اتهام للميليشيات بارتكاب 20 ألف انتهاك بحق اليمنيات

اهتمام رسمي بـ{يوم المرأة} في عدن وخشية المنظمات من الانقلابيين وراء تجاهل المناسبة بصنعاء

جانب من احتفال رئاسة مجلس الوزراء اليمني باليوم العالمي للمرأة في عدن أمس (سبأ)
جانب من احتفال رئاسة مجلس الوزراء اليمني باليوم العالمي للمرأة في عدن أمس (سبأ)
TT

اتهام للميليشيات بارتكاب 20 ألف انتهاك بحق اليمنيات

جانب من احتفال رئاسة مجلس الوزراء اليمني باليوم العالمي للمرأة في عدن أمس (سبأ)
جانب من احتفال رئاسة مجلس الوزراء اليمني باليوم العالمي للمرأة في عدن أمس (سبأ)

اتهمت منظمة «رايتس رادار» الناشطة في مجال حقوق الإنسان في العالم العربي، ومقرها في هولندا، ميليشيا الحوثيين بارتكاب نحو 20 ألف انتهاك ضد النساء اليمنيات خلال ثلاث سنوات من الانقلاب على الشرعية.
وجاءت الاتهامات التي حملها بيان للمنظمة الحقوقية أعلنته في لاهاي، أمس، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس (آذار) كل عام.
وتعمدت الميليشيا تجاهل المناسبة العالمية في صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها، مقابل اهتمام رسمي في العاصمة المؤقتة عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.
كما اعتذرت عدد من منظمات المجتمع المدني العاملة في صنعاء عن إحياء المناسبة العالمية، واحتفلت أخرى بشكل خجول، دون إبداء الأسباب، في حين يتهامس موظفون بمنظمات حقوقية بأن الجماعة الحوثية تعد هذه المناسبات مخالفة لمعتقداتها الطائفية المستمدة من المنهج الخميني الإيراني، وباتت جمعيات تتحاشى المضايقات التي تتعرض لها جراء إحياء فعاليات.
وبحسب ناشطين يمنيين، تحدثوا مع «الشرق الأوسط»، فإن الجماعة تسعى إلى تكريس يوم رسمي خاص للاحتفال بالمرأة، وذلك عبر أنشطة واحتفالات تعد لها الناشطات الحوثيات ممن يعرفن بـ«الزينبيات».
وقالت منظمة رايتس رادار في بيانها إن ما تعرضت له المرأة في اليمن من انتهاكات جسيمة منذ ثلاث سنوات، سبب لها معاناة كبيرة جراء هذه الانتهاكات التي ارتكبها مسلحو جماعة الحوثي الانقلابية.
وكشفت أن «الانقلابين الحوثيين مارسوا عمليات قمع وهدر لكرامة المرأة اليمنية وحرمانها من أبسط الحقوق، بالإضافة إلى ممارسة انتهاكات جسيمة ضد المرأة تمثلت في القتل والإصابة والعنف والاعتقال والتحرش الجنسي وتشريد الآلاف من النساء».
من جهتها، طالبت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة اليمنية ابتهاج الكمال، المنظمات الحقوقية بالوقوف الجاد في مواجهة ما تتعرض له المرأة اليمنية من القتل والعنف والاضطهاد والحرمان.
واتهمت الكمال في تصريح رسمي أمس الميليشيات الحوثية بقتل أكثر من 675 امرأة منذ انقلابها على الحكومة الشرعية، من بينهن 112 امرأة قتلن العام الماضي إلى جانب 236 مصابة.
وأضافت الوزيرة اليمنية أن الميليشيا ارتكبت، العام الماضي، أكثر من 4500 حالة عنف ضد المرأة في عدد من المحافظات، وكشفت عن أن نحو 30 امرأة تعرضن لإعاقات دائمة بسبب الألغام التي زرعتها الميليشيات في عدد من المحافظات.
إلى ذلك، أفادت الكمال بأن ما يقارب مليون ونصف المليون من النساء الحوامل محرومات من الخدمات الصحية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الميليشيا إضافة إلى نصف مليون امرأة تعاني من الأمراض المستعصية ويصعب توفير العلاجات اللازمة لها، بسبب قيام الميليشيات بفرض الحصار على هذه المحافظات ووضع العراقيل أمام عمل 46 منظمة دولية.
وأوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وعضو المجلس الأعلى للمرأة، أن ميليشيا الانقلاب الحوثي قامت بإنشاء ميليشيا عسكرية نسائية تحت أسماء طائفية، وجندت أكثر 350 امرأة واستخدمتهن في العمليات العسكرية واقتحام منازل المناوئين لها، وقالت إن ذلك «يُعدّ جرائم في كل القوانين الدولية والإنسانية الخاصة بالمرأة».
وأدانت الكمال الانتهاكات بحق المرأة اليمنية، مطالبة المنظمات الحقوقية بإدانة وتجريم ما تتعرض له المرأة في بلادها من قتل وتنكيل وعنف من قبل ميليشيات الانقلاب الحوثية، معبرةً عن بالغ قلقها من استمرار ميليشيات الحوثي قتل النساء بالرصاص، وتجريدهن من حقوقهن التي كفلتها الدساتير والقوانين الدولية والإنسانية.
