هاجمت فصائل فلسطينية انعقاد المجلس الوطني المرتقب في رام الله، قائلة إنه غير شرعي، مؤكدة عدم مشاركتها في الجلسات التي يفترض أن تنتخب هيئة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير.
وجددت حركة حماس رفضها انعقاد المجلس الوطني بلا توافق، داعية إلى مؤتمر إنقاذ وطني بدلاً من ذلك.
وقالت الحركة إن انعقاد المجلس بهيئته وتركيبته الحالية، يمثل خروجاً صارخاً عن الإجماع الوطني، وتجاوزاً لكل الاتفاقيات والتفاهمات المعلنة. واعتبرت الحركة إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية هو المخرج الوحيد للأزمة السياسية الداخلية، ودعت إلى وقف الإجراءات الأحادية.
وانضمت الجبهة الشعبية، وهي ثاني أكبر فصيل في المنظمة، إلى موقف «حماس»، وأعلن القيادي في الجبهة سويرجو ذو الفقار، أن الجبهة لن تشارك فيما سماه «مجلس رام الله» ولا في لجنته التحضيرية. وأكد أنها تتمسك بوحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية، ولن تكون جزءاً من أي تشكيلات موازية للمنظمة.
وكانت «الشعبية» تريد عقد المجلس في الخارج ليتسنى للجميع المشاركة فيه، لكن «فتح» دفعت لعقده في الداخل.
وكان المجلس وجه دعوة سابقة لـ«حماس» و«الجهاد» من أجل المشاركة في الجلسات، لكن الحركتين رفضتا.
وقالت «حماس» إن المجلس الوطني الحالي لا يمثل الكل الفلسطيني، وهو يمثل فصائل لم يبقَ منها شيء، داعية إلى تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة (اتفاق المصالحة الفلسطينية عام 2011) بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وللمجلس الوطني.
كما دعت الحركة إلى تفعيل الإطار القيادي المؤقت الذي يفترض أنه يضم «حماس» و«الجهاد».
لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أصر على عقد المجلس في هذا الوقت بمن حضر، لأسباب تتعلق بضرورة انتخاب لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهي أعلى هيئة قيادية للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، كخطوة أخيرة على طريق تجديد الشرعيات التي تهدف، في النهاية، إلى ترتيب «انتقال سلس» للسلطة في حال أي غياب قهري للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويفترض أن تجري الانتخابات المرتقبة أثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، الذي حددته المنظمة في الـ30 من الشهر الحالي.
وتأتي هذه الانتخابات بعد نحو عام على انتخابات جرت داخل حركة فتح وانتهت بانتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري للحركة.
وبدأ عباس هذه الخطوات بعد سنوات من الجدل حول ضرورة تجديد هذه الهيئات ووضع نائب له، في محاولة لتجنب أي فراغ أو صراع سياسي وقانوني حول رئاسة السلطة.
وأنهت اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني سلسلة من الاجتماعات، ووضعت توصياتها بانعقاد المجلس بمن حضر في رام الله.
وتسعى حركة فتح، التي يتزعمها عباس، إلى الاتفاق مع الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير لعقد اجتماع للمجلس الوطني بمن حضر في رام الله، عبر جلسة يمكن أن تكون استثنائية. وتوجد اقتراحات بعقد المجلس عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» بين رام الله وبيروت.
ويعد المجلس بمثابة برلمان المنظمة التي تمثل جميع الفلسطينيين في الداخل والخارج، ويضم الآن نحو 650 عضواً، ممثلين عن الفصائل والقوى والاتحادات الفلسطينية في كل مكان.
وعقد المجلس الوطني منذ تأسيسه 22 مرة، آخرها دورة استثنائية في رام الله عام 2009، انتهت بتعيين وانتخاب 6 أعضاء جدد في المنظمة ليصبح عدد أعضائها 18 عضواً.
ويوجد في التنفيذية الحالية أعضاء متوفون وآخرون مسنون ومرضى وغير فاعلين.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس عباس يريد انتخاب لجنة تنفيذية جديدة، ما يجعل أي انتقال للسلطة في المستقبل سلساً وآمناً.
وبحسب المصادر، فإن انتخاب لجنة تنفيذية جديدة سيعني التخلص من شخوص والدفع بآخرين لتشكيل قيادة جديدة وقوية.
وأكدت المصادر أن أهم ما سيميز الانتخابات المرتقبة، أنها ستكشف إلى حد كبير توجه عباس نحو خليفته.
ويفترض أن تدفع حركة فتح بأحد أعضائها في اللجنة المركزية، التي جُددت كذلك العام الماضي، عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وسيكون هذا أقرب شخص مرشح لخلافة عباس.
ويريد عباس تأمين خلف له دون أي صراعات محتملة ولضمان مواجهة أي خصوم محتملين.
واختار عباس قبل نحو عام محمود العالول نائباً له، وأعطاه صلاحيات كبيرة.
10:0 دقيقه
فصائل فلسطينية تهاجم السلطة وترفض المشاركة في جلسة «الوطني»
https://aawsat.com/home/article/1202956/%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%C2%BB
فصائل فلسطينية تهاجم السلطة وترفض المشاركة في جلسة «الوطني»
يعقد بمن حضر نهاية الشهر في رام الله وينتخب لجنة تنفيذية جديدة
فصائل فلسطينية تهاجم السلطة وترفض المشاركة في جلسة «الوطني»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



