، شهدت ألمانيا أيضا هجوماً على جمعية ألمانية - تركية ومتجر خضراوات تركيا خلال الأيام الماضية.
إلى ذلك وصف مفوض شؤون الاندماج بالعاصمة الألمانية برلين الهجوم على مسجد في حي راينكندورف ببرلين وأعمال مشابهة في مدن ألمانية أخرى بأنه إرهاب.
وقال أندرياس كرمرسهاوزن أمس: «ليس مهما الخلفية السياسية لهذه الأفعال. من يضرم النار في دور عبادة، يهدف فقط لنشر الخوف والترهيب ويتعلق الأمر بالنسبة له بترويع مواطنين».
وتابع قائلا: «يتعين على ألمانيا أن تكون يقظة وأن تتصدى لمثل هذه الأعمال الإرهابية»، مضيفا بقوله: «تم إضرام حريق في معابد يهودية هنا ذات يوم، ولا يزال يستلزم الأمر حراستها حتى اليوم».
وأضاف أنه ليس واضحا حتى الآن هوية من قاموا بالهجمات الأخيرة، لافتا إلى أنه من المحتمل أن يكون هناك صلة بين الهجوم الذي تم في برلين ليلة أول من أمس وبين هجوم القوات التركية على الأكراد في عفرين بسوريا.
وقال جرمرسهاوزن: «من يحاول استغلال النزاعات الحاصلة بالمواطن التي ينحدر منها كثير من سكان برلين، وينقلها هنا، فإنه يقف في مواجهة التعايش في مجتمعنا. تماما مثل العنصريين».
في سياق قريب، أعلنت وزارة الداخلية التركية، في بيان أمس (الاثنين)، تحييد 13 إرهابياً في عمليات أمنية خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 12 مارس (آذار) الحالي.
وذكر البيان أن قوات الأمن التركية، وبدعم من الجيش، نفذت خلال الأسبوع الأخير 116 عملية أمنية ضد التنظيمات الإرهابية داخل حدود تركيا.
وخلال العمليات الأمنية تم توقيف 95 شخصا للاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم داعش، و10 آخرين للاشتباه في انتمائهم إلى تنظيمات يسارية إرهابية مختلفة.
وأوضح البيان أنّ القوات الأمنية التركية تمكنت من قتل إرهابي واحد، وألقت القبض على 7 آخرين، فيما سلم 5 إرهابيين أنفسهم إلى السلطات.
وأشار البيان إلى أن قوات الأمن ضبطت 1172 كيلوغراما من المواد التي تستخدم في صناعة المتفجرات، و46 قنبلة يدوية و21 بندقية ومسدسا، وألفين و944 قطعة ذخيرة لأسلحة متنوعة.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.