الجيش الحر يعلن السيطرة على معلولا المسيحية.. وتفجير انتحاري بدمشق

مسؤولون روس وسوريون قرب طائرة روسية محملة بالمساعدات الإنسانيةللحكومة السورية في مطار الباسل في اللاذقية أمس (رويترز)
مسؤولون روس وسوريون قرب طائرة روسية محملة بالمساعدات الإنسانيةللحكومة السورية في مطار الباسل في اللاذقية أمس (رويترز)
TT

الجيش الحر يعلن السيطرة على معلولا المسيحية.. وتفجير انتحاري بدمشق

مسؤولون روس وسوريون قرب طائرة روسية محملة بالمساعدات الإنسانيةللحكومة السورية في مطار الباسل في اللاذقية أمس (رويترز)
مسؤولون روس وسوريون قرب طائرة روسية محملة بالمساعدات الإنسانيةللحكومة السورية في مطار الباسل في اللاذقية أمس (رويترز)

أعلن المجلس العسكري في دمشق وريفها التابع للجيش السوري الحر سيطرة مقاتليه بالكامل أمس على بلدة معلولا ذات الغالبية المسيحية بريف دمشق. وتزامنت أنباء خطف مقاتلين من جبهة النصرة لـ12 راهبة سورية ولبنانية من دير في البلدة، مع مقتل أربعة أشخاص على الأقل وجرح آخرين في تفجير انتحاري بوسط دمشق.
وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أمس أن «إرهابيا فجر نفسه بحزام ناسف في منطقة الجسر الأبيض بدمشق ما أسفر عن مقتل أربعة مواطنين بينهم امرأة». وذكر التلفزيون الرسمي السوري أنه «إلى جانب القتلى الأربعة أصيب 17 شخصا في الهجوم».
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «التفجير وقع أمام مكتب تابع لوزارة الدفاع السورية وكان يستخدمه أقارب جنود قتلى لاستكمال أوراقهم ولم يكن موقعا عسكريا».
وشهدت العاصمة السورية دمشق في الآونة الأخيرة عددا من التفجيرات الانتحارية التي غالبا ما تتبناها جماعات جهادية مثل «النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)».
في موازاة ذلك، أعلن المجلس العسكري في دمشق وريفها أن «الثوار تمكنوا من تحرير بلدة معلولا في منطقة القلمون بريف دمشق من قوات النظام وشبيحته بعد معارك ضارية استمرت لمدة ثلاثة أيام تمكنوا خلالها من تدمير دبابتين وعدة عربات عسكرية وقتل العشرات من تلك القوات».
وأشار المجلس إلى أن «القوات النظامية انسحبت من البلدة مخلفة وراءها دمارا واسعا شمل معظم أرجاء معلولا، جراء إمطارها بشتى أنواع القذائف منها الفراغية والعنقودية». وأورد بيان المجلس أسماء عدد من الكتائب التابعة للجيش الحر وفصائل إسلامية شاركت في عملية السيطرة على البلدة المسيحية وعلى رأسها جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة.
من جانبه، اعترف النظام السوري بتقدم قوات المعارضة في معلولا، حيث أعلنت الوكالة السورية للأنباء (سانا)، أن «إرهابيين هاجموا دير مار تقلا الأثري في البلدة وقاموا بأعمال تخريب واعتداء»، مشيرة إلى أن ذلك جاء «بعد الهزائم الكبيرة التي لحقت بالمجموعات الإرهابية التكفيرية على أيدي جنودنا البواسل في دير عطية وقارة»، وهما بلدتان تتبعان لمنطقة القلمون التي تدور فيها منذ أسابيع معارك عنيفة بين قوات المعارضة من جهة والقوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني من جهة ثانية.
وكانت إذاعة الفاتيكان ذكرت أن «12 راهبة أرثوذكسية أخرجن بالقوة من دير مار تقلا في معلولا»، ونقلت عن السفير البابوي في دمشق ماريو زيناري قوله إن «الراهبات سوريا ولبنانيات»، موضحا «أن الجهاديين اقتادوا الراهبات إلى الشمال نحو يبرود». وأفاد السفير البابوي في دمشق ماريو زيناري في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أمس أن «12 راهبة أرغمتهن مجموعة مسلحة على ترك الدير بالقوة، واللحاق بهذه المجموعة على الطريق إلى يبرود»، المدينة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، وتقع على مسافة 20 كلم إلى الشمال من معلولا.
وأوضح أن «الراهبات هن فقط اللواتي اقتدن إلى خارج الدير، وأن الميتم التابع له كان خاليا من الأطفال الذين أجلوا من الدير منذ زمن طويل لأن الوضع كان سيئا جدا»، لافتا إلى «معركة شرسة حاليا في معلولا، ومن الصعب الحصول على معلومات دقيقة».
ومن لبنان، وجه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، البطريرك يوحنا العاشر يازجي، وهو شقيق بولس اليازجي، أحد المطرانين المخطوفين بريف حلب منذ أشهر عدة، نداء عاجلا أمس بشأن اختطاف الراهبات، مستصرخا «الضمير البشري كله وكل ذوي النيات الحسنة لإطلاق راهباتنا المحتجزات واليتامى». وناشد يازجي «بذرة الضمير التي زرعها الله في كل البشر، بما فيهم الخاطفون، لإطلاق أخواتنا سالمات»، داعيا «المجتمع الدولي وسائر حكومات العالم لإطلاق راهبات مار تقلا واليتامى المحتجزات». واعتبر أن «احتجاز الراهبات حتى الآن، رغم كل الاتصالات الحالية، هو تعد صارخ على كرامة الناس وعلى صوت السلام والصلاة في ربوع سوريا والمشرق كله».
وتعتبر معلولا من أقدم المدن المسيحية في العالم ويعود تاريخ بنائها لعدة قرون قبل الميلاد. وتحتوي على معالم سياحية وتاريخية مسيحية بارزة ويتكلم أهلها اللغة الآرامية القديمة (لغة المسيح) إلى جانب العربية وغالبية سكانها من الطائفة المسيحية.
وتكتسب معلولا موقعا استراتيجيا مهما بالنسبة للمعارضة السورية التي يتمركز مقاتلوها في مناطق القلمون المطلة على معلولا ما سهل عليهم السيطرة عليها، في حين يتهم النظام السوري مقاتلي المعارضة باستهدافهم الأماكن التي تقطنها الأقليات.
وتأتي التطورات في معلولا وسط تصاعد المعارك في القلمون، حيث استمر تدفق العائلات من القلمون المجاورة لمدينة النبك إلى بلدة عرسال على الحدود مع لبنان، من جراء تواصل القصف العنيف على النبك والمدن والبلدات المحيطة بها في منطقة القلمون منذ نحو أسبوعين. وأفاد ناشطون بسماع انفجارات قوية تزامنت مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والجيش الحر على طريق الأوتوستراد الدولي بين دمشق وحمص من جهة مدينة النبك. وفي العاصمة دمشق وضمن جهود المبادرة لفك الحصار عن مخيم اليرموك، دخل وفد شعبي من 30 شخصية من وجهاء المخيم إليه أمس لاستكمال ترتيبات «إنهاء الحصار وفتح المعابر وإدخال المواد الغذائية والطبية للأهالي المحاصرين للشهر الخامس على التوالي، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية».
وفي درعا، تجددت الاشتباكات أمس بين كتائب «الجيش الحر» والقوات النظامية في محيط كتيبة التسليح شرق بلدة بصر الحرير، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف على البلدة وكتيبة التسليح، التي سيطرت عليها المعارضة المسلحة قبل يومين.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.