قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إنها لن تنسى كل الضحايا الأبرياء الذين راحوا جراء أعمال إرهابية جبانة وبشكل مأساوي، وإن كل أعضاء المفوضية يتضامنون مع عائلات وأحباء هؤلاء الضحايا، كما أن كلَّ عمل إرهابي هو عمل يستهدف الأبرياء والديمقراطية الأوروبية، و«لا شيء يمكن أن يعيد الأشخاص الذين فقدناهم أو تعويض الضرر الذي لحق بنا جميعاً»، مؤكدةً: «سنظل نحمي مواطنينا». وجاء البيان بمناسبة «اليوم الأوروبي لضحايا الإرهاب» الذي جرى تنظيمه، أمس، في بروكسل، ووقف الحاضرون دقيقة صمت ثم أُلقِيت بعض الكلمات من جانب الشخصيات المشاركة في الاحتفال، ومن بينهم مفوض الاتحاد الأمني جوليان كينغ، ومفوض الشؤون الداخلية ديمتري افرامبولوس، ووزراء الداخلية والعدل في بعض الدول الأوروبية، التي تعرضت لعمليات إرهابية، ومنها بلجيكا وإسبانيا وألمانيا.
وجاء في البيان مشترك وقع عليه عدد من أعضاء المفوضية، من أبرزهم فرانس تيمرمانس نائب رئيس المفوضية، وفيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية، وجوليان كينغ مفوض الاتحاد الأمني وغيرهم.
وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي مشروع سلام وبالتالي «فإننا نقف وقفة قوية وموحدة لتوجيه هذه الرسالة القوية في أوروبا وخارجها ولن ننسى الضحايا وسنظل نحمي مواطنينا».
وتزامن الاحتفال باليوم الأوروبي لضحايا الإرهاب مع اجتماع لوزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي، واختتم أعماله، أمس (الجمعة) واستغرق يومين.
وتحيي مؤسسات الاتحاد الأوروبي هذه الذكرى منذ سنوات، وبحضور عدد من المسؤولين الأوروبيين.
وجرى تحديد هذا اليوم للاحتفال بضحايا التفجيرات الإرهابية التي ضربت أوروبا، خصوصاً في أعقاب الهجمات التي طالت إسبانيا في الحادي عشر من مارس (آذار) 2004.
واستهدفت محطة القطارات في مدريد، وأسفرت عن مقتل أكثر من مائتي شخص في واحدة من أكثر الكوارث التي ضربت أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حسب ما جرى وصفها وقتها في الإعلام الأوروبي، كما تعرضت بعدها عدة مدن أوروبية في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وغيره لهجمات إرهابية بطرق مختلفة وأوقعت أعداد من القتلى والجرحى.
وفي الإطار ذاته، أكدت المؤسسات الأوروبية في بروكسل على أهمية تحسين أمن المواطنين في جميع أنحاء التكتل الأوروبي الموحد، من خلال منع التطرف وحماية الأماكن العامة.
وقال بيان مشترك صدر عن المفوضية الأوروبية ولجنة الأقاليم الأوروبية في بروكسل إنه بالنظر إلى خطر الإرهاب عبر الحدود، فإن المؤسسات الأوروبية تؤكد على ضرورة تحقيق التعاون على جميع المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، وفي مجمل الاتحاد الأوروبي لمكافحة هذه الآفة... كما أنه لا بد من توحيد الجهود وبذل قصارى الجهد للوصول إلى هذا الهدف.
وأكد البيان على أهمية المبادرة المشتركة من المفوضية الأوروبية ولجنة الأقاليم كخطوة مهمة أخرى لتعزيز التعاون ضد الإرهاب.
ودعا البيان جميع رؤساء وممثلي المدن الأوروبية للانضمام إلى الجهود المشتركة لمكافحة مخاطر الإرهاب والتطرف، وجعل المدن الأوروبية أكثر أمناً للمواطنين، ووقَّع على البيان كل من المفوض جوليان كينغ المكلف ملفَّ الاتحاد الأمني والمفوض ديمتري افرامبولوس المفوض المكلف الشؤون الداخلية وعمدة مدينة ميخلن البلجيكية ممثلاً للجنة الأقاليم الأوروبية.
وجاء البيان في ختام اجتماع لرؤساء المدن الأوروبية ببروكسل الخميس تحت عنوان «بناء الدفاعات الحضرية ضد الإرهاب والدروس المستفادة من الهجمات الإرهابية الأخيرة»، واجتمع رؤساء المدن لمناقشة حماية الأماكن العامة والعمل على المدى البعيد لمنع التطرف وأكد المشاركون على ضرورة الانتباه إلى الدروس المستفادة من الهجمات الإرهابية الأخيرة التي ضربت عدة مدن أوروبية.
وقد شارك رؤساء مدن أوروبية تعرضت لهجمات إرهابية، حيث أكدوا على أنهم على استعداد لتقاسم الدروس المستفادة، ونقل الممارسات التي طوروها إلى رؤساء المدن الأخرى.
وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي نظمت المفوضية الأوروبية في بروكسل، المنتدى الأوروبي حول حماية الأماكن العامة من مخاطر الإرهاب، بمشاركة الجهات المعنية، ومن بينهم صانعو القرار والقطاع الخاص ذات الصلة بإدارة الأماكن العامة، مثل صالات الاحتفالات، والساحات الرياضية، ومراكز التسوق وغيرها.
وقالت مفوضية بروكسل، عقب انعقاد هذا المنتدى، إنه إنجاز مهم في إطار خطة عمل لحماية الأماكن العامة من خطر الإرهاب، وهي الخطة التي سبق أن لَمّح إليها رئيس المفوضية الأوروبية، في خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، وجاءت تفاصيلها في تقرير قدمته المفوضية الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وعرفت نقاشات المنتدى التركيز على الإرشادات والتوصيات وما هي أفضل الممارسات والجديد منها في كيفية حماية الأماكن العامة من الهجمات الإرهابية. هذا إلى جانب التركيز على قطاع تأجير السيارات ومناقشة السبل الممكنة والمعايير التي تجعل من الصعب على الإرهابيين استئجار سيارات لتنفيذ عمليات دهس ومهاجمة الأشخاص في الأماكن العامة.
الاتحاد الأوروبي يحيي ذكرى ضحايا الإرهاب بالتزام «حماية مواطنينا»
تحسين الأمن من خلال منع التطرف وحماية الأماكن العامة
صورة لكبار المسؤولين الأوروبيين أثناء الوقوف دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الإرهاب ببروكسل أمس (نشرتها المفوضية الأوروبية)
الاتحاد الأوروبي يحيي ذكرى ضحايا الإرهاب بالتزام «حماية مواطنينا»
صورة لكبار المسؤولين الأوروبيين أثناء الوقوف دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الإرهاب ببروكسل أمس (نشرتها المفوضية الأوروبية)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
