ترمب يقبل دعوة زعيم كوريا الشمالية للحوار وجهاً لوجه

قد يلتقيان في مايو... وواشنطن مستمرة في العقوبات

الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي واللقاء المرتقب (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي واللقاء المرتقب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقبل دعوة زعيم كوريا الشمالية للحوار وجهاً لوجه

الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي واللقاء المرتقب (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي واللقاء المرتقب (أ.ف.ب)

فجر الرئيس ترمب مساء الخميس مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، معلنا استعداده للقاء كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية في أول لقاء وجها لوجه بين قادة الدولتين بما يمثل اختراقا في الأزمة السياسية التي اشتعلت على مدى شهور بين واشنطن وبيونغ يانغ حول برنامج كوريا الشمالية النووي. وإذا تم الاجتماع فإنه سيكون أول اجتماع بين رئيس أميركي في السلطة وزعيم كوري شمالي على مدى سبعة عقود من العداء بين البلدين.
وقال ترمب عبر حسابه على «تويتر» «كيم جونغ أون تكلم عن نزع السلاح النووي مع مسؤولي كوريا الجنوبية وليس فقط تجميد، وأيضا لن تقوم كوريا الشمالية بتجارب صاروخية خلال هذه الفترة». وأضاف ترمب «هذا تقدم كبير تم إنجازه لكن العقوبات ستبقى حتى يتم التوصل إلى اتفاق وقد تم التخطيط للقاء». وقد التقى تشونغ أيوي يونغ رئيس مكتب الأمن القومي بكوريا الجنوبية بالرئيس ترمب وكبار المستشارين من بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي هيربرت ماكماستر ورئيس طاقم موظفي البيت الأبيض جون كيلي مساء الخميس، واطلع المبعوث الكوري الجنوبي الرئيس ترمب ومستشاريه على تفاصيل الاجتماع ما بين المسؤولين في كوريا الجنوبية ونظرائهم الشماليين. وعقب الإحاطة قال يونغ للصحافيين في البيت الأبيض بأن زعيم كوريا الشمالية وجه دعوة شفهية للحوار مع الرئيس ترمب وتعهد فيها بنزع السلاح النووي وتعليق التجارب النووية والصاروخية. وأوضح المبعوث الكوري الجنوبي أن ترمب وافق على الاجتماع بحلول مايو (أيار) المقبل استجابة لدعوة الزعيم الكوري الشمالي. وأشار مسؤول أميركي بالبيت الأبيض أنه لم يتم تحديد الموعد والمكان لكنه قد يحدث في غضون شهرين. وأوضحت مصادر بالبيت الأبيض أن مكان اللقاء قد يكون كوريا الجنوبية أو الصين ما لم تحدث مفاجأة أخرى من الرئيس ترمب بالسفر إلى بيونع يانغ، أو دعوة كيم جونغ أون بالمجيء إلى واشنطن. في جميع الأحوال فإن هذا يعني أن كلا من واشنطن وبيونغ يانغ ستتبادل وفودا رفيعة المستوى للتحضير للأمور اللوجيستية لعقد هذا الاجتماع.
ويصر البيت الأبيض أن هذا اللقاء جاء نتيجة السياسة المتشددة التي اتبعها ترمب تجاه كوريا الشمالية وكلماته القاسية وضعت نظام بيونغ يانغ في مأزق ودفعته إلى طلب عقد المحادثات.
وقال البيت الأبيض في بيان في وقت متأخر مساء الخميس بأن الرئيس ترمب تحدث مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي واتفقا على مواصلة فرض العقوبات حتى تقوم بيونغ يانغ بخطوات ملموسة نحو نزع السلاح النووي وإجراءات ملموسة نحو نهاية كاملة وقابلة للتحقق لا رجعة فيها في تطوير الصواريخ النووية.
وكان ترمب قد صرح في وقت سابق أنه مستعد للقاء زعيم كوريا الشمالية في ظروف مناسبة وأشار إلى أن الوقت ليس مناسبا بعد لمثل هذه المحادثات. وقد أثار الإعلان عن اللقاء مفاجأة كبيرة بعد شهور من تبادل الاتهامات والتصريحات اللاذعة بين الرئيس ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حول برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية وتحدي بيونغ يانغ لقرارات مجلس الأمن الدولي وضغوط واشنطن لفرض حصار اقتصادي على بيونغ يانغ، مما دفع مجلس الأمن لاتخاذ قرارات بعقوبات اقتصادية صارمة.
