الاتحاد الأوروبي يحيي ذكرى ضحايا الإرهاب بالتزام «حماية مواطنينا»

تحسين الأمن من خلال منع التطرف وحماية الأماكن العامة

صورة لكبار المسؤولين الأوروبيين أثناء الوقوف دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الإرهاب ببروكسل أمس (نشرتها المفوضية الأوروبية)
صورة لكبار المسؤولين الأوروبيين أثناء الوقوف دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الإرهاب ببروكسل أمس (نشرتها المفوضية الأوروبية)
TT

الاتحاد الأوروبي يحيي ذكرى ضحايا الإرهاب بالتزام «حماية مواطنينا»

صورة لكبار المسؤولين الأوروبيين أثناء الوقوف دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الإرهاب ببروكسل أمس (نشرتها المفوضية الأوروبية)
صورة لكبار المسؤولين الأوروبيين أثناء الوقوف دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الإرهاب ببروكسل أمس (نشرتها المفوضية الأوروبية)

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إنها لن تنسى كل الضحايا الأبرياء الذين راحوا جراء أعمال إرهابية جبانة وبشكل مأساوي، وإن كل أعضاء المفوضية يتضامنون مع عائلات وأحباء هؤلاء الضحايا، كما أن كلَّ عمل إرهابي هو عمل يستهدف الأبرياء والديمقراطية الأوروبية، و«لا شيء يمكن أن يعيد الأشخاص الذين فقدناهم أو تعويض الضرر الذي لحق بنا جميعاً»، مؤكدةً: «سنظل نحمي مواطنينا». وجاء البيان بمناسبة «اليوم الأوروبي لضحايا الإرهاب» الذي جرى تنظيمه، أمس، في بروكسل، ووقف الحاضرون دقيقة صمت ثم أُلقِيت بعض الكلمات من جانب الشخصيات المشاركة في الاحتفال، ومن بينهم مفوض الاتحاد الأمني جوليان كينغ، ومفوض الشؤون الداخلية ديمتري افرامبولوس، ووزراء الداخلية والعدل في بعض الدول الأوروبية، التي تعرضت لعمليات إرهابية، ومنها بلجيكا وإسبانيا وألمانيا.
وجاء في البيان مشترك وقع عليه عدد من أعضاء المفوضية، من أبرزهم فرانس تيمرمانس نائب رئيس المفوضية، وفيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية، وجوليان كينغ مفوض الاتحاد الأمني وغيرهم.
وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي مشروع سلام وبالتالي «فإننا نقف وقفة قوية وموحدة لتوجيه هذه الرسالة القوية في أوروبا وخارجها ولن ننسى الضحايا وسنظل نحمي مواطنينا».
وتزامن الاحتفال باليوم الأوروبي لضحايا الإرهاب مع اجتماع لوزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي، واختتم أعماله، أمس (الجمعة) واستغرق يومين.
وتحيي مؤسسات الاتحاد الأوروبي هذه الذكرى منذ سنوات، وبحضور عدد من المسؤولين الأوروبيين.
وجرى تحديد هذا اليوم للاحتفال بضحايا التفجيرات الإرهابية التي ضربت أوروبا، خصوصاً في أعقاب الهجمات التي طالت إسبانيا في الحادي عشر من مارس (آذار) 2004.
واستهدفت محطة القطارات في مدريد، وأسفرت عن مقتل أكثر من مائتي شخص في واحدة من أكثر الكوارث التي ضربت أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حسب ما جرى وصفها وقتها في الإعلام الأوروبي، كما تعرضت بعدها عدة مدن أوروبية في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وغيره لهجمات إرهابية بطرق مختلفة وأوقعت أعداد من القتلى والجرحى.
وفي الإطار ذاته، أكدت المؤسسات الأوروبية في بروكسل على أهمية تحسين أمن المواطنين في جميع أنحاء التكتل الأوروبي الموحد، من خلال منع التطرف وحماية الأماكن العامة.
وقال بيان مشترك صدر عن المفوضية الأوروبية ولجنة الأقاليم الأوروبية في بروكسل إنه بالنظر إلى خطر الإرهاب عبر الحدود، فإن المؤسسات الأوروبية تؤكد على ضرورة تحقيق التعاون على جميع المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، وفي مجمل الاتحاد الأوروبي لمكافحة هذه الآفة... كما أنه لا بد من توحيد الجهود وبذل قصارى الجهد للوصول إلى هذا الهدف.
وأكد البيان على أهمية المبادرة المشتركة من المفوضية الأوروبية ولجنة الأقاليم كخطوة مهمة أخرى لتعزيز التعاون ضد الإرهاب.
ودعا البيان جميع رؤساء وممثلي المدن الأوروبية للانضمام إلى الجهود المشتركة لمكافحة مخاطر الإرهاب والتطرف، وجعل المدن الأوروبية أكثر أمناً للمواطنين، ووقَّع على البيان كل من المفوض جوليان كينغ المكلف ملفَّ الاتحاد الأمني والمفوض ديمتري افرامبولوس المفوض المكلف الشؤون الداخلية وعمدة مدينة ميخلن البلجيكية ممثلاً للجنة الأقاليم الأوروبية.
وجاء البيان في ختام اجتماع لرؤساء المدن الأوروبية ببروكسل الخميس تحت عنوان «بناء الدفاعات الحضرية ضد الإرهاب والدروس المستفادة من الهجمات الإرهابية الأخيرة»، واجتمع رؤساء المدن لمناقشة حماية الأماكن العامة والعمل على المدى البعيد لمنع التطرف وأكد المشاركون على ضرورة الانتباه إلى الدروس المستفادة من الهجمات الإرهابية الأخيرة التي ضربت عدة مدن أوروبية.
وقد شارك رؤساء مدن أوروبية تعرضت لهجمات إرهابية، حيث أكدوا على أنهم على استعداد لتقاسم الدروس المستفادة، ونقل الممارسات التي طوروها إلى رؤساء المدن الأخرى.
وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي نظمت المفوضية الأوروبية في بروكسل، المنتدى الأوروبي حول حماية الأماكن العامة من مخاطر الإرهاب، بمشاركة الجهات المعنية، ومن بينهم صانعو القرار والقطاع الخاص ذات الصلة بإدارة الأماكن العامة، مثل صالات الاحتفالات، والساحات الرياضية، ومراكز التسوق وغيرها.
وقالت مفوضية بروكسل، عقب انعقاد هذا المنتدى، إنه إنجاز مهم في إطار خطة عمل لحماية الأماكن العامة من خطر الإرهاب، وهي الخطة التي سبق أن لَمّح إليها رئيس المفوضية الأوروبية، في خطاب حالة الاتحاد الأوروبي أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، وجاءت تفاصيلها في تقرير قدمته المفوضية الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وعرفت نقاشات المنتدى التركيز على الإرشادات والتوصيات وما هي أفضل الممارسات والجديد منها في كيفية حماية الأماكن العامة من الهجمات الإرهابية. هذا إلى جانب التركيز على قطاع تأجير السيارات ومناقشة السبل الممكنة والمعايير التي تجعل من الصعب على الإرهابيين استئجار سيارات لتنفيذ عمليات دهس ومهاجمة الأشخاص في الأماكن العامة.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.