هبوط جماعي للأسواق العالمية بعد «استقالة كوهين»

هبوط جماعي للأسواق العالمية بعد «استقالة كوهين»

المستثمرون يندفعون إلى الملاذات الآمنة
الخميس - 20 جمادى الآخرة 1439 هـ - 08 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14345]
متعاملان يتابعان مؤشر الأسعار في بورصة نيويورك (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
هبط المؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 1 في المائة في بداية جلسة التداول ببورصة وول ستريت أمس الأربعاء بعد أن أثارت استقالة غاري كوهين المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي دونالد ترمب - والداعم لحرية التجارة - مخاوف من أن ترمب قد يمضى قدما في تهديده لفرض تعريفات جمركية كبيرة على واردات المعادن ويشعل حربا تجارية عالمية.

وهبط المؤشر القياسي 289.31 نقطة، أو 1.16 في المائة، إلى 24594.81 نقطة بينما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 23.65 نقطة، أو 0.87 في المائة، إلى 2704.47 نقطة، وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 59.74 نقطة، أو 0.81 في المائة، إلى 7312.27 نقطة.

فيما انخفض الدولار أكثر من 0.5 في المائة مقابل الين الياباني، وقال مراقبو السوق إن استقالة كوهين، ستقوي شوكة قوى الحماية التجارية في الإدارة الأميركية في إطار سعي ترمب لفرض رسوم جمركية عالية على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألمنيوم.

وتماسك الدولار فوق سعر يزيد قليلا على أدنى مستوى في أربعة أشهر مقابل الين حيث أقبل المستثمرون على العملة اليابانية منخفضة العائد إثر تفجر المخاوف من نشوب حرب تجارية قد تعرقل النمو العالمي في وقت يشهد اتساعا حادا في العجز الأميركي نتيجة خطط ترمب للتحفيز المالي.

ونزل الدولار0.6 في المائة إلى 105.45 ين وهو أدنى مستوى منذ يوم الاثنين الماضي، ويقترب كثيرا من أدنى مستوى في 14 شهرا الذي سجله يوم الجمعة الماضي عند 105.24 ين، وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة عملات، إلى 89.53.

وقفز اليورو إلى أعلى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع بعدما أكدت بيانات من مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات أن اقتصاد منطقة اليورو نما 0.6 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي. ولم يصعد اليورو مقابل الدولار فقط بل تجاوز أيضا أعلى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر مقابل الجنيه الإسترليني وزاد 0.3 في المائة إلى 89.60 بنس.

وظل الإسترليني منخفضا مقابل الدولار بعدما أظهرت مسودة من الاتحاد الأوروبي تعاونا أقل بكثير مع بريطانيا بعد انفصالها عن الاتحاد عما دعت له لندن. كما هبطت الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات الأربعاء بعد استقالة كوهين، الذي ينظر إليه على أنه أحد أكبر المعارضين لإجراءات الحماية التجارية في الحكومة الأميركية.

وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة في التعاملات المبكرة، وتراجعت معظم الأسواق والقطاعات الأوروبية وسجل المؤشر داكس الألماني أكبر الخسائر بهبوطه 0.7 في المائة. وتصدر سهم رولز رويس البريطانية المتخصصة في صناعة محركات الطائرات قائمة الأسهم الأفضل أداء على المؤشر ستوكس بصعوده 8.5 في المائة بعد أن قالت الشركة إنها ما زالت على مسار تحقيق أهدافها المالية لعام 2020. وجاءت شركة سميرفيت كابا في المركز الثاني بعد أن كشفت نظيرتها الأميركية إنترناشونال بيبر عن أن عرض الاستحواذ الذي تقدمت به لأكبر شركة لصناعة الأغلفة الورقية في أوروبا تبلغ قيمته ثمانية مليارات يورو.

في المقابل، استفادت أسواق المال الآسيوية من تراجع المخاوف الجيوسياسية في المنطقة بعد إعلان كوريا الشمالية رغبتها في الدخول في محادثات بشأن تفكيك برنامجها النووي.

وفي بورصة سيدني الأسترالية، تراجعت أسعار الأسهم في جلسة تعاملات متقلبة على خلفية بعد مكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات مساء أول من أمس في بورصة وول ستريت في نيويورك وأنباء استقالة كوهين.

وتراجع مؤشر «إس آند بي- إيه إس إكس» بواقع 52.20 نقطة أي بنسبة 0.88 في المائة إلى 5910.20 نقطة، بعد تراجعه في تعاملات الصباح إلى 5903.30 نقطة، في حين تراجع المؤشر الأوسع نطاقا «أول أوريناريز» بواقع 50.30 نقطة أي بنسبة 0.83 في المائة إلى 6011.20 نقطة. كانت الأسهم الأسترالية قد ارتفعت أمس بعد 5 أيام من التراجع المطرد.

وفي قطاع التعدين، تراجع سهم شركة «بي إتش بي بيليتون» بنحو 1 في المائة في حين تراجع سهم «فورتسكو ميتالز» بنحو 2 في المائة، وتراجع سهم «ريو تينتو» بنسبة 1 في المائة بعد تراجع أسعار خام الحديد في ظل المخاوف من تداعيات قرار الرئيس الأميركي، وتراجعت أسهم شركات النفط رغم ارتفاع أسعار الخام مساء الثلاثاء. وتراجع سهم شركة «أويل سيرش» بنحو 2 في المائة وتراجع سهم «سانتوس» بأكثر من 1 في المائة في حين تراجع سهم «وود سايد بتروليوم» بنسبة 0.3 في المائة. وتراجعت أسهم البنوك الأربعة الكبرى في أستراليا: «إيه إن زد بانكنغ» و«ناشيونال أستراليا بنك» و«ويستباك» و«كومنولث بنك» بما يتراوح بين 0.6 في المائة و1.5 في المائة.

في المقابل ارتفعت أسهم شركات تعدين الذهب، بعد ارتفاع أسعار المعدن الأصفر في تعاملات أمس، حيث ارتفع سهما «إيفليوشن مايننغ» و«نيوكريست» بأكثر من 2 في المائة. وارتفع مؤشر نيكي القياسي بواقع 62.45 نقطة أي بنسبة 0.29 في المائة إلى 21480.21 نقطة، بعد تراجعه في وقت سابق من تعاملات اليوم إلى 21201.49 نقطة.

وتراجعت أغلب أسهم الشركات المعتمدة على التصدير، على خلفية قوة الين أمام الدولار، حيث تراجع سهم «ميتسوبيشي إلكتريك» بنحو1 في المائة وتراجع سهم «باناسونيك» بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع سهم «كانون» بنسبة 0.1 في المائة في حين ارتفع سهم «سوني» بأكثر 2 في المائة وتراجع سهم «سوفت بنك» بنسبة 0.6 في المائة.

ومن بين شركات السيارات، تراجع سهم «تويوتا» لصناعة السيارات بأقل من 0.1 في المائة في حين ارتفع سهم منافستها «هوندا» بنسبة 0.5 في المائة خلال التعاملات، وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشيال جروب» بنسبة 1 في المائة في حين تراجع سهم «سوميتومو ميتسوي فاينانشيال جروب» بنسبة 0.3 في المائة.

وفي باقي أسواق آسيا، تراجعت بورصات كوريا الجنوبية وسنغافورة ونيوزيلندا وإندونيسيا وماليزيا في حين ارتفعت بورصات هونغ كونغ وتايوان وشنغهاي بنسب طفيفة.
Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة