ليبيا: قوات حفتر تمهل الأفارقة 9 أيام لمغادرة الجنوب

السراج يعلن تشكيل لجنة وزارية... ورئيس البرلمان يدعو إلى وقف إطلاق النار

حفتر خلال استقباله وفدا من قبائل الرجبان بالجبل الغربي («الشرق الأوسط»)
حفتر خلال استقباله وفدا من قبائل الرجبان بالجبل الغربي («الشرق الأوسط»)
TT

ليبيا: قوات حفتر تمهل الأفارقة 9 أيام لمغادرة الجنوب

حفتر خلال استقباله وفدا من قبائل الرجبان بالجبل الغربي («الشرق الأوسط»)
حفتر خلال استقباله وفدا من قبائل الرجبان بالجبل الغربي («الشرق الأوسط»)

في تطور مفاجئ، أعلن الجيش الوطني الليبي أمس عن مهلة 9 أيام فقط لمغادرة كل العناصر الأفريقية، المتواجدة في جنوب البلاد، وهدد باستخدام القوة لاحقا بعد هذا الموعد لإخراجهم، واستعمال الوسائل العسكرية المتاحة، برا وجوا، فيما أعلن فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني عن تشكيل لجنة وزارية وبرلمانية مشتركة، لتشخيص الواقع الأمني المتردي في المنطقة الجنوبية.
ودعت قيادة الجيش، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، في بيان الأفارقة الوافدين من دول الجوار الأفريقي لليبيا إلى «عدم الانجرار وراء الميلشيات الخارجة عن القانون، واستغلالهم لزعزعة أمن واستقرار الجنوب الليبي». وقالت إنهم «مطالبون بمغادرة الأراضي الليبية فوراً، والعودة إلى بلدانهم الأصلية»، موضحة أن المهلة التي تم تحديدها اعتبارا من أمس، ستستمر حتى السابع عشر من الشهر الجاري، قبل أن تهدد بأنه «سيتم بعد هذا التاريخ استخدام كل الوسائل العسكرية المتاحة لإخراجهم».
كما طالبت قيادة الجيش من أعيان ومشايخ الجنوب «الاتصال بالغرف الأمنية بالمناطق العسكرية، ورفع الغطاء الاجتماعي عن كل من يساهم في حماية، أو إيواء، أو مساعدة الوافدين الأفارقة بأي شكل يؤدي إلى زعزعة أمن المنطقة الجنوبية الليبية».
وكان حفتر قد استقبل مساء أول من أمس، داخل مقر إقامته خارج مدينة بنغازي، وفدا من قبائل الرجبان بالجبل الغربي، واعتبر الوفد، وفقا لبيان رسمي، أن زيارته تأتي لتجديد التأكيد على دعم قوات الجيش الوطني في حربها ضد الإرهاب، وإعادة بناء الدولة الليبية البناء المنشود.
وعزز حفتر قوات الجيش في المنطقة الجنوبية، استعدادا لشن عملية عسكرية واسعة النطاق، بعدما تسببت الاشتباكات المسلحة، التي تشهدها مدينة سبها للأسبوع الثاني على التوالي بين قبيلتي أولاد سليمان العربية والتبو غير العربية، في سقوط 10 قتلى و25 جريحاً، بحسب إحصائية لمركز سبها الطبي، كما تسببت الاشتباكات المستمرة في نزوح 120 عائلة بحي الطيوري، أحد أشهر أحياء المدينة.
وأدى القتال الدائر في سبها إلى مخاوف من تصاعد العنف في جنوب ليبيا الفقير، حيث يحاول الجيش الوطني توسيع نطاق نفوذه من خلال الاشتباك مع جماعات متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس.
في المقابل، بحث فائز السراج رئيس الحكومة، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، في العاصمة طرابلس مع حامد الخيالي عميد بلدية سبها، وممثلين عن مكونات الجنوب مستجدات الوضع في المنطقة الجنوبية، وتحديد المعالجات اللازمة لحل الأزمة.
وقال بيان لمكتب السراج إنه عرض ملامح لما تم إقراره واتخاذه من إجراءات، بهدف إعادة الأمن وحماية المنطقة الجنوبية، مشيرا إلى أنه تم التوصل إلى تشكيل لجنة تضم وزراء وأعضاء مجلسي النواب والدولة، المنتمين للمنطقة الجنوبية، من أجل تشخيص الوضع على أرض الواقع بدقة، وتحديد متطلبات الحل، بالتنسيق مع الجهود المبذولة الأخرى، كما أكد السراج على ضرورة أن تكون الجهود المبذولة لحل المشكل الأمني مصحوبة بمسار آخر لتزويد المنطقة الجنوبية باحتياجاتها، خاصة الوقود والغاز والكهرباء، موضحا أن حكومته بدأت برنامجا لإرسال صهاريج الوقود إلى الجنوب، وبما يكفي احتياجات السكان.
وكان المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، قد طالب كافة أطـراف النـزاع في الجنوب الليبي بالوقـف الفوري لإطلاق النار. وأكد في بيان أصدره أول من أمس على ضرورة توحيد كافة الجهود الوطنية لمحاربة التدخلات الأجنبـية المباشرة، أو عن طريق التنظيمات الإرهابية المساندة لها، التي تتواجـد بالمناطـق الصحراوية الشاسعة بجنوب البلاد.
واجتمع صالح مع النائب عبد الهادي الصغير، رئيس لجنة العدل والمصالحة الوطنية، الذي أطلعه على ما وصفه بـ«الأوضاع المؤسفة»، التي تشهدها مدينة سبها، بالإضافة إلى أوضاع أهالي تاورغاء، الذين تم منعهم من العودة إلى مدينتهم.
من جهتها، قالت الحكومة المؤقتة الموالية للبرلمان إنه «ليس ثمة مستفيد» مما وصفته بالأحداث المؤسفة في الجنوب، «إلا العدو المتربص بنا». وتعهدت الحكومة، التي يترأسها عبد الله الثني في شرق البلاد، في بيان لها، بتقديم الدعم اللازم لعمليات الجيش الوطني في الجنوب من أجل استتباب الأمن، واستقرار الدولة وتأمين مؤسساتها ومنشآتها، كما حذرت من أن «الجماعات الإرهابية وعصابات الاتجار بالبشر، والهجرة غير الشرعية، تتحين الفرص للانقضاض على مدن ومناطق جنوبنا الحبيب لزعزعة الاستقرار، والانقضاض على الثروات الليبية»، مؤكدة أنها لن تسمح لأي كان بالاستقواء بالأجنبي على أبناء البلد.
من جهة ثانية، دشنت بعثة الأمم المتحدة في العاصمة أمس حملة «ليبيا السلام»، تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة. وقال رئيس البعثة الأممية غسان سلامة في كلمة لدى انطلاق الحملة، التي تدعو إلى مساهمة النساء في إحلال السلام، مخاطبا المرأة الليبية بقوله «ارفعن رؤوسكن وصوتكن ضد الاستعمال غير المرخص للسلاح، الذي تسبب في خسارة فلذات أكبادكن».
وتابع سلامة «جئت لأطلب مساعدتكن لأني مقتنع بأن للمرأة الليبية دورا لا يضاهى في الخروج من الأزمات، وإنهاء المعاناة، وأن تكون كل واحدة منكن حريصة على لحمة المجتمع... فبناء الأوطان يتطلب العيش المشترك، وليس فقط التعايش السلمي».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.