ودعت الوزيرة اليمنية المنظمات الدولية الخاصة بالمرأة إلى إلزام ميليشيات الحوثي بوقف جميع أشكال العنف والاستهداف الممنهج للمرأة اليمنية وتعريض حياتها للخطر، كما طالبت تلك المنظمات بالاهتمام بالمرأة اليمنية وتبني قضاياها ودعم البرامج الخاصة بها.
وبالعودة إلى التقرير الذي نشرته «رايتس رادار»، فإن المنظمة ذكرت أن المرأة اليمنية «تعرضت خلال فترة الحرب في اليمن إلى استهداف مباشر وغير مباشر، إثر ضعف مؤسسات الدولة وانعدام الرقابة الأمنية، مع الفارق الكبير بين كمية ونوعية الانتهاكات التي ارتكبها المسلحون الحوثيون مقارنة بعدد الحالات المحدودة التي رصدت في مناطق يمنية أخرى خارج سيطرتهم».
وقالت إنها رصدت أكثر من 20 ألف حالة انتهاك ارتكبها المسلحون الحوثيون ضد المرأة اليمنية خلال الثلاث السنوات الماضية، موزعة بين حالات قتل وإصابة واعتداء جسدي وحالات عنف وغيرها.
وشهد عام 2015 عدداً كبيراً من حالات الانتهاكات الجسيمة ضد المرأة في اليمن مع اندلاع الحرب حينذاك، حيث رصدت المنظمة 105 حالات قتل للنساء بقذائف مسلحي جماعة الحوثي ونحو 248 حالة إصابة للنساء، وذلك بالقصف العشوائي على الأحياء السكنية في محافظتي عدن وتعز.
وكشفت أنها رصدت أكثر من 3230 حالة إصابة بحالات نفسية للنساء، منها حالات فقدان للذاكرة، إلى جانب توثيق 41 حالة فقدت المرأة فيها جنينها جراء القذائف المدفعية على الأحياء السكنية، بالإضافة إلى حرمان نحو 45 ألف فتاة من التعليم.
وجرى تسجيل 6 حالات اعتداء على ناشطات واقتحام منازل في 2015 في حين تعرضت أكثر من 4893 امرأة للنزوح بسبب المواجهات المسلحة التي تسبب بها الانقلابيون الحوثيون.
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان - وهي هيئة يمنية مستقلة - ذكرت أنها حققت حديثاً في 760 حالة انتهاك وقعت ضد النساء في اليمن تضمنت 314 حالة قتل و400 حالة إصابة، إضافة إلى 16 حالة إصابة بالألغام الأرضية، و11 حالة تعذيب وإخفاء قسري، منذ مطلع 2015 وحتى نهاية 2017.
وطبقا لما كشفته «رايتس رادار»: «شملت الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة في اليمن منذ الانقلاب الحوثي، حالات عنف وحالات تحرش لفظي وجنسي وانتهاكات جسدية وصلت حد الاغتصاب والقتل، وحالات زواج قاصرات بالإضافة إلى حالات إصابات واحتجاز غير قانوني، وكذا الحرمان من التظاهر والوقفات الاحتجاجية وإعاقة المرأة من الحصول على حقوقها في التعليم والرعاية الصحية».
واتهمت المنظمة الحقوقية مسلحي الحوثي بأنهم فرضوا «حالة الإقامة الجبرية على عشرات من الناشطات والقيادات النسائية اللاتي منعتهن جماعة الحوثي من ممارسة أي نشاط في صنعاء وعدد من المحافظات التي تسطير عليها، مع تعرضهن للتهديد بالتصفية الجسدية في حال مخالفتهن لذلك، وهو ما اضطر الكثير منهن إلى النزوح إلى أماكن بعيدة عن سيطرة المسلحين الحوثيين».
وطالبت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان المسلحين الحوثيين، بوقف الانتهاكات التي يمارسونها ضد المرأة في اليمن، وحذرت من مغبة الاستمرار في ارتكاب الانتهاكات ضد النساء، كما دعت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى العمل المشترك من أجل تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب ووقف الانتهاكات ضد المرأة في اليمن.
على صعيد آخر، احتفى مكتب رئاسة الوزراء والأمانة العامة لرئاسة الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن، أمس بذكرى اليوم العالمي للمرأة، وألقى وزير الدولة في الحكومة اليمنية صلاح الصيادي كلمة في الحفل الذي شاركت فيه الموظفات في رئاسة الوزراء.
وامتدح الصيادي أدوار المرأة اليمنية التي قال إنها «طالما شاركت وبفعالية منقطعة النظير في مختلف المراحل التي مر بها الوطن، حيث ساندت أخاها الرجل في كل مجالات الحياة، بل حتى وصل بها الأمر إلى الصمود ببطولة الشجعان في جبهات وميادين القتال».
وذكر الوزير الصيادي أن «مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل قد منح المرأة كثيراً من الامتيازات المستحقة، آملاً استثمار حقها في التمثيل في مختلف مناصب ومفاصل الدولة من خلال ما يعرف بـ(الكوتا)».
وفي محافظة لحج المجاورة (شمال عدن) قام المحافظ أحمد عبد الله تركي أمس بتكريم مجموعة من النساء المتميزات في المحافظة على مستويات الأعمال الوطنية المتعددة نضالياً وتربوياً واجتماعياً وإداريا وأمنياً بمناسبة يوم المرأة العالمي.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».