دبلوماسي مصري: زيارة ولي العهد ستدفع لتعاون استراتيجي

ناصر حمدي
ناصر حمدي
TT

دبلوماسي مصري: زيارة ولي العهد ستدفع لتعاون استراتيجي

ناصر حمدي
ناصر حمدي

قال ناصر حمدي، السفير المصري لدى السعودية، إن اللقاء المرتقب اليوم بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القاهرة، سيتطرق إلى ملفات كثيرة، أهمها ملف مكافحة الإرهاب، إضافة إلى قضايا عربية وإقليمية ودولية.
وقال حمدي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «السعودية ومصر من أكثر الدول العربية والإقليمية تأثراً من آفة الإرهاب، حيث يوفر اللقاء بين ولي العهد السعودي والقيادة المصرية فرصة توثيق التنسيق والتشاور لمحاصرة الإرهاب». وأضاف حمدي: «ستتطرق المباحثات إلى قضايا المنطقة، وما يحدث فيها من تغيرات وتطورات على مدى الفترة الماضية، بما يحقق الاستقرار السياسي والأمني في الإقليم». وأكد حمدي، أن هذه الزيارة ستدفع العلاقات الثنائية بقوة نحو تحقيق مزيد من التعاون الاستراتيجي المشترك، فضلاً عن الوقوف على ما تم من إنجاز في مختلف الاتفاقيات التي وقعت بين البلدين في الفترات السابقة، بما فيها الاقتصادية.
من جهته، قال الدكتور عبد الله بن محفوظ، رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة ولي العهد هي الرابعة خلال سنتين، وهي مهمة جداً لجميع المستثمرين السعوديين، مشيراً إلى أن «ولي العهد جعل من مجلس التنسيق الحكومي المشترك بين البلدين يسير في طريق موازية مع القطاع الخاص لتعزيز التعاون بين البلدين».
وأضاف بن محفوظ: «أجزم أن صندوق الاستثمارات السعودية سيكون في المستقبل، الجواد الرابح للقطاع الخاص السعودي، في الاستثمارات في مجالات الطاقة والتعدين والصحة والخدمات اللوجيستية، وفي مشاريع تنمية سيناء وجسر الملك سلمان البري وتطوير منطقة نيوم المحاذية لمصر العربية».
ونوه بأن التعاون المشترك بين الشركات السعودية والمصرية ستكون له فائدة كبيرة لكلتا الدولتين، والانفتاح على السوق الأفريقية في القطاع الزراعي لتوفير الأمن الغذائي، فضلاً عن تصدير منتجات صناعية من السعودية ومصر مثل الأدوية والصناعات الغذائية والصناعات الزراعية وغيرها.
وأضاف بن محفوظ أن «صندوق تنمية الصادرات السعودية يدعم تصدير المنتجات السعودية إلى دول أفريقيا، وأيضاً تسعى الحكومة المصرية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال دعم التصدير إلى السوق الأفريقية، وكل ذلك يعتبر عاملاً له قيمة مضافة». ووفقاً لبن محفوظ، فإن مجلس الأعمال السعودي - المصري المشترك، يعمل حالياً على عدة محاور لتنمية الصادرات أبرزها المشاركة في المعارض الخارجية في أفريقيا للتعرف على احتياجاتها الدول الأفريقية والعمل على التعريف بالمنتجات المصرية والسعودية، في ظل اهتمام المملكة بتطوير حجم التبادل التجاري بين السعودية والقارة الأفريقية. وأوضح أن قطاعات التعليم والصحة نالت اهتمام المستثمر السعودي في مصر في الفترة الأخيرة، حيث تحتاج مصر لتأسيس مستشفيات ومراكز صحية لتغطية الفجوة بين العرض والطلب في مجال الوحدات الطبية، وكذلك تحتاج إلى توفير مساحة تزيد على 100 مليون متر مربع لبناء مدارس جديدة عليها لتغطية الفجوة بين العرض والطلب.
ويشير بن محفوظ إلى أن الاقتصاد المصري بات أكثر تنافسية في جميع القطاعات، وتمت زيادة حجم الصادرات وتقليل حجم الواردات في ظل تشجيع الصناعات المحلية وتطبيق قانون الاستثمار ومنح تراخيص المنشآت الصناعية وإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة والموافقة مبدئياً على قانون للإفلاس.
وكانت وزارة الاستثمار المصرية قد أشارت إلى توقع وصول حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر هذا العام (2018) إلى أكثر من 10 مليارات دولار. وقد تعافى قطاع السياحة، فقد قفز عدد السياح في مصر بواقع 55 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من 2017، وأشار التقرير إلى أن العجز المالي يتقلص إثر تطبيق الإصلاحات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».