وقد استهزأ ترمب بزعيم كوريا الشمالي ووصفة بأنه شخص مهووس ورجل الصواريخ الصغير وهدد في خطابه أمام الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي بتدمير كوريا الشمالية بالكامل إذا هاجمت الولايات المتحدة. ورد زعيم كوريا الشمالية واصفا ترمب بالمختل عقليا. وتصاعدت المخاوف الدولية من نشوب حرب على خلفية هذه الاتهامات المتبادلة.
وبدأت لهجة تخفيف للتصريحات مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الشهر الماضي في سيول التي شارك نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في افتتاحها وشاركت إيفانكا ترمب ابنة الرئيس واحد مستشاريه في حفل اختتامها.
وغرد السيناتور ليندسي غراهام عبر «تويتر» قائلا: إن «موقف ترمب الثابت بشأن كوريا الشمالية أعطى أفضل أمل منذ عقود في حل التهديدات بشكل سلمي»، وأضاف محذرا رئيس كوريا الشمالية «كلمة تحذير للرئيس كيم جونغ أون أن أسوأ شيء يمكن القيام به هو محاولة المراوغة واللعب خلال مقابلتك للرئيس ترمب، فإذا قمت بذلك فستكون نهايتك ونهاية نظامك».
ويرى المحللون أن هذا الاجتماع المزمع بين ترمب وكيم جونغ أون سيكون أكبر مقامرة في سياسة ترمب الخارجية منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2017. وطرحوا تساؤلات كثيرة، فإذا حدث الاجتماع بالفعل، فما الذي يمكن أن يؤدي إليه؟ وهل يمكن أن يرضى ترمب بتجميد فقط لبرنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، بدلا من القضاء عليه تماما؟ وهل سيوافق على طلب كوريا الشمالية المتكرر بوقف التدريبات العسكرية السنوية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؟ أو الاستجابة لمطلب انسحاب القوات الأميركية من شبه الجزيرة الكورية؟ وماذا إذا فشل الاجتماع؟ وهل يكون الاجتماع مجرد خطوة في عملية طويلة وصعبة تهدف لشراء الوقت من جانب كوريا الشمالية؟
ويرى بعض المحللين أن قرار ترمب بقبول الدعوة للقاء كيم جونغ أون يمكن ربطه برغبته في إنجاز نجاح مهم في أصعب تحدٍ يواجه سياسته الخارجية قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومن الجانب الآخر يبدو الزعيم الكوري الشمالي في حاجة ملحة لإنقاذ اقتصاد بلاده بعد فرض العقوبات الأخيرة. ولذا فهناك مصلحة لدى القادة في التوصل إلى صفقة كبيرة وإذا حدث ذلك، فإن قمة مايو (أيار) بين ترمب وكيم جونغ أون ستأتي بعد وقت قصير من اجتماع مقرر بين الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي والزعيم الكوري الشمالي في أبريل (نيسان) المقبل. ويرى المحللون أن كوريا الشمالية ستحاول أيضا عقد مؤتمرات قمة مع الصين وروسيا واليابان في وقت لاحق حتى تخرج من عزلتها الدولية.
وأبدى مساعدو الرئيس ترمب الكثير من الحذر وبعض التفاؤل مشيرين إلى تاريخ كوريا الشمالية في نكث الالتزامات الدولية وفشل الجهود التي بذلتها إدارات أميركية سابقة في مجال نزع السلاح النووي عبر مبادرات دبلوماسية مع كوريا الشمالية. فيما أشار نيكولاس بيرنز، الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة بحلف الناتو، أن تهديدات ترمب العسكرية إضافة إلى العمل مع الصين جعل هذا الاجتماع التاريخي ممكنا. وقال بيرنز «إدارة ترمب تمكنت من فرض عقوبات أكبر وأقوى واستصدار قرارات من الأمم المتحدة، إضافة إلى تأثير ترمب على الصين، فقد فعل الصينيون الكثير في العام الماضي أكثر مما فعلوا على مدى سنوات». وأضاف «أعتقد أنه أمر إيجابي أن يتجه الرئيس ترمب وكيم جونغ أون نحو الدبلوماسية لأننا كنا متجهين للتصادم مع كوريا الشمالية». وطالب بيرنز، الذي يعمل حاليا أستاذا في جامعة هارفارد، إدارة ترمب بالحذر والتشكك عند الدخول في هذا الاجتماع وتحديد أهداف واضحة لما يمكن به تحقيق الهدف في نزع فتيل طموحات كوريا الشمالية النووية. وقال «إن كيم جونغ أون قد لا يكون مستعدا لتقديم تنازلات حقيقية ويسعى فقط للحصول على الشرعية والقبول الدولي». وفور انتشار الخبر رحبت كلا من روسيا والصين بالإشارات الإيجابية الجديدة ما بين واشنطن وبيونغ يانغ.

