مشروعات الطاقة الشمسية بالشرق الأوسط تؤثر إيجاباً في خفض التكلفة العالمية

مشروعات الطاقة الشمسية بالشرق الأوسط تؤثر إيجاباً في خفض التكلفة العالمية

خبراء أكدوا تطور الصناعة في المنطقة بوجودها
الخميس - 21 جمادى الآخرة 1439 هـ - 08 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14345]
عرضت بلدية دبي «المصباح الأكثر كفاءة في العالم» خلال القمة العالمية للطاقة الذكية أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
دبي: مساعد الزياني
أجمع خبراء في قطاع الطاقة المتجددة، على أن تأثير وفرة المشروعات الكبيرة في مجال الطاقة الشمسية، التي يجري التخطيط لها أو تم استكمالها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بشكل إيجابي على خفض تكلفة تطوير الطاقة الشمسية على الصعيد العالمي.
وقال الدكتور مارتن كيلر، مدير المختبر الوطني للطاقات المتجددة: إن التقدم الفاعل من حيث التكلفة في المشروعات الكبيرة للطاقة الشمسية على الصعيد الإقليمي، يسهم في خفض تكاليف الاستثمار ضمن أسواق أخرى.
وأضاف كيلر، مدير المختبر الاتحادي الوحيد في الولايات المتحدة الأميركية المخصص لأبحاث وتطوير وتسويق ونشر تكنولوجيا الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة: «تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطورات رائعة من حيث التخطيط لبنى تحتية ضخمة في مجال نظم الطاقة، وتعتبر الطاقة الشمسية فرصة متميزة لهذه المنطقة والقطاع العالمي؛ نظراً لقدرة هذه المشروعات الكبيرة على مواصلة تعزيز فاعلية التكاليف في كل مرة تكتمل بها، حيث تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنجازات بالغة الأهمية بالنسبة لقطاع الطاقة المتجددة ككل».
وفي كلمته في الدورة الافتتاحية لـ«القمة العالمية للطاقة الذكية»، والتي تقام إلى جانب فعاليات «معرض الشرق الأوسط للكهرباء» بمدينة دبي الإماراتية، قال: «يجري العمل على قدم وساق للانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، ونرى ذلك يتحقق في مختلف أرجاء المنطقة - إنها خطوة ذكية جداً، وبدلاً من حرقها واستهلاكها في الأسواق المحلية، يمكن أن يعود إنتاج كميات كبيرة من الغاز الطبيعي والنفط وتصديرهما ببعض المال، وتستثمر الدول الإقليمية في مصادر الطاقة المتجددة، وما زالت تصدر الغاز الطبيعي والنفط؛ مما يجعل الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة بمثابة فرصة شديدة الأهمية».
وحذر كيلر من اقتصار الاستثمارات على الشبكات الكبيرة والمفردة: «ينتقل توليد الطاقة من المنشآت الكبيرة جداً التي تنتج غيغاواط من الطاقة، إلى منشآت أصغر حجماً والتي تنتج مئات الميغاواط؛ نظراً لما توفره من مرونة وأمن. ويسهم تقسيم المنشآت الكبيرة إلى محطات أصغر حجماً، وتعزيزها بالقدرة على تغذية بلدات محددة، في ربط كافة الشبكات الصغيرة والمتوسطة معاً وفي وقت لاحق - إنها بنية مختلفة في تصميم الشبكة، لكن من المؤكد أن الاتجاه سيشهد أكثر من ذلك في المنطقة».
وصدر تقرير أمس حول توقعات الطاقة الشمسية 2018 الذي أطلقته جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية في معرض الشرق الأوسط للكهرباء، حيث توقع تقرير صدر أمس أن تصل السوق في الإمارات وحدها إلى 60 - 70 ميغاواط في عام 2018 - وهو معدل نمو سنوي مرتفع ثلاثة أضعاف مقارنة بـ20 ميغاواط التي حققتها السوق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال ألوك سريفاستافا، المدير العام لتطوير المشروعات لدى «أوتيكو»، مزود خدمات المرافق الخاصة في الإمارات في كلمته: «في الوقت الراهن لا أعتقد أن سوق الألواح الشمسية الخاصة بالأسطح في الإمارات قد تم استغلاله ولو حتى بنسبة 1 في المائة. وإيماناً منها بأهمية توليد الطاقة الشمسية عبر الأسطح وتشجيعاً لهذا التوجه أطلقت أوتيكو (سولار فري) - وهو برنامج لتطوير الألواح الشمسية فوق أسطح المنازل الخاصة».
ويساعد البرنامج الجديد المبتكر على إحداث ثورة في سوق توليد الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، الذي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في دبي عقب إطلاق برنامج «شمس دبي» للطاقة الشمسية.
وأضاف سريفاستافا: «يتضمن البرنامج إجراء مسوحات فنية حول المنازل المملوكة لتقييم استخدام الكهرباء والفواتير وفهم الاستهلاك. وبناءً على ذلك، نقوم بتحديد مقدار الطاقة الشمسية المنزلية المطلوبة. وفي حال رغب ملاك المنازل في تسليم أسطح منازلهم لمدة 20 عاماً، فإنه بوسعنا تحويلها إلى وحدة لتوليد الطاقة الشمسية، وتقديم صيانة مجانية وضمان مدى الحياة».
وأكد أن القرار النهائي هو بيد المتعاملين، وعلى سبيل المثال إذا كانت وحدة الطاقة الشمسية سعة 10 كيلوواط ستكلف 20 ألف دولار، قد يختار المستهلكون شراء سيارة ثانية أو أثاث جديد أو تلفزيون كبير؛ لذلك فإن على المستهلكين اتخاذ القرارات الشجاعة والمساهمة في إيجاد بيئة مستدامة، كما أنه بإمكان الجهات المعنية إدخال هذه المفاهيم التوعوية حول الاستدامة في مناهج التعليم بمستوياته المختلفة بدءاً من المرحلة الابتدائية في المدارس.
واستعرضت شركة «سول برايت» الصينية، التي تعمل في الحلول المتكاملة لأنظمة التشغيل الذكية في قطاع ألواح الطاقة الشمسية، على تعزيز مبيعاتها الإقليمية من وحدات روبوتاتها المبتكرة المتخصصة بالتنظيف في معرض الشرق الأوسط للكهرباء.
وقال فنسنت ليو، مدير المبيعات الدولية في شركة «سول برايت»: «نقوم حالياً بإنتاج 20 ألف وحدة روبوت للتنظيف سنوياً، ويتجلى هدفنا في تعزيز مبيعاتنا في الشرق الأوسط إلى 20 في المائة في عام 2019».
وبوجود شبكة مبيعات تغطي خمس قارات، كشف ليو عن أن منطقة الشرق الأوسط تعتبر سوق النمو الرئيسية المقبلة للشركة، وأضاف: «لدينا بالفعل وحدات تشغيلية في كل من دبي وأبوظبي، ونحن الآن بصدد التفاوض على مشروعات كبيرة في السعودية ومصر. وهناك إمكانات كبيرة للمبيعات المباشرة لكل من الهيئات الحكومية والمقاولين الهندسيين».
Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة