الرئيس الأميركي يبدي تفاؤلاً حذراً حول التقارب بين الكوريتين

رئيس الاستخبارات يشكك في استجابة بيونغ يانغ لنزع السلاح النووي

مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية (يمين) مع مدير الاستخبارات الوطنية أمام لجنة الكونغرس (إ.ب.أ)
مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية (يمين) مع مدير الاستخبارات الوطنية أمام لجنة الكونغرس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الأميركي يبدي تفاؤلاً حذراً حول التقارب بين الكوريتين

مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية (يمين) مع مدير الاستخبارات الوطنية أمام لجنة الكونغرس (إ.ب.أ)
مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية (يمين) مع مدير الاستخبارات الوطنية أمام لجنة الكونغرس (إ.ب.أ)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاؤلا حذرا من التقارب بين الكوريتين والتطورات الحالية في المحادثات بين بيونغ يانغ وسيول، مؤكدا أن هذا التقارب جاء نتيجة العقوبات الأميركية التي تبنتها إدارته. وأشار ترمب خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض مساء الثلاثاء مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين، إلى أن المسؤولين الكوريين الشماليين «صادقون» في رسائلهم لنظرائهم في كوريا الجنوبية أنهم مستعدون للتخلص من برنامج الأسلحة النووية، وقال: «العقوبات كانت قوية جدا والمناقشات الجارية حول كوريا الشمالية دليل على التقدم في تخفيف حدة التوتر في المنطقة، وسيكون أمرا عظيما لكوريا الشمالية ولشبه الجزيرة الكورية ولكننا سنرى ما سيحدث». وأضاف: «لقد حققنا تقدما لا شك في ذلك».
وتفاخر ترمب بقدرات إدارته وقال: «إذا نظرتم إلى إدارة كلينتون وإدارة بوش وإدارة أوباما فإنها لم تنجح في تحقيق مثل هذا، وقد حان الوقت لتسوية هذه المشكلة»، مضيفا: «أريد أن أكون متفائلا وأعتقد أننا ذهبنا في ذلك أكثر من أي شخص تصدى لهذا الأمر قبل».
وبدا الرئيس الأميركي أكثر وضوحا، وجاءت تصريحاته هادئة، ومختلفة عن التصريحات النارية السابقة ضد كوريا الشمالية خلال الشهور الماضية، التي اتسمت بتبادل الاتهامات مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى حد التلويح بالخيار العسكري. وأشارت تقارير صحافية إلى أن المسؤولين بكوريا الشمالية أعربوا عن انفتاحهم لوقف الجهود في بناء الترسانة النووية إذا تم وقف التهديدات العسكرية ضد بلادهم. وقد اجتمع وفد من كوريا الجنوبية مع زعيم كوريا الشمالية والمسؤولين لبحث الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية يوم الثلاثاء، واتفقوا على إجراء المزيد من المحادثات في أبريل (نيسان) المقبل. إلا أن مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية دان كوتس حذر من التفاؤل بشأن المحادثات بين الكوريتين، مشيرا في شهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مساء الثلاثاء إلى أن واشنطن ستضطر إلى الحصول على المزيد من المعلومات لتقييم مدى رغبة كوريا الشمالية في إجراء محادثات مع الولايات المتحدة حول نزع السلاح النووي. وقال الجنرال روبرت أشلي مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية في الجلسة نفسها إنه ليس متفائلا ويريد معرفة المزيد. ويرى الخبراء أن الرئيس ترمب سيواجه موقفا مشابها للمواقف التي واجهتها إدارات كلينتون وبوش وأوباما حيث سيفتح عرض كوريا الشمالية للمجيء لمائدة التفاوض حول أسلحتها النووية الباب أمام مفاوضات طويلة ومعقدة لا يمكن التنبؤ بمساراتها. وستجد إدارته نفسها مضطرة لتقديم بعض التنازلات ومنها الاستجابة لمطالب كوريا الشمالية المتكررة بأن تسحب الولايات المتحدة جميع القوات الأميركية من شبه الجزيرة الكورية. ومع تطلع كوريا الجنوبية إلى تقارب دبلوماسي مع الشمال فإن ذلك سيقيد فرص المناورة لدى ترمب الذي تأرجح ما بين إصدار تصريحات نارية عدوانية تجاه كوريا الشمالية وبين إبداء الأمل في التفاوض والجلوس على مائدة الحوار. وقد أشار مايك بامبيو رئيس الاستخبارات الأميركية في تصريحات سابقة إلى أن كوريا لشمالية قطعت خطوات كبيرة في برنامجها النووي وفي برنامج الصواريخ الباليستية في السنوات الأخيرة. ولذا يتوقع المحللون أن توافق كوريا الشمالية على وقف التجارب الصاروخية والدخول في مفاوضات تمكنها من المضي في أن تكون دولة نووية «حسنة النوايا». وقال كريستوفر هيل الذي أدار ملف كوريا الشمالية خلال إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش «إنهم يستخدمون ورقة المفاوضات لشراء الوقت».
من جانب آخر، فرضت الولايات المتحدة مساء الاثنين عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بسبب استخدام الأسلحة الكيماوية في قتل الأخ غير الشقيق للزعيم كيم دونغ أون الذي تم قتله في فبراير (شباط) العام الماضي في مطار ماليزيا بما يشتبه أنه مادة للأعصاب.
وتمتد العقوبات لمدة عام، وحتى إشعار آخر، وتشمل العقوبات قطع المساعدات باستثناء الاحتياجات الإنسانية العاجلة وإنهاء مبيعات الأسلحة للنظام والحرمان من مساعدات مالية أخرى. ومن المرجح أن تكون لحزمة العقوبات الجديدة تأثير كبير على بيونغ يانغ التي تخضع بالفعل لعقوبات دولية شديدة على أسلحتها النووية وبرامجها للصواريخ الباليستية. وتكشف هذه العقوبات عن تصميم إدارة ترمب على مواصلة الضغط الاقتصادي على النظام حتى يتم نزع الأسلحة النووية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.