بكين تشعر بسعادة غامرة
> رحبت الصين أمس الجمعة بالإشارات الإيجابية من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء الزعيم كيم جونغ أون. وقال جينغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أمس الجمعة: «شعرنا بسعادة غامرة إزاء اتخاذ كوريا الشمالية والولايات المتحدة أخيرا هذه الخطوة». وأضاف المتحدث قائلا إن الصراع الكوري «يواصل تحركه في الاتجاه الصحيح» مشيرا إلى أن بكين تؤيد حل المشاكل عن طريق الحوار. وأوضح المتحدث: «نأمل أن تتمكن كل الأطراف من إظهار الشجاعة السياسية واتخاذ قرارات سياسية» نحو التوصل إلى حل سلمي للصراع الكوري.

تيلرسون: ترمب قرر «من تلقاء نفسه»
> قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس الجمعة إن الرئيس دونالد ترمب اتخذ قرار إجراء محادثات مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون من تلقاء نفسه، لكن المحادثات ستحتاج «لبضعة أسابيع» لترتيبها. وقال تيلرسون للصحافيين أثناء زيارة لجيبوتي «إنه قرار اتخذه الرئيس من تلقاء نفسه. تحدثت معه في وقت مبكر اليوم بشأن هذا القرار وأجرينا محادثة جيدة للغاية». وأضاف «قال الرئيس ترمب منذ فترة إنه منفتح بشأن المحادثات ويرغب في لقاء كيم عندما تكون الظروف مواتية وأعتقد أن الرئيس يرى أن الوقت قد حان». وأشار إلى أن الولايات المتحدة تفاجأت بموقف كيم خلال محادثاته مع وفد زائر من كوريا الجنوبية. وقال إن هذا هو أقوى مؤشر حتى الآن على أن كيم «ليس مستعدا فحسب وإنما يرغب حقا في إجراء محادثات».

موسكو: خطوة في الاتجاه الصحيح
> رحبت موسكو أمس بتوصل الزعيمين الأميركي والكوري الشمالي إلى اتفاق لعقد لقاء في مايو (أيار) المقبل. واعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف أمس الجمعة، لقاء ترمب وكيم خطوة في الاتجاه الصحيح، وضرورية من أجل تطبيع الوضع في شبه الجزيرة الكورية، بحسب قناة «روسيا اليوم». وقال لافروف إنه من المهم أن يؤدي الاجتماع بين الزعيمين إلى فتح طريق لتسوية شاملة وليس فقط محادثات.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».