زيارة ولي العهد تعكس التطور المتنامي للعلاقات السعودية - المصرية

دعم سياسي واقتصادي يربط بين الرياض والقاهرة

جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
TT

زيارة ولي العهد تعكس التطور المتنامي للعلاقات السعودية - المصرية

جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
جانب من استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)

وصل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع السعودي، إلى القاهرة في زيارة رسمية التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتعد هذه الزيارة هي الأولى لولي العهد السعودي إلى مصر منذ تنصيبه ولياً للعهد في يونيو (حزيران) 2017.

زيارات سابقة
وزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ليست الأولى لمصر، وكانت الزيارات السابقة حينما كان ولياً لولي العهد، وحينها التقى الرئيس السيسي ومسؤولين مصريين، لدعم التعاون بين البلدين، وهذه أبرز تلك الزيارات:

يوليو (تموز) 2015:
وتعد زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة في 29 يوليو(تموز) 2015، هي الأولى لمصر، حيث حضر مع الرئيس السيسي حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب الكلية الحربية المصرية.
واعتبر السيسي أن حضور الأمير محمد بن سلمان يأتي «امتدادا لمواقف السعودية المشرفة إزاء مصر وشعبها واستكمالا لمسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تطوع للدفاع عن مصر عام 1965، كما دعم المجهود الحربي في حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973».
وقال السيسي موجهاً حديثه لولي ولي العهد السعودي حينها: «سمو الأمير محمد كان لا بد من وجودك معنا في هذا الاحتفال لأن هذه رسالة قوية جدا للشعبين المصري والسعودي، كما أنها رسالة إلى دول الخليج، بأننا دائما مع بعض، واسمح لي أني أشكرك وأحييك وأرحب بك مرة ثانية».

ديسمبر (كانون الأول)2015:
زار الأمير محمد بن سلمان القاهرة في ديسمبر 2015، للمشاركة في أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق المصري السعودي المشترك، برئاسة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء المصري، وقد تطرق الاجتماع إلى دور مصر في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب.

أبريل (نيسان) 2016:
في أبريل 2016، وفي إطار الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين إلى القاهرة، وقّع الأمير محمد بن سلمان اتفاقية لإنشاء صندوق سعودي - مصري للاستثمار برأسمال 60 مليار ريال بين صندوق الاستثمارات والكيانات التابعة له والمتفقة معه والحكومة المصرية والكيانات التابعة لها والمتفقة معها، كما وقع كذلك مذكرة تفاهم صندوق الاستثمارات العامة في السعودية ووزارة التعاون الدولي في مصر لإنشاء منطقة اقتصادية حرة في شبه جزيرة سيناء، وذلك ضمن برنامج الملك سلمان بن عبد العزيز لتنمية شبه جزيرة سيناء المصرية.
وقد شهدت الزيارات الثلاث مناقشة عدد من الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين في مجالات الكهرباء والسياحة والنقل والتربية والتعليم والإذاعة والتلفزيون، وهدفت إلى توثيق العلاقات بين الدولتين، ولبحث الملفات بالمنطقة العربية في مقدمتها الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا والعراق، وتشكيل التحالف الإسلامي ضد الإرهاب.
إلى ذلك، شاركت مصر في فبراير (شباط) 2016 في مناورة «رعد الشمال» بمنطقة حفر الباطن بالسعودية، في إعلان واضح عن قوة التنسيق العسكري بين القاهرة والرياض.
في المقابل، زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرياض في مناسبات عدة، أبرزها في أبريل (نيسان) 2017، وذلك لعقد قمة مصرية - سعودية، لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

دعم ضد الإرهاب
تعد السعودية أحد أبرز الداعمين لمصر منذ ثورة 30 يونيو(حزيران) 2013، إذ أصدر الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز حينها بيانا تاريخيا عقب الأحداث، دعا فيه المصريين والعرب والمسلمين إلى التصدي لكل من يحاول زعزعة أمن مصر، معتبراً أن من يتدخلون في شؤون مصر «يوقدون الفتنة».
وتؤكد المملكة العربية السعودية دوما وقوفها بجانب مصر في مكافحة الإرهاب. وفي اتصال هاتفي مع الرئيس المصري، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على حرص المملكة على أمن واستقرار مصر، وذلك بعدما أطلقت مصر العملية الشاملة «سيناء 2018»، لمجابهة الإرهاب في سيناء والدلتا والظهير الصحراوي غرب النيل.

دعم اقتصادي لمصر
وتساند المملكة العربية السعودية الاقتصاد المصري، حيث قدمت خلال المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ في مارس (آذار) 2015 دعما بقيمة 4 مليارات دولار للاقتصاد المصري، وحينها أدانت فيه الرياض بشدة أعمال العنف والإرهاب التي شهدتها مصر حينها، والتي تهدف إلى تعكير صفو الأمن والتشويش على مسيرة الاستقرار والنمو.
واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الخامسة من حيث أهم الشركاء التجاريين لمصر بحجم تبادل تجاري 7.‏3 مليار دولار، منها 8.‏2 مليار دولار واردات، و3.‏959 مليون دولار صادرات، وفقا للتقرير الشهري للبنك المركزي المصري في عام 2017.



«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.


وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.