هبوط جماعي للأسواق العالمية بعد «استقالة كوهين»

المستثمرون يندفعون إلى الملاذات الآمنة

متعاملان يتابعان مؤشر الأسعار في بورصة نيويورك (رويترز)
متعاملان يتابعان مؤشر الأسعار في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هبوط جماعي للأسواق العالمية بعد «استقالة كوهين»

متعاملان يتابعان مؤشر الأسعار في بورصة نيويورك (رويترز)
متعاملان يتابعان مؤشر الأسعار في بورصة نيويورك (رويترز)

هبط المؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 1 في المائة في بداية جلسة التداول ببورصة وول ستريت أمس الأربعاء بعد أن أثارت استقالة غاري كوهين المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي دونالد ترمب - والداعم لحرية التجارة - مخاوف من أن ترمب قد يمضى قدما في تهديده لفرض تعريفات جمركية كبيرة على واردات المعادن ويشعل حربا تجارية عالمية.
وهبط المؤشر القياسي 289.31 نقطة، أو 1.16 في المائة، إلى 24594.81 نقطة بينما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 23.65 نقطة، أو 0.87 في المائة، إلى 2704.47 نقطة، وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 59.74 نقطة، أو 0.81 في المائة، إلى 7312.27 نقطة.
فيما انخفض الدولار أكثر من 0.5 في المائة مقابل الين الياباني، وقال مراقبو السوق إن استقالة كوهين، ستقوي شوكة قوى الحماية التجارية في الإدارة الأميركية في إطار سعي ترمب لفرض رسوم جمركية عالية على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألمنيوم.
وتماسك الدولار فوق سعر يزيد قليلا على أدنى مستوى في أربعة أشهر مقابل الين حيث أقبل المستثمرون على العملة اليابانية منخفضة العائد إثر تفجر المخاوف من نشوب حرب تجارية قد تعرقل النمو العالمي في وقت يشهد اتساعا حادا في العجز الأميركي نتيجة خطط ترمب للتحفيز المالي.
ونزل الدولار0.6 في المائة إلى 105.45 ين وهو أدنى مستوى منذ يوم الاثنين الماضي، ويقترب كثيرا من أدنى مستوى في 14 شهرا الذي سجله يوم الجمعة الماضي عند 105.24 ين، وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة عملات، إلى 89.53.
وقفز اليورو إلى أعلى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع بعدما أكدت بيانات من مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات أن اقتصاد منطقة اليورو نما 0.6 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي. ولم يصعد اليورو مقابل الدولار فقط بل تجاوز أيضا أعلى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر مقابل الجنيه الإسترليني وزاد 0.3 في المائة إلى 89.60 بنس.
وظل الإسترليني منخفضا مقابل الدولار بعدما أظهرت مسودة من الاتحاد الأوروبي تعاونا أقل بكثير مع بريطانيا بعد انفصالها عن الاتحاد عما دعت له لندن. كما هبطت الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات الأربعاء بعد استقالة كوهين، الذي ينظر إليه على أنه أحد أكبر المعارضين لإجراءات الحماية التجارية في الحكومة الأميركية.
وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة في التعاملات المبكرة، وتراجعت معظم الأسواق والقطاعات الأوروبية وسجل المؤشر داكس الألماني أكبر الخسائر بهبوطه 0.7 في المائة. وتصدر سهم رولز رويس البريطانية المتخصصة في صناعة محركات الطائرات قائمة الأسهم الأفضل أداء على المؤشر ستوكس بصعوده 8.5 في المائة بعد أن قالت الشركة إنها ما زالت على مسار تحقيق أهدافها المالية لعام 2020. وجاءت شركة سميرفيت كابا في المركز الثاني بعد أن كشفت نظيرتها الأميركية إنترناشونال بيبر عن أن عرض الاستحواذ الذي تقدمت به لأكبر شركة لصناعة الأغلفة الورقية في أوروبا تبلغ قيمته ثمانية مليارات يورو.
في المقابل، استفادت أسواق المال الآسيوية من تراجع المخاوف الجيوسياسية في المنطقة بعد إعلان كوريا الشمالية رغبتها في الدخول في محادثات بشأن تفكيك برنامجها النووي.
وفي بورصة سيدني الأسترالية، تراجعت أسعار الأسهم في جلسة تعاملات متقلبة على خلفية بعد مكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات مساء أول من أمس في بورصة وول ستريت في نيويورك وأنباء استقالة كوهين.
وتراجع مؤشر «إس آند بي- إيه إس إكس» بواقع 52.20 نقطة أي بنسبة 0.88 في المائة إلى 5910.20 نقطة، بعد تراجعه في تعاملات الصباح إلى 5903.30 نقطة، في حين تراجع المؤشر الأوسع نطاقا «أول أوريناريز» بواقع 50.30 نقطة أي بنسبة 0.83 في المائة إلى 6011.20 نقطة. كانت الأسهم الأسترالية قد ارتفعت أمس بعد 5 أيام من التراجع المطرد.
وفي قطاع التعدين، تراجع سهم شركة «بي إتش بي بيليتون» بنحو 1 في المائة في حين تراجع سهم «فورتسكو ميتالز» بنحو 2 في المائة، وتراجع سهم «ريو تينتو» بنسبة 1 في المائة بعد تراجع أسعار خام الحديد في ظل المخاوف من تداعيات قرار الرئيس الأميركي، وتراجعت أسهم شركات النفط رغم ارتفاع أسعار الخام مساء الثلاثاء. وتراجع سهم شركة «أويل سيرش» بنحو 2 في المائة وتراجع سهم «سانتوس» بأكثر من 1 في المائة في حين تراجع سهم «وود سايد بتروليوم» بنسبة 0.3 في المائة. وتراجعت أسهم البنوك الأربعة الكبرى في أستراليا: «إيه إن زد بانكنغ» و«ناشيونال أستراليا بنك» و«ويستباك» و«كومنولث بنك» بما يتراوح بين 0.6 في المائة و1.5 في المائة.
في المقابل ارتفعت أسهم شركات تعدين الذهب، بعد ارتفاع أسعار المعدن الأصفر في تعاملات أمس، حيث ارتفع سهما «إيفليوشن مايننغ» و«نيوكريست» بأكثر من 2 في المائة. وارتفع مؤشر نيكي القياسي بواقع 62.45 نقطة أي بنسبة 0.29 في المائة إلى 21480.21 نقطة، بعد تراجعه في وقت سابق من تعاملات اليوم إلى 21201.49 نقطة.
وتراجعت أغلب أسهم الشركات المعتمدة على التصدير، على خلفية قوة الين أمام الدولار، حيث تراجع سهم «ميتسوبيشي إلكتريك» بنحو1 في المائة وتراجع سهم «باناسونيك» بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع سهم «كانون» بنسبة 0.1 في المائة في حين ارتفع سهم «سوني» بأكثر 2 في المائة وتراجع سهم «سوفت بنك» بنسبة 0.6 في المائة.
ومن بين شركات السيارات، تراجع سهم «تويوتا» لصناعة السيارات بأقل من 0.1 في المائة في حين ارتفع سهم منافستها «هوندا» بنسبة 0.5 في المائة خلال التعاملات، وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشيال جروب» بنسبة 1 في المائة في حين تراجع سهم «سوميتومو ميتسوي فاينانشيال جروب» بنسبة 0.3 في المائة.
وفي باقي أسواق آسيا، تراجعت بورصات كوريا الجنوبية وسنغافورة ونيوزيلندا وإندونيسيا وماليزيا في حين ارتفعت بورصات هونغ كونغ وتايوان وشنغهاي بنسب طفيفة.



باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
TT

باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)

قال وزير الطاقة الباكستاني، عويس لغاري، إن زيادة اعتماد باكستان على الطاقة المحلية، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والفحم والطاقة الكهرومائية، ساهمت في تقليل تعرض البلاد لتأثير انقطاعات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتهدد الحرب في الشرق الأوسط شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر، ثاني أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة، التي تزود باكستان بمعظم وارداتها؛ إذ يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب.

وقال لغاري لوكالة «رويترز»: «تعتمد باكستان بشكل متزايد على مصادر الطاقة المحلية، ويأتي نحو 74 في المائة من إنتاج الكهرباء حالياً من مصادر محلية»، مضيفاً أن الحكومة تهدف إلى رفع هذه النسبة إلى أكثر من 96 في المائة بحلول عام 2034. وهذه الأرقام لم تُنشر سابقاً.

وأضاف: «لقد ساهمت ثورة الطاقة الشمسية التي يقودها المواطنون، والاستثمارات السابقة في الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية والفحم المحلي، في تعزيز الاكتفاء الذاتي للطاقة في باكستان».

ولطالما عانت باكستان من نقص الكهرباء، مع ساعات انقطاع متكررة يومياً خلال الصيف. ويمتلك البلد الآن فائضاً في قدرة التوليد بعد إضافة محطات الفحم والغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية، بينما تباطأ نمو الطلب، وزاد استخدام الطاقة الشمسية على أسطح المنازل بشكل كبير، حتى تجاوز أحياناً الطلب على الشبكة في بعض المناطق.

ولا تزال الانقطاعات تحدث في أجزاء من البلاد بسبب السرقة وفقدان الطاقة في الخطوط والقيود المالية، وليس بسبب نقص الطاقة.

وفي أسوأ السيناريوهات، قال لغاري إن توقف شحنات الغاز الطبيعي المسال لعدة أشهر قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعة إلى ساعتين خلال ساعات الذروة في الصيف، مؤكداً أن ذلك سيؤثر على بعض المناطق الحضرية والريفية، وليس على الصناعة أو الزراعة، مشيراً إلى جهود باكستان لتطوير أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لنقل فائض الطاقة الشمسية النهارية إلى ساعات الذروة المسائية.

ويشكل الغاز الطبيعي المسال حالياً نحو 10 في المائة من إنتاج الكهرباء في باكستان، ويُستخدم بشكل رئيسي لتلبية ذروة الطلب المسائية واستقرار الشبكة.

وقد ألغت باكستان 21 شحنة من الغاز الطبيعي المسال كانت مقررة لعامي 2026 - 2027 بموجب اتفاق طويل الأجل مع شركة «إيني» الإيطالية، نتيجة انخفاض الطلب بسبب نمو الطاقة المحلية والطاقة الشمسية.

وقال لغاري: «لن تستثمر باكستان في أي مصدر طاقة قد يعرّض أمنها الطاقي للخطر»، مشيراً إلى أن الخطط الحكومية للسنوات الست إلى الثماني المقبلة تركز على الطاقة النظيفة المحلية. وأضاف أن نحو 55 في المائة من توليد الكهرباء يأتي حالياً من مصادر نظيفة، مع هدف الوصول إلى أكثر من 90 في المائة بحلول عام 2034.

ويُنتج القطاع الكهرومائي نحو 40 تيراواط/ ساعة سنوياً، والطاقة النووية نحو 22 تيراواط/ ساعة، والفحم المحلي نحو 12 تيراواط/ ساعة، ما يشكل حصة كبيرة من الإمدادات دون الاعتماد على الوقود المستورد.

وأشار الوزير إلى أن تركيب الطاقة الشمسية على أسطح المنازل وصل إلى أكثر من 20 غيغاواط في جميع أنحاء باكستان، مع قدرة تقديرية لما بعد العداد تتراوح بين 12 و14 غيغاواط، وربما تصل إلى 18 غيغاواط؛ ما يقلل الطلب على الشبكة خلال النهار. كما يرتفع إنتاج الطاقة الكهرومائية في الصيف مع زيادة تدفق الأنهار، ليصل إلى قدرة إنتاجية تبلغ 7000 ميغاواط، ويسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف.


سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.