«أرامكو» و«سابك» ترسيان عقد الأعمال الهندسية للمجمع الصناعي على «وود» البريطانية

رئيس {أرامكو} السعودية المهندس أمين الناصر ونائب رئيس مجلس إدارة «سابك» يوسف البنيان ومسؤولان من شركة «وود» البريطانية بعد توقيع عقد الأعمال الهندسية («الشرق الأوسط»)
رئيس {أرامكو} السعودية المهندس أمين الناصر ونائب رئيس مجلس إدارة «سابك» يوسف البنيان ومسؤولان من شركة «وود» البريطانية بعد توقيع عقد الأعمال الهندسية («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو» و«سابك» ترسيان عقد الأعمال الهندسية للمجمع الصناعي على «وود» البريطانية

رئيس {أرامكو} السعودية المهندس أمين الناصر ونائب رئيس مجلس إدارة «سابك» يوسف البنيان ومسؤولان من شركة «وود» البريطانية بعد توقيع عقد الأعمال الهندسية («الشرق الأوسط»)
رئيس {أرامكو} السعودية المهندس أمين الناصر ونائب رئيس مجلس إدارة «سابك» يوسف البنيان ومسؤولان من شركة «وود» البريطانية بعد توقيع عقد الأعمال الهندسية («الشرق الأوسط»)

تزامناً مع زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي للمملكة المتحدة، أرسى عملاقا النفط وصناعة البتروكيماويات في السعودية «أرامكو السعودية» و«سابك» عقد الأعمال الهندسية الأولية وإدارة المشروع على شركة «وود»، وهي شركة بريطانية عالمية رائدة في إدارة المشاريع والخدمات الهندسية والمهنية في مجال صناعات البتروكيميائيات، وتم توقيع العقد يوم أمس، حيث يعد تطورا جديدا على مشروع المجمع الصناعي المتكامل لتحويل النفط الخام إلى كيميائيات الذي يعمل على تطويره قطبا الصناعة في السعودية، «أرامكو» و«سابك».
أوضح المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أن العقد يمثل مرحلة مهمة في شراكة بين عملاقي الصناعة السعودية، وفي إطار استراتيجية أرامكو السعودية لتكامل أعمالها وتحقيق قيمة مضافة وضمان اقتناص فرص النمو العالمي في قطاع الكيميائيات، وقال «من المهم تسليط الضوء على أن هذا المشروع يحقق قصب السبق على المستوى العالمي من حيث تحقيق نسبة تحويل مباشر تقترب من 50 في المائة من النفط الخام إلى كيميائيات، كما أنه يفتح المجال في المملكة أمام إنتاج الكيميائيات التي تستخدم النفط الخام كلقيم، وهذا يعتبر من ضمن جهود أرامكو السعودية لتحقيق العائد الأمثل على استثمار الثروات الهيدروكربونية».
وأضاف: «سيكون للمجمع تأثير اقتصادي إيجابي واضح وسيُسهم في توليد آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للسعوديين. بالإضافة إلى ذلك، يجمع هذا المشروع بين الأهداف والتطلعات الاستراتيجية المشتركة لكل من أرامكو السعودية وشركة «سابك»، وسيحقق قيمة وعوائد أكبر من خلال الكيميائيات وتدوير المنتجات الثانوية وتحسين كفاءة الموارد».
ومن المتوقع أن يكون للمشروع إسهام ملموس في الناتج الإجمالي الوطني للمملكة بحلول عام 2030م، ومن شأنه تعزيز جهود التنويع الاقتصادي ليتخطّى تصدير النفط الخام إلى مرحلة المنتجات الصناعية عالية القيمة، كما جاء في أهداف وتطلعات «رؤية السعودية 2030»، كما يسهم المشروع في جهود تنويع قطاع التكرير والمعالجة والتسويق السعودي.
وتأتي الخطوة نتيجة للتعاون المستمر بين أرامكو السعودية وسابك، منذ توقيعهما على مذكرة التفاهم لتطوير مجمع صناعي متكامل ومبتكر لتحويل النفط الخام إلى كيميائيات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بما يُسهم في نقل هذا المشروع الضخم إلى المرحلة التالية من مراحل تطويره. وبموجب العقد، يشتمل مجال عمل شركة «وود» على الانتهاء من تحديد نطاق عمل المشروع، واختيار مقدمي الخدمات التقنية، وتحديث اقتصاديات المشروع، وإنجاز التصميم الهندسي الأولي.
بينما أعرب يوسف البنيان نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، عن سعادته وتفاؤله بهذا الإنجاز الذي تم حسب الخطة والجدول الزمني الموضوع لهذا المشروع الاستراتيجي، حيث سيقدم المجمع المتكامل أعلى معدل مثبت لتحويل النفط الخام إلى كيميائيات يتم تحقيقه على مستوى العالم بشكل مبتكر وتنافسي ومستدام.
وأضاف: «تعتمد أعمالنا على لقيم من موارد طبيعية محدودة، وانطلاقاً من مسؤوليتنا فإننا نستخدم تلك الموارد بأعلى كفاءة واستدامة ممكنة، وستُسهم التقنيات المستخدمة في تحويل النفط الخام إلى كيميائيات في استخلاص أكبر قيمة ممكنة من اللقيم المستخدم، مما يعود بالنفع والفائدة على عملائنا ومساهمينا والعالم أجمع. وسيأذن هذا المشروع بعصر جديد من التنويع الصناعي، وتوليد الوظائف، والتنمية التقنية في المملكة».



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.