قوات «غصن الزيتون» تواصل تقدمها شمال سوريا

سيطرت على بلدة ثانية بعد معارك مع «الوحدات» الكردية

مقاتل سوري معارض يخضع لإسعافات في ريف عفرين أمس (رويترز)
مقاتل سوري معارض يخضع لإسعافات في ريف عفرين أمس (رويترز)
TT

قوات «غصن الزيتون» تواصل تقدمها شمال سوريا

مقاتل سوري معارض يخضع لإسعافات في ريف عفرين أمس (رويترز)
مقاتل سوري معارض يخضع لإسعافات في ريف عفرين أمس (رويترز)

نجح الجيشان التركي و«السوري الحر»، أمس، في السيطرة على بلدة راجو شمال غربي عفرين، وهي البلدة الثانية التي تسيطر عليها قوات الجيشين المشاركة في عملية «غصن الزيتون» العسكرية التي انطلقت في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي بعد بلدة بلبلة.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن القوات التركية تتقدم مع «الجيش السوري الحر» خطوة خطوة باتجاه عفرين في إطار عملية «غصن الزيتون». وأضاف، في كلمة خلال المؤتمر العادي السادس لفرع حزبه «العدالة والتنمية» في ولاية كونيا (وسط تركيا) أمس، أن القوات التركية قامت بتطهير جميع المناطق القريبة من الحدود من بؤر الإرهاب وتتقدم مع الجيش السوري الحر خطوة خطوة باتجاه عفرين التي تم حصارها، قائلاً: إن «القوات التركية على استعداد لسحق أي تهديد يطول بلدنا وشعبنا وأمننا ووحدة ترابنا أينما كان»، وأكد: «تطهير بلدة راجو الاستراتيجية شمال غربي عفرين من الإرهابيين ضمن عملية غصن الزيتون».
وأعلنت القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون» أمس، سيطرتها على مركز بلدة راجو الاستراتيجية القريبة من مدينة عفرين، وقالت مصادر عسكرية تركية إن قوات الجيش السوري الحر تمكنت من دخول مركز البلدة بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، وإن عمليات التمشيط ما زالت مستمرة فيها.
وأضافت المصادر أن مقاتلات تركية قامت بقصف بعض الطرق التي يستخدمها مقاتلو الوحدات الكردية للهروب من بلدة راجو، بينما تقوم طائرات من دون طيار برصد تحركاتهم.
وبسيطرة قوات «غصن الزيتون» على بلدة راجو، تقترب العملية من مركز مدينة عفرين التي تتم محاصرتها من عدة جهات.
وإلى جانب ذلك، تمكنت القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر، أمس، من انتزاع السيطرة على قريتي «رمادية» و«حميلك» بناحية جنديرس، ليرتفع بذلك عدد النقاط التي تمت السيطرة عليها ضمن العملية إلى 123 نقطة بينها مركزا ناحية (راجو وبلبلة)، و93 قرية، و6 مزارع، و21 جبلاً وتلة استراتيجية، وقاعدة عسكرية واحدة.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش التركي، أمس، عن تدمير 924 هدفاً لوحدات حماية الشعب الكردية وحزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش الإرهابي منذ بدء عملية «غصن الزيتون» كما أعلنت رئاسة الأركان تحييد 2434 مسلحاً منذ انطلاق العملية.
ودفع الجيش التركي بتعزيزات من القوات الخاصة بالدرك والشرطة من ولاية «غازي عنتاب» الحدودية مع سوريا جنوب تركيا، إلى مناطق القتال في عفرين لدعم القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون».
وتوعّد رئيس الأركان التركي، خلوصي أكار، بالثأر لكل قطرة دم قتيل ومصاب خلال عملية «غصن الزيتون»، مؤكداً أن جيش بلاده سيهزم الإرهابيين وداعميهم.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية أجراها أكار، مساء أول من أمس، برفقة قيادات القوات البرية والبحرية والجوية إلى مقرات القوات المشاركة في «غصن الزيتون»، في ولايتَي كليس وهطاي جنوبي البلاد.
وزار أكار أيضاً «لواء المغاوير» التابع لقيادة الدرك التركية، وأكد أن عناصر القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر، ستواصل العمليات العسكرية جنباً إلى جنب، بكل حزم وإصرار، حتى القضاء على آخر إرهابي.
وشدد رئيس الأركان التركي، على أن جميع التحركات خلال عملية «غصن الزيتون»، تجري بطريقة تشكّل نموذجاً لدول العالم، من الناحيتين العسكرية والإنسانية، مشيراً إلى تلبية احتياجات المدنيين الأساسية بتفانٍ في منطقة العملية العسكرية، ودعم عمليات إيصال المساعدات والخدمات الصحية إلى المنطقة. وأوضح أن من الأهداف الأساسية للعملية، ضمان عودة اللاجئين السوريين بشكل آمن إلى أراضيهم ومنازلهم بعد تطهيرها من الإرهابيين الذي مارسوا الظلم ضدهم، قائلاً: «لقد بدأ أشقاؤنا السوريون بالعودة إلى منازلهم بالفعل في المناطق المحررة من الإرهابيين».
في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، هاتفياً، مع نظيره الفرنسي جان إيف لو دريان، أمس، آخر التطورات في المنطقة، بما فيها الوضع في سوريا.
وأكد وزير الخارجية التركي أن عملية «غصن الزيتون» الجارية في مدينة عفرين، تهدف إلى فتح الطريق أمام السلام في سوريا من خلال التصدي للخطر الذي تشكله المنظمات الإرهابية على وحدة التراب السوري.
وقال جاويش أوغلو في مقال لصحيفة «تليغراف» البريطانية، إن هناك 3 أهداف وراء الجهود التركية في سوريا: تخفيف المعاناة الإنسانية ومكافحة الإرهاب والحل السياسي، مشيراً إلى أن بلاده تتخذ جميع التدابير اللازمة من أجل الحيلولة دون تضرر المدنيين السوريين، وقد بادرت إلى محاربة جميع المنظمات الإرهابية.
وطالب الولايات المتحدة ودولاً أخرى (لم يسمّها) بالكفّ عن تسليح وحدات حماية الشعب السوري وحزب العمال الكردستاني، لافتاً إلى أن تركيا حليف قوي وفاعل وحازم في حلف شمال الأطلسي (ناتو).



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».