بروكسل تعرض رؤيتها المستقبلية لعلاقاتها مع لندن

بناء على ما اقترحته رئيسة وزراء بريطانيا

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى مغادرته داونينغ ستريت يوم الخميس (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى مغادرته داونينغ ستريت يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

بروكسل تعرض رؤيتها المستقبلية لعلاقاتها مع لندن

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى مغادرته داونينغ ستريت يوم الخميس (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لدى مغادرته داونينغ ستريت يوم الخميس (أ.ف.ب)

يستعد الاتحاد الأوروبي للإعلان في غضون الأيام القليلة المقبلة عرض الخطوط العريضة لرؤيته للعلاقات المستقبلية مع لندن، أي بعد انسحابها وانتهاء المرحلة الانتقالية في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2020، ليتم تبنيها بعد ذلك من قبل الزعماء الأوروبيين خلال القمة في وقت لاحق من الشهر الحالي في بروكسل. وجاءت ردود الأفعال إيجابية في الأوساط الأوروبية على ما جاء في الكلمة التي ألقتها رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي الجمعة وتحدثت فيها عن رؤية بلادها لمستقبل العلاقات مع أوروبا بعد خروجها من التكتل الأوروبي.
وفي هذا الصدد، عبر رئيس الوفد الأوروبي لمفاوضات بريكست، ميشيل بارنييه عن ارتياحه لما جاء في كلام ماي، خاصة نية بلادها ترك السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي، وقال إن «هذا الوضوح سيساعد في إعداد الخطوط العريضة لمستقبل العلاقات بيننا»، حسب تغريدة له على «تويتر». ولفت بارنييه النظر إلى «إقرار» المسؤولة البريطانية بضرورة إجراء مقايضات وتقديم تنازلات من كلا الطرفين.
وكانت ماي قد أكدت في خطابها بأن أياً من الطرفين، أي الاتحاد الأوروبي وبلادها، لن يحصلا على كل ما يريدان من مفاوضات بريكست. كما حددت بأن بريطانيا لن تقبل باتفاق شراكة مع بروكسل لا على النموذج الكندي ولا النرويجي، مستدركة: «لكننا نرغب مع ذلك باتفاق تجاري مع الأوروبيين»، على حد قولها. وفي مسألة الحدود بين آيرلندا الشمالية وآيرلندا، شددت ماي على عزم بلادها البحث عن حلول يتم من خلالها تجنب إقامة حدود فعلية بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا عضو الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى إمكانية اللجوء إلى وسائل التقنيات الحديثة لضبط حركة الأفراد بين الطرفين. ويأتي ذلك فيما أشارت تقارير إعلامية في بروكسل إلى أن مصادر أوروبية مطلعة أكدت أن كلام ماي، على الرغم من أهميته، لم يؤد إلى إزالة كل التساؤلات الأوروبية خاصة حول كل تفاصيل الانسحاب والمرحلة الانتقالية. وجاء ذلك بعد أن قال البلجيكي غي فيرهوفستاد رئيس اللجنة التابعة للبرلمان الأوروبي المعنية بملف مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن اللجنة أحيطت علما ببيان سياسة الحكومة البريطانية والتوضيح حول ما سيتم تقديمه لمواطني الاتحاد الأوروبي الذين سيذهبون إلى بريطانيا خلال المرحلة الانتقالية وسيكون لهم من حيث المبدأ حق الاستقرار في بريطانيا. وجاء في البيان الذي وزع على الصحافيين من مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل: «مع ذلك لا يمكننا قبول أي شكل من أشكال التمييز بين مواطني الاتحاد الذين يصلون قبل أو بعد بدء عملية انتقال، ويجب أن تطبق القوانين الأوروبية خلال فترة الانتقال بما في ذلك ما يتعلق بالمواطنين، ومن غير المقبول أن يكون هناك أي تمييز بين الموطنين، أو إجبار الذين يصلون خلال المرحلة الانتقالية على القبول بمستوى أدنى من الحقوق، وخصوصاً فيما يتعلق بمسألة التجمع العائلي واستحقاقات الأطفال والحصول على سبل الإنصاف القضائي عن طريق محكمة العدل الأوروبية».
ونوه فيرهوفستاد إلى أن النواب في البرلمان الأوروبي سبق أن شددوا في قراراتهم مرارا وتكرارا على أهمية ضمان معاملة متساوية وعادلة لمواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في المملكة المتحدة والمواطنين البريطانيين الذين يعيشون في الاتحاد الأوروبي.
ويأتي ذلك بعد أن نشرت المفوضية الأوروبية في بروكسل، الأربعاء الماضي، مشروع اتفاق انسحاب بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، ومشروع الاتفاق هو عبارة عن ترجمة بالمصطلحات القانونية للتقرير المشترك من مفاوضي الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بشأن التقدم المحرز خلال المرحلة الأولى من المفاوضات، والذي نشر في الثامن من ديسمبر الماضي، والذي تضمن اقتراحا لنص يضم قضايا الانسحاب المعلقة التي وردت في التقرير المشترك، كما يدمج النص المتعلق بالفترة الانتقالية استنادا بالتوجيهات التفاوضية التي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي في 29 يناير (كانون الثاني) 2018. وقالت المفوضية إنها نشرت مشروع اتفاق الانسحاب على الإنترنت وفقا لسياسة الشفافية التي تتبعها مفوضية الاتحاد الأوروبي. ويحرص الأوروبيون على التأكيد على عدم إمكانية البدء بالمرحلة الانتقالية ما لم يتم الاتفاق على بنود الطلاق كافة، وهي حقوق المواطنين والتسوية المالية والحدود بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية. ولا تزال هناك نقاط خلاف كثيرة بين الطرفين، سواء فيما يتعلق باتفاق الانسحاب، فبروكسل تريد أن يُعامل مواطنو الدول الأعضاء بالتساوي سواء وجدوا في بريطانيا قبل الانسحاب أو أثناء المرحلة الانتقالية، وهو ما ترفضه لندن. وترفض بريطانيا كذلك تحديد أجل زمني للمرحلة الانتقالية، كما أنها تتردد في إعلان موقفها حول الحدود مع آيرلندا، ولكن بارنييه يرى أنه «لا يمكننا ترك المرحلة الانتقالية مفتوحة الأجل، كما يتعين إزالة الغموض حول مسألة آيرلندا».
وكان الاتحاد قد عرض أن تستمر المرحلة الانتقالية ما بين 29 مارس (آذار) 2019 ونهاية شهر ديسمبر 2020، ليتوافق ذلك مع نهاية الأجل الفعلي للموازنة الأوروبية المشتركة التي ساهمت فيها بريطانيا. وكان بارنييه قد عرض قبل أيام قليلة أمام وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد مسيرة المفاوضات مع بريطانيا، والتي لا ينظر إليها بكثير من التفاؤل.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.