المنامة تعلن تفكيك تنظيم إرهابي يديره «الحرس الثوري»

وزير الإعلام لـ {الشرق الأوسط} : قادرون على ردع التدخلات الإيرانية

المنامة تعلن تفكيك تنظيم إرهابي يديره «الحرس الثوري»
TT

المنامة تعلن تفكيك تنظيم إرهابي يديره «الحرس الثوري»

المنامة تعلن تفكيك تنظيم إرهابي يديره «الحرس الثوري»

أعلنت مملكة البحرين، أمس، نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط أعمال إرهابية والقبض على 116 شخصا يشكلون تنظيما إرهابيا، ويدارون من قبل عناصر موجودة في إيران، ويتلقون الدعم والتمويل والتدريب من الحرس الثوري الإيراني.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن التنظيم الإرهابي نشط على الساحة البحرينية ونفّذ أعمالا إرهابية أبرزها تفجير أنبوب النفط البحريني - السعودي في قرية بوري في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. وأضاف أن الأجهزة الأمنية قبضت على أعضاء التنظيم خلال فترة أربعة أشهر تقريباً، موضحا أن التنظيم جمع خلايا ومجموعات إرهابية متعددة أوعز لها الحرس الثوري بالتوحد تحت قيادة واحدة وتنسيق أعمالها. وأشار إلى أن 48 من المقبوض عليهم تلقوا «دورات تدريبية في معسكرات الحرس الثوري الإيراني أو لدى ميليشيا عصائب أهل الحق في العراق أو في معسكرات (حزب الله) الإرهابي في لبنان»، موضحا أن الأجهزة الأمنية البحرينية تلاحق نحو 160 مطلوبا أمنيا تؤويهم إيران وبينهم مدانون بأعمال إرهابية.
وأكدت وزارة الداخلية البحرينية أن المقبوض عليهم الـ116 تنوعت أدوارهم في التخطيط والإعداد وتنفيذ الأعمال الإرهابية، إضافة إلى قيام عدد منهم بتصنيع ونقل وتخزين مواد متفجرة. كما كشفت التحريات أن الموقوفين ينتمون إلى «تنظيم إرهابي عمل الحرس الثوري الإيراني على تشكيله من خلال توحيد عدة تنظيمات إرهابية وجمعها في إطار واحد»، وذلك إثر نجاح الأجهزة الأمنية البحرينية في توجيه ضربات للخلايا الإرهابية كان من نتيجتها إضعافها وإرباك حركتها في البحرين.
واتهمت الداخلية البحرينية الحرس الثوري الإيراني، وأذرعه الإرهابية الخارجية ومنها ميليشيا عصائب أهل الحق الإرهابية في العراق، و«حزب الله» الإرهابي في لبنان، بدعم وتمويل وتدريب عناصر التنظيم الإرهابي، وذلك من خلال تكثيف عمليات تجنيد العناصر الإرهابية بالداخل والترتيب والتنسيق لتدريبها في المعسكرات الإرهابية وتزويد المجندين بالأموال والأسلحة النارية والعبوات الناسفة.
وكان التنظيم يخطط لاستهداف قيادات ومنسوبي الأجهزة الأمنية والدوريات وحافلات نقل رجال الأمن، بالإضافة إلى منشآت نفطية وحيوية، بغرض الإخلال بالأمن والنظام العام وضرب الاقتصاد الوطني وتعريض أمن البلاد وسلامتها البلاد.
وأسفرت عمليات البحث والتحري وجمع المعلومات عن كشف المجموعات الإرهابية التي تعمل في إطار خلايا عنقودية منفصلة، ضمن التنظيم الإرهابي، تدار بإشراف مباشر من حيث التمويل والتخطيط والتنفيذ من جانب قيادات إرهابية هاربة وموجودة في إيران والعراق ولبنان، ومن أبرزهم عقيل الساري، ومرتضى السندي، وقاسم المؤمن، بحسب معلومات الأجهزة البحرينية.
البحرين «قادرة على دحر الإرهاب»
وفي هذا الإطار، أكد وزير الإعلام البحريني، رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، علي بن محمد الرميحي، أن مملكة البحرين «قادرة على دحر الإرهاب واجتثاثه من جذوره الفكرية والمالية والتنظيمية، وردع التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية بفضل يقظة وكفاءة أجهزتها الأمنية ومنظومتها القانونية المتكاملة، وتضامن أشقائها في سياق الحرب العربية والدولية ضد قوى الشر والتطرف وأعداء الإنسانية».
وأشار الرميحي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى إعلان الأجهزة الأمنية البحرينية تفكيك «تنظيم إرهابي مدعوم ماليا وتنظيميا ولوجيستيا من الحرس الثوري الإيراني، والقبض على 116 من عناصره الإرهابية، ضمن سلسلة من الضربات النوعية الناجحة ضد التنظيمات الإجرامية المرتبطة بإيران، وميليشياتها في المنطقة العربية، ومنها كتائب عصائب أهل الحق الإرهابية في العراق، و(حزب الله) الإرهابي في لبنان، وإحباط مخططاتها الإرهابية ضد أمن واستقرار البلاد ومنشآتها الحيوية والنفطية والاقتصادية، وسلامة المواطنين والمقيمين».
وشدد على أن البحرين «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات إيران وأذرعها الإرهابية الإقليمية العبث بأمنها واستقرارها، وتهديد سلامتها أو المساس بأمن الخليج العربي، وستواصل إجراءاتها الأمنية في ضبط الخارجين عن القانون وتفكيك الخلايا الإرهابية، ومخاطبة الإنتربول الدولي لسرعة القبض على قيادات التنظيمات الإرهابية الهاربة».
ودعا المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياته في إلزام إيران باحترام الشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار والمواثيق الدولية بوقف تدخلاتها العدوانية في الشؤون الداخلية للبحرين ودول المنطقة العربية، ومحاسبتها على ضلوعها في تأسيس جماعات إرهابية ودعمها وتمويلها وتدريب وإيواء عناصرها، وتهريب الأسلحة والمتفجرات وبث خطابات سياسية وإعلامية عدائية وتحريضية»، مشيدا في هذا الصدد بالاستراتيجية الأميركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب «في مواجهة إيران، أكبر دولة راعية للإرهاب».



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.